الفصل الثاني
لين تعود بعد أن قامت بتسخين الغداء لأجل شقيقها الأكبر وبينما الغداء يسخن عادت لتكمل حديثها مع مالك....
لين (بحماس طفولي):
ــ يمه خليه يسمعني لما يحمي الغداء !
أم لين (بحنان مصطنع فيه شيء من الدعابة):
ــ ناهي قولي يابنتي اتحاكي ... قدوه خاطرش...... تكلمي.
لين( تلمع عيونها بالحماس وهي تحكي):
ــ اليوم... اليوم وأخييييييراً سلمونا أوراق مشروع التخرج، وأنا وميلا متحمسات جدًا لأننا قررنا نشتغل على مشروع في الأمن السيبراني!
مالك (بابتسامة فخور):
ــ والله قوي. ماشاء الله عليش ِ يا لين.
الأمن السيبراني هذا المستقبل، شدي حيلك
لين (تبتسم بفخر بسيط):
ــ من عيوني، عادنا نحضر أفكار إبداعية، عشان المشروع يكون مميز جدًا.
أم لين (تنظر لها بحب، ثم بنبرة واقعية):
ــ الله يوفقش... بس قومي أدي الغداء لايذبل أخوش من الجوع.
لين (بضحك وهي تجري للمطبخ):
ــ أيوه أيوه، أبشري ياأحن أمّ بالدنيا!
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في نفس اللحظة، كانت ميلا في غرفتها تفتح اللابتوب بعد نقاشها المزعج مع وفاء.
تضع السماعات في أذنيها وتشغل موسيقى هادئة تغمرها بعيدًا عن ضجيج المنزل.
ثم تفتح محادثة جماعية بينها وبين لين.
ميلا (ترسل صوتية وهي تضحك بخفة):
ــ يا بنت، تخيلي كملنا القصة مع وفاء مثل كل مره ... لكن مش هي مشكلة، جهزت الأفكار للمشروع، ومتحمسة أعرضها عليش بكرة.
لين (ترد برسالة نصية):
ــ يلاااا متحمسة، الله يسعدش يا أحلى فريند .
ميلا تبتسم وهي تهمس لنفسها:
ــ مهما كان وجعي هنا... وجود لين جنبي دائمًا يخفف كل حاجة.
ـــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الكافيتيريا، قيس عاد لكي يجلس مكانه وهو مازال يحس بشيء غريب تجاه "عدي".
لم يكن يعرف لماذا يشعر أن هذا الشخص يراقب أكثر مما يتكلم.
مالك (مبتسم وهو يشرب شايه):
ــ يارجال ، شكلك مشغول بالوساوس أكثر من مذاكرتك.
قيس (بتنهيدة):
ــ يمكن... أو يمكن إحساسي مش هو كذب.
مالك ضرب كفه على الطاولة بخفة:
ــ مش وقته تشغل بالك... ذلحين، خليك مركز على عملك وشغلك ... وأنا معك للنهاية.
قيس ابتسم إبتسامة باهتة وهو يتمتم:
ــ الله لايحرمني منك ياصاحبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في آخر الدوام، عدي غادر الوزارة متجهًا إلى شقته
في عقله آلاف الأسئلة.
لكنه تمتم لنفسه بثقة:
عدي:
ــ مهما كانت اللعبة كبيرة... عرفت أول خيط.
ومانا متوقف... لحتى أكشف كل شي.
وفي أعماقه، كان يشعر أن هذه المهمة لن تكشف خونة داخل الوزارة...
بل سوف تغيّر مصيره كله.
عاد إلى المنزل وغط في النوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما الكل مشغول في عمله وحياته هو ايضا مشغول بخبثه ومخططاته
رائد أو مانسميه نائب الوزير شخص باع ضميره ووطنه مقابل المال.
يخطط مع شركات اجنبيه وخارجيه تحاول بث الفساد في المجتمع اليمني
كل هاذا يتم بسريه ودعم من تلك الشركات الاجنبيه والشبكات التجسسيه التي تدعم الدول الخبيثه.
"يتكلم مع أحد رجاله عن احد تقارير مشاريعهم القذرة.
رائد:
ـ "التقرير الأخير... وينه؟"
رجل مجهول:
ـ "تم إرساله للقناة المعتادة، مشفر بطبقتين. ما في مجال للتسريب."
رائد (بنبرة باردة):
ـ "لا مجال للأخطاء. أي زلة... تعرف عواقبها."
الرجل:
ـ "مفهوم، سيدي. الطرد وصل لموقعه. والتنسيق مع الشبكة الثانية تم بنجاح."
رائد (بصوت خافت):
ـ "ممتاز... بلّغهم: الخطوة القادمة لازم تبدأ قبل نهاية الأسبوع. واللي يتردد... ينتهي."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضوء الشمس اصبح خافتا وأشعتها اصبحت ذهبيه منسابه من خلال فتحات الستاره الى داخل الغرفه...
علا صوت أذان العصر في جميع ارجاء المكان وصدق الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا....
يفتح عينيه وسمعه يتأمل الاذان كم يشعره صوت المؤذن بالارتياح وكأن كل شي بخير في هذا العالم....
دائما يحب الهدوء.. والغوص في افكاره التي لو استطاع احد قراءتها لاستغرب من شخصيته....
هذا غريب...
هذا الشاب..............
غريب الاطوار سريع التكيف.. لطيف وفكاهي مع الذين يعرفهم وحازم ورسمي مع الاخرين ملامحه رائعه.... وملفته عملي جدا يحترم عمله.
عٌديّ شاب في ال25 من عمره.
يعمل مع الاستخبارات الوطنيه وهو في مهمته الثانيه حاليا مهمه على هيئه محام....
انه صغير في السن كيف يمكن لشاب مثله ان تثق به شبكة الاستخبارات...............
نعم.......
انه متميز وفطن وذكي ويؤدي عمله بإتقان وإخلاص ويحب وطنه كثيرا وهذا ماجعله متميزا بالرغم من صغر سنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لين وميلا.........
كانوا ضمن برنامج تدريب جامعي (زي تطبيق عملي إلزامي من جامعتهم).
الوزارة أعلنت عن استقبال متدربين بالتعاون مع الكليات، وتم قبول لين وميلا ضمن مجموعة صغيرة.
لين تخصصها أمن سيبراني وميلا إدارة نظم معلومات، لذلك قسموهم:
لين تشتغل في قسم الأمن والحماية.
ميلا تشتغل في قسم الأرشفة الإلكترونية (زي إدارة الملفات الرقمية).
وسيبدأن عملهما في الغد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اليوم الثاني..
صباح جديد على الكل ونعم الله متجدده عليهم.
الكل ينطلق في ارض الله الواسعه وكل شخص لديه اهدافه وافكاره ونواياة والله اعلم بكل نية
قيس ومالك يلتقون كما يفعلون دائما في الكافتيريا
مكتئب قيس كالعاده ومتضجر من الهواجس التي دائما تراوده يتمنى ان يتغير
يعود اليه مالك بعد أن احضر القهوة التي طلبوها وبدأوا بالشرب.... .
قيس ومزاجه مالك يحاول يخفف عن قيس لأنه مكتئب كعادته.
مالك:
"يا أخي حتى القهوة تبكي من كثر ما تشربها، اضحك لي شوي."
قيس ( يتنهد ثم يسترسل قائلا بصوت هادئ):
"ضحكتي محجوزة لما تفتك علاقتي مع الوالد ."
مالك:
"يعني نلغيها خلاص؟ أدور لك بديل؟"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدي يدخل الى مبنى الوزاره ويبدأ بحل القضايا والتوابع الصغيره لها ولكن عقله وتفكيره مركزاً على قضيته الكبرى التي يعتقد ان لها تبعات كثيره.........
اكمل الإطلاع على ملفات القضايا التي معه يشعر بالضجر يحاول البحث عن شيء يجعله يشعر بالمتعة والاثاره
ولكنه لم يجد قرر الاتصال بشقيقته الكبرى التي تكبره ب5 اعوام
عدي " بإهتمام ":
- الووو....... السلام عليكم
عصماء" بفرحه ":
- وعليكم السلام... حيا حيا بالغالي ولد الغالي
عدي" يبتسم ":
-كيف انتي ياختي وكيف اولادش انتم بخير؟
عصماء:
- احنا بخير مانسأل الا عنكم وانت كيف انت؟
عدي " وهو يسمع صراخ ابن اخته الصغير الذي يبلغ من العمر5 سنوات ":
-له الحمد بخير الا قولي لي كيف حقش الإذوه المشاغب نبيل بخير والا ماشي.
عصماء " علمت انه يحاول التلميح لها لكي تجعل نبيل يسمع خاله ":
-هيه سمعت يانبيل خالك عدي بيسأل عليك زعم ماهو قد انت رجال
والا عادك.
نبيل الصغير يأخذ الهاتف من يد والدته يريد التحدث مع خاله عدي
نبيل " بنبره طفوليه ":
-ياحال امي مالضت تدي لي زلط«فلوس» اسير اجعل
«ياخال امي مارضت تدي لي زلط اسير اجعل»
عدي "يبتسم":
-ماعليك منها انا عد اجي عندك واجعل لك أنا
عصماء"ترد على عدي ":
-كما زيدت له بالدلع قدو يهرمني ماعاد بيخلي لي حالي يكفيني هرم اخوته الكبار
عدي:
-الله يكون بعونش ياختي وتحتاجي شي انا موجود.
عصماء" تتذكر موضوع وتضحك ":
-الا قول لي مافكرت بواحده ازوجك عليها
عدي" يتضايق كل مايتذكر هذا الموضوع بس لايبدو ذلك على ملامحه":
- لا ياختى مقد لقيت الي بكمل معاها نص ديني ولا حتى فكرت ومش هو وقته انا حاليا مشغول ومافكر بهذا الشي
عصماء " تعلم أن أخاها يتضايق لاكنها تشعر بالقلق على أخيها خصوصا بعد إختفاء والدهم الذي كان سندهم في الحياه ":
-الله يكتب لك مافيه الخير.
عدي:
-يارب......
تحتاجي شي؛؟؟
عصماء:
- تسلم....... سلامتك..... الله معك.. مع السلامه
عدي:
-مع السلامه
أغلق الهاتف ووضعه على المكتب وقرر التجول في المبنى أكثر لكي يعرف عنه أكثر....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لين "تكلم ميلا وهي متحمسه ":
- الله اليوم أول يوم لنا بالتطبيق العملي قد انا عاطير من الفرحه
ميلا " بنفس ضايقه":
- حتى انا
لين" وقد لاحظت بعض الضيق على صديقتها":
-ميلا تعالي الكافتيريا نشتري لنا شي نشربه.
ميلا"بتذكر":
- طيب بس اول شي روحي و اشتري لي الدفتر الي قلت لك عليه امس هاذاك ابو الورده السوداء
لين:
طيب وانتي اطلبي لي عصير ليمون اوكي
ميلا:
طيب
وهكذا راحت لين تشتري الدفتر وميلا راحت تشتري العصير لكن يبدو الضيق على ملامح ميلا اليوم هل هي نفس المشاكل التي تمر بها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مالك يتكلم مع قيس
مالك:
- يلا ياصاحبي الله يوفقك انا عد اروح ابسر شغلي وانت كمل قهوتك وطير
قيس " يهز رأسه بمعنى ":
-تمام
غادر مالك من عند قيس وذهب متجها الى عمله وفي طريقه التقى بميلا صديقة اخته فابتسم لها وأكمل طريقه
ميلا تواصل مشيها الى الكافتيريا ولأنها تشعر بالضيق لم تهتم بمالك ولا للطاوله التي تجلس فيها اختارت اقرب طاوله لها.
قيس لاحظ الفتاه التي تجلس بالكرسي خلف ظهره تماما لكنه لم يهتم وذهب لشراءكوب أخر من القهوه " يبدو بأنه عندما يكون حزينا يشرب القهوة كثيرا "
اشترى كوبا أخر وجلس بالكرسي المجاور لكرسيه السابق لكي لا يلتصق ظهره بظهر تلك الفتاة التي هي ميلا
ميلا منذ أن دخلت لم تهتم لخلفها وأنما بعد ان أشترت طلبها وطلب لين احنت رأسها على الطاوله ولفته بيديها علامة لضيقها
عندما جلس قيس بالكرسي خلف الذي بجانبها ظنت بأنها لين أتت فأردفت قائله بنبره شخص منهار.......
بنبرة شخص أثقلته الحياة:
-لين لو تبسري ايش وقع اليوم في البيت .....
مثل كل مره ابي جاء والسيده غضوب تكذب عليه وكالعاده
مابيسمع مني..
ليش...
ليش الكل ضدي... ليش..
ليش دائما أنا الغلطانه.....
ليش محد يوقف معي.... ليش
قيس في هذه اللحظه لا يعرف لماذا لكنه لم يقل ولاكلمه بل أكمل استماعه لها وكأنه يريد ان يعرف عنها .
ميلا"لم تجد اي رد من لين ظنت بأن لين تريد الاستماع فأكملت بنبرتها الحزينه":
-لين خلااص........
انا تعبت.........
خلاااص ماقدر كل ما احاول اتحمل ابسر نفسي منهاره
.....
كلهم ضدي......
انا وحيده يالين " وبنبرة بكاء "
انا وحيده.....
قيس يستمع لها دون ان ينطق بحرف واحد يشعر بألمها وخصوصا عندما قالت انا وحيدة شعر بأن تلك الكلمه موجهه له وكأن تلك الكلمة لامست الجرح الذي يعاني منه اكمل إرتشاف قهوته بهدوء وإنصات لما ستقوله هذه الفتاة
ميلا "زاد إستغرابها أكثر ومع ذلك وهي على نفس الوضعيه دون أن ترفع رأسها أكملت":
- وزيد من الشعر بيت أحس إن الدوره الشهريه جائ........
لم تكمل كلامها لأن شخصا ما يبدو بأنه.......
قيس عندما كان يستمع لها بأنصات لم يتحمل الكلام الأخير الذي قالته بحركة لا إراديه بصق القهوة التي بفمه بينما كان يرتشفها وبدأ في السعال.....
ميلا عندما رفعت رأسها ورأت الشاب الذي كان خلفها
نعم.....
إنها ليست لين....
لكن أدركت الكلام الذي قالته تمنت في تلك اللحظه ان تنشق الأرض وتبتلعها
طوال هذا الوقت كانت تشكي ألمها لرجل لاتعرفه....
لا.. والمصيبة الأكبر أنها تكلمت عن شيء يخص الفتيات.....
الموقف المحرج الذي انحطت فيه لا يحسد عليه....
ميلا...
احمر وجهها من الاحراج والمصيبه التي وقعت فيها
أخذت حقيبتها وغادرت بسرعة البرق...
قيس مازال مستمرا في السعال ولكنه رأى ميلا عندما كانت تهرب فلم يعرف أيضحك على غبائها وأحراجها ام يلوم نفسه لأنه استمع لها وسبب لها الاحراج
توقف أخيرا عن السعال
واكمل بضحكات خفيفه على تلك الفتاه التي جعلته يبتسم رغم مامر به بالامس من مشاكل مع والده.......
عادت لين الى الكافتيريا بعد أن اشترت الدفتر لكنها لم تجد ميلا بل وجدت قيس يضحك ضحكة خفيفه
استغربت هي تعرف قيس لانه صديق أخاها لكنها لاتجروء على التحدث معه او الاختلاط
عندما لم تجد ميلا غادرت لكي تبحث عنها لم تعلم بالمصيبه التي فعلتها صديقتها ميلا قبل قليل
.....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدي عاد لكي يقلب في الملفات علَّه يجد شيئا مفيدا في قضيته او شيء يساعد
بدأ بالبحث داخل الملفات الالكترونيه الموجودة معه
وجد أحد الصفقات مع إحدى الشبكات وكان المسؤول عنها شخص يدعى "غالب ال......"
عدي:
-غالب...... الاسم هذا قد مر علي
بدأ بالبحث في ملفات الموظفين الموجودين معه
أخيرا وجد الأسم المطلوب
الاسم: غالب جميل.......... ال..........
العمر: ٣٦ عاما
تاريخ الميلاد: ١/٥/...........
فصيله الدم: B+
مكان العمل: الجمارك 🛃
عرف معلومات أخرى عنه ولكنه عرف بأن هذا المدعو غالب سيوصله الى طرف الخيط...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لين أخيرا وجدت ميلا تجلس على جانب الرصيف تحتضن حقيبتها بيدها يبدو أنها تفكر بعمق
لين تعرف أن صديقتها مرت بشيء ما
اقتربت منها بهدوء وانزلت الدفتر امامها
ميلا "رأت الدفتر أمامها والتفتت فإذا هي لين ":
-وين انت ياكلبة......
ثم حضنتها وأطلقت العنان لدموعها
تبكي لما تلاقيه من حياتها القاسيه
ومما زاد الطين بلة الموقف الذي وضعت فيه
لين كانت تريد أن تسألها عن سبب بكائها لاكنها علمت بأن الوقت غير مناسب
بادلت ميلا الحضن وتركتها تبكي على راحتها،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور 5 أيام على دخول عدي الوزارة
عدي كان جالس في مكتبه الجديد يراجع تقارير "أمان الأنظمة الداخلية". كله كلام تقني، ممل، والنتائج عادية جدًا، وكأن شي ما حصل. لكنه حس إن الملفات فيها شيء غريب… كأنها "معدّلة"، وكأن أحد حذف أدلة.
فتح اللابتوب، وبدأ يحفر في قاعدة البيانات الاحتياطية.
ثم ظهر ملف غير مسمى، بداخله سطر واحد
المرسل "spectra":
> "أنت تدور في دائرة مغلقة. المفتاح: جلسة السيرفرات 3:17 AM."
عدي عقد حاجبه، من أرسل هذا؟ كيف وصل هذا الملف للجهاز؟ النظام مغلق، والشبكة مش متصلة بأي طرف خارجي.
بدأ يتنفس ببطء. فيه طرف ثالث يراقب.
حاول تتبع مصدر الرسالة، بس ما قدر يوصل لشي. العنوان مجرد رموز عشوائية، ومصدر النقل داخلي، كأنه من نفس السيرفر الحكومي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكتب رائد......
المكتب هادئ، قيس جالس يراجع ملف قضية فساد قديمة، لكنه سرحان، عيونه على الورق لكن ذهنه بعيد.
قيس (في نفسه):
ملف فاضي... ما فيش شي واضح... ولا كأنهم يبغوا يوصلوا للحقيقة.
حتى أبوي، رائد، ما يبغى غير يحافظ على الكرسي.
وأنا؟ أنا بس ورقة بين أوراقهم.
(صوت الباب ينفتح، مالك يدخل بابتسامه ومعه اوراق وملفات القضيه الي يشتغلوا عليها)
مالك:
"طفي النار اللي براسك، اهرمك نفسك وعمرك ."
قيس (خلااص مغلقه عليه من تصرفات والده ):
"ياخي كل ما اشتي احاول انسي بين ابسر عمل من اعمال ابي يخليني ارجع افكر أسألك بالله يامالك هيه ابسر «ويأشر بيده للورق » ابسر القضيه هاذي ابي ماعمل لها ولاشي مش عد ارتاح الا لما يصفى ضميري ..."
مالك (بمزح):
"يعني إذا قلبنا الطاولة على أبوك؟"
قيس (يتنهد):
"..نقلب الطاوله ايش ابي بس بيحافظ على الكرسي حقه فقط مايهتم للمظلومين الي بيعانو من تحته .
مالك:
حسبي الله ونعم الوكيل
" يحاول تغيير الموضوع "
ماشاء الله لابس اليوم الثوب الابيض والجمبيه والشال معك حزبه؟ صح؟
قيس :
ايوه جيت اليوم اكمل ملفات شويه والا معي عرس بن خالي
مالك:
يلا سير الله يعينك....
وابوك عايجي معك والا ماشي؟
قيس "يتضايق":
-خليك من ابي
ابي علاقته مع أسرة امي شبه منعدمه ولا كأنه بيوم من الأيام كان متزوج بنتهم.
مالك (يستفسر):
" طيب كيف علاقه ابوك مع مرته واخوته وأسرته.؟ "
قيس:
" خليها على الله بس علاقته مع خالتي والله مادري لاهي مهتمه ببيت زوجها يهمها بس مظهرها قدام الناس اهم شي يدي لها زلط وخلاص وتقضيها خرجات وماترجع الا بعد العشاء تاعبه تسوي لابي عشاء وتدخل تنام وهكذا
قد رحم ربي لحالتها وما ادى لها جهال
اما علاقه ابي مع اخوته كل واحد ضايع في بيته واسرته ومابينهم علاقه "
مالك(يتنهد):
"حاول تغير من نفسك لما اشوفك مهموم هكذا يوجعني قلبي عليك والله....."
قيس (يتذكر شي ):
المهم....
الملف الي رسلته لك امس عا طبعته
مالك:
اوووو لا والله ان انا نسيته بسير الحين اطبعه انتظر
قيس:
لا خلاص بمشي انا اطبعه انت خليك هانا منها اغير جو
مالك:
يلاا تمام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
يتجول في مبنى الوزاره يحاول التعرف او ربما قد يجد شيئا يساعده في مهمته
يقف الان امام غرفه الارشيف يحاول الدخول
مرت من جانبه فتاتان تكلمان بعضهما
ميلا:
- يلا لين مع السلامه سيري عملش وهذه غرفه الارشيف بدخل لها
لين:
-ياسعم انش حصلتيها انتي بتبكي من اول خايفه ماتحصليش الغرفه
وسحبتيني بعدش الا اجي ابسرها معش تحسسيني انش مقد دخلتيها لنا 4 ايام هانا وعادش ماتعرفي الطريق
ميلا " منحرجه ":
-اصه اصه فضحتينا "تحاول تسكتها"
عدي سمع المحادثه التي جرت بينهما وابتسم بخفه عليهما وعاد ادراجه ولم يدخل غرفه الارشيف
ميلا"بعباطه "
- لين ذلحين ادخل
لين "تستعبط اكثر"
-لا أخرجي.....
بطلي عباطه يلا ادخلي
ميلا "تضحك وتدري ان الوحيده الي تظهر شخصيتها العفويه والهبلا معها هي لين":
-امزح امزح يلا موفقه مع سلامة الله
عادت لين الى موقعها في قسم الامن والحمايه
واكملت ميلا دخولها الى غرفه الارشيف وجلست في مكانها تكمل عملها
ميلا:
- اووو نسيت اطبع نسخه من المجلدات الموجوده بالفلاشه
وقامت تطبع من غرفه الطابعه......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ