سافيرا البلدة التي لاتنام
---
🪶 الفصل السادس: سافيرا… البلدة التي لا تنام
وصلت لينا ونِيار إلى سافيرا عند الغروب.
كانت البلدة تشبه لوحة مائية باهتة:
شوارع ضيقة تلامسها أشجار ملتفة، وبحر يهمس بصوت لا يسمعه إلا من ضاع مرة في نفسه.
الناس في البلدة يتهامسون، ينظرون إليك وكأنهم يعرفونك من زمنٍ مضى… ثم يشيحون بأعينهم.
> – "كأننا دخلنا رواية لا نعرف إن كانت نهايتها سعيدة أم لعنة."
– همست لينا.
---
في اليوم الأول، ذهبا إلى مكتبة "أماليا"، التي يقال إنها أقدم مكان في البلدة، وقد كتب فيها غرباء وتركوا مذكراتهم خلفهم.
هناك، وجدت لينا دفترًا قديمًا كتبت فيه مايا:
> "سافيرا... لستِ موطني، بل مقبرتي المفتوحة.
أنا أنتظر، في المكان الذي التقت فيه القصص الأولى بالدم الأخير."
وفي هوامش الصفحة، جملة صغيرة مكتوبة بخط مختلف:
> "فارس لم يمت في الحادث… لقد اختفى، وأنا معه."
شهقت لينا. فارس… والد نِيار.
---
🌌 المواجهة الأولى
في الليلة التالية، يظهر لهم رجلٌ غريب الأطوار، يرتدي قبعة جلدية، يقف عند نهاية الميناء.
كان يراقبهما طيلة الوقت.
اقترب منه نِيار، فسأله:
> – "هل تعرف مايا؟"
ضحك الرجل بصوت مبحوح:
> – "مايا؟… مايا لم ترحل أبدًا. هي التي أرسلتكما."
أمسك بذراعه وقال:
> – "اتبعاني… لكن اعلما أنكما قد لا تعودان كما أنتما."
أخذهما إلى كوخ مهجور خلف المنارة.
وهناك، فتح بابًا سريًا داخل الأرض، ينزل إلى سرداب قديم مظلم، تفوح منه رائحة البحر والماضي المدفون.
وفي الداخل… صورة ضخمة لمايا، معلّقة على الحائط، وتحتها لوحة مكتوب عليها:
> "مَن يُنكر اسمه، يفقد ذاكرته."
---
🔥 نهاية الفصل السادس:
قبل أن يتقدما خطوة أخرى داخل السرداب،
صرخت لينا فجأة وهي تشير إلى صورة على الجدار المقابل:
> – "هذا… هذا أبي! لكنه واقف بجانب مايا!"
نظر نِيار بصدمة… لأن نفس الرجل كان في صورة عائلته.
> – "هذا… مستحيل. هذا والدي أيضًا."
تجمد الهواء.
هل والد لينا ونِيار… هو نفس الشخص؟
أخ وأخت؟
أم هناك شيء أخطر بكثير… أن حياتهما كلها كذبة متقنة؟
---
🔮 عنوان الفصل القادم:
الفصل السابع: "بيت الأسماء المزيفة"
وفيه يكتشفان أن الرجل الذي ربى لينا… لم يكن والدها الحقيقي، بل شخص اختطفها من مايا.
وأن نِيار… كان هو الهدف الأصلي للخطف، لكن شيئًا في اللحظة الأخيرة غيّر الخطة.