الفصل التاسع (تكملة): معركة شواطئ
صرخت رابائيل بصوتها الحاد، ويدهها السوداوان تلمعان بطلاسم قديمة من دمها وروحها، أطلقت موجة نارية سوداء ترتفع كالعمود نحو كارثوس، الذي تصدى لها بذراعه القوية المصنوعة من القشور.
اندفع كارثوس بسرعة هائلة رغم ضخامته، حاول أن يمسك رابائيل بمخالبه الضخمة، لكنها تحركت بمرونة غير معتادة، مدفوعة بقوة المارد التي تدفقت في جسدها.
غورم، العملاق الصامت، تقدم فزّاعًا، رفع صخرة ضخمة من الشاطئ وهاجم الوحش من الجانب، ما أجبر كارثوس على الانتباه له وترك رابائيل لوهلة.
في هذه اللحظة، استغلت رابائيل الفرصة، ورسمت طلسم الدم على يديها، حيث بدأ دمها يتلألأ بطاقة سوداء، ثم نادت بصوت مسموع:
"باسم عقد الظلام… أستدعي قوة المارد والملكة!"
فجأة، انطلقت من يديها سلسلة من الظلال المتلألئة، تلتف حول كارثوس، مقيدة حركته بقوة غير مسبوقة.
صرخ كارثوس محاولًا التحرر، لكنه وجد نفسه محاصرًا بين قوتين متنافرتين: قوة المارد التي تشدّه بقوة لا تقاوم، وقوة الملكة الجنية التي تخترق روحه وتثبط عزيمته.
ركضت رابائيل نحو الوحش، ووجهت له ضربة نهائية بسيف ناري أسود تزينه طلاسم الدم، اخترق جسد كارثوس، وأحدث انفجارًا من الطاقة السوداء.
سقط الوحش على ركبتيه، يئن بألم، ولكن قبل أن يسقط تمامًا، أطلق موجة مائية ضخمة كادت تغمر رابائيل.
بسرعة، تصدى غورم للموجة بجسده الضخم، وصدها بقوة، بينما رفع رابائيل يدها، وكسرت الموجة بطلاسم سوداء متوهجة.
مع آخر زفرة من كارثوس، أطلق تنهيدة عميقة، وقال بصوتٍ مكسور:
"لم أتوقع أن يواجهني أحد بهذه القوة… أنتِ ليست بشرًا."
ابتسمت رابائيل بثقة:
"أنا أكثر مما تظن."
وانتهت المعركة، لكن في قلبها كانت تعرف أن هذه ليست سوى بداية الطريق.