نيار _ما لا يقال
---
🪶 الفصل الثاني: نِيار – ما لا يُقال
في اليوم الثالث من جلوسه بجوارها، فتح نِيار دفترًا مهترئًا مغطى بقماش أسود.
رسم فيه شيئًا غريبًا… عينًا دامعة داخل قفص، وأسفلها كتب:
> "الحرية ليست في الهرب، بل في أن تواجه خوفك وأنت واقف."
لم تملك لينا الشجاعة لتسأله، لكنها شعرت أن خلف هذا الفتى قصة أكبر من عمره.
نِيار كان لا يُشبه أحدًا. لا يضحك، لا يختلط، لكنه يراقب الجميع، وكأنه يجمع شظايا أرواحهم في عينيه.
في إحدى الأمسيات، وبعد عودتها من المدرسة، وجدت جدتها نائمة على الأرض.
صرخت… وركضت في الشوارع تبحث عن المساعدة.
وفي أحد الأزقة، صادفت نِيار… وكأن القدر ساقه هناك دون تفسير.
دون أن تنطق، فهم كل شيء. حمل الجدة بين ذراعيه، واتجه بها نحو المستشفى.
لم يكن يتحدث، لكن تصرفاته كانت أبلغ من ألف كلمة.
وبينما كانت لينا تجلس بجانبه في صالة الانتظار، سألته بصوت مكسور:
> – "من أنت؟ حقًا… من تكون؟"
تنهّد نِيار، ثم قال:
> – "أنا ظلّ شخص مات منذ سنوات… والآن أحاول فقط أن أعثر على شيء من الضوء."
---
في نهاية هذا الفصل، تبدأ لينا تكتشف أن نِيار فقد عائلته في حادث مريب، وأنه يعيش مع عمٍّ لا يعرف الرحمة، وأن دفتره الأسود ليس مجرد رسومات، بل كان "سجلاً سريًا" لأشياء لم تُحل بعد…
---