بوابة ناهورا - امرأة من اللازورد - بقلم romaissa | روايتك

اسم الرواية: بوابة ناهورا
المؤلف / الكاتب: romaissa
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: امرأة من اللازورد

امرأة من اللازورد

📖 الفصل الثالث: امرأة من اللازورد > خرج سامر من الممر إلى الساحة الكبرى، حيث كان كل شيء يبدو كأنه انعكاس لحلم نسي كيف بدأ. الجدران العالية كانت مكسوّة بنقوش تشبه اللغة، لكنها تتحرّك، تتبدل أمام عينيه كأنها تتنفس. الأصوات حوله كانت همسات لا تُفهم، لكنها تحمل شعورًا عميقًا بالحزن. — "هل هذه مدينة؟" سأل نفسه، قبل أن يصطدم بجسد خفيف مرّ بجانبه. التفت، فوجد فتاة تقف على بعد خطوات. شعرها أسود كأنه امتص الضوء من حوله، وعيناها زرقاوان بلون اللازورد – لا الهدوء، بل الصفاء المزعج الذي يسبق العاصفة. — "أنت جديد." قالتها كأنها تملك الحقيقة لا تسأل عنها. — "ومن تكونين؟" — "اسمي ليّا. كنت مثلك، قادمة من الخارج. منذ سبع سنوات ناهورية." — "سبع سنوات؟ كيف صمدتِ؟" — "تعلمت أن أُخفي ندمي... حتى عن نفسي." صمتت، ثم أضافت: — "ألم يخبرك السِّجال عن الظلّين؟" — "لا..." — "أنت في خطر إذًا. الغرباء أمثالك أول من يُستهدف. الظلّون يتغذون على ندم الآخرين. إن لمسوك... ستنسى لماذا جئت أصلاً." اقتربت منه أكثر، همست: — "إن كنت تريد النجاة، فلا تثق بما تراه، بل بما تشعر أنه لا يريحك." — "وكيف أثق بك؟" ابتسمت بشيء من المرارة: — "لا تثق، فقط لا تهرب حين تكتشف من أنا حقًا."