الفصل 27
الحلقة الـ 27
" بين النجـاة والغـرق !"
*****
دق مازن على ساره يستفسر عن اتصالها وبلغته السبب وقالت انها بترجع اهي والبنات بسواقها وطلعوا لوين ماسمر تنتظرهم بالحوش وقلبها يخفق بكل خوف من نظرات خالد ..
طلال انتبه لنظرات خالد واستغرب منها ! لكن الموقف حيره ! اهو كان طالع يبي يروح لخالد وسامي بالبحر .. وخالد الحين واقف عن باب بيتهم لسبب ما .. وهذه زوجته الحين معاه يعني وش المفروض أسوي ؟
طلع طلال من الباب واهو يقول لخالد : وش جابك ياخالد وانت من اليوم مزعجني باتصالك وتبيني أجيكم !
طالع خالد بسمر من فوق لتحت بنظرة آلمتها والتفت بعدها لطلال واهو يقول : جاني استدعاء من البنات ان سيارتهم خربت .. وجيت أوصلهم البيت .. (( والتفت لسيارة السايق واهو يكمل : بس الظاهر انها اتصلحت خلاص
طلال : زين الحمدلله ..
طلعوا هاللحظة البنات من الباب .. ومشوا بخفة لسيارة ساره .. وعيون خالد تلاحقهم ونظراته تفترس سمر واهي تمشي وقال لطلال : خلاص روح سيارتي يا طلال وانا بكلم البنات بسرعه وأجيك
طلال بلا مبالاة : أوووكي استناك .. (( ومشى لسيارة خالد وركب ولقى سامي فيها وبدت بينهم السوالف
مشى خالد بخطوات تشق الأرض بثقل الغضب الي يجتاحه .. ومن شافته سمر يقبل على السيارة تملك أوصالها الخوف وقالت بخاطرها لازم أكلمه قبل مايكلمني .. لا تقوم الوساوس تلعب بدماغه مثل كل مره ويفهم كل شي بكيفه ويراوده الشك من جديد والله انا مو ناقصة مشاكل وزعل وهمووم .. واتقدمت بخطوتين لخالد بعد ماركبوا البنات السيارة وخالد من شافها تتقدم أشر بإيده انها توقف .. لين اقترب منها وقالت سمر بصوت متهجد : اسمع خالد
خالد بحمق : مابي أسمع ولا كلمة
سمر : خالد انت لازم تفهم ان ...
قاطعها خالد واهو يأشر على السيارة ويقول : اركبي السيارة سمر من غير أي كلمة زايده ..
سمر : أوكي ومتى أكلمك !
خالد بنظرة صارمة : وليه تكلميني !
سمر : عشان أفهمك الموقف .. أنا متأكدة ان الوساوس تلعب بمخك الحين مثل كل مره ..
خالد وهو يصطنع الهدوء : لا حبيبتي اتطمني .. لا وساوس ولا يحزنون .. مابي منك مبررات وانا بطريقتي بافهم كل شي ..
سمر وهي تراقب عيونه : تفهم ايش خالد ؟! مافي شي أصلا عشان تفهمه
خالد : اذا كان مافي شي أصلا خلاص اتجاهلي الي صار .. وانا باتجاهله بعد .. أوكي ؟!
ماردت سمر وظلت تراقب عيونه لعلها تستشف منها أي نوع من الأفكار الي تلعب براسه وخالد قال : ممكن تركبين السيارة الحين !
رجعت سمر بخطواتها على ورى وعيونها لازالت تراقب عيونه .. ووقفت لحظات وعينها بعينه وبعدها لفت عنه وفتحت الباب وركبت السيارة وسكرت الباب وراها ..
اتقدم خالد للسايق الي فتحله الشباك واقترب خالد منه وقاله مايسرع وانه بيمشي بسيارته وراهم للبيت على ماتتعطل السيارة بالطريق .. وبعدها مشى خالد لسيارته .. وركبها وانطلق فيها خلف سيارة البنات ..
وطول الطريق وسمر ساكته ولاحظوا ندى وساره ضيقها وماحبوا يكلمونها لأنهم متأكدين ان صار موقف بينها وبين خالد كالعادة ! وكالعادة سمر ماتحب تتكلم الا بعد فترة من الموقف !
وصلوا البيت بالسلامة الحمدلله .. وخالد من أقبل للبيت انتبه لباب بيت مازن واهو مفتوح كنه أحد داخل و بيطلع بعد شوي .. انتظر خالد لين دخلوا كلهم لللبيت.. ولحظات وشاف مازن يطلع من الباب .. ومازن من شاف خالد ضحك بخفة .. ووقف مكانه وطلع علبة السجاير وسحب زقارة وحطها بفمه وولعها واهو يراقب خالد .. مشى خالد بالسيارة بهدوء واتعدى مازن .. ومازن يلاحقه بعيونه ويضحك عليه .. وشاف سيارة خالد وهي تبعد و تدور وترجع بنفس الشارع .. وقربها خالد ناحية الرصيف ودعس البانزين بكل سرعه واهو ضاغط مزمار البوري بصوت واحد .. لييييين شخط من قدام مازن بكل سررررعه وأزعجه بالبوري .. ومازن يلاحقه بعيونه واهو يبتعد ويضحك عليه ..
طلعت ساره من بيتهم وكانت رايحة لبيتها .. ومن حس مازن فيها رمى الزقاره على الأرض ودعسها برجله .. اقتربت ساره منه بنعومة واهو خطى بخطوات على ورى وقال : لا تقربين مني سوسو
ساره باستغراب : لييه ؟!
مازن : كنت أدخن ومابي آذيك بريحة الدخان
ساره : وليه تدخن طيب ؟!
مازن : إدمان الله يشفينا منه ..
ساره بحب : مو زين على صحتك مازن حاول تبطله
مازن : تخافين علي سوسو ..؟!
ساره : طبعا حبيبي اذا ماخفت عليك انت أخاف على مين؟!
مازن بذوبان : آآآآآه .. بتذبحيني انتي بهالكلام
ساره بضحك : اسم الله عليك حياتي .. وانتبهت لوقفته لحاله بالشارع وقالت : وانت وش عندك واقف بالشارع؟
مازن : منبوووذ محد يبيني !
ساره : ههههههه وين خالد عنك ؟!
مازن : خلاص استغنى النذل .. أخذ طلال وسامي وراح معاهم وتركني ..
ساره : توهم رايحين ؟!
مازن وهو يطالع الشارع : اي توهم ..
ساره : اجل صدقني بيردلك !
مازن بضحك : تتوقعين ؟!
ساره : أحلف بعد .. خالد ماله غنى عنك أبد ..
مازن باستهبال : هو يحصل مثلي أصلا ؟
ساره بنعومة : لااه .. لا اهو ولا أنا مو محصلين مثلك لو درنا العالم كلها ..
طالع مازن فيها بنظرة حب وقال : ساره تبيني أنجرم فيك؟!
ساره بضحك : ياليت ..
مازن بصوت عالي : بـــــــــس ذبحتي قلبي ياساره والله مو قادر أصبر عنك بمووت من الشوق والله طار مخي !
ساره واهي تخطو بخطوات على ورى وتقول بصوت عالي وهي تحرك ايدها بالهواء : أووووكي سو شـي .. اتحرك.. ترى حتى احنا ولهانين وبنموت من الشووووق
مازن بجنون : ساره ادخلي بيتك من غير ولا كلمة ولا والله لا أخربها اليوم وألعن أبوها من ساعة !
ساره انسحرت منه وقالت بضحك : ههههههه الا أبركها من ساعه .. عادي حبيبي أنا ما أمانع و هي خاربة خاربة خلينا نعميها ..
لوهلة كان مازن بيركض عليها ويشيلها ويطير فيها لداخل بيتها ويفرغ كل الي بخواطرهم من شوق وحب وجنون .. لكنه بصعوبة مسك نفسه واهو يطالعها بنظرة كلها حب وشوق ويعض على شفاه بقوة ويهز رجله بقلة صبر .. ضحكت ساره على شكله وقلبها يخفق بحبها .. ورجعت بخطواتها على ورى وأشرت بإيده له واهي تقول بدلع : بااااي
ولفت عنه لبيتها ومشت بدلع ومع كل خطوه تبعدها عن مازن كان يحسها تنغز بقلبه وحبها يصرخ بكيانه ولو سمحله يطلع للسانه كان صج الدنيا كلها ومافيها ..
وراقبها مازن لين وصلت لباب بيتهم وقال من مكانه يناديها : إنتي ياحـــلوة !
التفتت ساره له وهي ماسكة الباب بإيدها والابتسامة الساحرة معتلية وجهها .. ومازن قال بتنهـيدة : أحبــــــك
ضحكت ساره بدلع وماردت عليه وفتحت بابها ودخلت .. وقلب مازن يخفق بجنون من وراها ومن اختفت عنه وسكرت الباب .. عض مازن شفته بقوة وقال : ااااه ياويل قلبي تتغلى علي ! ..فديت هالغرور ..
وطلع زقارة ثانية من العلبة وولعها واهو يحاول يهدي قلبه المتولع بحب ساره والمنهوس بشوقه لها .. وشوي الا شاف سيارة خالد مقبلة من بعيد .. وراقبها واهو مضيق عيونه والزقارة بين صوابعه يدخنها .. لين اقتربت ومشى خالد فيها قدامه وفتح الشباك وقال واهو يكتم الضحكة : تصدق شكلك يكسر الخاطر !
شفط مازن من الدخان وقال : تصدق شكلك بااااااايخ من دوني
خالد : اقول لا تصدق عمرك انت .. تراني رحمتك بس وهذا الي خلاني أرجع
مازن : لاحبيبي لا ترحمني .. روح استانس مع .. (( وحنى راسه يشوف طلال وسامي وكمل بضحكة : طلالوووه وسامي .. تراهم حلوين وينفعونك ..
خالد : يعني ماتبي تجي !
عدل مازن وقفته وقال : لا مابي .. بدق على سعـد رفيق غربتي واطلع معاه ..
خالد : على راحتك .. (( وطالع بالطريق يبي يمشي الا سامي يقول : خااااااااااااالد وبعدين !!
خالد : شفييييييك
سامي : طول محنا بالبحر صاجنا تبي مازن وقبل شوي رحنا ورديتنا مره ثانيه تبي تاخذه .. والحين تبي تروح وتخليه ! وبعدين معاكم !
مازن واهو يسمع سامي : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههه حبيبي خلووودي مايصبر عني ههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
انحمق خالد وهو الي انفظح قدام مازن وقال بعصبية : انت اصلك حمار وكميخ .. ويبيلك كف قوي يصحيك ويعدل مخك ..
مازن وهو يضحك : اي والله ياخالد .. طاير مخي مررررررره وحده
خالد : أدري فيك يامخفة .. والحين بتركب ولا شلوووون !
مازن باستهبال : تحبني ياخالد !
خالد بقلة صبر : لا حووووووول !
طلال : والله هذا فلم هندي هذا واحنا الكومبورس فيه
ضحكوا كلهم على طلال وأخيرا اتكرم مازن وركب معاهم وانطلق خالد بكل سرعه جنونية للبحـــر
*********
صباح اليوم الجديد صحت سمر واهي تحس بالضيق يفتك بصدرها .. قعدت على سريرها وهي تفرك صدرها بإيدها بضيق وملل .. تعبتني ياخالد معاك .. والله ذبحت قلبي بالي تسويه فيني .. نظراتك ذبحتني واسلوبك آلمني ولمتى ياخالد بتظل تفكر بهالطريقة ؟ وتذكرت كلامه يوم يقولها باتجاهل الي صار ! ليه طيب تتجاهله وانت الي كانت نظراتك تنم عن مشاعر مخيفة تتأجج بصدرك ! وش ناوي تسوي ياخالد ؟! حس فيني والي يسلمك واعرف اني مالتفت بيوم لا لطلال ولا لغيره أنا أحبك انت بس خالد أرجوك ارحمني من شكوكك لو مره وحده بحياتك ! ودمعت عينها وقامت بألم للحمام وغسلت وطلعت وبدلت ملابسها .. وأخذت جوالها ومشت تبي تطلع من الغرفة .. وقبل تطلع خطر ببالها ترسل رسالة لخالد ! اهو قال نتجاهل الي صار أوكي خلني أشوف هل انت فعلا متجاهل ولا لاء ..
وفتحت جوالها وكتبت رساله " صباح الخير يأروع وأغلى حبيب بهالدنيا" وأرسلت الرسالة لخالد ..
ومشت وقعدت على سريرها وهي تراقب الجوال بانتظار رد من خالد !
خالد كان نازل من الدرج للصالة يوم دق جواله برسالة .. طالع الجوال وفتح الرسالة وقراها .. واتنهد من خاطر واهو ينزل .. أغلى حبيب ! ياليتني أقدر أصدقك سمر ! ليه بكل مره طلال ياسمر ليه ! لمحتك من خلف الباب واقفة واهو بجمبك .. ودار بينكم كلام ! وانا الي حذرتك ماتكلمينه ولا تكلمين غيره ! وتقولين مابينك وبينه شي ؟! اوكي اذا كان مابينكم علاقة .. لكن بينكم ود ! مو معقوله كل الي يصير ظروف طارئة .. اكذب على نفسي وأصدق ؟؟! بكون حمار لو صدقت هالشي ! لكن وبعدين يعني ؟ وآخرتها ياسمر ! متى يتبين لي الخيط الأبيض من الخيط الأسود وأعرف الحقيقة انا بنفسي مو بتبريراتك انتي ودموعك ! انا الي بعرف كل شي وبافهم كل شي .. (( قعد على الكنب وسند ظهره واهو يفكر بالطريقة الي ممكن يتبين منها كل شي .. لازم أراقبها لين اعرف صدقها من كذبها .. لكن مابيها تحذرني .. ابيها تتصرف بطبيعتها. وانا باعطيها الأمان .. وببيـن لها ان الي صار أمس ماله أي أثر بقلبي .. ولا كأن شي صار .. وعلى هالخاطر مسك جواله ورد على رسالتها وكتب " صباح النور يا أحلى ملاك شفته بحياتي " وصلت الرسالة لسمر وفورا فتحتها وقرت رسالة خالد وخفق قلبها بكل حب وعلى طول اتصلت عليه بلا تردد ..
رن جوال خالد ويوم طالع ان سمر المتصلة ماقدر يمنع شعور الفرح واهو يبتسم .. احبها ياعالم والله احبها وماقدر أتخيل حياتي بدونها .. ولوهلة فكر خالد ان يتجاهل فعلا الي صار وينسى افكاره وشكوكه الي فكر فيها قبل شوي عن سمر .. لكن وين والشيطان استحل منه الوتر الحساس ..
رد خالد بهدوء : مرحبا
سمر بنعومة : هلا حبيبي
خالد بتغلي : هلابك
سمر : شلونك خالد اليوووم ..؟
خالد بتنهيدة : مثل امس ومثل بكرا .. لا جديد
سمر : يكون أحسن .. نو نيوز قود نيوز
خالد : على قولك .. إنتي شلونك اليوم
سمر بهمس : مشتاقين
خالد : لمين بالضبط !
سمر بضيق : لواحد مدري متى بيستوعب ان اهو حبي الأول والأخيـر بهالدنيـا
خالد : لازم اشياء تصير عشان يستوعب هالشي ..
سمر : زي ؟!
خالد : انتي أدرى ..
سمر : انت قولي يمكن تفكيرك يختلف عن تفكيري
اتضايق خالد وهو الي مايبي يكون بينهم اي اختلاف حتى لو بالتفكير وقال : نفذي الي أبيه منك بحذافيره
سمر : وهذا الي أنا أسويه خالد
خالد : متأكدة ؟!
سمر : امهممممم
خالد : حلوة الثقة بالنفس
سمر : اكيد حلوة ..
خالد : اشياء كثيرة حلوة بحياتنا احنا مو شايفينها ..
سمر : او شايفينها ومو معبرينها
خالد : زي ؟!
سمر : انت أدرى !
خالد يقلد عليها : لا قولي انتي يمكن تفكيرك يختلف عن تفكيري ..
سمر : ولمتى ياخالد !
خالد : لين يعلن احد منا الاستسلام
سمر : وانا اعلن الاستسلام .. مقدر على حربك خالد
خالد : الاستسلام بالكلام ماينفع
سمر : وش تبيني أسوي ؟
خالد : انتي عارفة كل شي ياسمر .. مليت وأنا أعيد
سمر بتنهيدة : عمري ماستقصدت أضايقك خالد وعمري ماتمنيت شي بهالدنيا غير سعادتنا
خالد يبي يغير الموضوع : الله يتممها على خير .. المهم قوليلي
سمر : آمر حبيبي
خالد : فطرتي !
سمر : لا توني صاحية .. وانت؟
خالد وهو يتثاوب : وانا توني صاحي بعد
سمر : اوكي تعال افطر معانا ..
خالد : الظاهر كذا .. لان كل البيت نايم
سمر : غريبة وش جايهم !
خالد : مساكين اخواني مكروفين بالدوام من بعد البلاوي الي طاحت بالشركة
سمر : اي الله يستر بس .. وانت ساحب نفسك مره وحده موو ؟!
خالد : أكيد لاني لو اتدخلت باهدم كل الي قاعدين يبنونه من جديد
سمر بضحك : وانت ماتعرف الا تهدم !
خالد باستهبال : اي شي يضايقني باهدمه .. انتبهي على نفسك عاد
خفق قلب سمر بخوف لسبب ما ! خالد اي شي يتضايق منه ويعصبه او يخرجه من طوره ممكن يهدمه ويفنيه من حياته ! ياخوفي أنا لو عصب مني زيادة ولا زادت مشاكلنا لاقدر الله يهدم الي بيننا بلحظة غضب ! وانتفض قلبها بالخوف واهي تحاول تطرد هالمشاعر من قلبها ..
انتبه خالد لسكوتها وقال : وينك انتي رحتي تحسبين على عمرك !
سمر بضيق : بس ياخالد .. خـلاص تعال الحين ننتظرك على الفطور
خالد : أوكي دقايق وأجيكم
سمر : ننتظرك حبيبي .. باي
خالد : باي
وسكرت سمر منه واهي مو مرتاحة لهالمكالمة الي حست اسلوب خالد متغير فيها ! ويرمي عليها كلام ويلمح لها بأشياء يبقى هي لازم تفسرها وتفهمها ! اتنهدت واهي توقف بضيق وطالعت وجهها بالمراية وقالت : بديت أنا لي أشك الحين مو خالد ! بس بإيش .. أشك باستمرارية حياتي معاه انك كان هذا اسلوبه !! واتنهدت بكل ألم وطلعت من غرفتها لوين ماتخبر أمها ان خالد جايهم يفطر معاهم .
*******
كانت عيلة أبو سامي قاعدين كلهم يفطرون سوى .. وأم سامي طول ماهي على السفرة واهي تطالع بنتها وتبتسم لها .. واستغربت ندى من نظرات أمها الي تشوف فيها الحنان بنظرة والفرح بنظرة والحياء بنظرة !
وبعد الفطور استغلت ندى غياب الكل وقالت لأمها : يمه شفيك تطالعيني اليوم ؟!
أم سامي : يوه يعني ماطالع ببنتي ؟!
ندى : الا طالعي فيني بس نظراتك مو عادية كنه عندك شي
ام سامي بحنان : ماغلطتي ياندى .. وانا عندي شي .
ندى : وشو يمه ؟
ام سامي : عمك أبو تركي ..
ندى باستفهام : شفيه ؟
ام سامي بابتسامة حنونه : كلمنا يبونك لولدهم تركي .
انصدمت ندى ! وخفق قلبها بكل خوف واهي تسمع من امها هالخبر .. وقالت بحذر : وانتوا وش قلتولهم ؟
أم سامي : وش بنقول بعد يمه ! هالرجال طيب وماينعاف وولد عمك وأولى فيك من الغريب ..
ندى بصدمة : يعني وافقتوا ؟!
ام سامي : مبدئيا ايه !
ندى برفض : بس انا مابي يمه !
أم سامي باستغراب : وش الي ماتبين ! عرفتي شي عنه عشان ترفضين ؟؟
ندى : من غير ماعرف يمه مابي !
ام سامي : وليه ماتبين طيب ؟!
ندى : لاني مافكر بالزواج الحين .. ابي أكمل دراستي يمه و أشوف مستقبلي و .. توني صغيرة على الزواج أنا !
أم سامي : لا ياعمري مو صغيرة .. طالعي بنات عمانك وعماتك كلهم مستورين ببيوت رجاجيلهم .. حتى صديقة عمرك سمر مملكة من زمان وان شاء الله ربي يتمم زواجها قريب .. وش ناقصك عنهم ذولا ! والله عقلك يوصلهم ويتعداهم !
ندى برجاء : بس انا مافكر بالزواج يمه .. أبي أتفرغ لدراستي وأبي اشتغل و مابي هالزواج يوقف عقبة بطريقي ..
أم سامي : ومن قالك بيوقف عقبة ! ولد عمك ماشاء الله ماخذ الماجستير .. ويبي يتزوج وياخذك معاه لأمريكا يحضر الدكتوراة .. وتدرسين هناك معاه أحسن من الدراسة هنا .. يعني جاك يامهنى ماتتمنى !
ندى وهي شوي وتبكي : لا يمه مابي أتزوج أرجوك .. وبعد تبين تسفريني عنك .. مقدر يمه أبعد عنك والله مقدر على فراقكم ..
أم سامي : ياندى ياحبيبتي الرجال مايتفوت .. وأهله أجاويد وطيبين والكل يتمنى يناسبهم ! والرجال شاريك انتي ويبيك هو واهله ومايبون غيرك ! مايصير تفكرين بهالطريقة وتضيعين على نفسك فرصة عمرك !
ندى : بس مابيه يمه والله مابي اتزوج ولا ابي واحد بهالمواصفات ولا ابي اسافر برا السعودية يمه أرجوك لا تجبريني
أم سامي بزعل : محد جابرك ياندى .. بس لازم تعرفين ان الفرص ماتتكرر .. وهالرجال شاريك ويبيك من خاطر .. وانتي مو لازم توافقين الحين .. استخيري ربك وفكري بالموضوع ولنا قعدة مره ثانية
ندى وهي توقف : يصير خير ..
ومشت وأول مادارت عن امها سالت الدموع من عيونها بكل ألم .. وأسرعت لغرفتها ودخلتها وسكرت الباب وسندت عليه وهي تبكي وتقول : فهــــــــــد وينك فهــــــــد .. تعال وخذني قبل مايخذوووني ... أحبـك فهد أرجوووك تعااااال .. أنا مابي غيرك بهالدنيا مااااابي ماااااابي .. وقعدت على الارض ولمت ركبها لصدرها وصارت تبكي بصوتها بكل احساس بالألم والفراق ! مو قادرة أرسم بخيالي حياتي مع انسان ثاني غيرك فهد .. خلاص انت احلامي الي عشتها ورسمتها وحسيت فيها ومابي غيرها فهد .. تعال خذني يافهد والله ما أتخيل حياتي بدونك ولا مع واحد غيرك .. ووووينك عني حبيبي وينك ! ورفعت راسها واهي تتنهد بكل ألم .. آخر شي كنت اتمناه بحياتي زواج بهالطريقة من ولد عمي لا واسافر عن أهلي وكل شي يضيع مني .. دراستي وأهلي وصديقاتي و .. وفهــد .. لالا ماقدر .. مقدر أتصور هالشي والله بمووووت .. لازم تعرف يافهد اني بظيع منك وانت للحين ماسويت شي ولا جيتني ! بس شلون يعرف ؟! كيف أوصله .. أكلمه ؟ مستحيل ! أرسله مسج ! طيب وش أكتب فيه ؟ تراني انخطبت لولد عمي عقاباً لك الي ماجيت تخطبني ! ليه واهو كان متعمد يتركني ! حبيبي مسؤوليات الدنيا فوق راسه ومو قادر يعيش لنفسه لو لحظة وحده .. والله حاسه فيك حبيبي بس هذه حياتنا ولازم نسوي شي .. ومسحت شعرها بقوة واهي تفكر بطريقة توصل فيها لفهد .. وخطر على بالها تكلم سمر ! اي مافي غيرها بعد عمري سمر اهي الي بتنقذني من هالورطة .. وقامت فورا مسكت جوالها وقعدت على السرير واتصلت بسمر ..
كانت سمر قاعدة اهي وخالد ومازن بالصالة يسولفون وسمر ومازن اتصافوا بعد الي صار أمس يوم راحت المطبخ وخبرت امها عن خالد ولقته هناك وسألها عنه وعن ساره وردت علي ودارت بينهم سوالف سريعة واتحولت لضحك بالآخر وراح الزعل من قلوب الاخوين الي مالهم غنى عن بعض ..
واهم قاعدين سوا دق جوال سمر .. ويوم طالعت لقتها ندى المتصلة وردت بمرح : هلاااا ندوو
ندى بصوتها الباكي : هلا سمر شلونك
لاحظت سمر صوت ندى وقال بخوف : الحمدلله .. شفيه صوتك ندى!؟
ندى : متضايقة ياسمر والله وبمووت من ضيقي
وقفت سمر ومشت لآخر الصالة وهي تقول : اسم عليك ياندى ليه طيب؟ وش صاير !
ندى من بين دموعها : كنت قاعده قبل شوي مع أمي وكلمتني بموضوع .. وبكت وهي تكمل : حزري وشو ياسمر !؟
سمر بحذر : وشو ياندى خوفتيني
ندى وهي تبكي : تركي ولد عمي خاطبني ويبي زواجنا قريب !
خفق قلب سمر بالفجعة وقالت بصدمة : لا مو معقول ياندى ! منهو تركي هذا ومن وين طلع لنا !
ندى : ولد عمي طارق ..
سمر : وينه هذا ماعمري سمعتك تجيبين له سيرة أبد
ندى : اي سمر عاد انا الي كنت أسمع عنه سيرة .. من عرفت ان لي ولد عم اسمه تركي واهو كل دراسته بأمريكا من الثانوي واهو يدرس هناك ..
سمر : والحين جاي ياخذك يعني ويروح يكمل !
ندى : اييييه هذا انت عرفتي بنفسك من غير أقولك .. وشسوي بالله ؟ مابيه ياسمر ولا أبي أحد غير فهد ومدري وش أسوي مدري .. (( وصارت تبكي بصوتها
تجمعت الدموع بعيون سمر لا شعوريا على حال صديقة عمرها وقالت : بس حياتي لا تبكين خلاص توه ماصار شي بس كـلام !
ندى وهي تبكي : وهالكلام ان استمر بيتنفذ .. شلون ماخليه يستمر ..! شلون أخلي فهد يجيني .. شلون أفهمه وأفهم أهلي والله بموت من القهر سمر ..
سمر : ياحياتي ياندى خـلاص قطعتي قلبي .. اتعوذي من الشيطان الحين وهدي نفسك .. وخلاص اسمعي
ندى : همممم
سمر : انا بحاول أكلم فهد .. بدور أي وسيلة أقعد معاه وافتح معاه الموضوع واشوف هو لمتى بيصبر وان خلاص ماعاد فيه وقت وانتي بتظيعين من إيده
ندى : إنتي ماكلمتيه قبل ياسمر !؟
سمر : لا ياعمري .. أدري اني وعدتك أكلمه بس والله ياندى ان الوضع ماسمحلي أبد .. مدري شفيها شركتنا متدهورة أوضاعها مره وأبوي متضايق مره ومعصب وطوال الوقت من الصباح لليل واهو بالشركة ومعاه فهد ومايردون الا بالليل متأخر .. يالله ياكلون لقمتين ويحطون راسهم ينامون .. ومن صباح الله وهم بالشركة يحاولون يحلون هالمشاكل والمصايب الي وقعت فيها الشركة من سافرنا ..
ندى : الله يعينهم والله ويسهل أمورهم
سمر : آمين يارب .. عشان كذا أقولك بحاول والله بأقرب وقت وأي فرصة ألقاها اني أكلمه وأفهمه وضعك بس انتي ريحي قلبك وخاطرك ياعمري
ندى : ان شاء الله .. مشكوره ياعمري الله لايحرمنا من بعض يارب
سمر : آمين حياتي .. يالله بخليك الحين امي معصبة وتصارخ مدري شفيها
ندى : ياعمري اهي .. يالله اجل حبيبتي باي
سمر : باي
وسكرت سمر وقلبها يخفق بكل خوف على وضع ندى ! يارب قدرني ان أطلعها من هالورطة وأخلي فهد يتحرك بأي طريقة ويسوي شي عشانها .. لأني متأكدة ان حتى فهد لو درا بينهبل ويتجنن ويمكن يبكي بعد ! خلاص أجل ماعاد فينا صبر أكثر .. لازم تتحرك يافهد لا يروح حبكم في أوداج الرياح ..
وصلت سمر لطاولة الأكل ولقت أمها وخالد ومازن قاعدين وأمها من شافتها قالت بعصبية : يعني ماجت السوالف مع ندى الا يوم حطينا الفطور ؟!
سمر باستغراب : يمه شفيك معصبة كلها خمس دقايق الي كلمتها وهذاني جيت !
ام مازن : لا خمس دقايق ولا دقيقة وحده .. أكره ماعلي ان الأكل ينحط وكل واحد منكم منشغل بالي شاغله ! تسلطتوا كلكم بجوالاتكم هالوقت !
سمر وهي تنقل بصرها بين خالد ومازن : وش السالفة ؟!
مازن : أمي مقهورة من أبوي بعد لأنه من قام واهو يكلم بالجوال من مكالمة لمكالمة وللحين ماجا يفطر ..
أم مازن : والله فنجال قهوته حطيته قدامه واهو يكلم من ساعتين .. وتوني رحت لقيته بمكانه ماتحرك ! يقطع هالشغل وساعته ..
ابتسم لها مازن بنعومة واهو يقول : ياعمري يمه هدي نفسك والله شكلك يخرع وانتي معصبة
هاللحظة نزل ابو مازن الدرج والجوال بإذنه يكلم ومن شافوه سكتوا وهم يراقبون ملامحه الي مبين فيها القلق والاهتمام .. ومشى ابو مازن للطاولة واهو يكلم وسمعوه واهو يقول : بأقرب وقت ياولدي .. حتى لو بالصباح مو مو مشكلة ! اي اي ماعليك .. بخلي ام مازن تضبط كل شي من اليوم .. تسلم يافهد .. مع السلامة
وسكر الجوال واهو يمشي للطاولة و يتنهد بضيق .. وعيونهم كلهم تراقبه وقعد على الطاوله ونظرته فيها القلق والخوف والتفكير والحيرة ! وأم مازن ماقدرت تقاوم فضولها وقالت بهدوء عكس عصبيتها الي قبل شوي : خير ان شاء الله يابومازن في شي جديد ؟!
أبو مازن بهدوء : بكرا بنسافر
تبادوا النظرات كلهم باستغراب وام مازن تقول : مين الي بيسافر وعلى وين ؟!
أبو مازن وهو يحرك القهوة : انا وفهد .. وبنسافر على روما .
أم مازن : خير ان شاء الله صاير شي !
أبو مازن : بنروح للشركات المماثلة لشركتنا .. لعلنا نلاقي عندهم فريق استشارة نعرض عليهم اوضاع الشركة الحالية ونستفيد منهم ومن خبراتهم قد مانقدر
خفقت قلوبهم كلهم بخوف واهم يحسون ان اوضاع الشركة ماعادت تطمن ! وهذا يعني ان امور كثير بحياتهم بتتغير وأول من اتألم لهالخـاطر اهو مازن .. ونزل عينه يحاول يخفي القهر المتوقد فيها .. وأم مازن قالت : وبكرا بتسافرون ؟
ابو مازن : ان شاء الله .. هذا فهد الله لايحرمنا منه .. اهو الي كان يتعب معاي من الصباح لليل بالشركة واذا رجع البيت يسهر الليل كله على النت يدور شركات مماثلة لشركتنا عشان نستفيد من خبراتها .. وهذا تو كلمني يقولي لقى الشركات بروما .. والله هالرجال ما ألاقي مثله لو لفيت العالم كلها .. أنا نفسي أستفيد منه ومن أفكاره وخبراته الله يسعده وين ماراح
كلهم : آمين
وسمر اتنهدت بخفة واهي تحس بخاطرها ان الفرصة ضـاعت من ايدها .. وان ماعاد فيه وقت تكلم فهد الي مو عايش بهالدنيا مثل العالم والناس ! وضاق صدرها لهالخـاطر واهي تفرك دقنها بحيرة وألم وتفكر كيف تنقذ ندى من الورطة الي هي فيها ! .. فهد وندى والحب ثالثهم .. وعقبات صعبة بطريقهم كانت رابعهم وخامسهم وعاشرهم ! هل بتنقشع ولا مو كل حـلم رائع عاش بالقلوب بـيتتحقق ؟!
*******
أقلعت الطـائرة الى روما تحمل فيها فهد وأبو مازن وأم مازن بعد .. وهي الي أصرت على السفر معاهم لتدبر شؤونهم وتعاونهم وتوقف وياهم .. وخلا البيت من دونهم وضاقت صدور الكـل على أحب ناس على قلوبهم .. سفرة عمل ! تتحتم عليها حياة الكثيـر .. وعلاقات المحبين الي أرهقها الصبر وأنهكها طول الانتظار ! سفرة عـمل غير محدده مدتها .. وياعالم وش الأحداث الي بتصير خلال هالسفرة .. مع تدهور وضع الشركة الي انشغلوا فيه وماعادوا يفكرون الا فيها .. ومع غياب الرؤوس الكبيـرة الي بدونهم تخترب الدنيا .. وش راح يصير ؟!
كان الكـل بذيك اللية مجتمع ببيت أبو مازن ومعاهم غاده .. ومازن وخالد وسليمان قاعدين على الأرض قدام التلفزيون يلعبون .. بلاستيشن .. وأنواع الصراخ والجنان والحماس والضحك والصياح وكل شي يطلع من هالشباب المزعجين .. أما البنات فكانوا قاعدين وراهم على الكنب ويفكرون بأي مكان يروحونه بدال الطفش الي بالبيت والي مطوّل الحيرة بالموضوع .. ساره الي مو عاجبها أي مكان ..
سمر : يالله عاد خلصوني .. ساعه مو لاقين مكان نروحه ..
غاده : والله انا مو فارق معاي .. الي تبونه انتم بروحه معاكم
ساره : يوووه خلصت المحلات والله مدري وين نروووح
سمر : قلتلك خلينا نروح " لؤلؤة البحـر " مكانهم مرتب وحلو وفيه مطاعم وفي مبيعات وجلسات على البحر ومره مناسب
غاده : اي والله حلووو
ساره : وبيعجب الشباب ؟!
سمر : أتوقع .. انا وخالد رحناه أكثر من مره وعاجبه ..
غاده : وسليمان مايفرق معاه المكان عادي .. خـلاص خلونا نروح له
ساره بنعومة : كيفكم ..
سمر وهي تطالع الشباب وحماسهم وصراخهم : هيا شلون نكلمهم الحين ونقولهم طلعووونا ؟
ساره : عايشين الجو بقوووة
طالعوهم البنات وضحكوا عليهم وعلى اشكالهم وحماسهم وتصاريخهم .. وخالد كل شوي يضرب مازن وشوي مازن يضرب خالد وشوي سليمان يضربهم الاثنين وكنهم مراهقين واهم الي ماعايشوا المراهقة ولا حسوا فيها بسبب سوايا الدنيا فيهم ومعاناتهم ..
سمر : انا بروح أتجهز عشان لا نتعطل .. ووقفت واهي تقول : تعالوا معاي ..
ساره بدلع : مافيني حيل أطلع ..
سمر : ياعيني عليك إنتي .. طيب خليك وانتي ياغاده تعالي معاي
وقفت غاده مع سمر وهاللحظة دق جوال ساره دقة وفصل .. ويوم شافت لقت بطارية جوالها فضت .. وقالت تكلم سمر : يووه فضى شحن جوالي .. وين شاحنك سمور ؟
سمر وهي تمشي : بغرفتي .. بس في واحد بالدولاب .. (( وأشرت على دولاب التلفزيون
التفتت ساره للدولاب وشافت سلك الشاحن ظاهر .. قامت بنعومة ومشت لين الدولاب .. ووقفت عند الشباب واهي تقول: ثواني شباب .. باخذ الشاحن من الدولاب
خالد : يوووه ياساره بعدين ..
ماعبرت ساره كلامه واقتربت للدولاب وطبعا سدت التلفزيون عليهم وسليمان وخالد عصبوا منها وسليمان يقول : بسرررررعه ياساره خلصينا ..
أخذت ساره الشاحن بنعومه وتلاقت عيونها بعيون مازن الي ماعصب منها الا بالعكس حلتله طلعتها وابتسم لها ابتسامة تذوب الحجر ..
مشت ساره عنهم وهي تدور بعيونها على فيش وسألت سمر الي تطلع الدرج : سمر وين الفيش
سمر من فوق : مافي الا التوصيلة الي شابكين فيها البلاي ستيشن
ساره : كلها مستخدمة ؟!
سمر : لا أظن في واحد فاضي
دارت ساره ومشت للدولاب وشافت التوصيلة ومكان واحد فاضي يسمح تشبك الشاحن فيه وانحنت بهدوء وشبكت الشاحن وبدون قصد منها اهتزت التوصيلية واتحرك فيش البلاي ستيشن وانفصل !
طفى البلاي ستيشن فاجأة وانتبه خالد وصرخ بكل عصبية على ساره : هي انتي شسويتي ؟؟
رفعت ساره عيونها بفجعة وقالت بخوف : وش صار ؟!
رمى سليمان يد البلايستيشن بتأفف .. وخالد قال بعصبية : وش صار يعني ! فصلتي السلك علينا وانطفى البلاي ستيشن حلوو ؟!
ساره بهمس : مو قصدي والله .. آسفة !
رمى خالد اليد على التوصيلة وجت على ايد ساره بطريقة آلمتها وخالد يقول : وين أصرفها لك آسفة .. يعني ماجا شحن الجوال الا الحين ؟! كل شي انتي تبينه على كيفك وهواك ؟!
وقفت ساره وهي تفرك ايدها بألم واضح ..و تطالع خالد بنظرة حزن وقلبها يخفق بكل حزن وفشيلة واهو الي يصارخ عليها قدام الكل !
ومازن ماتحمل نظرتها وقف وهو يقول بحمق : هي انت لاتصارخ عليها !
خالد : ياسلام ! ماتشوف وش سوت ؟!
رمى مازن اليد على الأرض وهو يقول بعصبية : يلعن أبو البلايستيشن وساعته .. بس لا تصارخ عليها لو سمحت ..
خالد : لا والله ! مالقت تشبك الشاحن الا الحين ولاهي مهتمة فينا ولا معبرة أحد ! (( وطالع بساره وهو يكمل بعصبية : هذي دلوعة وكل شي تبيه يمشي بمزاجها ..
مازن وهو يمسك ايد ساره الي آلمتها ويقول : دلوعه ولا مو دلوعة وانت وش حارق رزك حبيبي ؟ الا انها تسواك وتسوى طوايفك ..
خالد : أقول اسكت يامازن لأوريك انت الحين بعد !
مازن : لا مو ساكت وورني وش بتسوي !
خالد : تتحداني يعني !؟ تتحداني أمسك ساره وأنتفها بإيدي وقدام عيونك بعد ؟!
مازن بتحدي : انت المسها بس .. وتشوف وش يجيك .. ورفع ايد ساره يبي يشوف مكان الضربة الا خالد يوقف بقوة يبي يخوف مازن .. رمت ساره الجوال والشاحن من إيدها ومشت بسرعه عن خالد لآخر الصالة وهي تبكي وتقول : آسفة خالد .. لاتضربني أرجوووك والله آسفة ..
وقف سليمان وهو يقول : والله الظاهر انتو الي يبيلكم ظرب ..
مشى مازن بخطواته على ورى باتجاه ساره وهو يأشر على خالد ويقول : كلمه اهو وقوله هالبزر .. الي مابقى الا يظربها عشان بلايستشن ..
خالد بعصبية : لا مو عشان البلايستيشن ياحلوو عشان انت لا تتحداني
مازن : اتحداك ومن اليوم لبكرا باتحداك .. ان كانك تقدر تلمسها ولا تدوسلها على طرف .. (( ودار عنه باتجاه ساره ومشى لعندها وهو يطالع عيونها المدمعة .. واتقطع قلبه عليها .. ومشى لين وصلها ومسك ايدها بنعومه .. وسليمان يقول : بس ياخالد والله ماتسوى كل هالصجة عشان البلايستشن
خالد بعصبية : مازن الحمار الي كبر السالفة ولا هو ليش يتدخل من الاساس !
سليمان : لا والله ! تبيه يشوفك تصارخ عليها وتهاوشها ويضحك لك ! بيكون حمار لو سواها
خالد : ياسلام ! اختي هذي !
سليمان : وان كانت اختك حبيبي يعني تلعن ابو جدها بكيفك !
خالد : لا مو لاعن أبو جدها بس مابي مازن يتحداني باختي
سليمان بهمس : احمد ربي يالوووح انت .. ان اختك لها الي يحبها ويدافع عنها ويدور رضاها وسعادتها غصب عن الكل
خالد : بس مو على حسابي
سليمان يعيد عليه بازرداء : بس مو على حسابي .. ! الا على حسابك وغصب عليك .. ولا انت ناسي ابوي الله يرحمه وش وصاك قبل لا يموت .. !
سكت خالد فاجأه وطالع سليمان بنظرة حيرة وخوف وسليمان يكمل : خلك قد الأمانة الي حملك هي أبوي وعيب عليك والله الي يدافع عنها مازن وانت اخوها تهاجمها !
التفت لساره وشافها قاعده على على آخر كنبة بالصالة ومازن ماسك ايدها ويمسح عليها بحنان .. وعيونه ترمي خالد بنظرات كلها حمق !
اتنهد خالد بألم وترك الكـل ومشى عنهم لين الحـوش .. واهو يحس بسخافة الي سواه .. وان كانت دلوعة فمن حقها تتدلع .. واهي الي فاقدة حقوق كثير بحياتها .. قعد على الدرج بتأفف ومرر صوابعه بين شعره بقهر وحيرة وطرا على باله كلام سليمان عن أبوه .. وفاجأة مرت قدامه ذكريات أبوه .. وذكريات أمه .. والسنوات الحلوة الي قضاها بحضن أمه .. والي اتمتع فيها مع أبوه .. ومرض أبوه بالأخير .. ووصيته الي وصاهم اهي قبل تطلع روحه .. واتنهد بكل ألم وحزن ولاشعوريا دمعت عينه واهو يقول : اللّــه يرحمكم يارب ..
هاللحظة نزلت سمر وغاده من فوق وشافوا سليمان ومازن وساره قاعدين سوا بآخر الصالة وبينهم همهمة غريبة .. اقتربت سمر منهم وعلامات الاستفهام بوجهها وقالت : وش صاير ؟!
مازن بهدوء : ماصار شي ..
سمر : شفيها اشكالم مكدرة طيب ؟! ودارت بعيونها بينهم وهي تسأل : ووين خالد ؟!
سليمان : بالحوش ..
سمر باستغراب : وش يسوي بالحوش ؟!
طالع سليمان بغاده من وراها .. والتفتت سمر لغاده الي كانت اهي مستغربة بعد ! ومشت سمر عنهم لوين ماخالد عايش بذكرياته الحزينة ..
حس خالد بصوت خطوات من خلفه لكنه مالتفت .. لين اقتربت سمر منه وقعدت على الدرج قدامه .. وطالعت بعيونه الحزينة وهمست : شفيك حبيبي !
خالد : مقهور من نفسي ..
سمر : ليه حبيبي صار شي ؟!
خالد : أوقات أتصرف تصرفات ماأحسب حسابها .. وأندم عليها بعدين .. وأوقات ماينفع الندم ولا يمديني أصلح شي من الي سويته !
مسكت سمر ايد خالد بنعومة وهي تقول بهدوء : حاول تتمالك أعصابك حبيبي .. انت أوقات الغضب اهو الي يحركك مو انت خالد بطبيعتك الطيبة الحنونه ..
خالد : أدري سمر .. وخايف بيوم أخسر أشياء مهمة بحياتي ..اشياء مقدر أعيش بدونها وخسرتها بسبب هالشي !
ابتسمت سمر لخالد بكل حنان واهي تقول : بس الي يدري فيك وبطيب أصلك بيسامحك ويصفح عنك
خالد بنظرة ألم وحيرة : تتوقعين ؟!
سمر : متأكدة حبيبي ..
ابتسم لها خالد بخفة واهو الي صدق بكلامه .. أوقات الغضب يتفجر كالبراكين في الشخص ويخليه يتصرف بلاشعور ولا حساب ! وبعد مايهدأ البركان .. يندم الشخص أشد الندم على الي سواه ..
خالد كان من هالنوع .. وكان خايف من أمور قادمة ممكن تكون ظحية الغضب عنده ! ياترى شهي ؟! وليه خالد شال همها بهاللحظة .. كالصخر على قلبه ؟!
اقترحت سمر على خالد انهم يطلعون ويغيرون جو واتقبل خالد الفكرة .. وطلع الكل من البيت بهدوء وتجاوزوا خالد وهم يمشون بالحوش .. وقف خالد ومشي وراهم وعيونه على ساره .. ونزل الدرج ومشى لعندها قبل تطلع .. ومسك ايدها ولا اهي انتبهت وطالعت فيه بخوف ! لكنه ابتسم لها بحنان ورفع ايدها لفمه وباسها وقال بهمس : انا آسف ..
ابتسمت له ابتسامة ناعمة وبادلها خالد الابتسامة .. وكان هذ تحت نظر مازن الا ارتاح خاطره وهو الي مستحيل يرضى أحد يزعل ساره ولايآذيها حتى لو كان خالد أوي أي واحد من اخوانها !!
ركبوا السيارة وانطلقوا فيها لأحلى منتجعات البحر .. وكانوا يحاولون يدخلون جو المرح عليهم بالمسجل والضحك واي نكت وهالخرابيط .. وتناجر مازن وخالد على الشريط الي يشغلونه
وخالد يقول : مانبيه هالشريط تكفى .. صوت هالمغني كنه بالع صفيرة ..
مازن باستهبال : انت تقدر تقلده أصلا .. مووت من الغيرة
خالد : يييييييع والله ان ذوقك خايس يامازن أمريكا هذي ماسوت فيك خير ..
مازن : خليت الذوق لك حبيبي .. والحين شغل الشريط .. ( ومد الشريط له
خالد : لو تطير مو مشغله !
مازن : لا والله !!
خالد : اي والله !
مازن : أجل خذ .. (( ورمى الشريط بقوة على خالد
خالد وهو يمسك كتفه : آآآآآآي ياحماااااااار
مازن : أحسسسسسسن .. هذي عن ضربة ســــــــارة !
وضحكوا كلهم على مناجرتهم لين وصلوا .. ونزلوا من السيارة ومشوا للمنتجع وسمر تتمنى لو ان ندى كانت معاهم ! ياعمري ياندى الي مدري وش بيصير عليك .. الله يستر لايجي فهد وينصدم بالخبـر والله لايكره الشغل وساعة الشغل وتتحطم نفسيته بالمره !
دخلوا للمنتجع واختاروا أحد الطاولات المطلّة على البحر وقعدوا فيها .. وطلبولهم عصيرات وقهوة وأجلوا العشا لبعدين .. وساره ماطلبت شي لان ماعجبها شي من المنيو .. ومازن شافها xxxxxة واهي تطالع المنيو وقال : هاه سوسو ماعجبك شي !
ساره بملل : لااه .. مافي شي حلو .. انت اش طلبت ؟
مازن : عصير كوكتيل ..
ساره : امممم .. مو لاقية شي يعجبني ..
مازن : تبين نشوف مطعم ثاني !
ساره : مافي الا هالمنيو
مازن : أدري حياتي قصدي نروح له ..
ساره : لا حبيبي ماله داعي خلاص باطلب اي شي ..
مازن : عادي سوسو نقوم ندور بالمنتجع واحنا ماشين نشوف المطاعم يمكن يعجبك شي فيها ..
ساره بابتسامة ساحرة : على راحتك
مازن وهو يوقف : يالله قومي ياحلوة ..
وقفت ساره بنعومه وعيون الكل تراقبهم وسليمان يقول : على وين انتوا ؟!
مازن : بندور شوي ..
سليمان : زين اصبروا الحين بتجي الطلبات !
مازن : ساره ماطلبت شي .. عشان كذا بندور يمكن يعجبها شي من المطاعم الثانية
تبادلوا سمر وغاده النظرات وهم بيموتون من هالدلع الي يدلع مازن ساره فيه .. وغاده تبتسم لساره وياعمري انا وسمر الي اخترنا اي شي صادفنا بالمنيو من غير جدل ولا تفكير .. ولا من الي بيطاوع دلعنا مثلك ياساره .. آآآآآه فديت حبك يامازن ..
ولاحقوا بعيونهم مازن وساره واهم يمشون ومشكلين أجمل ثنائي للحب والغرام والشوق والكل اتمنى بخاطره ان الله يجمعهم ولا يفرق بينهم .. لان هالاثنين مو بس لايقين لبعض .. إلا مخلوقين لبعض .. مشاعرهم لبعض حبهم وعشقهم وشوقهم مانحرف بيوم لغير بعض .. وأمنيتهم الي ماتمنوا غيرها طول عمرها ان الله يجمعهم ولا يفرقهم عن بعض !
وصلت العصيرات للطاولة .. وخالد من شاف عصير سليمان قال : وااااو شكله يشهي .. عطني هو سليمان وخذ عصيري ..
سليمان : انت مايحلالك الا الي بإيد غيرك .. عيب عليك هالحركات وقدام مرتك بعد
سمر بضحك : عادي سليمان وكملت بالمصري : متعوِّيدة دااايما ..
سليمان باستهبال : الله يعينك عليه .. (( وطالع خالد وهو يكمل : هذا ماطلع علينا .. مدري وش يطلع باسم الله
خالد وهو يشرب عصيره : حوووووطي .. نمرة واستماره
كلهم : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههه
دق جوال خالد ويوم طالع لقاه سامي ورد بمرح : هلاااااااا
سامي : هلااااابك خالد شلونك
خالد : تمام .. شلونك انت
سامي : ماشي حالي .. وينك انت كنك برا ..
خالد : اي والله طالع مع اهلي البحر ..
سامي : وانا اقول شفيه مو معبرنا اليوووم .. من لقى احبابه نسى أصحابه هاه ؟!
خالد : ههههههههههه أفا عليك .. بس شسوي مليت منكم انتوا كل يوم مقابلكم قلت خلني اغير الوجوه اليوم !
سامي : ههههههههههههههههههه يالنذل .. وينك بأي مكان انت
خالد : اللؤلؤة ..
سامي : اطلع معاي خالد تكفى والله زهقااان ..
خالد : وين طلال عنك
سامي : هذا انا بالطريق رايح له .. بس مايكفيني هو يعل ابليسك انت الطلعة مع غير ياحمار ..
خالد : حوطي لو سمحت ..
سامي : ههههههههههههههههههههههههه ههههه اعترفت أخيرا
خالد : اي الزمن أجبرني على الاعتراف ..
سامي : هههههههههه طيب والحين اترك الي عندك وتعال معانا ..
خالد : لا والله انت صاحي !
سامي : لا مو صاحي طفشااااااااااااااااان
خالد : وجع لا تصارخ فقعت اذني .. أوكي اسمع ..
سامي : هااااه ..
خالد : تعال انت عندنا ..
سمعت سمر هالكلمة وقالت بحماس : وخله يجيب ندى معاه ..
خالد : وجيب اختك معاك .. يبونها ..
سامي : ويني انا ووين اختي الله يهديك .. أقولك عند بيت طلال أنا عند الجامعة ..
خالد : يعني شلووون ؟!
سامي : باخذ طلال ونجيكم ..
سكت خالد فاجأة وشعور بالضيق اتمالكه .. طلال بيجي هنا عندهم وسمر موجوده ..؟! ياربي وش هالورطة ! لا مابي ياسامي تكفى ارحمني والله قلبي مايستحمل اشوف اي حركة تقهرني والله لأقلب الدنيا عليهم .. ولوهلة كان بيقترح على سامي اي اقتراح ثاني غير انه يجيب طـلال .. لكنه انتبه فاجأة لشعور الشك الي راوده ويبي يتأكد منه هو بنفسه .. وهذي فرصة أراقبهم اثنينهم من غير مايلاحظون .. وعلى هالخاطر قال لسامي : أووووكي ياسامي .. ننتظركم
سامي : أخيرا سمحت لنا يالحووووطي
خالد : هي انت لا تحلالك حوطي .. أنا أقولها لنفسي معليه بس انت لاء
سامي : اقول اقلب وجهك بس خلني أدق على طلال ينزل .. بااي
خالد : باياااااااات
وسكر خالد منه وشعور بالتوتر بدا يتملكه .. أنا شسويت ؟! شلون سمحت لطلال يجي هنا وسمر موجوده ! شلون قلبي بيستحمل ؟! لا أشوف منهم نظرة ولا كلمة والله لا ألعن أبو سكافهم ! ليه أسمح لنفسي بهالمواقف ليه ! انا بدمر عمري بنفسي ! لكن انا أبي أتأكد من كل شي .. أبي أشوف ان كان سمر تعبر وجوده ولا لاء .. أبي اشوف اي نظرة منها ولا منه وأبي أفهم كل شي بنفسي .. وطالع سمر المنهمكة بالسوالف مع غاده وسليمان وخفق قلبه وهو يحس انه ظالمها .. هذه هي مانتبهت يوم قلت ان طلال بيجي ولا حتى عبرت كلامي ! يارب تطلع شكوكي غلط وسمر مالها بطـلال ولا بأدنى علاقة .. لكن الحين بيبان كل شي .. وباعرف واتأكد من كل شي أنا بنفسي .. وحاول يطرد شعور التوتر الي تملك أوصاله بهالوقت وهو يحسب لكل دقيقة تمر ألف حساب !
دخلوا مازن وساره أحد المطاعم الصغيرة وأخيرا عجبها المنيو واختارت عصير ( بانوكولادا ) وبطاطس مقلي بالجبنة .. جلسها مازن على أحد الطاولات على مايروح يحاسب
وكل شوي يلتفت لها ويبتسم لها بكل حب وعيونه تراقب كل من يمر حواليها لأحد يرميها بكلمة ولا بنظرة ويجني على عمره من الي بيسويه فيه مازن !!
وأثناء ماكان مازن منتظر دق جواله .. ويوم طالع لقى الرقم خارجي .. استغرب مازن ورد على الرقم ومعالم الاستغراب بوجهه .. مازن : الووو
أبو مي : مرحبــــا مازن
مازن : هـلا والله .. وقال بتشكك : عمي أبو مي ؟!
ابو مي : نعم .. شلونك ياولدي وش اخبارك
مازن بمرح : هلا عمي هلا والله .. انا بخير الحمدلله انت شلونك ووشلون الأهل ؟!
ابو مي : بخير يسلمون عليك والله ويسألون عنك ..
مازن : سألت عنهم العافية ..
انتبهت هاللحظة ساره لمازن المنهمك بالمكالمه .. وان دوره بالطابور وصل واهو مو منتبه .. حتى انه مشى شوي عن الطابور عشان يتحاشى الازعاج ويقدر يسمع المكالمه بوضوح .. شافت ساره البايع وهو ماسك الطلبات ويطالع مازن عشان يجي ياخذها .. فقامت هي ومشت للبايع وعيونها تطالع بمازن الي بدت ملامحه تتغير وهو يستمع للمكالمه !! وكأنه مستغرب الكلام الي سمعه و مفاجأه .. ضيقت ساره عيونها بمازن وهي تحاول تستشف نوع المكالمه من وجهه المتقلب ! وأخذت الطلب من البايع ومشت لمازن الي مانتبه لها واهي وراه !
وأول ماوصلت لعنده سمعته يقول باستغـراب : نعـم ! عطـوف بتوصل بكرا السعـودية !!؟؟
طاح الكيس من إيد ساره بلا شعور .. وملامح الذهول والصدمة بوجهها !! وقلبها يخفق بكل عنف وخـوف وجسمها يرجف بكل حذر .. والكلمة تصرخ بإذنها بكل ألم .. عطوف بكرا بتوصل السعودية !؟ هذا وش معناه هذا ؟! .. ولا شعوريا ارتسمت قدامها حياتها القادمة بأسوء أنواع الحزن والألم والدمـــوع !!
******
خبر لا يبشر بالخيـر .. وقع على مازن وساره .. وهو وصول عطوف للسعودية !! أي مسار راح تنحرف عليه الأحداث .. بعد الاستقرار العاطفي الي تمكن من ساره ومازن أخيـرا !؟
خالد والشكوك الي ماقدر قلبه ينساها ولا يتجاهلها ! على وين بتوصله ولأي نهاية بتاخذه ؟!
نـــدى .. شلون بتقدر تحارب حبها وتحافظ عليه وتمنع انها تروح عن فهد ؟!
دوامة .. لا بل دوامات قوية .. ستهاجم بحور كل من هالشخصيات .. مين الي بينجى منها ؟! ومين الي بيغرق ويتقطع ويتدمر بوسطها ؟!
*******************
#75