الظل الخامس - الفصل الاول - بقلم shadow | روايتك

اسم الرواية: الظل الخامس
المؤلف / الكاتب: shadow
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

االفصل الاول ........ لنبدأ مبنى رمادي ضخم، لا يظهر عليه شيء غير عادي من الخارج، لكن في الداخل… حرب صامتة تدور منذ شهور. تزايدت حالات تسريب معلومات حساسة من داخل الوزارة إلى جهات خارجية مجهولة. تقارير مشفّرة، مراسلات حكومية، وحتى بيانات مشروعات وطنية سُرِّبت دون أثر. بعد محاولات فاشلة لتعقُّب المصدر، قررت الاستخبارات الوطنية إرسال أحد عناصرها الأكثر هدوءًا وتحفظًا، شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، يعرف كيف يختفي داخل الزحام ويتكلم بلغة القانون. التنكر: محامٍ متخصص في متابعة قضايا الفساد التكنولوجي اليوم، يدخل المبنى لأول مرة. لا أحد يعرف هويته الحقيقية، ولا المهمة السرية التي جاء من أجلها. المهمة بدأت. الهدف: "الكشف عن العميل المزدوج داخل الوزارة قبل أن تُفرَغ الخزائن الرقمية من أسرارها تمامًا". الساعة السادسه والنصف صباحاً. الجو في صنعاء بارد، والضباب مازال عالق على زجاج نوافذ المبنى الحكومي. وقف عُديّ أمام الباب الزجاجي، وراجع في رأسه السيناريو الأخير اللي راح يقوله كـ"محامٍ متدرب جاء يبحث في قضايا الفساد التكنولوجي." مرّر بطاقة التعريف المزيفة على الجهاز، دخل، واستقبلته موظفة بابتسامة رسمية: — "أ. عُديّ، حيّا بك، المدير منتظرك في الدور السادس." صعد المصعد ببطء، يتفقد المكان بعينيه، يحفظ وجوه الموظفين، يلتقط تفاصيل ما كان أحد ليلتفت لها. اليوم تبدأ المهمة. والاسم الأول في قائمته… "رائد". ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لين تصعد الدرج مسرعة والابتسامه شاقه وجهها........ يبدو وكأنها طفله صغيرة تنط من الفرحه لان أحد ما أحضر لها الحلوى....... ام لين: - دلا دلا ليش مسرعه كذيه؟ لين بإبتسامه : -معليش مني يايمه انتي داريه ببنتش.. " ام لين تبتسم على بنتها الي مهما ارتفع عداد عمرها الا انها تظل تلك الصغيره " لين: -يمه ام لين: -امي. لين: -تصدقي؟ ام لين: -ايش؟ لين: -خلاص! خلاص بس عاترجعي تقولي اعقلي ماعد اتخليني. ام لين: -طيب قولي لي ايش هو؟ لين: - يمه نفسي ادرس تخصص مع الي انا في...... ام لين بتفاجؤ : - ‍هئ هه مسرع شرعي كملي الي انتي فيه مسرع قدش اتزيدي تخصص!! يابنتي اعقلي!! لين تضحك: -ابصرتي مانتي عاتقولي اعقلي......... "تصمت قليلا ثم تتنهد وتكمل كلامها " -وبعدين يمه ويش فيها لو زدت درست حاجه ثانيه علشان يصير معي شهادتين وازيد من خبرتي … ام لين تتنهد: -يابنتي صاحب المهرتين كذاب! وبعدا انا داريه ان انتي تشتي تزيدي تدرسي من حقش هاذو الكومبيوترات مانيش داريه ايش تستفيدي انا كنت اشتيك توقعي..... لين تقاطعها: - يمه الله يحفظش قدنا داريه ايش تشتي تقولي تشتيني اوقع دكتوره قدنا حافظه هذي الاسطوانه يمه انا مرتاحه مع الامن السيبراني احسه جدا ممتع وزيد انا احبه ومقتنعه فيه ام لين: -الله يوفقك يابنتي ويكون بعونك بس انا مانش مرتاحه له احس مافيش منه فايده ومستقبل لين:- - إلا يمه وبتشوفي بنتش كيف اتبني مستقبلها ام لين تبتسم بقلة حيله : -الله يوفقش...... يلااا طيري ابسري المطبخ من الغداء بلا غسوله يلاا روحي غسولي لين تضحك وتتضجر: -اهم شي المهره يمه ماتنسيهاش تجلس مريعه لي لما ارجع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شخص أخر يجلس في الكافتيريا....… يحتسي الشاي بكل هدوء بينما عينيه تنظر إلى اطراف الطاوله المقابله ……… ليس وكأن الطاوله المقابله فيها شيء..... ولكن عينيه مركزه الى هناك..... ووعيه وعقله في مكان أخر يفكر في الهموم التى على رأسه والمشاكل العائليه التي يعانيها وهموم اخرى تتركز في عقله يحاول التفكير كيف يبعد كل هذا عن كاهله.. فالتفكير في هذه الهموم قد أضفى على عاتقه تشتت وهموم جديده..... كيف سيتحملها وهو مجرد شاب في ال22 من عمره لايزال في بدايه الطريق لبناء مستقبله................... قاطع أفكاره صديقه مالك بصفعة قوية على ظهره قيس " بتألم " : -الله ما أجلفك ليش انت كذيه اوجعتني... أي... ظهري مالك: -ياخي لي ساعه وانا خلفك وانت ولا حسك عقلك مش هو بمكانه قيس: -الله يهديك مله تصيح تنبه مش هو هكذا انت وحقك ثقاله الدم الناس يسلمو يتكل.... مالك "يقاطعه": -ناهي ناهي اصه اصه عد اتفتح ذلحين محاضره. قولي ماعد فعلت انت وابوك......... قيس "تنهد": - امانه عليك لما تخلي لي حالي قد انا ضابح لهانا " ويأشر بيده الى عنقه " مالك "يتحسر للحاله الي وصل لها صاحبه": - استهدِ بالله وصلِّ على النبي قيس: -اللهم صلِ عليه وعلى آله مالك: -ذلحين ابسر لعندي خليك منه انت امشي طريقك وكمل مستقبلك و... قيس " يقاطعه بإنفعال ": - كيف ابسر مستقبلي؟ كيف؟ اصه قول لي؟ ياخي بين اقول لك ضاغط عليا يمشيني على مايشتي وزيد فوق هاذا تحكم يامالك ابي تغير...... تغير قوي...... " وبنبره حزينه " مش انا دراي ليش قدو هكذا خلاص ماعاد اقدر استحمل خلاص ...... اولا قدو بعيد جدا عن الله .. وين كان ابي قدوتي .... الي بيحافظ على صلاته وورده.... وين سار...... ابي الي دايما ينصحني ويشجعني ويحسسني اني مهم وما أستسلم....... له 5 سنين ماعاد عرفت ابي الي كان زمان... تغير 180 درجه ومش انا داري ليش..... مالك"يتنهد": - لاحول ولا قوة الا بالله.............. الله يعطيك الصبر ياصاحبي ويفرج كربتك وهمك وعليك بالاستغفار والدعاء...... وقوة الله فوق كل قوة وانت عاتبسر....... قيس: - ونعم بالله عدي بعدما أنهى لقاءه مع المدير، قرر أن يمر على الكافيتيريا لكي يأخذ له قهوة قبل أن يبدأ جولته في الأقسام. جلس على الطاولة، وبالصدفة لمح شابين يتكلموا في الزاوية… وحد منهم رفع عينه والتقت عينه بعدي للحظة، كأنها نظرة مألوفة. مالك: -"هذا هو اللي قالوا لنا إنه المحامي الجديد؟" قيس (بهمس): - "أيوه هو... بس حسيت من نظراته إنه مش هو عادي، عيونه فيها شي غريب، بين اشوفه يتلفت كأنه يراقب كل حركة." عدي ابتسم لنفسه وهو يلتقط من أطراف الكلام، ثم قام وتوجه إليهم. عدي: -"السلام عليكم… أنا عدي نبيل ، المحامي الجديد. شكلكم من الوجوه اللي تُعتمد عليها هانا." مالك ضحك: - "مالك محمد ، من قسم نظم المعلومات، وهذا قيس رائد …" قيس (بابتسامة هادئة): - "تشرفنا…" ارتجف قلب عدي للحظة… الاسم مألوف جدًا… "قيس"، والده "رائد"، الاسم الأول في ملف التحقيق. لكنه أخفى كل شيء بابتسامة بسيطة وقال: -"تشرفت بكم … نحتاج نكون على تواصل ، بما أني جيت أشتغل على بعض الملفات المشتركة." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تنهض ميلا من على جهازها "اللابتوب"، تمدد أطرافها وتتثاءب بتعب. تتجه نحو الحمام، لكنها تتفاجأ بوجود زوجة أبيها عند الباب، تلك التي لطالما نادت ميلا في سرّها بـ"السيدة غضوب". وفاء... دائمًا تبحث عن أصغر الأخطاء لتعاتبها وتجادلها، وكأنها تستمتع بمنعها مما تحب. ميلا، فتاة في العشرين من عمرها، رقيقة، رائعة، جميلة الملامح، يتركز معظم جمالها في عينيها الواسعتين. صديقة لين منذ الصف الخامس الابتدائي، لم يفترقا منذ ذلك الحين، والآن تدرسان معًا في إدارة نظم المعلومات والامن السيبراني بالجامعة. تعيش ميلا حياة لا بأس بها، ولكنها لا تخلو من المشاحنات والمشاجرات مع وفاء، زوجة أبيها وفاء (بصوت عالي ساخر): ــ هااا يا آنسة ميلا، غسولتي وإلا عادهن مريعات لي؟ تعلم ميلا أن الجدال مع وفاء لا يجدي، فهي في النهاية تجد طريقة لاتهامها بكل شيء. لذا، دون أن تلتفت إليها، واصلت طريقها نحو المطبخ ميلا (ببرود): ــ طيب طيب، أنا عد أسير أغسله الآن... لكن وفاء، وكعادتها، كانت تبحث عن مشادة: وفاء (بلهجة ساخرة): ــ وليش ماتبسري لي وتتحاكي زي الناس؟ بتقلبي صورش يا حلوة؟ ماناش العبده حق أبوش! تتنهد ميلا بضيق، وهي ترفع عينيها نحو السقف، وكأنها تطلب الصبر من الله: ميلا (بضجر): ــ أوووف... ياربي لك الحمد. إن قلنا لا، قلتي ليش؟ وإن قلنا تمام، قلتي ليش؟ طيب خلاص، قولي لي ماعاد افعل، وماعاد افعل! وفاء (متهكمة): ــ والله ورجعنا للوقاحة وقلة الأدب! ماتستحيش على وجهش؟ تحاكيني علاذي؟ أنا خالتش بمقام أمش! تتوقف ميلا لحظة، تلتفت نحوها بنظرة ممتلئة بالأسى والغضب: ميلا (بهدوء جريح): ــ أتحداكِ تكوني مثل ظفر أمي... تشتعل نيران الغضب في وجه وفاء: وفاء: ــ إنتي ماينفع معش إلا أكلم أبوك! لكن ميلا لم تعرها أي اهتمام، صعدت الدرج ببطء، بخطوات ثقيلة، متجاهلة التهديدات والإهانات. لقد اعتادت على هذا الروتين المزعج المليء بالمشاحنات، لكنه مع ذلك، كان يحزّ في نفسها. الحزن والضيق يثقلان قلبها، وقد ملت من هذه الحياة المزعجة التي تشعرها وكأنها تعيش في سجن لا مفر منه... .. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عاد من المحكمه الى المنزل متعبا يفتح منزله ويدخل اليه يريد ان يرتاح لكن الافكار في رأسه تتردد تحاول منعه من النوم اليوم كان اول يوم له كمحامٍ لم يستطع النوم إطلاقا فعقله يسترجع ماحدث معه في العمل <<<<< المدير: -اهلا عدي حياك حياك تفضل عدي: -الله يحيك ويبقيك المدير: - تفضل تفضل اجلس. "عدي يجلس حيث يشير المدير " المدير: -ها كيف الاجواء ياعدي اعجبك المكان. عدي:- - الحمد لله لحد الان مافي شي كله تمام المدير ينادي على الموظف بهدوء: - يا ابراهيم سير انت وعدي و رويه المكتب حقه ابراهيم يأشر لعدي : -اتفضل من هانا..... يذهب عدي للمكتب بما أنه موظف جديد فإنه بحاجه لمعرفه مكتبه وترتيبه هاهو الان يحاول ترتيب الدولاب والاوراق التي فيه ويقوم بأخذ كمية من الاوراق لكي ينقلها خارجا يطلع على ملفات قضايا الفساد التكنولوجي وينقلها ولكن بينما هو يحاول نقلها إذ تسقط تلك الاوراق من يده على الارض عدي بضجر: - هيه ناهي ياسعم اننا فارغ عدي (بينه وبين نفسه): "هاذي المصطلحات كأنها شفرة نووية، مش فساد تكنولوجي!" يحاول ترتيب الاوراق ويلاحظ شيئا غريبا يلفت انتباهه لاصله له بالاوراق الاخرى عدي" وعلامات الاستفهام على رأسه ": - إيش هو هذا؟ وإيش أداها لهانا عقد او صفقه مع شركه اجنبيه عدي حاليا منصدم من الشخص الذي مستعد يقوم بهذا العمل لحظه لحظه الاسم الي مكتوب والتوقيع ............... عدي جالس على السرير يحاول استيعاب الورقة التي وجدها. لم يكن مجرد عقد بسيط... كان اتفاقًا مريبًا مع شركة أجنبية متهمة بالتجسس الاقتصادي! عدي (يفكر بشرود): ــ الاسم اللي موقع عليه... مش معقول... هذا اسم كبير هناك كيف قدر يخفي كل هذا تحت الطاولة؟ أغلق الدرج بسرعة وهو يتنفس بهدوء عميق محاولًا أن لا يُظهر أي ارتباك. لكنه كان يعرف من هذه اللحظة: مهمته لن تكون سهلة أبدًا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مالك محمد، 23 عامًا، شاب تخرج حديثًا، يعمل لدعم عائلته. هو الأخ الأكبر لـ لين، وأخوهم الصغير يزن عمره عشر سنوات. حياتهم بعد وفاة والدهم صارت بين الكفاح والأمل مالك يحاول بكل جهده ان يعوض عائلته من الحرمان الذي لاقوه لديه شخصيه مرحه جدا كما انه يشبه لين بملامحه دخل الى المنزل عائدا من العمل فوجد والدته الحنونه في إستقباله ام لين: - قوا قوا بولدي حيا بك مالك " بإبتسامه ": -الله يحيك يمه ويخليك لنا ويطول بعمرك ام لين"باحثة عن راحته ": - ها يابني تغديت والا ماشي مالك: - لا يمه الله يحفظك والله ان انا ميت جوع لين بملامحها الباسمه وحماسها المعتاد : - مالك.. مالك.. مالك مالك بمرح : - ها خير... ماقد به معانا. لين: - لو تشوف ايش صار اليوم في...... ام لين تقاطعها بإهتمام : - ناهي قومي جهزي الغداء لأخوش انتي وحقش المجابر مالك: - خليها يمه تكمل مجبرها لين: - ابسرتي يمه قال اكمل ام لين" بإصرار ": - ماعه سيري ادي الغداء وبعدا اتحاكي براحتش لين تطير مسرعه تجهز الغداء................ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ