الفصل 31
الحلقـة الـ 31
" الشتــات ! "
*********
لوهلة كان مازن مو مستوعب الموقف ومنصدم ومو مصدق ان هالي كانت قدامة ورمت عليها ذيك الكلمات ودرات وابتعدت هي ساره ماغيرها !! للحظة كان منكر قلبه هالشي لأن صعب عليه ودمار على نفسه انه يصدق مخه هالشي ويستوعب الصدمة وان ساره شافته واهو مسافر مع عطوف وطبعا ماتدري عن السبب !! لكن عنف الدقات الي تسارعت بقلبه وانتفاضة كيانه ورجفة إيدينه خلته يستوعب غصب عليه وينط من مكانه ويلحقها وإهي تمشي مسرعه لخارج الطيارة !! وفاجأه اعترض طريقه أحد المظيفين واهو يقول : لو سمحت اخوي ياليت تتفضل مكانك لأننا بنسكر الطيارة !!
بعد مازن المظيف من ذراعه واهو مو مهتم فيه ولا بكلامه ودار بسرعه من خلفه ليلحق بساره وشافها واهي تقترب من باب الطيارة ونادى عليها واهو يمد ايده : ســـــــــاره استنـــــي !
التفتت ساره لمازن ووجهها مغرق بالدموع .. وطالعت فيه بنظرة حرقت كيانه .. نظرة ظلت متعلقة بذكراه طول عمره مانساها !! وصكت سنونها بألم واهي تطالعه بهالنظرة !! ومظيف ثاني اعترض طريقه وهو يقول : عفوا أخوي ان كنت من المسافرين فياليت تتفضل مكانك لأن كلها لحظات و ....
حاول مازن يبعد المظيف من قدامه واهو يطالع بساره ويقول قاطع كلامه : دقيقة لو سمحت خلني بكلم الآنسة الي وراك .. ابعد عن طريقي !!
ومانتظر مازن المظيف يبتعد .. الا هو مشى متجاوز الكراسي وينط من فوقها بكل سرعه وعيونه متعلقة بساره الي وصلت للباب وطلعت منه وصرخ مازن باسمها يوم شافها تطلع : ســــــــــــــــــــــــ ــــاره !!
اقتربوا المظيفين منه يطلبون منه الهدوء والرجوع لمكانه لكنه دفهم بكل قوته واهو يقول : مالكم شغل فيني خلاص مابي أسافر ! (( ومشى مسرع لباب الطيارة !! وهاللحظة أشر أحد المظيفين لزميله ان يسكر باب الطيارة خلاص !! وفعلا سكر المظيف الباب باللحظة الي وصل مازن للباب ومازن من شافه تسكر انهارت اعصابه واهو يلتفت للمظيف ويقول برجاء : تكفى والي يسلمك افتح الباب .. !
المظيف : ماقدر افتح الباب لو سمحت خـلاص الطيارة بتطير خلال دقائق وياليت تتفضل مكانك وتر....
قاطعه مازن وهو يقول بصوت عالي : مو راجع مكاني وبتفك الباب انت خلاص مابي أسافر مابي طلعوني !!
المظيف : وطي صوتك لو سمحت واتفضل مكانك لأن الباب مستحيل بينفتح ..
خبط مازن على الباب واهو يقول بكل قهر : فـك الباب .. فكوا الباب مابي أسافر خلاص ابي أطلع فكوا الباب !
أقبل كابتن الطيارة لهم واهو وصله خبر الفوضى الي صايرة بالمكان ! ومسك مازن من كتفه واهو يقول : لو سمحت ياخوي .. الطيارة لازم تطير ومانقدر نراعي أي مصالح شخصية !! وياليت تتفضل لمكانك !!
انهار مازن على الارض وقعد وهو يلم راسه بعدم تصديق !! وانهمرت دموعه وهو يهمس بشفايف مرتجفة : مستحيل .. مستحيل !! (( وخفق قلبه بكل الم وهو مومصدق الي صار ! مستحيل ! ساره شافتني مع عطوف وهي ماتدري ليه !! وكنت عارف انها حتى لو درت مو متقبله !! كانت متحطمة ومنهارة ومتدمرة واهي تطالعني !! وانا الحين بابتعد تاركها بحالة دمار ومادري وش بيصير فيها هاللحظة ! شلون باقدر اروح ؟؟ شلون باتركها ؟؟ وش الي بيصير فيها ؟؟ واتذكر كلمتها الي رمتها عليه وراحت !! لا لا مو صحيح هالكلام ! انا ماخسرتها وإهي بتتفهم هالشي لازم ! وانتفض كيانه بكل خوف وألم واهو يتخيل حياته بدونها !!
طلعت ساره من البوابة واهي تغطي فمها بكل صدمة وتشاهق من البكي وتجر خطواتها بصعوبة وعجز عن الحركة والاستيعاب !! والضابط أول ماشفها اتقدم لها ومشاها لبرا المكان !! وشافها وليد و خفق قلبه بكل ألم وناداها لتجي من الناحية الي هو فيها !! طالعت ساره فيه واهي مو مستوعبة شي !! ولاتدري وش يقول وعلى ايش يأشر ! كانت مصدومة ومدمرة ومنهارة !! وعيونها متوقدة مثل الجمر واهي ترتجف بكل ألم ودمار ! .. واتقطّع قلب وليد وهو يشوف حالتها ومشى مسرع متجاوز الخطوط الحمرا لين وصل لعندها ومسكها من ذراعها واهو يطالع عيونها وشاف كل العذاب يصرخ فيها !! طالعت ساره بوليد وتمسكت بملابسه بلاشعور واهي تقول بصوت مذبوح : مازن تركني ياوليد !! .. تركني عشان يسافر معها !
خفق قلب وليد بكل ألم وهو يشوف حالتها ومسكها من ذراعينها وقال يبي يهديها : إهدي ياساره وصدقيني مازن ماسوى هالشي الا فيه اسباب !
ساره وهي تبكي : أي أسباب ياوليد ! مازن خدعني ! أوهمني وطعني من وراي وراح معها وتركني .. !
وليد بألم : لاتقولين كذا حياتي مازن يحبك انتي ياساره .. ومستحيل يسوي شي مثل كذا الا لسبب قوي صدقيني ..
ساره : يدري اني مو راضية !! يدري اني مستحيل أتقبل هالشي مهما كان السبب ! وخدعني وسواه من واري
حس وليد انه شوي ويبكي من حالتها ودمارها واستغرب اهو من نفسه شلون انقلب معها بالكلام والمفروض يكسبها لصفه بهاللحظة لكنه قال : ساره هدي نفسك حياتي وان شاء الله اذا كلمتيه بتعرفين كل شي ! وتعرفين انه ماسافر الا لشي مهم ومو سهل !
ساره وهي تشاهق : لا خلاص ! .. (( وابتعدت عنه واهي تقول بصوت منتهي : مازن راح لها وخسرني انا خلاص ..
اتقطع قلب وليد بكل ألم على حالتها واهو يحاول يدور اي تفسير يفسر سفر مازن بهالطريقة !! واخترع يوم شاف ساره تمسك قلبها وعيونها تتوسع بكل ألم !! واقترب منها بكل خوف وقبل مايسألها شفيها الا طاحت عليه مغمى عليها بكل احساس بالتعب والألم والظياع !!
******
شالها وليد بكل خوف وخرعه وركض فيها مسرع لخارج المطار وبكل سرعه ركض لسيارته وفتح الباب الخلفي وركبها .. وبسرعه مشى وركب مكانه وانطلق لأقرب مستشفى !! وصل المستشفى ونزلها وقلبه يخفق بكل خوف على حبيبة روحه وحياته !! وأسرع فيها لداخل المستشفى وتلقفوها الممرضات بالإجراءات الي تعود عليها جسم ساره من كمامة تنفس وابر مهدية وقياس للضغط والحرارة .. وظلت تحت الكمامة لين وصل فهد الي كلمه وليد وخبره عن حالتها ! ودخل لساره وشاف حالتها ووجهها الي مبين فيه التعب والدموع الناشفة على خدودها !! واتقطع قلبه عليها وسأل الدكتور عنها وقاله انها متعرضة لصدمة سببت تضارب شديد بنبضات القلب وتحتاج تظل تحت التخطيط لين تنتظم دقات قلبها وتستقر حالتها وتستعيد تنفسها الطبيعي !! وطلع فهد من عندها وهو منصدم من الي صارلها ومشى مسرع لوليد ليحكيه وش الي صار لها بالضبط ؟؟!! وانصدم فهد يوم حكاه وليد بكل شي !! وانهارت اعصابه واهو يرمي نفسه على الكرسي وعيونه متوسعه بذهول !! ساره شلون درت ؟! ومتى راحت ؟! وكيف صار الي صار ؟! وليه دخلت الطيارة ؟! وش قالت لمازن ؟! وعض شفته بكل ألم وخوف وهو يلم راسه بإيدينه وساند كوعينه على ركبه ويفكر بحال مازن هاللحظة !! والصدمة الي يعانيها وأكيد مدمرته للآخر ! وحال ساره الي صابها من الموقف !! ووش بيكون موقفها من مازن !! هل بتتفهم وترضى تقتنع !! هل بتسامح مازن وتعذره !! وخفق قلبه بكل ألم واهو يتمنى ساره تصحى بسرعه ليكلمها ويهديها ويفهمها كل شي لعلها تعذر مازن وترضى عليه !!
وبعد ساعات من الانتظار الموتر للأعصاب .. كان فهد مقابل ساره عند السرير ويمسح على شعرها ويقرا عليها .. وشوي الا صحت ساره أخيرا واهي تنتفض بكل ألم .. وشفايفها ترتجف واهي تقول بصوت منتهي : لللاااااه .. (( وهزت راسها بالنفي واهي تقول بصوت مرتجف : للاااااااه .. ! لا تتـركني مازن !
قرب فهد راسه منها واهو مخترع عليها ويقول : ساره حياتي ! فتحي عيونك ياعمري انا فهد !
ساره وهي ترتعش : ..لا تـ ــروح .. !
قرب فهد صدره منها ومسكها من خلف رقبتها بإيده اليسار وصار يمحس على راسها بإيده اليمين بمحاولة لتهدية رعشتها وهو يقول : بسم الله عليك ياعمري اهدي .. سوسو حياتي سمي بالرحمن .. سمي بالرحمن !
فتحت ساره عيونها بوهن وشافت فهد بوجهها .. وسالت دموعها واهي تقول بشفايف ترتجف : بـ ـسم اللـ ـه ..
مسح فهد دموعها بنعومه وهو يهمس لها بكل حنان : هدي نفسك حياتي !
فتحت ساره عيونها أكثر ودارت براسها على اليمين ويسار وكنها تدور أحد .. وفهد من شافها تدور قال : شفيك حياتي تبين شي ؟؟
ساره من بين دموعها : مازن راح يافهد ! وحسبت ممكن اشوفه لحقني وجاني .. لكنه تركني وراح معها يافهد !
فهد بألم : سوسو حياتي .. أدري انك مصدومة من سفر مازن لكن انا بفهمك وش سالفة السفر وانه شي مجبر عليه وكان لازم يسوي عشانك انتي ساره !
ساره وهي تبكي : شلون عشاني يافهد ! مازن يدري اني مستيحل ارضى واوفق بهالشي لو انقلبت الدنيا وقعدت !!
فهد بألم : لكن السبب كان قوي ياساره وكان مـا ....
ساره بصوت عالي وهي تبكي : مهمــــــا كــــــان السبب يافهد مايرووح معها ويتركني وبدون مايعلمني !! لااااا مستحيل أرضى بهالشي فهد مستحييييييييـل !
فهد وهو خايف عليها : هدي نفسك ياساره .. خلاص حياتي انتي الحين تعبانة ومايصير تبكين وتدمرين نفسك بهالطريقة وان شاء الله اذا هديتي نتفاهم !
ساره : شفته بعيني مسافر معها ! ماعاد فيه أي تفاهم ولا يهمني وشو السبب .. خلاص انتهيت يافهد انتهيييييييييت (( وصارت تبكي بصوتها وتناهج ..
وفهد يسمي عليها ويقرا عليها وقلبه يتقطع من هالحالة الي صارت .. وشوي الا دخلوا الممرضات وانتبهوا لتخطيط القلب الي يصدر نغمات تعني ان نبضات قلب ساره غير منتظمة !! وشافوها وهي تبكي وفهد يهديها وطلبوا منه يطلع عنها لأن مايصير توصل لهالحالة واهي تعبانة ومحتاجة للراحة !! وعطوها إبره مهدية
وطلع عنها فهد بعد ماباس جبينها ومسح على شعرها وتركها ترتاح .. وطلع واهو يمسح دمعة سالت من عينه بكل ألم وحزن !! واتمنى يجي أي أحد مكانه ويقعد جمب ساره ! ومالقى إلا غـادة !! وفورا كلم وليد الي طلع مضطر عشان يجيب أبوه من المطار .. وكلمه فهد وطمنه على ساره وطلب منه يكلم غاده ويطلبها تجي تقعد عند ساره الليلة ... ! وعلى هالأساس مشى من المستشفى بالسيارة .. والهم وكل الهم جاثي صدره .. ودموعه خانته وسالت منه بكل ألم وحزن ودمار .. ومشى بالسيارة بغير هدى ! مايدري لوين يروح !! حس بالضيق بيفتك بصدره .. ! مصايب طاحت عليهم الوحده ورى الثانية .. وكلها لازم اهو يتحملها .. ! اهو الي يصبر الكل ومو لاقي من يصبره .. واهو الي يهون على الكل ومو لاقي من يهون على قلبه ويهدّيه !! ولا شعوريا ارتسمت بخياله صورة لندى .. !! ندى .. ندى .. ياأحلى وأعذب ملاك شفته بحياتي وينك ؟! انا محتاجك يابعد هالدنيا .. الوم نفسي على بعادنا ولا الومك ولا الوم الدنيا الي عيت لا توقف معانا بيوم وتجمعنا !! وفاجأة لقى نفسه قدام البحر .. وقف السيارة ونزل وهو يجر آلامه وهمومه الي يحسها كالصخر على قلبه .. ووقف قدام البحر ودموعه تسيل بكل ألم ! وشاف الأمواج شلون متلاطمة .. بتلاطم الأحزان بداخله !! بتقلب الهموم بقلبه !! واتمنى يرمي نفسه بين الامواج ويغوص فيها ويغرق لقاع البحـر ويرتاح من هالدنيا الي عمرها بيوم ماريحته ...
وبكل ألم ودموع همس باسمها : نـدى .. أحتاجك ياندى !! ولا شعوريا طلع الجوال من جيبه وقلب فيه وهو يحس انه بيموت من الضيقة ومو لاقي أحد يفضفض له غيرها ! عمره بيوم ماحب يشكي لأحد ولا يشارك همه بأحد .. ! لكن مع ندى كان الوضع مختلف .. لقى بنظرتها الحنان .. وبقلبها الحب والاهتمام .. ولقى الأمان الي ماحسه بيوم مع أحد غيرها .. ومافكر شلون بيكلمها .. ولا وش بيقولها .. ولا كيف وضعها الحين ! كان الهم والحاله الي اهو فيها بهاللحظة معجزته عن التفكير .. !! لا تلومونه .. يبي يسمع صوتها ويرتاح ! الراحة الي ماحسها من زمااااان ! وفقدها وحسه انه بيموت من الاحزان والهموم والتفكير .. ودق رقمها وقبل لا يضغط الاتصال .. تردد !! وحس انه مو قادر !! انا ابي ارتاح لكن يمكن هي وضعها صعب الحين وبسبب لها مشكلة وأكدر عليها !! وقرر يرسلها رسالة أول !
كتب الرسالة وأرسلها لرقمها بسرعه ... ومن حسن حظه كانت ندى بغرفتها وسمعت رنين الرسالة بالجوال ..
مسكت جوالها بملل وفتحت ولقت المرسل فهد !! خفق قلبها بقوة واهي تفتح الرسالة بسرعه وقرتها :
" أنا متضااااااااااااااااااايق ياندى !! "
صكت ندى سنونها بألم وهي تقرا الرسالة واتقطع قلبها على حبيبها وحياتها !! وبسرعه بدون أي تردد دقت عليه .. وظلت تنتظر صوته بلهفة واول مارد عليها قالت بصوت كله حب وحنية : هـلا حبيبي !
اتنهد فهد وهو يسمع صوتها وقال بصوت مبين الضيق فيه : هلا حياتي ندى شلونك ..
ندى : انا بخير .. بس انت شلونك فهد وشفيييك ؟
فهد بألم : متضاااااايق ياندى وبموت من الضيقة !
ندى بحنان : سلامتك ياعمري .. هدي نفسك فهد وقولي شالي مضايقك !
فهد : كل شي ياندى كل شي ... مصايب الدنيا طايحة علي ومضيقة صدري ومو مخليتني حتى قادر اتنفس زين !! مهموم واحس اني بانتهي خلااااااص ! مابي اعيش بهالدنيا الي ماوراها الا البلاوي !
تجمعت الدموع بعيون ندى بكل حزن على حال حبيبها وقالت بحنان : لا يافهد .. مو انت حبيبي الي تقول هالكلام ! فهد انت أقوى من كذا .. انت قلبك كبير ويوسع الدنيا ومافيها ومو الظروف الي تقهرك .. انت الي لازم تقهرها !
فهد : بس هالظروف اقوى مني ودمرتني ياندى خلااااص ! ماصدق نرتاح من بلوة الا نطيح بالثانية وكل شي بوجهي انا وانا الي لازم اتحمل وانا الي لازم اصبر وانا الي لازم اتناسى كل مشاعري واعيش اداوي جروح الكل واهون عليهم وأصبرهم وانا بروحي متدمر ومنتهي !
سالت الدموع من عيون ندى ومسحتها بسرعه واهي تحاول تخفي العبرة من صوتها وتقول : لأنك عزهم يافهد ! انت عزهم وعزنا كلنا .. ومحد له غنى عنك وعن قلبك الطيب ! وصدقني لو الكل دار العالم ولفه الا مرده لك انت لأنك مو انسان عادي حبيبي .. حنانك وحبك وطيبتك ومشاعرك وكل شي فيك مخلي الكل متعلق فيك ويبيك !
فهد بألم : بس تعبت ياندى وأبي ارتاح !
ندى بحنان : بيجي اليوم الي تنتهي فيه كل هالمشاكل وترتاح .. دوام الحال من المحال وصدقني مافي شي يظيع عند ربي .. حبيبي خل أملك بالله كبير واهو وحده يدري بالهموم الي تعانيها وبيفرجها لك ويريحك منها بس لا تظيع أجرك بهالكلام !
اتنهد فهد بكل ألم وهو يحس انه ميت فيها وبكلامها الي كالبلسم على قلبه .. واتمنى يظل يكلمها ويسمع صوتها الي يريح القلب والخاطر .. وندى قالت بعد لحظة من الصمت : شفيك حبيبي ؟ شصاير ؟
فهد بتنهيدة : ساره تعبانة بالمستشفى !
انصدمت ندى وتوسعت عيونها بخرعه !! لكنها حاولت تضبط نفسها واهي تقول بخوف : ليه يافهد شفيها ؟
فهد بألم : انصدمت وانهارت من موقف خايف لايقلب حياتها فوق تحت !!
ندى وهي وصل الخوف حده منها : وشو يافهد عسى ماشر !!
حكاها فهد كل شي عن مازن وساره .. وانصدمت ندى وماقدرت تمنع دموعها من السيلان .. وحكاها عن عذاب خالد الي عايشه من بعد سمر .. وكيف مصر انه يروح لها لبنان ويعتذرلها ويحاول يرجعها !
وقالت ندى من بين دموعها : طيب خله يروحلها يافهد ..
فهد : ومن قالي انا مابي .. بالعكس أتمنى انه يروحلها ويحاول معها ترضى وترجع .. لكن هالمشكلة الي صارت الحين وتعب ساره خلاني مو قادر أفكر لافيه ولا بأحد .. ولا هو كان متحمس يسافر اليوم ..
ندى : هو درى عن الي صار ؟؟
فهد : لالا .. انا علمت سليمان بس وحرصته مايعلم خالد ! لان خالد للحين تعبان وما تعافى كامل ..
ندى : وكيف كان حال ساره يوم تركتها !
فهد بضيق : منهارة ندى .. وتخربط بالكلام وانها ماتبي مازن وخلاص انتهت وكلام والله يخرع !!
ندى بكل حنان : بعد عمري ياساره .. ليتني أقدر أروح لها الحين ..
فهد : لا الحين عطوها ابره مهدية ونامت ووصيت غاده تجيها وان شاء الله تكون عندها الحين .. ولو حبيتي تزورينها تعالي بكرا يمكن هي تعلمك الي صار وانتي هديها وهوني عليها ..
ندى : انت تآمر حبيبي .. بس الحين اهم شي عندي تفك نفسك من هالضيقة وتخلي املك بالله كبير !
فهد بتنهيدة : والنعــم بالله !
ندى بحنان : عهدناك قوي وقلبك كبييييير .. وينشد فيك الظهــر أرجوك حياتي .. خلك دايم كذا ..
خفق قلب فهد وهو يسمع كلامها ويحس كن أبوه الي يتكلم .. نفس توصيات أبوه ونفس نبرة الحنان وزرع الأمل بالقلب .. وسالت دمعته واهو يقول : ندى انا مادري متى يجي اليوم الي أقدر أوقف على رجولي من بين هالبلاوي والأحزان .. وامشي بخطوات واثقة وأتقدملك وأخطبك .. حياتي لاتحسبيني متساهل بإرداتي والله مو بإيدي يابعد هالدنيا صدقيني
ندى وهي تبكي : أدري حبيبي أدري وحاسة فيك ومصدقتك .. وبحاول بكل جهدي انتظرك قد ما أقدر !
فهد : أوعدك حياتي أول ماتتحسن الأوضاع ولو بنسبة بسيطة .. بجيك طاير أخطبك ولو اقدر أعقد عليك بنفس اليوم أسويها !
ندى بنبرة حب : ياحياتي يافهد .. والله أمنيتي هالشي ودايم ادعي الله ان يحققها !
فهد : يارب تتحقق لأني مو متخيل ولا مجرد خيال ان حياتي ممكن تكون بدونك وبدون حبك وحنانك واهتمامك
حاولت ندى تخبي دموعها وهي تقول : ولا أنا مو متخيلة هالشي ولا أبي أتخيله .. لكن كل شي قدر ونصيب!
عقد فهد حواجبه وهو يسترجع كلمتها الأخيرة .. وعادها بهمس : كل شي قدر ونصيب .. !
ندى : بالضبط ! .. والحين حياتي مابيك تتكدر بهالطريقة ولا أبي اسكر منك وانت الحزن مالي صوتك وهاد حيلك .. قولي انك بتصبر وتتحمل وماتخلي الأحزان تدمرك وتحطمك !
فهد : ان شاء الله ياعمري .. وان كنت ماشوف الا الحزن بعيوني .. فالحين بعد ماكلمتك صرت مـا اشوف الا ندى بعيوني !
خفق قلب ندى بكل حب واتصاعد الدم لوجهها كعادتها بكل مره تسمع مثل هالكلام من فهد وقالت بهمس : الله لايحرمني منك حبيبي ..
فهد بنبرة حب : ولايحرمني منك حياتي ... يلا أخليك يابعد هالدنيا ..
ندى : أوكي حياتي .. وانتبه لنفسك يافهد تراك غالي علينا ..
فهد بتنهيدة : عشان خاطرك ياعمري ..
ندى : تسلم حبيبي .. بااااي
فهد : باي حياتي ..
وسكر منها واهو يتنهد بكل انواع المشاعر ! مشاعر حبه المفتون .. ومشاعر عذابه وهمومه .. ودارت دوامة الأفكار براسه واهو يحاول يلاقي بينها أي فكرة تخليه ينتشل الكل من هالعذاب !!
*******ثلاثة عشر سـاعة من العذاب النفسي والمدمر لكل عرق نابض في كيان مازن !! .. طول الطريق واهو قاعد على الكرسي ولام راسه بإيدنه بصدمة وشعور عدم تصديق للي صار !! ودموعه ماجفت للحظة ! وهو يحس بالغدر والمكر الي وقع بشباكه بدون مايدري .. هل هو غدر الزمن !! ولا غدر عطوف !! ولا هو غبائه الي وصله لهالموقف !! للحين هو مو داري وش الي جاب ساره للطيارة وكيف عرفت !! بالوقت الي قرر يسافر عشان ينقذ حبهم .. لقى نفسه خسر حبهم ودمره بإيده !! لاء لاء مستحيل !! كانت هالكلمة تتردد كل لحظة بقلب مازن وفي باله وتزل بلاشعور منه ليهمس بها بلسانه ! وكل ماوصل فيه التفكير ان ممكن تكون عطوف دبرت لهالشي يحترق قلبه وكيانه ويلتفت بقوة ليطالعها واهي قاعده بالجهة الثانية من الكراسي لكن بنفس الصف !
لكن الغريب انه كانت اهي بعد طول الطريق تبكي ! ونظرة الحزن والألم بعيونها !! ومشاعر أعجز عن وصفها كانت تنتابها وتدمر روحها ! عطوف من بعد ماحست بالانتصار يحالفها ! وشافت ساره بالمطار وحست بالزهو لأنها حققت الي تبيه أخيرا .. وشافتها داخل الطيارة منهارة ومدمرة .. وأعلنت خسارتها لمازن قدامها .. وشافت مازن شلون طار مخه واهو يلحقها .. وكيف انهار عند الباب وهو يصرخ باسمها !! وعند هاللحظة حست كن صفعة قوية صفعتها وخلتها تفوق وتصحى من غفلتها الي عاشتها طول ذيك الفترة بظل الشرور والحسد والانتقام ! وكيف كانت تشوف الشر مكان الخير ! وكيف كان الشيطان اهو المحرك لها بكل تصرفاتها وحركاتها وأفكارها وبلاويها !! وحست بكلمات ساره الأخيرة الي رمتها على مازن كالخنجر الي طعن قلبها هي !! مع ان هذا الي كانت تتمناه وتحلم فيه !! شلون اتغيرت فاجأة أفكارها !! وكيف اتمنت ترجع الأحداث لورى لتنسحب من حياة مازن وتتركه يتنهنى مع الي حبها من صغره ومن نعومة أظافره ! وكان خلت ساره تتهنى مع الي ماشافت غيره بحياتها أغلى وأروع حبيب !! ودمرها الشعور بالندم وعذب روحها وقلبها !! لكن بعد إيش ؟؟ بعد فوات الأوان ياعطوف !! لأن ساره خـلاص اتدمرت وانتهت ! واتركت مازن لك انتي .. وانتي الحين إلي فقتي وصحيتي وقررتي تنسحبين !! ومازن الي عايش تحت نيران تشعل كل جزء بكيانه وتكوي قلبه وروحه !! ودموعه الملتهبة حرقت خدوده بحرارتها !! وماصدق وصلت الطيارة لمطار نييورك .. قام وهو يلم شتات روحه ! وطالع عطوف الي قامت وهي تمسح دموعها !! ولوهله حس انها اهي السبب واهي الي دبرت لكل هذا .. وياويلك مني ياعطوف لو كنتي انتي الي مخططة لكل هذا !! مشوا وطلعوا من المطار والمفروض انهم يمشون بسرعه ليلحقون على الطيارة الثانية الي بتقلع لمدينة عطوف .. متشقن ..
لكن مازن وقف أول ماوصل المطار وناداها واهو يقول بغضب : اعترفي ياعطوف !! (( وطالعها بنظرة نارية واهو يقول : إنتي الي علمتي ساره عن سفرنا وخليتيها تجي المطار ؟؟
بكت عطوف بكل ألم وهي تقول : سامحني يامازن .. أرجوك سامحني ..
اتأكد مازن انها هي الي دبرت للي صار واهي السبب واهي الدمار لكل حياته ! وانصدم وهو يطالعها بوسع عيونه ونظرة الغضب تصرخ فيها !! وكان ظياع ساره مو شي سهل عليه واهو يشوف السبب بهالظياع قدامه !! وبكل غضب واحساس بالدمار رفع إيده وهوى على وجهها بكف قــوي صفعها وطيرها من مكانها على الأرض بكل قوة !! وهو يلهث بكل ألم وعذاب ويطالعها واهي طايحة على الارض ويقول : من دخلتـــي حياتي وانتي معيشتني بدمار وألم وعذاب مع قلبك المتحجر الظـالم !! وللأسف ماعندي الوقت الي أظيعه وأرد العذاب لك أضعاف مضاعفة لأني رايح الحين ادور على أول طيارة ممكن ترجعني السعودية بأقرب وقت !! لكن اعرفي اني بأدعي عليك من كل قلبي !! وبظل أدعي عليك طول الطريق !! وبظل ادعي لين آخر لحظة بحياتي .. ان الله ينتقم منك ياعطوف !! (( وعلى صوته وهو يقول : والله ياخذ بحقنا منـــك وعسى الي سويتيه فينا يرجع عليك بحياتك وبصحتك وتتمنين السعــــادة وما تلاقينها !! وتتمنين تشوفينها لو حلم بأحلامك ولا تحصلين عليها !!
(( وصرخ بأعلى صوته وهو يقول : الله ينتـــقــــــم منـــــــــك .. الله ينتقــــــم منـــك والله يجعــــــــــل الي سويتيـــــه حســرة بقلبـــــــك ودمار لحيـــــــاتك طول عمرك !! .. ((ومشى بسرعه وهو يدفها برجوله بقووة عن طريقه !! وصار يركض ودموع الألم والقهر تتطاير من عيونه !! وهو يتمنى يلقى طيارة بتقلع للسعودية هاللحظة ليركب فيها ويطير لوين ماساره عايشة بدمـار نفسي لا يساويه أي دمار !! .
وعطوف من وراه ظلت بمكانها تبكي بكل ألم وتخبط الأرض بقبضتها واهي تبكي وتصرخ وتقول : لااااااااااا .. سامحني يامازن أرجووك .. سامحيني يا ساااااااره !! ياربي أنا شسويت ؟؟ لااااا لااااا .. سامحوني سامحوني تكفوووون ! (( وحست بجسمها يرتجف وكأن صاعقة حلت فيها !! وكأن دعاء مازن عليها صعد لأبواب السماء بسرعه ولقى الإجابة الي حلت عقوبتها عليها بأسرع وقت !! لأنها فاجأة حست بنفاضة قوية سرت بكيانها !! وكنها تنبأها بوقوع مصيبة كبيـرة على حياتها .. ياترى وش بتكون ؟؟؟
*********
أقلعت الطيارة بكل قوة لتحلق بالسماء وهي تحمل بداخلها شخص ممكن يشق الطائرة بثقل الهموم الي بداخله !! كان خالد مسافر للبنان بعد ماضبط له سليمان كل شي .. وطلعت ساره واتطمن عليها واهو الي معتقد ان الي فيها أزمة فراق مازن لا أكثر !! .. ودمعت عيونه بلا شعور وهو يتخيل لقائه مع سمر ! وكيف ممكن يشوفها وكيف بيحط عينه بعينها !! لكنه ماحاول يتعب نفسه بالتفكير .. وخلى الأمور تمشي مثل ماهي وكل شي بيظهر وقتها .. هذا اذا رضت تشوفني ولا تكلمني !! .. وظلت المشاعر تعصف روحه وكيانه واهو كل شوي يمسح دموع عذاب حبه الي تفلت منه بلاشعور .. !! وأخيرا وصلت الطيارة ومع هبوطها هبط قلبه بكل توتر وخوف !! ودعى ان الله يسهل عليه ويحنن قلب سمر وترضى تشوفه وتسامحه !! .. استقرت الطيارة وقاموا المسافرين وقام وهو يشيل الهم بصدره ويمشي بخطوات كلها ألم وعذاب ! أكره عذاب اهو عذاب الضمير وأخس شعور اهو شعور الندم !! الي يحسسك ان مالك داعي بالوجود .. وان القبر هو أنسب مكان لك ولأمثالك من المتهورين والي مو عارفين يحافظون على حياتهم !! .. طلع المطار ومشى يدور بعيونه مكان استئجار السيارات ! وسأل عنه ودلوه عليه وراح واستأجر سيارة .. وركبها وانطلق فيها لوين ماتستقر سمر داخل بيت جده المرحوم !!
وصل البيت بعد ماحس الطريق طويل أكثر من أي مره .. يمكن لأنه ماكان اهو الي يسوق دايم !! ولا يمكن لأنه مو قادر يصبر على فراقها أكثر وأي دقيقة زايدة اهي زيادة للعذاب الي ساكن كيانه !! وقف السيارة ونزل وهو يتنهد بكل ألم .. ومسح راسه الي بدا يشد عليه بالألم وهو يفكر بردة فعل سمر اذا شافته ! ..
دق الجرس وثواني وردت الخدامة وطلبها تفتح الباب بدون مايقولها اسمه بس قالها أبي اشوف جدتي وعرفت الخدامه انه أحد الأحفاد الي يتناوبون على الجده ويزورونها بين فترة وفترة .. !! ..
وفتحت الباب ودخل خـالد وهو يتلفت بالحوش ياعسى يشوفها جالسه فيه ! كان يتمنى يشوفها بسرعه ومايبي يظيع اي وقت ولا فرصه ولا حتى مكان ممكن تكون موجوده فيه هاللحظة !! ودار الحوش كله وهو يدرو بعيونه عنها ومالقاها !! لين وصل لباب البيت الداخلي وطلع الدرج وفتح الباب ودخل .. ! وخفق قلبه وهو مو مصدق انه واقف بالبيت الي تتواجد فيه سمر خلف أحد جدرانه !! .. وشاف الصالة خالية من أي أحد .. لا سمر ولا الجده !!
ومشى وهو يدور بالبيت لين صادف الخدامه وسألها عن الجده وقالتله انها تعبت شوي .. وأخذتها سمر للمستشفى .. !! قلق خالد من هالخبر لكن طمنته الخدامة ان الجده مافيها شي كايد لكن سمر الي أصرت عليها تروح عشان تتطمن عليها !! واتنهد خالد وهو يقول : فديت طيبتها الي مانخلق مثلها بهالدنيا ! .. ومشى وقعد بالصاله وهو يهز رجله بتوتر وينتظرهم !! وحس بصعوبة لقائه بسمر تحت نظر الجده !! وقام وسأل الخدامة عن غرفة سمر وطلبها ماتقول لأحد عن وجوده بالبيت ومشى لغرفة سمر ودخلها وضوى النور وسكر الباب .. كانت غرفة كبيرة وناعمة .. متصلة بداخلها غرفة ثانية صغيره بدون باب .. خاصة للملابس والأغراض الزايدة .. نقل خالد بصره بأرجاء الغرفة وخفق قلبه بقوة وهو يطالع لمساتها المتوزعة بكل مكان !! ومشى بأرجاء الغرفة واهو يتحسس كل شي فيها !! وكابد دموعه بكل حزن ولوعة !! وانتبه لأحد بلايزها المعلقة على الدولاب ! وخفق قلبه لمجرد احساسه ان هالشي ملك لسمر ! وشال البلوزة وحس نعومتها بإيده .. ورفعها وشمها وخفق قلبه بكل حب وجنون وهو يشم ريحة سمر فيها !! وتطايرت بباله الذكريات الحلوة الي جمعتهم والي كانت هالريحة الجنان إهي سحره وجنونه بكل مره يتلاقون !! وتجمعت الدموع بعيونه وقلبه يخفق بكل ألم !! ..
لم البلوزة لصدره واهو يمشي بالغرفة .. ويحس كنه يلم سمر لصدره ويقربها من قلبه الي انذبح من كثر شوقه لها ووله عليها .. ! وشاف أوراق مبعثرة على الكوميدينا بجمب السرير .. ! وبجمب الأوراق مسجل صغير .. حس ان كل هذا أغراض لسمر تمضي فيهم وقتها الظايع بالكآبة والأحزان الي عايشتها !! وقعد على السرير وهو يلم الأوراق من فوق الكوميدينا ..
وطالع فيها ولقى ورقة مكتوب فيها :
ياليت في وقتها كنتوا فهمتونا ولا عنا تخليتوا وبعتونا
وقدرتوا الوفاء والحب اللي جالكم منا
حسافة ماتفاهمنا
خلاص اليوم نسيناكم
عانيت ياما لأجل أرضي خواطرهم
وداريت همي وكنت أشقى وأريحهم
صبرت وصرت أنا وقلبي
ندور من يصبرنا
خسارة ماتفاهمنا
خلاص اليوم نسيناكم
عض خالد شفته بألم وقلبه يتقطع من الكلمات وأبعد الورقه ليشوف الورقة الثانية الي بللت أطرافها دموع سمر وجفت عليها بانكسار :
انا ما خنتـــه .. تبلاني !! ووراني العذاب امرار ..
ولا جيته .. اهو اللي جاني !! وحيد الفكر بليا دار ..
تحملته حييييييل واشقاني .. انا لي صاحبٍ جبار !!
بعيد شطــك الثاني .. بعيده رحلتك اسفار !!
وتمشيها وتنساني .. في غيب البعد عن ذكراك
غريبه قصة احزاني .. احب كاذب واحب غدار !!
تريد الشوق تلقاني .. نزفته دمعي لما صار
انا نار تلظاني .. في غيبته دايما صار
انا منهو يتبلاني .. انا بس شكوتي لله !!
اتنهد خالد تنهيدة طويلة بكل ألم وعذاب وهو يقرا هالكلمات !! وباقي الأوراق كانت خربشات مبعثرة .. مابين رسم لقلب ينزف ورسم لوجه يبكي .. وحس خالد انه هو الي بيبكي ويناهج بعد ! .. رد الأوراق مكانهم وانتبه للمسجل .. ولاشعوريا ضغط على زر التشغيل .. واشتغلت أغنية لأليسا مبين ان سمر كانت تسمعها دايم :
" قلبي بيطلب .. ياحبيبي .. تنسى اسمي واسمك تنسى .. وروحي تطلب ياحبيبي .. تنسى حبي وحبك تنسى .. ويا أحلامي دخلك نامي .. بدي أخلص من أوهامي .. وياحياتي .. ذكرياتي .. خلي قلبي .. قلبي يقسى !!
لا خلاص ! كان هالشي فوق استحمال خالد وانهمرت دموعه بكل غزاره .. وصار يبكي وهو يلم بلوزة سمر لعند قلبه وتحت دقنه .. ويشمها ويحس بعذاب الشوق يكوي قلبه ويلهب كيانه .. وفاجأة سمع صوت الجرس يرن بالبيت
وفاجأة سمع صوت الجرس يرن بالبيت !!
وانتفض من مكانه واهو حس ان سمر وصلت !! ومسح دموعه بسرعه ووقف بكل توتر واهو ينتظرها تفتح الباب وتدخل .. واتوترت كل اعصابه وقلبه يخفق بعذاب شوقه وجنونه ..
ولحظات وسمع خطوات تقترب من الغرفة .. وتقترب وتقترب لين سمعها عند الباب .. وماقدر على المواجهه !! شي بداخله منعه من انه يوقف بوجه سمر ..
ومشى بسرعه لغرفة الملابس الداخلية لسمر باللحظة الي فتحت سمر الباب واستغربت يوم شافت النور مضوي وكن أحد بالغرفة ! واتوقعت ان الخدامة موجوده بغرفتها يمكن ترتب ملابسها ! وسكرت الباب واهي تلتفت للغرفة الداخلية وتنادي على الخدامة .. وانتفض كيان خالد واهو يسمع عذب صوتها !! ..
وعجز لايستحمل واتقدم بخطواته وعيونه متوقدة بكل الم وحزن وشوق وعذاب .. ! وظهر من فتحة الباب !! .. وشاف سمر واهي واقفة عند باب الغرفة وأول ماشافته اخترعت وطاحت شنطتها من إيدها !!
كانت لحـظة مواجههة مدري شلون أوصفها ! شفتوا الهدوء الي يغم المكان بعد الضجيج الصاخب ! شلون يكون شعور الواحد وهو يحاول يأقلم نفسه بوضع الهدوء الي تبع الضجيج المزعج ! ..
وكيف يحاول يركز حواسه لاستيعاب نقلة المشاعر من الفوضى للهدوء .. ! لما تمر عواصف شديدة بالمكان ويعجز الشخص يتحرك من قوتها .. وصفيرها المزعج يخترق الآذان .. وفاجأة تهدى العواصف ويظل هبوب الهواء يطير كل ماتناثر على الأرض .. ! مثل هالوضع كانت مواجهة خالد وسمر واثنينهم يطالعون ببعض بصدمة !
سمر بالبداية اخترعت يوم شافته بالمكان وهوى قلبها لبين رجولها وهي تشخص بصرها فيه بوسع عيونها .. وبعد لحظات استوعبت الوضع وانتقلت فيها الصدمه لمنظر شكله !! جسمه الهزيل واحمرار عيونه ووجهه غريب ومتغير عليها بس ماعرفت ليه !! وخالد يوم شافها خفق قلبه بكل عنف وهو يطالع ذبول جسدها وذبول عيونها والانكسار الواضح بملامحها وكيف راح البريق اللامع بعيونها واختفت الحيوية من وجهها ونقصت نص صحتها !!
اثنينهم ظلوا يطالعون ببعض بدون ماترمش لهم عين ! وتجمدت حواسهم عن الحركة ! احد منهم ماقدر يخطي ولا خطوة ! احد منهم ماقدر ينطق ولا بكلمة !! حتى الدموع تجمدت ولا قدرت تتجمع بالعيون !! وسمر كانت ممسكة مقبض الباب .. وضغطت عليه بقوة يوم فاقت من صدمتها واستوعبت الوضع الي بينها وبين خالد وفار دمها واهي تطالعه ..
وبكل صعوبة قدرت تنطق وتقول: انت من سمحلك تجي .. وتدخل غرفتي بعد !
خالد من مكانه : ماكنت أنتظر أحد يسمحلي ! لأني بجيك غصب عن الكل !
سمر : ليـــه ؟ خلاص احنا انتهينا خـالد شتبي فيني !
اتقدم خالد بخطوات هاديه وهو يراقب عيون سمر .. وسمر من شافته يتقدم منها انسندت على باب الغرفة ونظرة الخوف بعيونها ! وخالد من شاف حالتها قال : شفيك خايفة سمر !
سمر بصوت مرتجف : وش بتسوي فيني ياخـالد .. ارجوك لاتقرب مني !
انصدم خالد وهو يطالع شلون صارت ترتعب منه وتخاف لا يآذيها ويسوي فيها شي .. بعد ماكانت تحس بالأمان معاه وبقربه.. والحين صار أي خطوة يخطوها لها ترعبها وتحسسها بالخطـر !
وقف خالد وطالعها بنظرة حنان وقال : حياتي انا مو مسوي فيك شي صدقيني مو جاي آآذيك !
بلعت سمر ريقها بصعوبة وهي تقول : أجل ليه جاي ! دام انتهى كل شي بيننا ليه تجي !
خالد بصوت أقرب للهمس : لاتقولين انتهينا سمر .. حياتي انا جاي أصلح الي صار و أعتذرلك .. وأرجعك معاي !
سمر بصدمة : شلوون ؟؟ .. انت على اي اساس فكرت وقررت .. انا مستحيل أرجعلك ياخالد لو تنطبق السما على الأرض !
خالد بألم : سمر ارجوك خلينا نتفـاهم ..
اتجمعت الدموع بعيون سمر وهي تقول : نتفاهم على ايش ؟ خلاص مو أنا خاينة ومخادعة ؟ شتبي فيني !
خالد : لا سمر .. انا ظلمتك باتهامي حياتي وعرفت كل شي .. سمر انا الشكوك اعمت بصيرتي وماخلتني قادر على التفكير .. وو .. (( وأخذ نفس واهو يكمل : وكان شعور انك آآآ .. على علاقة مع طلال .. مدمر كياني سمر و خلاني أنفعل وأتهور وكل شي كنت اشوفه كان تأكيد لشعوري .. لين عجزت اتحمل الي صار بالأخير .. وو .. (( وعجز لا يكمل وقال برجاء : سمر حياتي أنا آسف سامحيني ..
سالت الدموع من عيون سمر واهي تسمع خالد وشاحت بوجهها عنه وهي تصك سنونها بكل ألم وتبكي .. واتقطع قلب خالد وهو يطالعها لافه وجهها عنه وحس انه بيبكي معها .. !! واقترب منها بخطوة متردده وهو يقول : سامحيني سمر .. أرجوك !
رمت سمر نفسها على الارض ودفنت وجهها بالجدار وهي تبكي بصوتها ! .. وماتحمل خالد الموقف وسالت دموعه بكل ألم وندم وانحنى لها وهو يقول من بين دموعه : سمر ادري انك مصدومة مني ومجروحة ! وادري انك صعب تغفريلي الي سويته .. لكن صدقيني سمر انا ندمان ! وهالفترة الي ابتعدتي عني شفت الموت فيها وعشت بدمار نفسي ماينطاق !
سمر وهي تبكي : خلاص خالد روح عني .. ماقدر اتحمل وجودك بحياتي .. اذا تبيني اسامحك بسامحك وبحاول انسى الي صار .. بس اني ارجعلك مستحيل !
خالد بألم : ليه ياسمر ؟ انا صحيح غلطت بحقك لكن الي صار كان درس قوي علمني من هي الانسانة الي كنت عايش معها .. وصحاني من شكوكي ومن افكاري السخيفة .. وعرفت انك جوهرة مصونة وقلب طاهر مافي زيه بهالدنيا .. ارجوك حياتي عطيني فرصة اعتذرلك وأصلح الي صار بيننا ..
سمر : خااااالد .. انت طلقتني !! فاهم كيف طلقتني ؟ يعني انهيت وجودي من حياتك بطريقة عاطفية وطريقة رسمية ! تهورت ولا ماتهورت خلاااص انا اتدمرت وانتهيت .. ماعاد صار فيني حيل اتحمل مشاكل جديدة وصدمات واتهامات وأوجاع .. خلااااااااص
خالد : ماراح تكون في مشاكل حياتي صدقيني كل شي بيتغير ! انا طلقتك لكن لازالت في فرصة ارجعك ونبدا صفحة جديدة سمر وننسى الي صار .. !
سمر وهي تبكي : ماااااااقدر خالد أنا صرت أرتعب منك !! والله مو حياة هذي الي أعيشها معاك برعب وخوف واحساس بالذنب طول الوقت .. صحيح احنا نحب بعض .. لكن مانصلح لبعض ياخالد ..
خالد وهو يمسح دموعه : لا ياسمر لا تقولين كذا .. كل شي بيتصلح وانا اوعدك اكون انسان ثاني .. انسان مختلف عن الي تعرفينه .. انسان يقدر قيمة الجوهرة الي عايش معها ويداريها لا تطيح ولايمسها اي خدش ممكن !
غطت سمر وجهها بإيدينها واهي تبكي وتقول : مــادري ياخالد مادري .. ماتوقع نقـدر .. لا انت تقدر تتغير ولا انا اقدر أرجع !
مسك خالد ايدينها بنعومة ورفعها عن وجهها وهو يقول بصوت رخيم : سمر .. طالعيني ..
رفعت سمر راسها وطالعت بعيون خـالد ! وشافت العذاب وكل العذاب والالم والندم يصرخ فيها .. ووضح لها شلون وجهه تعبان وشفايفة مبيضة والسواد محايط عيونه .. وأنفه !! لاحظت أنفه المعكوف ورسم خياطة صغيرة من جوانبه ظاهره !! واخترعت واهي تطالع فيه .. !! وتطالع وجهه شلون صار .. وخفق قلبها بكل عنف واهي تتأمل ملامحه شلون تغيرت وأنفه مبين انه صار شي فيه !! .. وخالد طالع بعيونها الذبلانة والمتوقدة كالجمر من الدموع والاحزن والجروح .. وقال بهمس : عاقبيني ياسمر .. بالي تشوفين وبالي يريح ضميرك وخاطرك ! عاقبيني حياتي لين تبردين الي بقلبك ! بس لا تتركيني ارجوك ..
نقلت سمر بصرها بين عيونه وهمست بألم : خالد .. مين الي سوا فيك كذا ؟؟
خالد : سمر تذكرين ؟ .. بمره أرسلتيلي رسالة على الجوال ذكرتي فيها : .. وأبيك تدري لو أرضى بفرقاك إني بارضى قبلها بانتحاري..!"
خفق قلب سمر بكل خوف الي ظهر على ملامحها واهي تقول بشفايف مرتجفة : اي أذكر .. ! وش سويت ياخالد !
خالد : كان مستحيل أرضى بفراقك ! ودمار علي أعيش من بعد الي سويته فيك ! وعرفت الحقيقة الي هزت كياني وروحي وكل عرق فيني .. وخلاص ماتحملت ! ظلمتك بأبشع طريقة وتركتك عشان أطلع غلطان بكل تفكيري وغلطان بمشاعري وتهوري ! وحسيت اني حقير وماعاد لي داعي أعيش بهالدنيا ...
بكت سمر وهي تقول : لللاااا ..
خالد : وتوقعت انك مستحيل تسامحيني وترجعيلي بعد الي سويته .. وخلاص كرهت نفسي وكرهت الدنيا وكرهت الحياة وماعاد صرت اشوف شي الا الموووت ..
سمر وهي تبكي : شسووويت ياخاااالد .. ؟!
خالد : مشيت بالشارع زي المجنون ودموعي تنهمر وصورتك وانتي طايحة وتبكين ظلت تحرقني وتكويني لين انعمت بصيرتي خلاص وماتحملت و .. (( اتنهد وهو يكمل : لقيت سياره مجنونة مسرعه بالشارع .. رحت ركضت بسرعه ورميت نفسي قدامها
شهقت سمر بكل قوة وغطت فمها بصدمة وهي تقول بخرعة : .. يــاربي !
خالد وهو يحس بالتعب والألم بجسمه وراسه : وطيرتني السيارة بكل قوة على الرصيف و خبطت على وجهي وراسي وانكسر انفي وأصبت برضوض داخلية بالراس !
شهقت سمر بقوة وحست بصعوبة التنفس : لا لا .. خالد ليه سويت بنفسك كذا ليييييه ؟؟
خالد بألم : ماتحملت الي صار .. ولا تحملت فراقك .. ولقيت الانتحار احسن حل لينقذني من الحجيم الي طحت فيه !
سمر وهي تبكي : لا ياخالد لا .. شلون فكرت تنتحر .. ! (( وبلا شعور منها رمت نفسها على صدرها وضمته بقوه وهي تبكي وتقول : ليه تبي تذبح قلبي ياخالد ! ماكفاك الي سويته فيني وفراقك .. بعد تبي تنتحر وتتركني لمين ! تدري اني ماقدر انتحر وراك وتبيني انا اعيش بالجحيم الي انت بتهرب منه .. ليه ياخالد تسوي فيني كذا ليييييييييه !
ضمها خالد بقوة وهو يحس بالآلام راسه تتزايد وقال : طار مخي ياسمر من عرفت اني ظالم وفرطت فيك بلا سبب وبلا ذنب ! كان هالشي أقوى مني اني اتحمله وخلاص بغيت انهي حياتي وارتاح ..
سمر : يكفي تهور ياخالد يكفي شوف لإيش وصلتنا ؟؟ .. (( ورفعت نفسها لتطالع فيه ومسحت باصابعها على وجهه بنعومة وهي تبكي وتقول : تهورت وانفعلت وطلقتني .. وعدتها وتهورت وحاولت تنتحر ! مايصير حبيبي تتصرف بهالطريقة .. !
خالد : ماقدرت اتحمل جحيم فراقك سمر .. ! وشعور الندم يكويني ويحرقني ! والشي الوحيد الي منعني لا أعيد محاولة الانتحار اهو أمل ضوى بقلبي انك ممكن تسامحيني وترجعيلي !
سمر بألم : دمـرتنا ياخالد ..
خالد بأسف : آسف سمر ..
سمر : مسامحتك على كل شي .. لكني خايفة منك خالد !!
خالد : لا سمر حياتي أرجوك لا تخافين .. انا باتغير وبتشوفيني شلون بكون انسان ثاني .. بس عطيني فرصة حياتي تكفين ..
سمر : اوعـدني ياخالد
حس خالد بان الأدورا انعكست وصارت سمر اهي تطلب الوعد منه وقال : أوعدك ؟؟
سمر : إي .. اوعدني ماتتهور ولا بأي شي بحياتك سواء يتعلق فيني ولا بغيري
طالعها خالد بنظرة رجاء وحب وهو يحس ان كلامها هذا يعني انها قبلت ترجع له وتسامحه وخفق قلبه وهو يقول : أوعدك سمر .. باتغير وبتشوفين مني الي يرضيك ..
طالعت سمر فيه بنظرة ألم .. واشتعل قلبها بعذاب حبها وهي تحس انها مجنونة هالشخص .. وانها لو ابتعدت عنه ومارجعتله ممكن يسوي البلاوي وينتحر مثل ماحاول قبل .. فعلا اهو مايقدر يعيش من غيرها لأنه يحبها ولأنها اهي المسكن والمهدي لكل شي يتعلق فيه .. وبدونها يظل مجنون وغير واعي لأي تصرف يصدر منه ! وماتحملت سمر هالخاطر الي وصلت له .. وتفجرت بداخلها كل مشاعر الشوق والوله الي حسته وهي تطالع بعيونه المعذبة .. وشافت عيون خالد تطالعها برجاء .. وقبل لا تنطق بأي كلمة انتبهت لسواد عيونه يدور !! وثواني وترنح خالد بين ايديها وهوى على رجولها !! وبكل حب وعذاب وألم صرخت : خــــــــــــــــــــــــ ـــــــاااااااااااااااااا لــــــــد !!!!!!!!!!!
*********************
يوم كامل مر على خروج ساره من المستشفى .. وطول هاليوم وساره مسكرة على نفسها غرفتها وعايشة بجحيم وعذاب ماشافت قبله بحياتها !! ماتركت لفهد ولا سليمان ولا أحد فرصة انه يكلمها ولا يفهمها بشي الا تبكي وتصارخ وهم يسكتون ويخافون لا تتأثر صحتها ولا ينغزها قلبها .. وتركوها على راحتها لين تهدا وبعدها يحاولون يتفاهمون معها .. لكن ساره خلاص مابغت تتفاهم .. أعلنت خسارة مازن بقلبها وروحها وكيانها واهي تحس بالي سواه هدم كل الي بينهم وحطم أحلامهم لأنها كانت تحسه خدعها ورمى بمشاعرها ورى ظهره ! هي تدري انه ماراح مع عطوف لانه يحبها ويبيها .. وتوقعت من عندها انه راح عشان يوصلها لأمريكا ويرجع .. لكن ليه !! ليه يسوي الي هي تبي ؟ وليه يخدعني ويوهمني انه مو رايح لها وانه مسافر لامر ثاني !! ليه ساعدها تكون المنتصرة علي واستسلم لرغبتها ببساطة .. وحاولت تربط بين كلام وليد وهو يقولها اكيد في سبب قوي .. وفهد واهو يقولها عشانك انتي ياساره !! لكن كل هالاشياء الي فكرت فيها ماقدرت تشفع لمازن وتعذره ! لأنها وصلت لفكرة أقوى من هالأمور كلها .. وهو ان مازن ماقدر يتحدها !! وان مازن مسرع ماستسلم لرغبتها .. ! وانها خلاص ماعاد تستحمل هالضعف منه !! والغيرة تنهش كل جزء بكيانها .. ! وانها بيوم خيرته بينها وبين انه يروح لعطوف مهما كان السبب .. وقالها انه يبيها اهي ماغيرها .. لكنه بالآخر راح لعطوف ! وخسرها .. ! وخلاص ماقدت تتحمل هالخاطر أكثر وصارت تنتحب واهي لامه ركبها ودافنة وجهها بينهم وتبكي خسارتها .. ! لأروع انسان شافته بحياتها .. والي حبته وتتيمت فيه وعشقت كل شي يتعلق فيه وعمرها ما حبت ولا طالعت غيره ! ولا تظن انها ممكن تحب غير هالانسان الي فتحت عيونها عليه .. وتعلقت فيه من يوم هي بالمهاد !! وحست بعذاب حبه يكوي قلبها .. اي أحبه .. أعترف اني مو بس أحبه الا اني مجنونة بحبه .. لكن راح معها وخسرني !! أدري ماقدر أعيش من بعده وان خياله بيظل قدام عيوني ومو مفارقني ولا لحظة .. لكن اهو السبب بكل الي صار لأنه ماوقفها عند حدها من البداية .. !! لأنه كان يدري عن حبها له وسكت عليها !! لين لعبت عليه ودخلت حياته وحطمتني انا .. وجرحتني ودمرتني وبالآخر حققت الي تبيه وسفرته معها !! ياويل قلبي من ضعفك يامازن !! ياويل قلبي من عذابك وجحيمك !! خلاص ماعاد اقدر على هالعذاب انا .. حبك عذاب يامازن وماعاد اقواه ولا اقوى اعيش فيه .. ابي صحتي ياناس الي بتتدمر دام مازن موجود بحياتي !! كان هذا آخر خاطر وصلت له واهي تقوم وتلم شتات قلبها وروحها .. وحست بالدوار يداهمها واهي بالقوة تمشي .. وطالعت الساعه ولقتها أربع الفجر !! كم مضى عليها الوقت واهي رامية نفسها بهالعذاب والدموع .. وبكل تعب والم مشت وطلعت من غرفتها !! لوين ماتدري .. بس شعور انها انهت مازن من حياتها خلاها توقف وتطلع من الغرفة كنها تبي تعلن هالشي للكل ! ومشت بين الغرف لين وصلت لغرفة مسكر بابها من سنواااااااااااات !! وما تنفتح الا مره وحده بالشهر لتتنظف من الغبار وتتهوى وترجع تتسكر ومحد يدخلها أبد .. !! مشت للغرفة وجسمها يرتجف !! ومدت ايدها لمقبض الباب بتردد .. وفتحته بأصابع مرتعشة ! وانصدمت يوم لقت الباب مقفل بالمفتاح !! وصك سنونها بألم .. لكنها خلاص أصرت تدخل الغرفة واهي الي مافكرت بيوم تدخلها ولا تشوفها !! ومشت بسرعه ونزلت للصالة وفتحت احد الادراج الي موجوده فيه المفاتيح .. وفتشت من بينهم وهي تقرا وش مكتوب على كل مفتاح لين وصلت لمفتاح انتفض قلبها واهي تقرا المكتوب عليه " غرفة الوالد والوالدة "
قبضت على المفتاح بقوه واهي تناهج بصوت مكتوم .. وطلعت الدرج بسرعه لين وصلت لغرفة أبوها وأمها .. وفتحت الباب بخفة .. ودخلت واهي ترتجف من الخوف لانها ماتدري شالي بيصادفها داخل !! وسكرت الباب من وراها واهي تفتح النور .. و تيبست بمكانها !!
*********
هل ممكن يموت الانسان ويحيا بنفس الوقت ؟؟ هل ممكن تتمزق روحه وتطلع بكل ألم .. وبعدها ترجع من جديد لترهق فؤاد الشخص وتطعن كل جزء بكيانه ؟؟ هل ممكن تتسارع نبضات القلب لحد الجنون لين يختنق الشخص منها وتغم عليه الدنيا ويرجع يفوق ويعيش بهالعذاب من جديد ؟؟ ان كان كل هذا مستحيل .. !! فكيف قدر هالمستحيل يتحقق بداخل مازن واهو عائد بالطيارة للسعودية !! عمره كله مر بلحظة قدامه !! بلحظة حس انه يتمزق ويتقطع وعيونه بتطلع من مكانها كثر الألم والضيق والخفقان الي صايبه !! أعجوبه من ربي حلت على مازن وخلت قلبه يستمر بالنبض واهو يحس انه أكيد بينتهي هالنبض اول ماتستقر الطيارة على ارض السعودية .. وبعيون متوقدة كالجمر طالع الساعه وعض على شفته بكل ألم !! باقي تسع ساعات !! ياويلي شلون باقدر اصبر ! ليه ماخترعوا أجنحة خاصة لهالحالات !! واتنهد بألم وهو يطالع بالشباك ويتمنى يخترقه ويطير بنفسه لوين ماهي ساره ! وش تفكر ساره فيه الحين !! شلون حالتها ولأي مستوى من الحقارة وصلتني !! وكلمة الخسارة تطعن قلبه وسكر عيونه بقوة واهو يقول لاء .. لا ياحياتي انتي لازم تفهمين .. لازم تعرفين اني سويت هالشي عشانك .. وعشان حبنا .. وسعادتنا .. وماكنت داري عن خطتها الشنيعة لأني غبي ما أفهم .. وسالت دموعه بحرارة وهو يقول .. غبي .. غبي .. شلون قدرت تضحك علي وتخدعني وانا صدقتها وخسرت ساره وظيعتها .. لكن لا .. ساره لازم تفهم لازم .. لازم تعرف الحقيقة وتسامحني وترجعلي وماتتركني ! ساره تحبني مثل ما أحبها وماراح تتركني بهالبساطة .. وحس انه بينجن ! وبينخبل ! ويمكن تجيه سكتة قلبيه فاجأة .. لو سمح لقلبه يقتنع بخسارة ساره !!
******
فتح خالد عيونه بتعب واهو متمدد على سرير سمر .. وسمر بجمبه تبكي وماسكه ذراعه ولامته لصدرها ! وأول مافتح عيونه نادته بخوف : خالد حبيبي .. ؟؟
طالعها خالد ولوهلة ماكان مصدق انها سمر ماغيرها .. ويوم استوعب ارتسمت على شفته ابتسامة خفق لها قلب سمر الي ماشافت الابتسامة هذه من فترة وولهت عليها .. بادلته الابتسامة وهي تقول : شلونك الحين ؟
خالد بهمس : مرتاح بشوفتك حياتي
سمر وهي تمسح على وجهه وراسه بنعومة : سلامتك حبيبي .. انت تدري ان راسك تعبان و مايتحمل اي ضغط ولا تفكير ولا اوجاع !
خالد : إي ياسمر ادري .. بس انتي من قالك !
سمر : فهد دق على جوالك يبي يتطمن عليك و قلتله انك تعبت شوي وجبنالك الطبيب .. وقالي عن حالتك ..(( وبكت وهي تقول : حبيبي شالي سويته بنفسك .. ؟؟
خالد بوهن : عشانك انتي .. أحبك سمر ..
سمر وهي تبكي : الحمدلله على سلامتك حياتي
خالد بتعب : جاني الطبيب هنا ؟
سمر : إي طبيب جدتي الي يجيها دايم .. بيته قريب وكلمته بسرعه وجا وقاس ضغطك وطلع مرتفع وعطاك ابره مهديه وعطاني دوا تشربه اول ماتصحى .. !
ومدت ايدها للدوا مع كاس الموية وقربته منه وهي تقول : امسك ياخالد اشرب !
طالعها خالد بنظرة حب وقال : تعبان انا سمر .. انتي شربيني !
طالعت سمر فيه وحست بحبه يعصفها وماتدري شلون بين لحظة وثانية نست كل الي سواه فيها وماصارت تحس الا بحبه وشوقه وخوفها عليه ! وبكل نعومة مدت ايدها بالكاس لفمه وايدها الثاني ترفع راسه وهو عاون نفسه ليرتفع ويشرب الدوا والموية من ايدها ! .. وبعد ماشرب رجع راسه وهو يطالعها وسمر رجعت الكاس مكانه وطالعت فيه وقالت : خـالد ..
خالد بتعب : ياروح خـالد ياجنون خالد .. ياعذاب خالد ..
ابتسمت سمر ابتسامة ذوبت روحه وقالت : انا فهد قالي كل شي صابك و وش قال الدكتور عنك وانت لازلت بفترة تعب ومحتاج للراحة .. عشان كذا نبي نأجل موضوعنا .. وارتاح انت واذا ارتفعت صحتك ان شاء الله نتفاهم !
خالد : نتفاهم على ايش سمر ! انتي مو راضية علي !
سمر : راضية عليك حياتي .. وخلاص بانسى كل شي وارجع معاك لأني أدري ان انت ماعندك مخ صاحي وواعي ويفهم ويعرف يتصرف ! ولو ابتعدت عنك باقضي عليك لانك متهور وهذه صفتك مدري متى تتغير!
خالد بابتسامة : اجل خلاص حياتي على ايش نتفاهم ؟
سمر : خالد انا كنت خلاص منتهية منك وماعاد افكر ارجعلك لو وش يصير ! ليش الحين يوم جيت قلبت كياني وتفكيري وولعتني فيك .. لا مابي !
خالد : شالي ماتبين ؟؟ سمر باسألك سؤال وتجاوبيني وعلى اساس جوابك باقعد ولا باطلع من البيت بلا ردة !!
سمر بخوف : وشو ياخالد !
خالد : ياسمر احنا ملكتنا مرررره طولت وهذا كان اكبر سبب لمشاكلنا !! ان كانك فعلا مسامحتني وراضية علي وبتنسين كلي الي صار وتخلينا نفتح صفحة جديدة .. فأبي زواجنا يتم هالشهر !! سؤالي هو موافقة ولا مو موافقة !!
انصدمت سمر وهي تطالعه بوسع عيونها ! هذا وش يقول ؟؟ يبيني بلحظة انسى كل الي سواه وارجع معاه لا وأتمم زواجي معاه هالشهر ! شهالخرابيط خالد ! ..
شاف خالد الصدمة وعجزها عن الرد .. وقام بتعب وقعد وهو يقول : خلاص انا عرفت وش ردك .. وابعدي خليني أطلع !
سمر بخرعة : تطلع وين تروح ياخالد انت تعبان !!!
خالد وهو يوقف بتعب : مالك شغل فيني .. !
وقفت سمر قدامه وهي تقول : خالد انت وبعدين معاك متى بتعقل وتبطل هالحركات !
خالد بهدوء قاتل : وانت وش هامك ؟ لو اهمك صدق كان وافقتي على كلامي بسرعه لكن ملامحك فهمتني الجواب !
سمر : لا لا انت مافهمت ولا شي !
خالد بنظرة سلبت قلبها : يعني شلون ؟ فهميني يلا !
سمر برجاء : خالد لاتسوي فيني كذا .. تعرف اني مو بس احبك .. الا اموت بتراب رجولك ولا اقدر اعيش بدونك .. لكن خالد مو معقول تجيني بعز صدمتي منك وعذابي .. وتقلب كياني وتقطع قلبي بكلامك وحالتك ومظهرك وتعبك وتخليني اسامحك بلا شعور وانسى كل شي غصب عني .. وارجع معاك لخوفي عليك .. لا وأوافق على زواجنا بهالشهر .. ! فكر انت فيها خالد والله مايصير !
خالد وهو يتجاوزها : اجل خلاص .. عيشي بصدمتك وعذابك ولا عاد تطريني على بالك !
سمر من وراه : بس خـــــــالد لاتسوي فيني كذا حرام عليك !
مارد خالد عليها ومشى للباب بيفتحه الا هي مشت بسرعه ووقف قدام الباب تمنعه من الخروج ..
خالد وهو يحاول يكتم الضحكة ويصطنع الصرامة : خير ان شاء الله .. ابعدي خليني اطلع واروح بستين داهية وانتي خليك بعذابك تبكين الليل والنهار !
سمر : لا حبيبي موطالع لو تحلم !
خالد : سمر انا خيرتك .. وانتي مو راضية تقتنعين .. خلاص اجل خليني اطلع من البيت واطلع من حياتك كلها !
سمر بصوت عالي: لا لا ماااااابي .. مو مخليتك تطلع خالد انا أحبــــــك وما اقدر أعيش بدونك انت ليش ماتفهم !
خالد : اجل قولي انك موافقة على زواجنا هالشهر
سمر وهي شوي وتبكي : خالد حبيبي انا ...
خالد : بعد لين عشرة !! واذا ماقلتي باطلع لوين ماتدورين علي العالم كله وماتلاقيني ..
سمر : حرام عليك ياخالد الي تسويه فيني والله حرام
خالد : 1 2 3 4 5 ...
سمر : بس ياخالد بس !
خالد : 6 7 8 9 ...
ونطق 10 بالوقت الي قالت فيه سمر وهي تبكي : خلاص وافقت وافقت !
طالعها خالد وهو يضحك ونظرة الحب وكل الحب بعيونه .. ومسك سمر من ذراعينها وقربها منه وباس جبينها وهو يقول : كنت داري انك مو تاركتني يابعد هالدنيا ..
ولمها بكل حب لصدره وهي حست بقلبها يخفق بجنون حبه .. وحست بالدفا الي فقدته طول هالفترة .. والأمان الي غاب عنها وحست بلحظة ان ماله وجود بهالدنيا .. وكيف بلحظة ظنت انها خسرت هالانسان وفقدته وضاع من حياتها ! وكيف هالشي كان دمار وعذاب ماطاقت تعيش فيه !! ولمت نفسها بحضنه أكثر وهي تبي تحس بحقيقة قربه ورجعته لها .. وذابت بحضن هالانسان الي انهارت احزانها والامها وجروحها قدام حبه وعشقه وغرامه !!
********
تسمرت عيون ساره عند أول شي وقعت عينها عليه .. كانت صورة كبيرة تضم أمها وأبوها معلقة على الجدار !! طالعت فيها واهي ترتجف والدموع متجمعة بعيونها تمنعها من النظر ! عصرت عيونها لتسيل دموعها ومشت بخوات مرتعشة لين وصلت قدام الصورة .. ووقفت قدامها تتأملها ! كان أبوها وامها قاعدين ومتلاصقين جمب بعض وابوها لام امها من كتوفها ويطالعون بالصورة وعيونهم تظهر الحب الي يجمعهم .. وابتساماتهم تشع بالراحة ! ارتجفت شفايف ساره وهي تبكي وتطالع بالصورة واتمنت بلحظة لو تقدر تخترق الصورة وتقعد بينهم .. وتنعم بحضنهم وحنانهم .. ومدت ايدها وهي ترتجف وشالت الصورة من مكانها وطالعتها عن قرب .. ومشت بكل الم وقعدت على السرير .. ومررت اصابعها المرتعشة على الصورة .. وهي تطالعهم وتبكي بكل ألم .. وينك ياماما وينك .. ؟ وينك عني يابابا .. تعالوا خذوني من هالدنيا وريحوني !!
ورمت راسها على الصورة تلمها وتبكي وتقول : ابي اجي عندكم .. مابي اعيش بهالدنيا تعبانة انا خلاص ماعاد اتحمل هالبلاوي والاحزان الي تركتوني فيها ورحتوا .. (( وشاهقت بقوة وهي تنادي عليهم : مـــــــــاااااااامــــــ ـاااااا ... بــــــــااااابـااااااااا اا .. تعالوا خذوووووووني تعــــــااااااالوااااا !!
أنا تعبــــــــــانة لحـااااالي .. محد حاس فيني .. والكــل راح عني .. ! سمر راحت ياماما وتركتني .. مازن رااااااااح وتركنــــــــــي !! وانا مابي أحد خلاص أبيكم انتوا !!
وصارت تبكي وتردد ماما .. بابا .. لين سمع صوتها فهد واهو الي كان مو قاد ينام من خوفه على خالد وعليها !! واتطمن على خالد لكنه ماقدر يتطمن عليها واهي مسكرة على نفسها الباب ! واول ماسمع صوتها قام مفزوع من مكانه !! وطلع مسرع يدور على مصدر صوتها وانصدم يوم شاف الصوت صادر من غرفة أبوه وأمه !! وبكل خرعه مشى مسرع وفتح الباب ! وخفق قلبه بكل عنف واهو يشوف حالة ساره واهي منهارة وطايحة على الصورة وتبكي وتصرخ باسم ماما وبابا !! وعض شفته بقوة لين حسها بتدمي واهو يمشي مسرع لها .. وقعد واهو يقول بألم : ساره ياحياتي .. وش الي قاعدة تسوينه بنفسك ؟؟
رفعت ساره راسها ووجهها مغرق بالدموع وقالت وهي تشاهق : أبيــــــهم فهد .. وأشرت على الصور واهي تقول : أبي ذولا يافهد .. أبيــــهم .. هم مستحيل يرجعونلي .. خلاص انا أبي أروح لهم .. تعبت من هالدنيا خلاص مابي أعيــــــش فهد ماااااابي !
ضمها فهد لصدره ودموعه سالت بكل حزن وألم وهو يقول : اهدي يابعد عمري .. ساره حياتي مايصير تسوين بنفسك كذا ! اهدي حياتي وسمي بالرحمن !
ظلت ساره تبكي بحضن اخوها وترتجف مثل الطير الجريح .. وفهد يضمها بقوة ويمسح على راسها ويسمى عليها ويقرا عليها .. وشوي الا قام وهو شايلها كالريشة بإيده وهي مو حاسة بشي .. راسها طايح على صدره وتناهج بكل مافيها من الام وجروح ! وطلع فهد من الغرفة وسكر الباب برجله ومشى لين غرفته وهو حاملها ويسمي عليها !! وحطها على السرير وهو يقول : بس ياحياتي بس .. ساره انتي غالية علينا ونحبك ومانرضى بالي تسوينه بنفسك
رمت ساره نفسها على السرير وهي تون أنين يقطع القلب ويذوب الصخر ! وقعد فهد جمبها ومسح على شعرها بكل حنان وصار يقرا عليها كل الي يحفظه من آيات قرآنيه .. لين خف أنينها شوي وهدت ونامت ! وظل يمسح على شعرها وهي نايمه وقلبه يتقطع بكل حزن وألم عليها .. وقام وغطاها باللحاف وبكل هدوء ابتعد ودخل الحمام وتوضأ وطلع يصلي الفجر .. وصلي بهدوء وبعد ماخلص سمع صوتها وهي تون على السرير .. قام بسرعه ومشى لها وقعد جمبها واهو يقول : ساره حياتي تبين شي ؟
فتحت ساره عيونها بوهن وطالعت فيه وقالت بكل تعب : فهد .. مابي اقعد بهالمكان !
فهد : وين تبين تروحين حياتي !
ساره وهي تبلع ريقها بتعب : الدراسة مابقى عليها شي .. وانا مابي أدرس السنة الجاية بهالبلد !
فهد بصدمة : هاه ياعمري وين تبين تدرسين .؟
ساره : ابي ادرس بالمدرسة الداخلية بلبنان .. عند بنت خالي أمل !!
انصدم فهد من طلبها وقال : شلون حياتي تروحين مدرسة داخلية مايصير !
ساره : يصير يافهد اذا احنا بغيناه يصير .. فهد انت تبي راحتي ولا لاء ؟؟
فهد : الا ياعمري ابي راحتك بس مايهون علي تبعدين عن عيوني وتروحين مدرسة داخلية ببلد ثانية ولادري وش يصير فيك !
ساره : يافهد انا بروح لبنان .. هالبلد فيها كل اهلنا .. والمدرسة فيها امل واخواتها !! يعني مو ظايعة لحالي ! ارجوك فهد لا تمنعني وتعيشني بهالعذاب !
فهد : ياساره انتي مو عايشة بالعذاب لو رضيتي تتفهمين الي صار مع مازن وتعذرينه ! ارجوك ياساره اسمعيني وخليني افهمك ان مازن ماسافر امريكا الي عشانك حياتي وماكان يدري بسواة عطوف ونواياها
ساره : عشان كذا انا مابيه يافهد خلاص .. طول عمره ضعيف قدامها .. ولاقدر يوقفها عند حدها ولا مره ! لين ذبحني ودمرني وخلاص ماعاد قادرة اتحمل وجوده بحياتي !
فهد : لكنها راحت خلاص ياساره !
ساره : بعد ايش يافهد ؟ بعد ما أخذت مازن معها ! الي ماقدر يتحداها عشاني !! الي رمى بمشاعري ورى ظهره وابتعد عني ليحقق لها الي تبي !
فهد : ساره انتي لازم تعرفين مازن ليه سوى هالشي ! عطوف كانت ناوية تفتح حضانتها بمدرستك .. وتظل تآذيك طول مانتي بالمدرسة ولارضت تنثني عن هالشي الا اذا مازن سفرها بنفسه !
انصدمت ساره من هالكلام وقعدت واهي تقول : وليه ماقالي هالكلام !! ليش مادريت عن هالشي انا كان ممكن ندور اي حل غير انه يسافر معها !!
فهد : مازن كان يبي الفكة منها وهذا هو الحل الوحيد لترتاحون من بلاويها !
ساره وهي تبكي : لا يافهد هذا اسمه غباء !! لانه حقق لها الي هي تبي وخلاها تنتصر علينا بكل بساطة .. لانها اخذته معها وبنفس الوقت دمرتني انا وطلعتي منكسرة ومهزومة قدامها ! وياليته تركها ولحق وراي ! الا راح معها لوين ما أتمنى ماشوف احد منهم طول حياتي !!
فهد : هوني على نفسك حياتي وفكري بان مازن يحبك ياساره ويتمناك ويبيك انتي ومايبي غيرك بهالدنيا ..
ساره وهي تبكي وتقول بكل ألم : ادري يافهد ادري .. لكنه جرحني هالمره جرح كبير ! ماتصور انه راح معها من وراي .. راح معها واهو داري اني ممكن اتقبل اي شي الا هالشي يافهد .. !! انت ماتدري لكن هو يدري ! هو يدري وش معنى هالشي ويدري اني ما اتقبله ولا استحمله لو وش كان السبب ! يمكن اكون معقدة وما افهم .. لكن هو يعرفني زين ! ويعرف ان مستحيل ارضى وعشان كذا راح بدون مايعلمني ! وخلاص يافهد انا انتهيت .. لا تسألني أنا ليه .. اسأله اهو اذا شفته .. لانه الوحيد الي يعرف السبب !!
فهد بألم : ساره بهالبساطة يظيع كل شي بينكم !
ساره وهي تبكي : فهد انت قولي شالي بيننا ؟؟ هل يربطني بمازن شي غير الحب وبس ! لاهو زوجي ولا حتى خطبني وزيه زي اي واحد غريب مووو ؟
طالعها فهد بنظرة حايرة الا هي كملت وقطعت حيرته : عشان كذا ماله شغل فيني .. ولا احد له حكم علي يافهد وانا كيفي اتركه وابتعد عنه لان مايربطني ولا شي فيه .. خلاص !
انصدم فهد وهو يسمع ساره ويحس مو هذي ساره الي يعرفها !! كنها انسانة ثانية الي تتكلم !! انسانة اتحجر قلبها على مازن وصارت ماتشوفه غير انه مخادع وظالم وبس ! ياويل قلبك يامازن اذا رجعت وانصدمت بهالحقيقة .. وكن هالخاطر وصل لساره وقالت : ابي اسافر قبل مايرجع مازن يافهد .. أرجوك لاتعذبني وتدمرني اكثر وسفرني ياخوي تكفى !
فهد بألم : مو انا الي اعذبك وادمرك حياتي ! انا اشري سعادتك بدمي ونبض قلبي ياساره !
ساره من بين دموعها : أوكي حققلي هالشي يافهد أرجوك .. وخلني امشي من هالمكان واضبط اموري مع المدرسة الداخلية باقرب وقت !
طالع فهد فيها بعجز ! هو مايبي يتمم هالشي ! لكن سعادة ساره وراحتها عنده بالدنيا .. ! ومهما كان هالشي دمار مازن الا ان راحة ساره عنده أهم ! وعزم ينفذلها الي يبيه وياعسى الله يفرجها !
وأصرت ساره عليه بنفس الوقت يتصل ويحجز لها .. واتصل فهد وحجز لها واهي راحت ولمت أغراضها وعبت عفشها وماتدري وش حطت ووش خلت !! واول ماطلع الصباح راحت مع فهد لمدرستها الي عادوا فيها المعلمات لاستئناف الدراسة عن قريب .. وسحبت ملفها من المدرسة .. !!
وبعد المدرسة رجعوا للبيت ليوصلهم سليمان للمطار بعد ماخبره فهد بكل شي !! وانصدم سليمان لكنه استسلم مثل فهد لرغبة ساره الي نقطة ضعفهم كانت صحتها !! ووصلهم سليمان وقلوبهم كلهم تحترق بالألم والحزن من هالشتات الي وصلت له حياتهم !! و مامرت الساعه الا وفهد وساره مقلعين بالسماء .. !!
وبهاللحظة .. طيارة ثانيه استقرت على الارض !! وشخص بداخلها راقب من النافذة طيارة ساره وهي تقلع !! وسبب خفي بداخله خلى قلبه يخفق بكل خوف وألم .. !! وعيونه تلاحق الطيارة المقلعة !! وشعور انتابه فاجأة حطم آخر مابقى بكيانه من احساس بالحياة .. كان شعور بالدمار .. والظياع .. والعذاب الأبدي !!
********************
#90