حين تنضج الفراولة - رسائل غير مكتوبة - بقلم شيماء | روايتك

اسم الرواية: حين تنضج الفراولة
المؤلف / الكاتب: شيماء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: رسائل غير مكتوبة

رسائل غير مكتوبة

كانت تبحث عن شمعة في الدرج السفلي لطاولة المطبخ حين لمست شيئا غير متوقع دفتر جلدي صغير، حوافه مهترئة، ورائحته تشبه الكتب القديمة المخزنة في صناديق الذكريات. فتحته بهدوء، كأنها تفتح نافذة لبيت لا تعرفه. خط اليد كان ناعمًا، مائلا، وتفوح منه أنوثة خفيفة. اليوم زرعت شتلة ياسمين قرب الباب .... أحتاج شيئا يذكرني أن العطر لا يأتي بالصوت، بل بالصبر." صفحة أخرى: الحياة في القرية ليست بطيئة، بل دقيقة. كل شيء فيها يحدث حين يجب أن يحدث. وصفحة ثالثة: في الليل، حين يصبح الصمت كثيفا، أذكر نفسي أنني لا أعيش لأملأ الوقت، بل لأملأ روحي." رفيف جلست على طرف السرير، تقرأ ببطء. لم تكن هذه يوميات. كانت أشبه برسائل - لا تبدأ بـ"عزيزتي"، ولا تنتهي بـ " مع حبى"، لكنها تقول ما يكفى. وفي أحد الجيوب الخلفية للدفتر، ورقة منفصلة، كتب عليها بخط مختلف إلى من تسكن هذا البيت بعدي ..... اعتن بالحديقة، واتركي النافذة مفتوحة لصوت العصافير. هذا المكان يشفي، فقط إن سمحت له ." رفيف وضعت يدها على الغلاف الجلدي، وأغمضت عينيها. لم تكن تعرف هذه المرأة، لكنها شعرت بها قريبة لو أن بينهما لغة مشتركة لا تحتاج إلى تعريف. كما في اليوم التالي، وضعت الدفتر على طاولة المطبخ وبدأت بقراءة صفحة منه كل صباح، قبل القهوة.