مايا.. وجه اخر لامي
---
🪶 الفصل الخامس: مايا… وجه آخر لأمي
عادت لينا إلى غرفتها في تلك الليلة، والغصة في صدرها كانت ثقيلة كأنها صخرة موضوعة فوق القلب.
وضعت الصندوق فوق سريرها، وأخرجت الورقة مرة أخرى.
كانت الورقة تحمل تفاصيل صادمة:
> "لينا… إن قرأتِ هذا، فاعلمي أنني لست بعيدة كما ظننتِ.
اسمي الحقيقي مايا، ولست المرأة التي نادتك بـ(ابنتي) طيلة حياتك.
لقد سُرقتِ مني، عندما كنتِ مجرد طفلة.
– مايا.*"
شعرت لينا وكأنها كانت تعيش حياة مُستعارة.
نظرت إلى نِيار، الذي جلس بصمت في الزاوية، وعيناه لا تفارقانها.
> – "أنا... لست ابنتها؟"
– "قد تكونين أكثر من ذلك… وقد تكوني ضحية قصة أكبر من الحكايات."
مدّت يدها إلى الصندوق، فتحته ببطء…
فوجدت داخله قلادة فضية بنقشة الهلال والعين – نفس الرمز الذي كان على الغطاء المعدني في الحديقة –
لكن هذه المرة، خلف القلادة، صورة باهتة لامرأة في العشرينات… امرأة تشبه لينا إلى حد الرعب.
> – "هذه أمي الحقيقية، أليس كذلك؟"
أومأ نِيار برأسه، ثم قال:
> – "أنا رأيتها… قبل خمس سنوات."
---
📜 ما الذي عرفه نِيار؟
يحكي نِيار أن امرأة تُدعى "مايا" كانت تأتي للميناء عند الغروب، كل يوم أربعاء، وتقف بصمت تنظر إلى البحر…
وكانت تترك رسالة في زجاجة صغيرة تحت صخرة، ثم ترحل دون أن تلتفت.
أدرك الآن أن تلك المرأة… كانت مايا.
وأنها كانت تنتظر أن تعود لينا، أو أن تعثر على إحدى رسائلها.
> – "نِيار، نحتاج أن نجدها… حتى لو كانت مجرد شبح."
---
🧭 بداية رحلة جديدة
قررت لينا أنها لن تكتفي بما كُشف، واتفقت مع نِيار على السفر إلى البلدة الساحلية التي كانت تذكرها جدتها في مذكراتها القديمة…
بلدة تُدعى "سافيرا"، حيث عاشت مايا قبل اختفائها.
وفي نفس الوقت، تبدأ ملامح أخرى تظهر في حياة نِيار:
ففي إحدى رسائل مايا، تذكر اسم رجل يُدعى "فارس"… وهو الاسم الذي كان محفورًا على قبر والدي نِيار.
هل كانت مايا تعرف والد نِيار؟
وهل لينا ونِيار يربطهما شيء أكثر من مجرد صداقة… ربما دم؟
---
🧩 نهاية الفصل الخامس:
قبل مغادرتهما بساعات، تصل رسالة إلى هاتف لينا من رقم مجهول:
> "توقفي عن الحفر… بعض القصص إن كُشفت تموت معها الأرواح."
---
الفصل السادس
عنوان مقترح:
"سافيرا… البلدة التي لا تنام"
وفيه تبدأ لينا ونِيار رحلتهما إلى البلدة الساحلية، ويقابلان شخصًا يعرف الحقيقة كاملة، لكنه لا يتكلم إلا بثمن...