Part 2
في اللحظة التي قرأت فيها تلك الكلمة
"فتيات"
شعرت بشيءٍ صغير ينكسر بداخلي ليس غضبًا… بل غيرة رقيقة، كأن قلبي يهمس لي
"لكنه لم يكن ينظر لغيرك بهذا الشكل"
رفعت بصري إليه…كان يُدوّن ملاحظات بتركيز غريب كأنّه خرج من اضطرابه وعاد أكثر هدوءًا من ذي قبل عيناه لا تتنقّلان كثيرًا، ثابتتان، تتابعان ما يُقال بدقة.
نظرت إليه طويلًا لم يشعر بي أو تظاهر بذلك؟.
بعد انتهاء الحصة ووسط فوضى الطلاب اقتربت منه بخجلٍ خفيف كنت أريد أن أقول شيئًا…أي شيء.
"أوكن؟"
التفت إليّ، وصمت.
كانت المرة الأولى التي أناديه فيها باسمه بصوتٍ مسموع شعرت بقشعريرةٍ دافئة تسري في أطرافي.
ابتسم قليلًا، وقال بهدوء
"أنتِ بخير الآن؟"
أومأت، وعيناي لا تزال معلقة بعينيه، كأنّي أبحث فيهما عن الإجابة التي لم أستطع سماعها صباحًا.
قال بصوتٍ منخفض
"آسف على ما حدث… أحيانًا أخرج عن طاقتي لا أحب أن يراني أحد كذلك."
"أنا… خفت عليك."
قلتها بشفافية، وشفتاي ترتجفان من الصدق.
نظر إليّ للحظة طويلة… ثم قال
"لكنّكِ لم تبتعدي، رغم خوفك هذا يعني لي الكثير."
في الاستراحه التالية كنت أجلس قرب النافذة وحدي أراقب الساحة والفتيات يركضن ويضحكن كنت أفكر في كل شيء…فيه، في الغيرة، في حضن معلمتي، في الورقة التي كتبتها آبي لي.
ثم شعرت بشيء يُرمى على الطاولة أمامي.
ورقة صغيرة، مطوية بدقة.
فتحتها ببطء، وكانت مكتوبة بخطٍ أعرفه
"هل ستظلين تفكرين فيما أتابعه على المنصه الاجتماعيه…أم أنكِ ستسأليني مباشرة؟ - أوكن."
ضحكت أول مرّة أضحك من قلبي في ذلك اليوم، لكن هل آبي قالت له؟لا يهم.
كتبت خلفها
"أفكّر بك، لا بالمنصه الاجتماعيه."
طيّتها وانتظرت أن يمرّ بجانبي…وحين مر وضعت الورقة في جيبه دون أن ألتفت.
وفي اللحظة التي ابتعد فيها، شعرت أن كل العالم يتوقف… إلا قلبي.
---
يتبـــــــع...