دنيا الوله - 35 الفصل الثاني - بقلم المحظوظه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: دنيا الوله
المؤلف / الكاتب: المحظوظه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 35 الفصل الثاني

35 الفصل الثاني

الفصـــل الثـــاني من الحلقــة الأخيرة " أبيــك بعيوبك أبيــك " ******* على أحد الأسرة البيضاء .. في العناية المركزة .. كانت ساره نايمة .. ولا كلمـة .. ولا همسة .. ولا حركة !! وتشخيص الدكاترة كان .. الرئة ملتهبة ومنهكة جدا ولاتعمل !! .. والقلب نبضاته تكاد تكون معدومة .. !! و ليات متصلة فيها .. لـَي من الأنف .. ومن الفـم والحلق .. وجهاز متصل بالصدر بديل لقلبها التعبان يساعد على جريان الدم بجمسها .. وجهاز القلب الي يصدر صوت نبضات قلبها الميته .. نبضـــــــة واحـــــده .. كل 5 ثوااااني !! أجهزة متصله بأجزاء متعددة من جسدها الي لو سُحب أحد منها .. فقدت الحياة !! الكل نجا من الغرق بحمدالله .. ولكنهم غرقوا بفاجعة ساره والي أصابها !! والخبر الصاعـقــــــة الي قالوه الدكاتره لهم وأهو : " ساره بين الحياة والموت .. مو بإيدنا شي !! ولو قدر الله وكتب انها تصحـى .. مستحيل تعيش بهالقـلب .. ! ضروري تجري عملية لتوسيع صمامات القلب والشرايين .. هالعملية الي ماقدرت تسويها بسبب ضعفها وعدم استحمالها للبنج ! وأجلوها لين تكبــر وياعسى تصحى وتسويها .. ادعولها بالشفاء والرحمة !! " سمر تعبت وظلت بالمستشفى فترة تحت المتابعة لين استقرت حالتها بفضل ربي .. وخرجت .. ! ومازن قعد تحت الكمامة فترة غير منتظم التنفس عنده !! بسبب الغرق .. وبسبب فاجعة ساره !! تعبها .. تضحيتها .. رجوعها لحياته بطريقة مدمرة .. منهكة !! واضطروا يسوون له عملية بكتفه بإضافة مسمار داخلي بسبب الحركة الشديدة ! .. ووليد الي كان شاهد على كل هذا أصابه انهيار عصبي .. بعيونه شاف ساره وإهي تركض و تسبح لمازن وتبتعد وكان ينادي عليها ويصرخ واهي مو حاسه فيه أبد !! كان صعب عليه يشوفها تقطع قلبها وروحها عشان مازن ! وحقيقة حبها المتولع بداخلها تتجسد قدامه بصوره حية !! شلون ضحت بنفسها وقلبها وحياتها عشان عشقها الوحيد .. الأول .. والأخير !! تاركه وليد خلفها ينادي بصوته ولا يسمع من يرد عليه الصوت .. لين طاحت بالأخير طريحة تضحية قلب معذب وعاشق لمازن وفقط مازن !! والكــــــل تقطعت قلوبهم على هالشي .. واهم يشوفونها قدامهم تذبل .. وتنتهي .. ونبضات قلبها تـضعف وتضعف .. بعد ماسخرت كل مابقى فيها من حيل لإنقاذ مازن .. ليعيش أهو .. وتموت إهي !! ********** وصل وليد غرفة ساره بقسم العناية المركزة .. ودخل عندها والألم والعذاب يصرخ بعيونه .. وقعد جمبها مايدري وش يمسك فيها ! إيدينها الاثنين متصله فيهم الليااات !! كان منظرها يقطع القلب ويكسر الخاطر بشكل كبير .. التفت وليد للجهاز المتصل بسلك معلق على صدرها ليتابع نبضات القلب عندها .. وكان صوت النبضات يرجف قلبه وجسده .. نبضة ! .. يتبعها صمت لمدة خمس ثواني !! ثم نبضه .. وآآآآآآآآآآه شي كريه ومؤلم !! تجمعت الدموع بعيونه واهو يطالعها نايمة بلا حس ولا حراك !! ليه سويتي بنفسك كذا ياساره ! وعشان مازن الي ماسوى ربع الي انتي تسوينه بنفسك عشانه !! .. وقرب من راسها ونادها وهمس لها وحس انها كالعادة .. مو سامعة منه أي شي ..!! سالت دموعه وباس جبينها وقرا عليها وطلع من عندها يائس !! وأول ما طلع صادف اخوانها برا وسألوه عنها وقالهم انها مثل ماهي لاتحسن ولا احساس !! اتنهدوا كلهم بألم وفهد بالقوة شال نفسه وقعد على أقرب كرسي قدامه ولم راسه بإيدينه بكل ضيق وألم .. ساره بحالة ميئوس منها !! لا تحسن لا بالتنفس ولا بالقلب !! ومازن كان بحالة سيئة بعد .. ويتنقل بالكرسي المتحرك بسبب شدة الالام بحوضه وكتفه ومعجزته لا يضغط على العكازات ! وغير هذا كله وليد كان واقف بوجهه لا يدخل لها ولا يشوفها !! اتمنى مازن يدخل عندها لانه يدري بالي بينهم .. ويدري ان كلمة منه وهمسه ممكن تغير حالها ! لكن كان صعب يتحدا زوجها بهالشي ويواجهه فيه !! وظل مبتعد ومحترق عشانها والنار تكوي قلبه وروحه عليها وعلى الي سوته بنفسها عشانه اهو ! وصلت سمر ومعها ندى بهالوقت ليشوفون ساره .. ! وطلعوا لقسم العناية المركزة واتوجهوا لغرفتها وفاجأة انتبهوا للكـل واقف برا عند باب الغرفة .. وفهد شاف ندى من بعد طول فراق كل هالشهوووور !! اتيبست ندى مكانها واهي تشوفه !! مو لانها اتفاجأت من وجوده .. إلا انها اتفاجأت من مظهره إلي وصل له !! جسمه ضعف بشكل كبيــــر .. عيونه محمرا وكن النوم مجافيها ايااااام وليالي ! هالات سووودا تحت عيونه وشحوب وجهه واضح وكان منظره يقطع القلب .. ونظراته ضايعة بوجه ندى بكل ألم وشوووق وحزن !! اتقدمت اهي وسمر لهم .. وسلموا عليهم .. وسمر قالت : بشرونا عنها ؟ خالد بألم : زي ماهي .. ! ندى بهمس : الله يشفيها و يقومها بالسلامة يارب .. كلهم : آمين .. سمر : نبي ندخل انا وندى نشوفها .. ابتعدوا عنهم ودخلوا لها يشوفونها وفهد عيونه معلقة بندى وين مامشت وراحت وقلبه يخفق بكل قوة !! وده يمشي وراها .. وده ينادي عليها .. وده يبكي على صدرها .. وده ينعم بحنانها .. من راحت عنه واهو بحالة من الحزن والضيق مايعلم فيها الا ربي .. ليه بعد مافتح لها قلبه يحبها .. وأحلامه تحلم بها .. تغدر فيهم الدنيا وتفرقهم !! حس انه دموعه بتفلت منه واتنهد بألم واهو يطالع الباب الي دخلت منه لعند ساره تشوفها .. ووش تشوف فيها ولا ترجو منها .. !! ياعمري ياساره شالي صار فيك ؟؟ لاتموتين حياتي لانك اذا متي انا ماعاد لي داعي بهالدنيا .. انا عايش عشانك ياروح فهد .. قومي يابعد هالدنيا والله اشتقنالك حييييل !! وبعد لحظات طلعت سمر وندى واهم يمسحون دموعهم بحزن .. وندى ماقاومت ومشت لفهد واهي تتغصب الابتسامة وقالت وهي تراقب عيونه : شدة وتزول فهد .. هون عليك والله شكلك يقطع القلب ! ذاب فهد منها وقال بصوت متعب : شلونك ياندى ! ندى : بخير الحمدلله .. لكني الحين مو بخير من شفت شكلك بهالحالة ! فهد : وش تبيني اسوي ياندى والله مو بايدي .. مافي شي بحياتي يسر ولا يريح الخاطر .. زين ماشفتيني بسرير جمب ساره اصارع الموت انا بعد ! ندى بحزن : اسم عليك فهد لا تقول هالكلام ! انت اقوى من كذا وربي انشاء الله يفرجها ! فهد بتنهيدة : الله المستعان .. اخبارك انتي و .. متى ملكتك ! أبعدت ندى عيونها من عينه وطالعت بالفراغ وقالت بهمس : مدري يافهد .. صدقني ما ادري عن شي ولا أسأل عن شي .. اهم الي يخططون ويدبرون كل شي وانا مو سائلتهم عن ولا شي ! فهد : لا ياندى مايصير .. خلاص هذه حياتك ومستقبلك وسعادتك .. ندى : حياتي وسعادتي ضاعت مني خلاص .. وهالارتباط ماظنيته بيسعدني بيوم والكل يدري بهالشي .. ومحد منهم صار يسألني لأنهم ملو من أجوبتي وبرودي .. ! فهد : حاولي تتعايشين مع وضعك خلاص احنا مر وقت طويل من افترقنا حاولي تنسين الماضي ندى ! تجمعت الدموع بعيون ندى وقالت : انت .. نسيت !! ضاعت عيون فهد فيها بعجز عن الرد !! اهو مانسى ولا عمره نسى ولا يقدر بيوم ينسى حبها المتولع بقلبه وروحه المتيمة فيها .. وندى كملت : قدرت تتعايش مع وضعك ؟؟؟ فهد : .............. للاء ! ندى : أجل خلاص .. لا تلومني .. ! فهد : بس انتي غير ياندى .. انا محد بيلومني ولا احد ينتظر مني شي ! بس انتي وراك زوج وحياة جديدة تتطلب منك امور ماتقدرين تعطينها وانتي بهالنفسية ! ندى : يمكن تتغير نفسيتي بحالة وحده بس ! فهد باهتمام : وشهي ! ندى : اني اشوفك مرتاح ومبسوط والحزن مختفي من عيونك ! والله شكلك مايسر يافهد ولا تسوى عليك هالحالة ! اتنهد فهد بكل الم وقال : كل ماحاولت ألم نفسي واقوم تجي بلوة ثانية وتطيحني .. الحين انا ماعاد يهمني شي غير ان ساره تقوم بالسلامة وترجع لنا .. لان لو صار فيها شي انا خلاص انتهيييييييت ! ندى بحزن : لا بتقوووم ان شاء الله بتقوم .. انتو بس خليكم حولها وادعولها وخلي أملك بالله كبير فهد ولا تيأس أرجوك ! سالت دموع فهد غصب عنه واهو يقول : شلون ما أيأس ياندى والدكتور اهو نفسه يائس !! كم مره حذرنا ان قلبها ماعاد يستحمل لا صدمات ولا أي جهد .. وهذا الي كنا خايفين منه صار .. ! لا تنفس وقلب ضعيييف وبأي لحظة ممكن يتوقف عن النبض خلاص ! تقطع قلب ندى وحاولت تكابد دموعها واهي تقول : ياعمري لا تفكر بهالطريقة .. مو الدكتور الي يشفيها .. الله الي كتب لها هالحالة واهو بإيده يشفيها ويعافيها ويردها لنا مثل قبل وأحسن .. انتوا بس لا تنسونها من دعاكم ! فهد : الله يشفيها ويعافيها وانتي الله يسعدك يابنت الحلال وين مارحتي ووين ماكنتي ! ندى بابتسامة خفيفة : ويسعدك فهد يارب .. (( ورجعت خطوة واهي تقول : أنا مضطرة أمشي الحين و .. الله معاكم ! اتمنى فهد لو انها تبقى أكثر وتريح خاطره بقربها وبحلو كلامها الي يحسه بلسم على قلبه .. لكن خلاص ماعاد له راي ولاشور عليها وقال : انتبهي على نفسك ندى وفمان الله .. ندى : ابشر فهد .. ( ودارت عنه واهي تقول : فمان الله .. ولحقها فهد بعيونه لوين مامشت وراحت واتنهد بكل ألم ومشى ليدخل لساره ويشوفها .. !! ******** من جهة ثانية كان مازن يصارع أنواع التعب والمعاناة الجسدية والنفسية .. رمـّـدت روحه النيران الي تشعل بصدره واهو يحس نفسه السبب بكل حزن وهم وعذاب يصير لساره .. شلون يادنيا تسوين فينا كذا ؟؟؟ يوم اني أكون عاشق لها ومتيم بهواها ومابي غير سعادتها من هالدنيا .. ألاقيني السبب بكل أحزانها وعذابها ومرضها .. و موتها !! لااااااااااااااااء .. سالت دموعه بكل ألم واهو يتخيلها تموت وتروح عنهم .. لاااااااااء .. إلا ساره ماتموت الا إهي !! ياويل قلبي من سوايا الدنيا فينا ياحياتي .. !! وشلون باقدر اصبر أكثر ؟؟ وأنا اسمع انك على فراش الموت تودعين .. !! لاااااااا حياتي لا تموتين وأنا أعيش لا لا خذيني معاك يمكن نتهنى ببعض اذا متنا .. يمكن نصيب ارواحنا تتلاقى اذا راحت لبارئها .. بس لا تروحين عني وتخليني لحالي بهالدنيا ياكل هالدنيا .. وخلاص ماعاد قدر يصبر أكثر .. وعزم يشوفها غصب عن الكـل !! بس شلووون ؟؟؟ كيف يقدر يشوفها وعيون وليد تراقبه وتمنعه لا يقرب منها ويدخل عليها !! آخر الليل !! إي مافي الا اني أروح لها بآخر الليل !! وقت مايكون الكل رجع وماعاد بقى عندها أحد .. واتحمس لهالخاطر .. وانتظر الليل على جمر .. وعلى الساعه 2 راح المستشفى واهو لابس ثوبه ومتلثم بشماغه ولابس نظارة سودا ياخوف يشوفه أي أحد ويعرفه .. لان الكل متعود يشوفه بجينز وتيشرت والثوب نادر مايلبسه .. بس مشكلة هالعكازات بتفضحه !! لكنه اتجاهلها ودخل وكله أمل مايكون عندها أحد !! ومشى وطلع لقسم العناية المركزة وسأل عن غرفتها واستغربوا من زيارته لهالوقت وبغوا يمنعونه لكنه أصر عليهم وقالهم 5 دقايق بس ويطلع بعد ما اتأكد ان مافي أحد عندها .. !! ومشى لغرفتها وفتح الباب بهدوء ودخل !! وخفق قلبه بكل عنف واهو يسكر الباب ويراقب كثرة الأجهزة الي حولها .. سكر الباب ومشى بخطوات هادئه لين وصل سريرها وسند العكازت على الكرسي وشال النظاره وفك اللثمه .. وهوى قلبه لين رجوله .. !! قلتلكم شلون منظرها وكيف الأجهزة والليات متصله فيها !! اتسمر مازن مكانه لحظات والدموع تجمعت بعيونه واهو يشوف حالتها !! أكثر من مره ساره تعبت ووداها المستشفى بس هذه اول مره تكون بهالحالة وبهالشكل الي كل مين يشوفها يقول انها مستحيل تعيش !! سالت دموعه بكل ألم وهو يقترب منها .. وسحب الكرسي المرتفع وقعد جمبها وصار يتأملها ويبكي .. وصوت نبضات القلب الصادرة من الجهاز تكوي قلبه وروحه .. ياعمري ياساره سامحيني يابعد هالدنيا .. ليتني أعطيك أنفاسي .. ونبضات قلبي وروحي .. ليتني أقدر أبدل الأدورا وأحط نفسي مكانك وانتي أخليك بصحة وعافيه !! سلامتك ياروح مازن ودنيته وحياته .. ومسح دموعه و قرب من اذنها وهمس : ساره حياتي .. أنا مازن .. سلامتك ياعمري ماتشوفين شر .. !! وطالع بوجهها وشاف الضياع فيه ومو حاسة بولا شي ! وقرب منها مره ثانيه وقال : سوسو .. ياروح مازن انتي .. وحشتينا مووووووت .. الله يقومك بالسلامة ويردك لنا .. كانت حالتها أصعب من انها تحس ولا تتجاوب !! وقرب مازن منها وباس جبينها .. ومسح دموعه الي تساقطت على جبينها .. وظل يمسح على شعرها ودموعه تسيل بلا توقف !! .. ورجع قرب من راسها وهمس لها بكـل مايحمل بقلبه لها من مشاعر وعشق وغرام .. همس لها بكل الشوق والوله المشتعل بداخله .. كلمات ومشاعر لو جبل من جليد كان ذااااااب منها !! ظل يهمس لساره لعلها تحس فيه وتتجاوب معاه ! وبعد فترة من الهمس والدموع .. قرب منها وباس جبينها .. ودعالها .. وغطاها .. ومشى وفتح الباب .. وأول ماطلع انتبه لممرضات مقبلين على غرفتها ويسألون عن حالة ساره وشالي صار فيها !! ومازن لحقهم لداخل الغرفة وتابع معهم جهاز النبض .. كـــان فـيـه تغـييـر بنبـضات قـلب ســاره .. على غيــر العــادة !! ابتســم مازن من خاطر .. ! ورجع اللثمة على وجهه ومسح دموعه .. وطلع ! ****** تكررت زيارات مازن لساره بنفس الوقت .. وبكل مره يهمس لها بكل حبه وشوقه ويحسسها بالأمان بقربه ويلاحظ التغيير بنبضات قلبها ياعساها تحس فيه وتسمعه .. حتى الممرضات أنفسهم لاحظوا التغيير الي يحصل لساره بكل مره يطلع مازن من عندها !! وماكان ولا أحد من أخوانها يدري عن زيارات مازن الليلة لساره !! .. ولا حتى سمر وأهلها !! سمر الي كانت تعاني بسبب اخوها ورفيقة عمرها وحياتها .. وتتمنى لو تتغير الأحوال وترجع ساره لمازن وتنتهي الأحزان .. ! كانت هالأمنية تسعر بقلوب الكـل .. ! لكن صعب تحقيقها الا بمعجزة من رب العالمين !! لأن وليد قاعد لهم بالمرصاد .. كنه يحسها بتضيع منه ولا بتروح عنه !! واهو نفسه مو متحمل هالشي ويبيها ولو وش جاه منها يبيها !! ومحد قدر يعارضه ولا حتى يفتحون معاه الموضوع الا بينهم وبين أنفسهم .. وبـيوم دخل خالد لبيت أهله ومعاه سمر بالقوة تمشي واهي وصلت للشهور الأخيرة وصارت الحركة ثقيلة عليها .. ولقوا فهد وسليمان قاعدين بالصالة والحزن كاسي ملامحهم .. وسلموا عليهم .. وخالد قال بتنهيدة : متى رايحين المستشفى ؟؟ فهد بهمس : شوي نصلي العصر ونمشي .. خالد : زين احنا بنسبقكم لهناك مع خــالتي عشان ابي الدكتورة تشوف سمر .. سليمان : ليه عسى ماشر ! خالد : ابد ان شاء الله مافي شي بس تعرف من بعد البحر واهي تحس بآلام وطلق ولازم نتابع عشان نتطمن ! فهد بحنان : الله يعينك ياسمر خلاص هانت مابقى شي .. سمر : الحمدلله ولو اني احس اني خالصة حددددي ! سليمان : الله يهون عليك وتجيبينه بالسلامة يارب وتسلمين .. سمر : آمين الله يسلمك اخوي .. فهد : شلون مازن الحين ان شاء الله اتحسن ! خالد : أحسن شوي بس طبعا نفسيته عدم .. فهد : كلنا بهالحالة الله المستعان .. بس يمكن اهو حاس انه السبب وهذا الي مدمر نفسيته تجمعت الدموع بعيون سمر وقالت : اتمنى ساره تصحى وترجع لمازن وننتهي .. والله شي مو معقول الي هم فيه اثنينهم حالتهم حالة ومازن اتكسر بالحادث وطاح بغيبوبة بسببها .. وإهي تعـّبت قلبها وطاحت الحين بالمستشفى بسببه .. طيب وبعدين !! لمتى بيظلون يعانون بهالطريقة ومحد منهم لاقي الثاني ؟؟ والله ماتسوى عليهم هالحالة !! .. (( وصارت تبكي من خاطر ! تقطعت قلوب الكل واهم مو ناقصهم هالكلام ولاهم جاهلينه ! بس وش بإيدهم دام ساره ارتبطت بوليد ارتباط رسمي وبقرارها إهي واختيارها ! وفهد اتنهد بكل ألم وقال : طول عمري من طلعت ساره على هالدنيا وانا ماتمنيتها لغير مازن .. ! لاني ادري شلون يحبها وبيحطها بعيونه ويسكر عليها ! لكن ماتوقعت انه بتصير ظروف مثل الي صارت وتهدم كل الي تمنيناه ! سمر وهي تبكي : وشوف وش النتيجة فهد ! مو قادرين يعيشون من غير بعض وحالتهم مثل الجحيم والله مايصير ! سليمان : لا احنا لازم نشوف حل لكل هذا !! فهد : شلون ياسليمان ؟؟ نغصب الرجال يطلقها ونغصبها تاخذ مازن !! خالد : وليد شاف كل شي بعينه وماظنيته بيستمر معها بعد الي صار ! فهد : مادري هو بايش يفكر لكن لو مايبيها خلاص كان ما رابط عندها الحين بالمستشفى طول النهار !! وكان ما منع مازن لا يدخلها ويزورها ! سليمان : وتتوقع ساره لو صحت بترجع لوليد عادي ولا كأن شي صار ؟؟ ضاعت عيون فهد بالفراغ وقال بتنهيدة : .... مادري .. بس هذا لو صحت !! سمر من بين دموعها : لا بتصحى ان شاء الله .. مستحيل اتخيل حياة من غير ساره مستحيل .. مستحيل !! دمعت عيون اخوانها واهم نفسهم مو قادرين يتخيلون ساره تموت !! وتروح عنهم .. !! ســــــاره الانسانة الرقيقة الي ملكت قلوب الكثيـــــر .. حرقت قلوب الكثيــــر .. سلبت عقول الكثيــر .. فتنت الكثيــر .. اللغز الي عاشوه طول حياتهم .. من بعد وفاة أمهم وأبوهم ولهالحظة .. واهم يتعايشون مع انسانة كان لها تأثيــــــــر كبيــر وعجيب على حياتهم .. بكل أحلامهم .. ساره موجوده !! ذكرياتهم .. ساره موجوده !! ماضيهم .. حاضرهم .. مستقبلهم .. كل شي بحياتهم كانت ساره مأثرة عليه !! ولا عاد يتخيلون دنيا بدونها !! ولا عاد بتستحمل قلوبهم لو انها بيوم .. سلمت روحها وماتت !! وارتجفت قلوبهم من وصلوا لهالخاطر .. ودعولها من قلوبهم ان الله يشفيها ويعافيها ويردها لهم مثل قبل وأحسن ! .. وصلـّوا العصر وراحوا للمستشفى .. وهم بخاطرهم مأملين انها تكون أحسن ولا يتجدد شي بحالتها .. ووصلوا للعناية المركزة متوجهين لغرفتها .. وأول ما أقبلوا عليها سمعوا صوت الدكتور من الخلف ينادي على فهد ! التفت فهد بسرعه واهو يطالع الدكتور باهتمام ويقول : هلا يادكتور ! الدكتور : كيفك يافهد ؟؟ فهد : بخير الحمدلله .. الدكتور : كنت عاوز أطمنكوا على حالة ساره وان النبض عندها بيتحسن ! خفق قلب فهد بقوة وشع الفرح من عيونه واهو يقول : بجد يادكتووور ؟؟؟ الحمدلله يارب ! الدكتور : الحمدلله .. صحيح مارقعش طبيعي لكنه أحسن من أول كابد فهد دموع فرحته واهو يقول : يعني ممكن تصحى قريب ؟؟؟ الدكتور : ممكن تصحى بأي لحظة من دلوأتي .. بس نحنا بنعطيها مهديات لأنها لازالت بتاخد تنفس صناعي .. بس ترقع الرئة طبيعيه بنشيل التنفس الصناعي عنها وتصحى ان شاء الله ! فهد : ان شاء الله يارب .. والله فرحتني يادكتور .. الدكتور : بس كنت عايز اسألك عن شخص يزور المريضة دايم بالليل !! بتعرفوه ؟؟ فهد باستغراب : محد يزورها غير احنا اخوانها وزوجها !! الدكتور : لا على حسب كلام الممرضات انه شخص غيركوا انتوا الي تزوروها بالصباح !! ظهرت علامات الحيرة والاستغراب على ملامح فهد .. وراوده شعور بالشك انه مازن اهو الشخص وخفق قلبه بكل عنف يوم كمل الدكتور وقال : عموما دا الشخص له الفضل من بعد ربنا على تحسن حالتها !! .. واضح بينهم علاقة قوية وترابط قامد !! وتسمر فهد واهو يسمع هالكـلام ! محد غيرك يامازن الي ممكن تقلب حال ساره وتحسسها بهالدنيا ! بس شلون قدرت تجيها بدون محد يدري عنك ؟؟ وشالي سويته فيها انت ؟؟ ياربي شهالأقدار العجيبة الي تصير واحنا مو قادرين نتحكم فيها !! اتنهد من خاطر ومشى لداخل الغرفة ليبشــر الكـل .. وكلهم طاروا من الفرحة وسمر وأمها دمعت عيونهم من الفرح واهم ذبحهم الوله على ساره ومو طايقين حياتهم بدونها .. ودقايق ووصلهم وليـد .. وبشره فهد بالخبــر .. وابتسم من خاطر .. لكن نظرة الحـزن بعيونه !! والصدمة لازالت ظاهرة بوجهـه !! وأفكار مؤلمة تعصف بباله .. ومحد يدري على إيش بتنتهي .. ! وبعــد أيــــــــــااااااام من هالتعب ..!! قدروا الدكاترة يسحبون من ساره التنفس الصناعي .. !! ويستبدلونه بالكمــامة .. وكانت بادرة تبشــر بالخيـر وتحسسهم بالحيـاة ! بس القلب كان لازال ضعيف .. خلاص انتهى لوضع معين مو متحسن أكثــر !! .. وبالتالي لا تقدر تمشي ولا تتحرك بسهولة !! وياتسوي العمــلية .. يا ان قلبها بيتوقف عن النبض .. بعد فترة بسيــطة !! وانقلوها لغرفة ثانية .. بس ظلت المتابعة والرقابة مستمرة عليها .. وكون انها انتقلت لغرفة خاصة صار الكل يرافق عندها النهار والليل !! وصعب على مازن يزورها بالليل مثل ماكان !! كم ليلة باتت عندها خالتها .. ومره سمر .. ومره غاده .. لعلها تصحى وتشوف أحد .. ! وجاء اليوم الي فتحت فيه سـاره عيونها !! كانت الغرفة خالية ذاك الوقت من أي شخص .. مع انهم كانوا دايم حولها بس ذاك الوقت ماكان عندها غير الممرضات .. وفاجأة تحركت صوابعها بوهن !! وهزت رجلها بخفة .. وانتبهولها الممرضات وتبادلوا النظرات بابتسامة .. كلهم حبوها واهم ماعرفوها من برائة وجهها ونعومتها .. واتمنوا من قلوبهم انها تصحى وتشفى .. وهذا هم يراقبونها واهي تحاول توتعي .. ! وعبست ملامحها وهي تحاول تبلع ريقها بصعوبة !! وطلعت آهة ألم بالقوووة من حلقها وبصوت مبحوح .. قربت أحد الممرضات عندها وقالت بمرح : اهلين يا أمـَر.. الحمدلله على السلامة .. حركت ساره راسها بتعب وطلعت همسة من شفاتها واهي بعدها مسكرة عيونها .. وقربت الممرضة منها وإهي تقول : مالك حبيبتي .. عايزة حاقة ! همست ساره بصووت مذبوح .. بكلمات خرعت الممرضة وفتحت عيونها بوسعــهم من الصدمة !! .. وسمعت ساره وإهي تعيد الكـلام وقلبها يخفق بكل عنف !!! كلمات طلعت من ساره تبين ان الي مطيحها على الفراش مو شي عــادي .. وانها مدمرة وتعبانة .. وغطت الممرضة فمها بإيدها وإهي مصدومة .. وطلعت بسرعه من الغرفة ومن خلفها باقي المرمضات الي مو فاهمين شي بالعربي !! ******** وقف وليد عند باب المستشفى واهو يتنهد بكل ألم .. وغاده من جمبه تراقب ملامحه الي كساها الحزن والضيق من بعد الي صار !! وظل بالسيارة مانزل لين قالت غاده بهدوء : شفيك وليد ؟؟ ليه مانزلت ؟؟ وليد بضيق : بكل مره أوصل للمستشفى أتمنى من قلبي أشوف ساره صحت .. وبنفس الوقت ما أتمنى هالشي لاني خايف اسمعها تنادي مازن وتبيه !! غاده بحزن : ياعمري ياوليد هون على نفسك وانت تدري انها بالبداية بتكون مو مستوعبة وتعبانة ! حاول تصبر وتتحمل لين تهدا حالتها .. وليد : صعب أتحمل ياغادة والله صعب .. انا مادري وش بيصير فيني لو اتقلبت الأمور والأحوال ! غاده : لا تفكر بهالأمور خل كل شي على ربك ولا تنسى ان ساره بحالة من التعب الي لو صار فيها أي شي زايد بنفقدها مره وحده ! وليد بألم : ومو هذا الي مخليني أصبر غصب عني .. لين الله يفرجها ونشوف حالنا من بعدها ! غاده بحنان : الله يشفيها ويقومها بالسلامة وبس .. وليد بتنهيدة : آمين .. ونزل من السيارة ومعاه غادة .. ومشوا للمستشفى ودخلوا وطلعوا لوين ماهي غرفتها .. وأول مانفتح المصعد انتبهوا لاخوانها واهم ماشين ومتوجهين لغرفتها .. ومشوا خلفهم وانتبه سليمان لخطوات من وراه ويوم طالع لقى غادة ووليد وسلموا عليهم ومشوا سوى للغرفة .. وفاجأة !! انتبهوا للمرضات واهم داخلين وطالعين من غرفة ساره ..!! واتيبسوا بمكانهم واهم حسوا ان في شي صاير !! وقبل ما يسأل أحد منهم عن شي الا جتهم الممرضة الي كانت عندها بالغرفة واهي تسألهم بسرعه : فين الي اسمه مازن ؟؟؟؟ تبادلوا كلهم النظرات باستغراب وفهد قال : مو موجود معانا !! ليه شصاير .. ؟ الممرضة: المريضة ساره صحيت !! ومش مستوعبة حاقة لسه بس بتتكلم عن شخص اسمه مازن !! خفقت قلوبهم كلهم بقوة ووليد مسك الجدار واهو يحس انه بيطيح .. وضيق عيونه بالممرضة وهي تتكلم ! راقبت الممرضة عيونهم واهي تصر على الكلام وتكمـل : بتتكلم وتقول "مـازن لا تموت .. مازن لا تغرق .. مازن لاترووح " أنا مش فاهمه حاقة .. !! عض فهد على شفته بقوة واهو يسمع هالكـلام ومشى مسرع متجاهل الكـل لغرفتها .. ووليد ماتحمل هالشي ورمى نفسه على الكرسي الي بجمبه وحس الدنيا ضايقة فيه .. على كبـر فرحته برجعتها الا ان صدمته بهالخبر ظلمت الدنيا بوجهه وحسسته بان الوضع مايبشر بالخيـر أبد ! دخل فهد الغرفة ومعاه اخوانه .. ومشوا مسرعين لساره ولقوها مسكره عيونها والتعب واضح على ملامحها ومعبسة وجهها .. !! ومادروا هي نايمة ولا لاء الا يوم شافوها تحاول تبلع ريقها بألم بسبب اللـّي الي كان بحلقها ! وقرب فهد منها وقال بحنان : سوسو حياتي .. فتحي عيونك حبيبتي الحمدلله على السلامة ! فتحت ساره عيونها بوهن وحست انها مو بالدنيا .. حست بفوضى حولها وكن الي قدامها مو ثلاث اشخاص .. كنهم عشر اشخاص واصواتهم تخرق آذانها وللحين ماصحت بالكامل واستوعبت !! ومدت ايدها كنها تبي تمسك شي .. ومسك فهـد إيدها بسرعه واخوانها من حولها يقولون : الحمدلله على سلامتك ياساره .. ضغطت ساره على إيد فهد واهي تقول بصوت متقطع : أنا لحـ ـقـته .. عشان لايغـ ـ رق .. بس هو غـ ـرق ! لم فهد إيدنها بحنان وقال : مازن ماغرق حياتي .. مازن موجود ! ساره بصوت مذبوح : مـ ـازن رااااح .. رااااح .. رااا .. ! وانقطع صوتها !! اخترعوا اخوانها عليها ونادوا الممرضات بكل خوف !! ووليد كان واقف عند الباب وشاهد كل الي صار والدموع بعيونه .. !! ودخلوا الممرضات وعطوها الكمامة وإبرة مهدية وأدويتها اللازمة .. وطلبوا منهم يتركونها ترتاح لأنها للحين اهي بفترة صحيان وبعدها ماستوعبت الي حولها .. ! وسالت دموعهم عليها وظلوا بالغرفة عندها ينتظرونها تصحى مره ثانيه ويتطمنون عليها .. ووليد كان طول الوقت ساكت والدموع بعيونه ومحد منهم قدر يتكلم معاه واهم شايفين الوضع شكثر حساس .. ! وخلال هاليوم كانت ساره كل شوي تصحى وتقول كلام يخرعهم وترجع تغيب عن الوعي .. !! " مازن غرق .. مازن يطـلّع دم !! " " لا تموت مازن ! " " مازن خذني معـ ـاك " " عطوف ماتت " " لاتسافر عني " " مازن .. لا تدرس برا !! " " لا تخليني لحالي !! " " احضـني مازن ! " " لا تروح عني ! " كانت حالتها تقطـّع القلب وإهي مخترعة وتعبانة .. وبكل مره تصحى وماتحس بمازن عندها كانت تقول هالكـلام الي يتعب قلبها وأنفاسها .. لين طلب منهم الدكتور يجيبون مازن هذا !! لأنه شاف حالتها شلون وباين انها بترتاح وتهدا إذا شافته !! والعجيب ان وليد ماتكلم !! ولا اعترض !! لأنه كان بحالة من الصدمة الي مخرسة لسانه وقلبه وروحه !! ومشاعره تعصف بكيانه حتى انهم طالعوه بكل حزن وشفقة !! لكن الوضع كان فوق سيطرتهم والحقيقة الي حاول يمحيها .. تجسـّدت قدامه بطريقة تدمر القلب والروح ! *********** كان مازن يصلي ويدعي لساره لما دق جواله أكثــر من مره !! وأول ماخلص من الصـلاة مشى للجوال وشاف مكالمــات من جوال فهد اخترع منها !! ودق بسرعه على فهد وأول مارد قال : هـلا مازن وينك ؟؟ مازن : كنت أصلي خير يافهد شعندك داق ألف مره ؟؟؟؟ <<< مبالغة فهد بتنهيدة : ساره صحت ! خفق قلب مازن بكل قوة وحس انه بيطيح من هول المفاجأة وقعد على السرير واهو يقول : اللــــــه يبشـرك بالخيـــر يافهد .. وشلونها الحين ؟؟؟ فهد : مو بخير ! مازن بخرعة : ليه يافهد شفيها !!! فهد : من صحت وإهي تسأل عنك وتقول كلام يخرع .. انك غرقت ومت ورحت عنها .. تكفى تعال خلها تشوفك وترتاح ! وقف مازن بسرعه وبطريقة آلمت كتفه لكنه ماهتم واهو يقول : دقاااايق وأنا عندها ! وسكر من غير ماينتظر رد من فهد ومشى مسرع متجاهل آلامه واهو ينزل الدرج وصورة ساره ترتسم بباله وتقطع قلبه وروحه .. وطلع من البيت وركب السيارة وانطلق مسرع للمستشفى !! ساره صحت !! ساره ما ماتت ! الحمدلله يــارب .. الحمدلله .. وطول الطريق وصور ساره بكل أنواعها ترتسم بباله .. صورها وإهي صغيرة .. وإهو معها .. ويوم كبرت .. وآآآآه لو أقــدر أمحــي كــل هــم من قلبــك ،، لو أقــدر أرســم البسمــة بشفــاتــك ،، أمــوووت أنا .. وانتي عيشي ياحيـــاتي ،، لــو كنت بعذابي أقــدر أهنيـــك وأسعــدك .. فمرحبــا بالعذاب !! ليتنــي أتعــذب ضعــف العــذاب الي فينــي ،، لو كنت بدموعي .. أقدر ازرع بقلبك السعـادة .. فيــاهلا بالدمـوع والهـلاك .. وانتي اتهنـي ياروحي .. لو أبكي الليل والنهار .. ولو أنهـلك وأشوف الموت آلاف المرات .. مابي غيــر سلواك ياجنوني ،، عذبيني .. دمريني .. سوي الي تبين سويه فيني !! بس قومي .. وارجعي .. وابتسمي وانبسطــي ،، عساني أفديك بحيــاتي ياحياتي ! وصل مازن المستشفى وبسرعه طلع لغرفتها .. ولقى اخوانها عند الباب .. وبعيونهم نظرة عجز يفهمها !! ودخل الغرفة ليشوف وليد واقف عند راسها !! وتبادلوا نظرات كلها ألم ! " انت السبب يامازن " " انت السبب ياوليد ! انت الي اقتحمت حياتنا وسرقتها مني ودمرتني ودمرتها !! " " انت شالي مسويه فيها !! شالي مسويه ومخليها مو قادرة تنساك وتنسى حبك؟؟ " " أنا روحها وأنا بوحها .. وأنا إلي في هواها أهيــم .. وأنا صدقها وأنا ظنها وأنا المكتوب بدنياها " " قتلتني يامازن .. قتلتيني ياساره !! " اقترب مازن من ساره .. واهو يتأمل ملامحها الذبلانة .. وقعد على السرير جمبها متجاهل كل الي حولها .. ومسك إيدها واهو مو حاس لابوليد الي جبمها .. ولا بنظراته الي تحرقه .. ولا بشي غيـر ساره إلي بين إيدينه وبس .. ونادى عليها بحنان .. واقترب فهد منهم ليتطمن عليها .. ولحظات وفتحت ساره عيونها بوهن .. وإهي الي مافتحتها يوم وليد ناداها .. ولا حست فيه ولا سمعته !! وارتسم على شفاتها شبح ابتسامة وإهي تشوف مازن .. ومدت ايدها لوجهه وحسته بأصابعها الناعمة وقالت بصوت مذبوح : إنت حي !! ابتسم لها مازن ابتسامة تذوب الصخر وقال : إي حي ياحياتي .. شلون أموت وأخليك !! ساره بصوت مبحوح وبالقوة يطلع منها : مـ ــازن .. لاتروح عـ ــني .. لا تروح لعـ ــطـوف .. خلاص إهي مـ ـاتت .. خليـ ــك معـ ـاي أنـ ـا .. (( وشدت على إيده وإهي تقول : ضــ ــ ــمــ ــني مــ ــازن .. احضـ ــنـ ــي ! لا خــلاص !! كانت هذي القشـة الي قسمت ظهر وليد وماستحملها .. إهي النهــاية لمعركة الحـب الجامح الي فتن قلبه وروحـه وكيـانه .. إهي الحقيقــة الي كانت صاعقة دمرت آخر احساس حي بقى بكيانـه .. !! عمره كــله اتدمر بلحـظة قدامه .. حلم حياته انقتل بكل جبروت قدام عيــونه .. نبضات قلبه تسارعت كنها بتلحق على آخر لحظات بقى لها بهالدنيــا .. دموعه انهمرت كنها تستنفد مابقى فيها لتودع هـم الحياة .. هم الدنيا .. الحب الي تمناه طول عمره .. ويوم حصل عليه .. ضــــاع منه .. بحقيقة مزقت روحه .. وبمنظر قطع قلبه .. وبوضع حكـم عليه بالنهــاية والإعدام !! .. طلع من الغرفة مسـرع والكـل حس فيه وحس بحالته ولحقوه بســرعه وسكروا الباب من وراهم !! ومشوا مسرعين خلفه ينادونه واهو مايسمع أحد ولا يرد على أحد .. وغاده صارت تبكي وإهي تطلبه يصبر ويهدا وينتظـر .. ووين الصبــر ؟؟؟ بعد كل الي شافه واستوعبه أخيرا وعرفه .. ! من وين يصبر ويتحمل !! تركهم ومشى مسرع عنهم وغاده اتشبثت بذراع سليمان وإهي تبكي وتطلب منه يلحقونه .. وفعلا .. ركب سليمان مع غاده بسيارته ومشوا مسرعين خلف وليد .. لكن وليد كان يمشي بالسيارة بسـرعة جنونية !! ولضيق الشوارع وزحمتها ضاع من قدامهم .. !! وغاب عن عيونهم .. لكنهم كملوا وراه الطريق لعلهم يلحقونه ويشوفونه .. وطول الطريق وغاده تبكي بكل خرعـة على أخوها الي طلع وأهو بحالة من الدمـار والعذاب والهـلاك .. ! وصل وليد البيت ودخل بسرعه واهو بحالة من الجنون والهذيان .. !! طلع الدرج مسرع وإهو يقول : لا خلاص .. انا ماقدر أصبر أكثر .. خلاص انا انتهيت !! ودخل غرفته بسرعه وصبخ من وراه الباب بكل قوة .. وفتح دولابه وطلع منها شنطة سفر .. ورمى ملابسه بكل عشوائية على الأرض .. ! واتذكر جواز السفــر وراح لدرجه وفتحه وطلع جواز السفــر وانتبه لدفتر صغير ومعاه قلم .. فتح الدفتر وكتب فيه كلمات سريعة .. وترك الدفترو والقلم على الطـاوله .. !! وفاجأة انفتح الباب ودخلت أم وليد وهي منفجعة من سمعت صكــة الباب القوية !! واخترعت يوم شافت وليد بهالحالة !! مشت لعنده واهي تقول بخرعة : وليد حبيبي شفيك ؟؟؟ وش تسوي انت ليه بهالحالة ! وليد واهو يحط ملابسه بالشنطة ويبكي : أنا انتهيت خلاص .. ماعاد لي قعدة بهالبلد لو وش يصير !! خبطت أم وليد على صدرها واهي تقول بصدمة : وين بتروح ياوليدي وليش ؟؟ (( وقربت منه تمسك ذراعه وإهي تقول : ياوليدي إهدا وخل عنك هالانفعال وقولي وش صاير ؟؟؟ وليد : خلاااااااااااص يمــه اتركيني والي يخلييييييك تراني بروووحي تعبان .. اتركيني أسوي الي أبيه !! سالت دموع أم وليد وإهي تقول : شالي أخليك ياظـناي ؟؟ وين بتروح عني وانت بهالحــالة ؟؟ شالي صار فيك قولي شسوت ساره فيك أكثـر من الي سوته بعـد ؟؟؟ وليد واهو يصك شنطته : ماسوت شي .. انا الغبي والحيوان الي عجزت أرضى بنصيبي من البداية !! أم وليد وإهي تبكي : لا ياوليدي مو صحيح هالكـلام .. إهي بتصحى ان شاء الله وترجعلك .. انت زوجها ومالها غنى عنك !! وليد : صحت يمــه صحت وماتبيني .. ماتبي الا ولد خالتها مازن وبس !! أم وليد وإهي منخرعة على ولدها : يخسى ولد خالتها ويقطع .. والله مالها إلا انت زوجها .. !! وليد واهو يشيل الشنطة ويمشي : خـلاص خـلاص .. ماعاد فيه فايدة أنا انتهييييييت ! مشت أم وليد من وراه وإهي تبكي وتقول : بس ياوليد .. بس ياوليدي لا تحرق قلبي عليك .. وين بتروح عني ياوليدي ويييييين ؟؟؟ وليد واهو ينزل الدرج : مادري يمـــــه لا تسأليني .. أنا ماعاد فيني أعيش بهالبلد ولا بـهالدنيا خلاص ! مسكت ام وليد ذراعه وإهي تنزل معاه الدرج وتبكـي وتقول : إهدا ياوليدي واقعـد .. والله إهي ماتستاهلك وانت ألف بنت تتمناك ! أبوس إيدك ياولدي تقعد وماتتركني أبكي عليك طول عمري !! ضم وليد أمه وإهو عند الباب وقال وهو يبكي : بس يمــه لاتقولين هالكـلام .. أنا تعبان وبدورلي مكان أرتاح فيه .. (( وباس راسها وتركها ومشى عنها وإهي تبكي وتقول : ياوليدي خايفة عليك ياظنى عمري تروح عني ولا شووووفك !! طلع وليد من البيت وسكر الباب تارك أمه من وراه تدور بمكانها وتنوح على ولدها وماتدري وش تسوي بعمرها ووشلون ترجع ولدها لها !! وأبو وليد مســافر بمؤتمراته إلي ماتخلص !! ولحظات بسيطة وانفتح باب الشارع ليدخل منه سليمان وغاده مسرعين لداخل البيت .. وانصدموا يوم شافوا أم وليد بهالحـالة !! غاده حست ان فيه شي متعلق بوليد وقالت وهي تبكي : يمــــــه شفيييييييك وش صاااير ؟؟؟ أم وليد تمسكت بذراع سليمان وإهي تقول : يمـــه سليمان روووح الحق ولد عمك روووح !! اخترع سليمان واهو فهم ان وليد جا البيت لسبب ما وطلع منه .. ومشى مسرع عنهم وغاده من وراه احتارت تلحقه ولا تبقى مع أمها تهديها !! وسليمان من عند الباب قال : خليك مع أمك ياغاده .. وأنا بكلمكم اذا لقيته ! (( وطلع مسرع عنهم لوين مايلحق على وليد !! ********* هناك بالمستشفى .. كان مازن يحاول يهدي ساره ويبث الأمان بقلبها ولا يحسسها بالفوضى الي أهو حس فيها وسمعها خارج الغرفـة !! وساره كانت تغفـي شوي .. وترجع تصحى وتدور مازن بعيونها وتبتسم اذا شافته .. وترجع تمسك إيده وتلمها بين صوابعها كنها تبي تضمن وجوده جمبها وانه مو رايح عنها وتاركها لحالها !! .. وشوي إلا دخل فهد وخـالد وشافوا مازن وإهو قاعد جمب ساره ويمسح على راسها بإيده .. وإيده الثانية ساره ممسكة فيها ولامتها ونايمة !! كان الوضع جدا صعب وحســاس !! وليد طلع من المستشفى واهو بحالة من الدمار والله العالم وين راح ووش صار فيه !! .. وساره مو دارية عن شي وللحين مو حاسة بشي .. وماتبي إلا مازن وياويل يبتعـد عنها ولا يروح .. تنهبــل !! ومازن استسلم لرغبتها واهو الي راحتها وسعادتها عنده بالدنيا لو يسهر الليل كله بجمبها يرعاها ويحسسها بالأمان والحنان بس أهم شي لا تتعب قلبها وروحها !! .. وقعد فهد وخالد على الكـراسي قبال مازن .. ومازن حس بوجيههم إن في شي صاير .. وهز راسه بخفة بعـلامة الاستفهمام ؟؟؟ وفهد أشرله بإيده وهو يهمس له .. ان وليد طلع من المستشفى وإهو منتهي !! عض مازن شفته بألم واهو يتنهد بخفة .. لو وش صار وكان .. يظل هذا زوجها الي تتيم بهواها وعشقها بكل ذرة بكيانه وإحساس بقلبه .. ويدري شلون الوضع صعب عليه واهو يشوف ساره تنادي عليه قدامه .. وتطلب يضمها ويحضنها وأهو الي زوجها واقف مثل التمثال بجمبـها لادرت عنه ولا حست فيه !! واتنهد واهو يتأمل ساره النايمة .. واتأمل وجهها التعبــان .. ياعمري إنتي الي مو دارية شالي قاعدة تسوينه بقلوب الكـل !! عسى الله يقومك بالسـلامة ويردك لنا وبس هذا الي نبيــه والي يصير بعدها يصير ! .. وتبادل اهو وفهد وخالد الكـلام بهمس عن لايزعجون ساره .. وبعــد فتـرة من الوقت !! دق جوال فهد فاجأة .. وسكر الصوت بسرعه واهو يراقب وجه ساره لا تصحى .. ورد بسرعه وأول مارد عبست ملامحه بخرعــه واهو يسمع من الجوال صــــــــراااااااخ .. وصيــــــــــاااااااااح !! وصلت لمسامع خالد ومازن وهوت قلوبهــم لبين رجولهم !! .. شــــــالي صــــار ؟؟؟ كان سليمان مسرع بالشارع يحاول يلحـق على وليد لما شاف فوضـى بالطريق وازدحــام !! وخفق قلبه بكل عنـف واحساس بداخله يقول إن هالازدحام متعلق بوليد !! وجنب السيارة ونزل منها مسـرع .. ! وركض بكل سـرعه ليوصل لمكان الفوضى .. ودخل بين زحمة الناس بسرعه وخووف !! ليلاقيه !! وليــــد !! مغرق بالدم على قارعــة الطريق .. !! .. ولحظـات ووصل الاسعاف وأخذ وليد وركب سليمان معاه واهو مستصيب من منظر ولد عمـه ورفيق عمره وطفولته !! كان الدم ينزف من كل مكــان بجسمه وكن كـل شي فيه اتهشــم وانعــدم !! ودقت غاده على سليمان لتسأل عنه .. وقالها تجي المستشفى إهي وأمها !! .. وليــد بعجز عن التحكم بالقيادة .. مع السـرعة الجنونية .. صـدم بكل قوووة بشاحنة كبيـــرة طيــرت سيـارته لتصدم بقوة أكبــر بعمود الكهرباء .. واتهشمت !! فوضى مابعدها فوضى حلت بقسم الطوارئ بذاك الوقت ورجال الاسعاف يحملون وليـد على الحمالة ويسرعون فيه لداخل المستشفى واهم يطالعون منظره ويهزون راسهم بألم !! وبخواطرهم يحسون انه هالشخـص ميت خـلاص !! وسليمان كان بحالة من الخـرعة والصدمة واهو يركض وراهم لقسم الانعاش !! وتجمعوا ا الدكــاترة عليه ومن شافوا منظره وشكـله حسوا انه مستحيل يعيــش .. كان كل شي فيه متهشم !! وبطريقة أفضل ما أوصفها لكم عشان لا تخترعووون !! .. وغادة وأمها وصـلوا المستشفى واهـم ميتين من الخرعــة .. ويركضون بسـرعه بين بالممر لوين ماوليـد يلفظ أنفاسه الأخيرة !! وفتحوا الباب بســرعه ودخلوا واهم يشوفون الدكــتور يغطي وجهـه بالغطــا وبكــل أسف !! غادة : لللللللللاااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا ااااء !!! وأسرعت إهي وأمها وفكو الغطـــا عنه وأم وليد صــرخت وإهي تقول : " يمــه وِلييييييييييييييد !! يمـــــــــــه قووووووم يا وليدي !! " " وليــــــــــــــــــــــ ـــــــــــد .. وليد رد علي أنا اختـــــــــــــــك لاتموووت وليييييييييييييد !! " وليـــــــــــــــد .. قوووووووووم .. لاتموووووووووت .. وليـــــــــــــد .. وليـــــــــــد .. ولييييييييييــــــــد !!!! " ************* كـان العزاء يقطع القلوب الرحيمـــة !! الكـل بكى على وليــد .. !! مافي عين مادمعت ولا قلب ماحزن ولا خـاطر مانكســر !! وليــد .. هالشاب الي كـان ذنبه اهو حبــه الغلط لبنت عمــه ومنى عمره ! .. اتمنى السعــادة ولا كان له الا نصيب بسيط منها .. وبعدها ضاعت منه وضاعت حياته معها !! أم وليــد انهارت من بعد ماشافت ولدها ولا اتحملت موته ومنظره .. وجتها مثل الحالة الهيستيرية .. وظلت بالمستشفى تحت الأدوية و المهديات !! أبو وليد .. قطع شغله ورجع مخترع .. وهم قالوله بس حـادث مروري على مايرجع .. ويوم رجع عرف بخبر وفاة ولده الوحيــد !! مات بعز شبابه وريعان عمره .. توها الأحلام ماتحققت .. والسعادة ماكتملت .. والعمــر باقي .. ووليــد راح .. !! ويـــــاويل قلب الأبو على ولده .. والأم الثكلى على ولدهــا !! وغــادة بعد نياح يوم كــامل وصدمة وعدم استيعاب .. قدرت أخيرا تتماسك وتتجالد لتصبر أمها وأبوها .. ولتكون إهي بدور المصبرة لهم والمسليه بعد ماظلت الوحيدة عندهــم ! وبداخلها نـــار مشتعلة بكل حزن وألم ودمــار !! الكــــل حضر العزاء وقلوبهم متقطعة والدموع بعيونهم !! محبه عجيبة ظهرت بداخلهم تجاه الشخص المفقود !! غريب هالموت وعجيب !! يجمـع الناس بعد فراق السنين .. وقطيعــة الأيام .. وباجتماعهم مايذكرون الا الطيب من الميـت .. ماعاد أحد يذكر غير محاسن وليد .. وطيبـه .. وحبه .. وتفانيه .. وأحـلامه .. وبالآخر راح .. وترك الكــل يبكي عليه ويحزن !! فهد وسليمان وخالد .. كـــانوا من أكثر المحزنين .. لأن الموت شي كـريه بالنسبــة لهم أكثــر من أي شخص غيـرهم .. و مايدون ليه سبب بأعماقهم يحسسهم انهم السبب !! وحاول يتجاهلون هالشعــور واهم يدعون له بالرحمــة والغفران .. ! ساره وما أدراكم ما ســاره ..!! كونها بالمستشفى إلي نقلوله وليـد .. والي طاحت فيه أم وليد .. حست ان فيه شي بعد ماصحت وبدت تستوعب الوضع الي هي فيــه .. وفقدت وليد ولاحظت الحزن بعيون اخوانها .. وتوترهم .. وخرجوهم ودخولهم المتكـرر .. لكن مـازن ظل جمبها وماتحرك من عندها وأهو منصــدم ومستصيب من خبر وفاة وليــد !! لكنه تجالد قدام ساره ولا حاول يظهـر لها أي شي .. لكنها إهي خلاص صحت واستوعبت وسألت عنه .. عن وليــد .. مهما كان هذا زوجهـا الي عمــره ما أســاء لها بيوم .. وإلي حبهــا ووقف معها بعز انهيارها وحاجتهــا .. وكان لازم منهم يخبرونها لأنها ألحّـت عليهم بالسؤال وطلبتهم يدقون عليه تكلمــه لتبعـد الاحسـاس من داخلها !! وكيف ماقالولها وكيف ماوقع عليها الخبــر .. وكيف ماكانت مشاعرها تجاه وليد وكيف كان أهو معها !! إلا ان الخبــر كـــان صدمـــــــة !! وماقالولها الا بعــد ما أعطــاها الدكتور إبر مهدّية واهو الي عرف بالخبــر وحزن منـه !! .. ومع هذا ساره انهارت بين إيديهم !! مجرد طـــاري الموت يفجـع قلبها ويهز كيانها !! وكيف وليد زوجها يموووت وإهي ماتدري عنه !! صارت تلوم نفسهــا وحالها وحـال وليـد وتبكي ويلهـا من رب العالمين !! وإنها السبب .. وإنهـا هي إلي قتلته !! إهي الي قضت عليه !! كـانت حالتها جدا صعبــــــة .. حالتهم كلهم صعبـة .. وسيئة !! ورجعت سـاره تاخذ الكمـامة والمتابعة تكثفت عليها والإبر والمهديات ماوقفت عنها !! ومرت فتـــــــــــرة طوووووووويـــــــلة وساره بالمستشفى بحـــالة سيئة وتخرع الكـــــل عليها !! مافي دكتور الا وفحصهــا غير دكتور القلب والصدر !! دكتور المخ والأعصــاب .. !! لأنها أصابتها حالات هيستيريه وهلوسة وحالة جنون !! ثار عندهــا القولون .. !! وزارها دكتور باطنيــة !! كل شي فيها انهلك .. وتعـب وإهي بحــالة كل من شافها يدعولها بالشفــاء والرحمــة !! ظلت على الإبر المهدية الي كل ماينتهي مفعولها تصحى وتهلوس .. " مــاما ،، بــابــا ،، أبي أجيـــكم ،، تعــالو خذوني ،، وليد تعــال ،، خلني أنا أمووت " " أنا السبب ،، مــازن لاتروح ،، لا تموت ،، لحـد يموت ،، أنا الي موّت وليـد " " خليك معاي مازن ،، ضمني أنا ،، فهد لاتموت .. سليمان لاتموت .. خالد لاتموت " أم وليد بعد فترة قدرت تطلع على الدنيـــا وتستوعب حياتها بدون ولدها .. وبطلوعها حلـّت مصيــبة ثانية !! وهي حقدها الكبيـــر على عيال أخو زوجهـــا وانهم السبب إهم وأختهم بموت ولدهـــا !! سـاره بالي سوته دمرت ولدها لين مات .. واخوانها من حولها مامنعوها .. وخــلاص ماعاد تبيهم .. وماعاد تبي أحــد منهم .. وقوّمت الدنيــا وقعدتها لتفســخ ارتبـــاط غاده من سليمــان !! كانت حالتها أصعب من ان أحد يجادلها ولا يعاندها .. لذا سكتوا عنها لتهدا !! وغــاده انهارت من موقف أمّــها !! إهي بعــد بحـالة صعبــة .. فقدت أخوها الوحيد .. وهذي هي بتفقد حبيبها الوحيــد !! .. وسليمان بعــد كان هالموقف فوق استحماله !! شالي يضيع منه حبــه بعد طول هالانتظــار !! أي قلب الي يصـبر .. وأي نفس الي ترضـى .. وحلم حياته وجنون حبـه واقع تحت ضغوط مالها حكـم فيها !! وكان الحـل الوحيد اهو الانسحــاب .. لعل الأوضاع تهدا بيوم .. إلا من مره قدر يقابل غـاد بحوش بيتها آخر الليل على عجل !! وغاده من نزلت و شافته رمت نفسها بحضنه وإهي تبكي وتناهج بكــل ألم وعذاب .. وحاول سليمـان يهدّيها ويصبرها .. غــادة وهي تناهج : ياويلي ياسليمــان ماقدر على كل الي يصير ماقدر !! ضمها سليمان أكثر وسالت دموعه واهو يقول : هوني على نفســك حياتي .. وكل شي بيتغير .. أنا مستحيل أتركك ياغاده لو وش يصير ! غاده : أمي مو راضية ياسليمان .. أمي تحلف مانرجع على بعض الا على جثتها والله تخـرّع ! سليمـان : لأنها لازالت مصدومة حياتي وتحسنا السبب بفقد ولدها .. بس انتي لا تجادلينها وخلي الأمور تمشي بسـلام واحنا لبعض ياغاده .. (( وباس جبينها واهو يقول : احنا لبعض .. احنا لبعض .. ! غـادة : سليمان أنا فاهمة وعارفة كل شي .. بغيت زواجنا يتم من زمااان لأني كنت خايفة نتفرق !! سليمان وهو يبكي : سامحيني غاده .. سامحيني حياتي .. غاده وهي بالقوة تتكلم : انتي الي سامحني سليمان .. وصدقني طول عمري تمنيت الموت ولا فراقك حبيبي .. سليمان : لا مو مصدق .. مستحيل تروحين عني بعد كل هالوقت وكل هالتعب .. لكن أوعدك غاده بظل أحارب الكل عشان أرجعك .. غاده : أنا واثقة فيك حبيبي .. وبانتظر الأوضاع تهدا .. وبانتظرك !! مهو كل حـب ينتهي بالسعــادة !! ولا كـل حب يتكلل بالزواج !! والحزن والألم موجود بحياتنا رضينا أم أبينا !! وكل واحد له نصيبه من هالأحزان .. ياتستمر .. ياتنتهي !! ******* أثنـــــــاء كل هالظروف المحزنة والصعــبة .. كان هناك أروع خبــر حصل بزحمة الأحداث الحزينــة !! وأهو ولادة سمـــر !! سمــر مع علاقة الحـب الكبيــر بينها وبين خـالد .. الا ان نصيبهم كان يتم يزواجهم بظروف صعــبة .. ويتم حملها بظروف حزينـة .. وتولد بنتهـــا بظروف تعيســة !! لكن ولادتها لهالبنت .. كانت بشــارة خير وفرح وسعادة قدرت تسرق طريقهــا لقلوب الكــل بلا استثنــاء .. !! بنت ولا أحلى !! جمالها خـارق .. بجمال العـلاقة الي بين أمها وأبوها .. حلاوتها بحلاوة الروح الي جمعتــهم .. وكانت تشبــه عمتهـا ســاره بشكل كبيــر .. والكل اتفق بدون أي نقــاش .. ان مالهالبنت اسم يليق عليهــا الا اسم عمتها .. ســـاره .. ويالله انك تحفظهــا !! ساره قدرت بعـد شهووور قعدتها بالمستشفى إنها تهـدا !! لكنها ظلت تعبانة وماتقدر تمشي ولا تتحرك بسهولة !! وكانت العمــلية إهي الحـل الوحيد لها .. لكن مو بهالبلــد !! كــان لازم تســافر ابرياطانيا وتسويها هنـــاك .. لكن شي واحد ظل معلـّق !! مع انه كان لازم ينحــل من زمـــان .. وأهو عـلاقة ســاره ومازن !! مازن كان مرابط الليل والنهــار عندها بالمستشفى !! وقدر خلال هالفترة يتخلى من العكازات .. وساعدته العملية الأخيرة انه يتحسن أكثـــر !! لكن ســاره كانت متعلقـة فيه وماتبيه يبعــد عنها ولا دقيقه !! محتاجه لوجوده .. ولقربه .. ولحضـنه ولحنانه .. واهو غمرها بكل الي يقدر عليه .. بس تظل هناك حدود صعب يتجاوزها !! وأهو مهما حبها وانجن وخاف عليها .. إلا ان لكـل شي حدود !! وكانت سالفة السفـر والعملية إهي المفجــر الأكبــر للعـلاقة المكبــوتة طول السنوات !! خارج غرفة ســاره كان مازن واقف مع الدكتور يتابع معاه الأوراق المتعلقــة بسـاره .. وشوي الا جا فهـد وسليمان .. ومايحتاج أوصف شلون الحزن مسوي فيهم كأنه صــار جزء منهم وبنظراتهم وملامحهم .. وسليمــان كان حزنه أكبـر بسبب عجزه على انه يرجع غــاده !! لأن الرفـض بالبداية كان متعلق بأم وليد بس .. أما الحين قدت تأثر عليه وصار حتى أبو وليد حقد عليهم وماعاد يبيهم !! لكن سليمـان ظل يماطل بالطـلاق .. وأهو الي مستحيــل يطلق غــاده لو كان على موووته !! مازن أول ماراح الدكتـور وشافهم مقبلين .. مشى لعندهم بابتسامة عـذبة ماقدروا مـايبادلونه نفس الابتســامة واهم شايفين شكثــر هالانسان مقطّع قلبه وروحه عشان اختهم ! سلموا عليه ومازن قعـد يتكلم بكل فرح عن حالتها .. وانها أحسن .. وان التنفس عندها طبيعي .. وانها لو سوت عملية ممكن تكون 80% طبيعيــة .. وكان فهد يستمع له واهو يبتســم من خـاطر منه .. ويحس بصدق الفـرح بعيونه .. ونبــرة الحب بصوته وكـلامه .. وبعد مانتهى قال : ولازم تســافر بأقرب وقت دام صحتها الحين تساعد ! سليمان : لكنهــا ماتقدر تمشي ! مازن بلا شعور : أنا أشيلها من هالمسشفــى لين المطار لين الطيارة لين ابريطانيا لين المستشفى هناك !! بس ؟؟ ابتسم فهد وقال : مازن انت من جدك بتروح معها !! انتبه مازن لكـلامه وقال بتردد : إي .. بروح .. أصلا هي مستحيل ترضى تسافر بدوني ! فهد بحزم : مازن وش رايك تعقـــد على ساره ؟؟؟؟ خفق قلب مـازن بكل قوة واهو يسمــع هالكــلام .. وتوسعت عيونه واهو يعيد الكـلام بعدم تصديق : أعـقد .. على ســاره ؟؟؟؟؟؟ هز فهد راسه واهو يقول : إي يامازن .. هالشي الي كان لازم يصير من زمان وماصار .. والحين جا وقته ليصير .. ! حس مازن انه عمره كله مر بلحظــه قدامه .. هالكـلام حقيقة ولا خيــال .. أنا أعقد على ســاره .. وساره تصيـر لي أنا .. ملكي .. وحلالي !! معقوووول ؟؟؟ وقال وهو للحين مو مصدق : ... يصيـــر ؟؟؟ ضحك سليمان بخفة واهو يقول : إي وليه مايصير .. مازن فووووق اصحى .. والله شكلك يضحك وانت مو مستوعب !! ابتسم مازن وهو ينقل بصره بينهم وقال : أمــانة فهد .. سليمان .. ترا قلبي مايستحمل هالكــلام ! لاتعشمووني بشي مو حقيقي تكفووون ! فهد : والله نتكلم جد يامــازن ! مازن : اذا تتكلم جد أجل يتم العقــد اليوووم !! فهد : ليش لاء !! يتم اليوم ولا ماستحمل مازن هالخبـــر .. !! .. ســاره بعد كل هالمعاناة والصراعات والحب والجنون والدومات .. بتصيــر لي أخيرا !! كان صعب عليه يستوعب هالشي .. مايدري ليه حس هالشي خيالي ومستحيل يتحقق .. وسالت دموع الفــرح من عيونه .. وسليمــان حس فيه وضحك ومسك مازن وضمــه واهو يقول : بس يامازن اذا كان انت تبكي أجل وش خليت لساره !! مارد مازن الا جمع كل حواسه الحيــة فيه ليحاول يصدق هالخبـــر .. خبر ملاكـه على سـاره بعد دنيا الولــه والتعب .. الي عاشوها طوال السنوات !! مفاجآت ثانية ودموع ثانية كانت بغرفة ســاره .. وخالتها وسمـر يقولون لهالخبـــر !! صارت تبكي من خـاطر واهي مو مصدقة هالخبـر نهائي !! انا . ومازن .. نملك .. !! هالشي واقعي !! يجوز ؟؟ مسموح ؟؟!! معقول !! ماصدقت .. ولاقدرت تصدق .. وسمر وخالتها يضحكون لها .. لكنها ماقدرت تصدق الا اذا تــم بجد .. ! لأنها ذاقت غدر الدنيا أكثر من مره وتخاف تغدر فيها بأي لحظــة .. ! .. وفاجــأه حست انها مو قادرة تتمم هالمـلاك .. كن طيف وليــد مر قدامها !! كنه يهددها ويعاقبها انها قتلته وراحت لمــازن !! مشــاعر غريبة حستهــا كانت بسبب هالمفــاجأة الي حستها مثل الدوامة تدور بقلبها وكيانها !! حست انها انسانة مريــضة .. ومنتهيــة .. وانها ماتقدر تسعــد مازن ولا غيـره .. وانها مو قد الزواج .. ولا هو يستاهل التعـب عشانها !! ووصــل هالكـلام لمازن .. وانصدم !! ودخل عندها قبل مايتم بينهم أي شي !! وشاف الدموع بعيونها والضياع والحيرة فيهم !! مشى بخطوات هادئة وقعد جمبها على السرير وقال : شفيك ياسوسو ؟؟ بإيش تفكرين حياتي ! ضاعت عيون ساره بوجهه وقالت بهمس : مـازن .. ! انت الي طلبتهم والي هم الي قالولك !! استغرب مازن من سؤالها وقال : وش الي يفرق حياتي !! سواء أنا الي طلبتهم والي اهم الي قالولي المهم اني أنا أبيــــك وبس ! ساره من بين دموعها : أنا ماستاهلك مازن !! مسك مازن إيدينها وضمهم واهو يقول : سوسو حياتي لاتقولين هالكــلام !! احنا وصلنا لوين ماكان لازم نوصل من زمااااان .. انا بهالدنيا عشانك ومخلوق لحبك ولسعادتك .. شالي ماتستاهليني ؟؟ ساره : انت تحبني مازن .. لكن أنا مريضــة و ينقصني ألف الي ينقصني و .. مد مازن صباعه بخفه لفمها ليمنعها من التكمــلة واهو يقول : بس ياساره .. أنا أحبـــك و أبيـــك .. تدرين انتي بهالشي !! أبيـــع هالعالم والدنيــا عشانك !! كل هالكـلام الي تقولينه .. وأحاسيسك هذه مالها أي صلة بواقعنا .. ساره وهي تبكي : مازن .. مدري شقولك بس أنا مو مصدقة .. ليه الحين بعد ماصرت منتهية وصحتي مدمره ! مازن بحنان : أزعل منك ياساره اذا فكرتي بهالكـلام ! سوسو انتي فيك الي ألف بنت تتمناه .. عندك الي ينقص ألف بنت غيرك .. سوسو حياتي لاتفكرين بهالطريقة .. (( ورفع ايدها وباسها وقال : وااذ علي حياتي فأنا ما أفكر بطريقتك أبد .. أنا أحبــك ساره .. وأبيـــك بعيوبك أبيــك !! *******   #102