حين اختـلّ ضوءه - part 8 - بقلم ريماس | روايتك

اسم الرواية: حين اختـلّ ضوءه
المؤلف / الكاتب: ريماس
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: part 8

part 8

مرّ يوم، ثم يومان، ثم ثالث..وهولم يأتِ،لا ورقة، لا نظرة، لا حتى خبر. كنت أجلس في الفصل، وكل شي يمرّ امامي كأنه مشوش. لم أكن أسمع شرح المعلمات ولا ضحك الفتيات كل الذي كنت أسمعه "لما غاب؟" في اليوم الرابع لم احتمل فسألت آبي " هل رأيتيه؟ هل هو بخير؟" ردت وهي تهمس "أجل، مريض... تعب فجأة، وكل يوم حالته تصبح أضعف، لكن اليوم تحسن." قلبي سقط، ارتجفت لا اعلم لما قلت لها "اين منزله؟" قالت "بعيد..لكنني سارسل لك الموقع؟" لم ارد فقط كنت أعرف... انني ساذهب. عصر اليوم، واقفة امام باب بيتهم، يداي ترجف، وقلبي يتسابق،ضغطت الجرس، فتحت لي امرأة كبيرة بالسن، لكنها جميله ومظهرها يوحي بانها حنونه. قلت "أنا صديقة اوكُن من المدرسة...فقط اريد الاطمئنان عليه." ابتسمت وقالت "تعالي يا ابنتي" دخلت... وكان في غرفته، نائم، وجهه شاحب، ملامحه هادئة جدًا، لكن عيناه عندما استيقظ ورأني... تلألأت. "سونا...؟" قالها وكانه غير مصدق قلت وأنا واقفة عند الباب "لماذا لم تقل لي انك مريض؟" قال بصوت مبحوح "لم اكن اريد ان تريني بهذا الضعف" قلت وأنا أقترب "أضعف شي إنك تبعدني عنك عندما تحتاجُني." جلست بجانبه ووضعت علبة عصير، وبعض الأدوية، ودفتري، وورقة مطوية. قال وهو ينظر للورقة "اشتقت لكتاباتك" فتح الورقة... وقرأ "غيابك علمني... ان قلبي يسير ورائك من غير ان اعلم." ابتسم، ومد يده لي،هذه المره لم اتردد،امسكتها، وضغطت عليها برفق، وقلت "نهضت من سريرك، لكن أنا التي لم انهض من وجعي إلا عندما رأيتك بخير." بقيت معه ساعة كاملة، قرأ لي أشياء، وقرأت له أشياء،ضحكنا، ومرّت اللحظة وكأنها حلم. وقبل ان اغادر، قال لي "أمي قالت لي قبل قليل... إنك تشبهين الأمل عندما ياتي بعد عناءٍ طويل." ضحكت وقلت "وانت تشبه الراحة... عندما تصل بعد الخوف." --- يتبع...