دنيا الوله - الفصل 26 - بقلم المحظوظه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: دنيا الوله
المؤلف / الكاتب: المحظوظه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 26

الفصل 26

الحلـقة الـ 26 " أنا قدرك ونصيبك " ************ كانت أشكالهم ملفتة لنظر الجميـع .. كل من يمشي ويشوف مجموعة الأشاخص الي يمشون بهدوء ويجرون آلامهم وأحزانهم وراهم في أرض المطـار الدولي .. كان كل واحد منهم تظهر معالم الحزن والألم بملامحه .. والبنات عيونهم متوقدة كالجمر من كثر البكي على موت جدهم الصغير بالسن .. هالجد الي كان مثل أبوهم يرعاهم ويحرسهم وأهو بعيد عنهم .. وأكثر من مره طلبهم ينتقلون للعيش عنده بلبنان تحت نظره وبصره ليرتاح قلبه وخاطره ويهنأ بحياته .. لكن الظروف والحياة ماكانت بكيفهم .. كان مريض بالقلب وجته جلطة جامدة ماصحى منها ! وانتقلت روحه لبارئها تارك وراه قلوب تحبه وتهواه وتتقطع على فراقه وتتألم لموته .. خصوصا بيت أبو فهد .. الي ماعادت قلوبهم تستحمل أي موت وفراق .. تعبتهم الدنيا وشوي وتقضي عليهم كثر ما أخذت منهم وولعت قلوبهم .. بس خلاص .. أبونا وأمنا والحين جدنا ولمتى بنفقد ؟ استغفروا الله على مشاعر السخط الي انتابتهم من كثر الحزن .. واحمدوا الله واشكروه على كل حـال .. ومر اليوم الي بعده صاخب على الكل .. واهم يحاولون يعاونون مازن قد مايقدرون على انهاء جميع التزاماته بهالبلد .. لأن السفر اتقدم أكثر .. واتغير مساره من نييورك الي السعودية .. اتغير وصار من نييورك الى بيروت .. لوين ماهو العـزا هناك .. ولوين مايشاركون الكل الحزن والألم والدموع .. أخيرا استقروا بالطيـارة بكل صمت وحزن .. دون مايكلم أحد الثاني الا بهمس وبملل .. واقعدوا أماكنهم وتنهيدة حزن تخرج من صدورهم .. ودقايق وأقلعت الطيارة بقوة .. كقوة الألام الي بقلبوهم .. كضجة الأحزان بداخلهم .. كانهمار الدموع بعيونهم .. ياعسى الي خلا الطيارة تقلع من هالأرض .. يقلع بيوم هالهموم من قلوبنا .. والله تعبنا .. وبعد هالسفر الطويل المتعب للجسد والنفس .. أخيرا وصلت الطيارة لأراضي بيروت .. ونزل كل من عليها لوين مايهديه طريقه .. ونزل فهد والكل ومشوا بخطوات متعبة ومنكهة .. لين دخلوا المطار .. ولقوا أبو مازن بانتظارهم .. ومعالم الحزن بوجهه .. وسمر من شافت أبوها ركضت ورمت راسها على صدره وبكت من خاطر .. وهو ضمها ومسح راسها بحنان وحاول يهديها ويصبرها .. بعدها اقترب مازن من أبوه وضمه وهو يحس بحرقة الألم بصدره .. وماقاوم دمعة نزلت بكل حرارة على خده .. واهو يصبره ويقويه .. كان صعب عليهم يتلقون هالخبر وهم بعاد .. يمكن لو كانوا موجودين كان وقعه عليهم أهون .. لكن من وين يخبون عليهم واهم من سافروا أبو مازن وأم مازن واهم على اتصال مستمر يسألون عن أحوال جدهم ووضعه ..لين عرفوا بخبر وفاته الي صعقهم ! مشوا مع ابو مازن للسيارة بعد ما شالوا أمتعتهم .. وانطلقوا لقصر جدهم المرحوم .. لوين ماهناك القرايب كلهم يبكونه بآخر يوم للعزاء اليوم الثالث .. عسى الله لا يبكيكم على عزيز . وهناك تجدد الحزن .. وتجددت الدموع وكأن الجد توه الي مات .. وهم يستقبلون عيال وبنات أخواتهم وبنات خالاتهم .. هالعيلة الي حبها اقتحم كل قلب .. وكانوا دومهم حديث الكل بكل حب وحنان وعطف ومعزة .. بالأخص جدتهم الي تموت فيهم .. بكت عليهم واهي تحتضن كل واحد منهم بكل أمومة الحب والحنان والشوق .. ويوم احتضنت ساره ناهجت من البكي وساره شاركتها بكيها بكل حزن .. كان يوم كئيب وحزين ومدمع .. ومتعب على الكل خاصة الي ردوا من السفر ومارتاحوا .. وماصدقوا بدا يخلا البيت .. واتجهوا لوين ماغرفهم مجهزة لهم .. وبكل تعب وألم وحزن وارهاق .. رموا نفسهم على فرشهم .. ونـــــاموا .. ********* في الصباح انطلقوا الشباب مع ابو مازن لوين ماجدهم المرحوم مستقر بكل راحه بقبره .. وصلوا المقبرة ودخلوا .. ومشوا بكل حزن لقبر جدهم .. وسلموا عليه ودعوله .. ودمعت عيونهم عليه .. وابومازن يدعيله ويصبرهم .. واهو يدري ببركان الاحزان المتفجرة بداخلهم .. هالبشر الي واجهوا أحزان وضغوط بحياتهم .. لو توزعت على الدنيا كلها كان كفتهم !! عاشوا الي محد عاشه من الظروف والاحزان من هم اطفال لهاللحظة .. لكن اراد الله برعايته وحفظه .. ان يطلع كل واحد منهم رجال يملي الثوب ويوزن الكلام ويحمل المسؤولية ويكون فخر وعز للكل .. رجعوا للبيت ولقوا الكل ينتظرهم على الفطور .. وجدتهم الي ذبحها الحزن على موت زوجها .. الا ان فرحتها بجية أحفادها نظر عينها تسوى عندها الدنيا ومافيها .. كانوا البنات جالسين بهدوء بين بنات أخوالهم الي يموتون على ساره وسمر وشافوا غاده وحبوها من أول ماشافوها واهي الي كانت تحس بحرج وحيا من هالمجتمع الي أول مره تختلط فيه ..<< سعودية أبا عن جد.. وهم قاعدين سوا .. انفتحت سيرة الدراسة والمدارس وبنت خالهم أمل تقول : تصدقوا أنا وأخواتي كرهنا الدراسة التقليدية بشكل كبير وحزروا وش سوينا ؟! ساره بابتسامة ناعمة : وش سويتوا ؟! أمل بضحك : تركناها وسجلنا بمدرسة داخلية ! استغربوا كلهم وساره تقول باستغراب : عن جد أمل ؟؟ أمل بمرح : والله جد من السنة الماضية احنا فيها .. سمر : طيب شلون شفتوها حلوة ؟؟ أمل : تجنن ..! خرجات وبسطة وحفلات وصحيح نظامية مره .. لكن حلو انك مع زميلاتك كلهم بنفس المكان وبالويك اند نروح لأهالينا ساره وهي تضحك : والله حركة ! أمل : وناسة ياسوسو .. تعالي بس خلي السعودية وسجلي معانا فيها وخلينا ننبسط سوى ساره : ههههههههههههههههههههههههه ههههه اتخيلي ! أمل : وليه لاء .. أتوقع الدراسة هنا أسهل وأحلى ساره بابتسامة : يمكن بس ماقدر اخلي السعودية مهما كان .. أمل تبي تغريها : مدرسة داخلية سوسو والله نفلها وننبسط محد داري عننا ساره : ههههههههههههههه بس انتي لاتخربيني أمل : هههههههههه فكري فيها ياساره والله تنبسطي .. سمر : لا ياحلوة خلي بنت خالتي عندي يكفي انتي عندك خوات يكفونك أمل باستهبال : وانتي ياسمر كمان تعالي مع ساره وسجلي بالمدرسة وخلونا نفلها صح .. سمر : هههههههههههههههه خلاص انتي قررتي ان ساره بتجيك وتسجل معاك ! أمل : باتمنى والله .. ومافي شي مستحيييييييييل ضحكوا عليها وانختمت هالسالفة بآخر كلمة انقالت .. مافي شي مستحيل .. !! على العصر كانت جلستهم وحده .. بما فيهم عيال الأخوال الي أخذوا راحتهم بالحكي مع البنات والضحك.. كانوا لازالوا حزنانين على موت جدهم .. بس يحاولون يخرجون أنفسهم من دائرة الأحزن بالسوالف والضحك .. كان أيمن ولد خالهم أخو أمل اهو سيد القعدة بالسوالف والضحك .. وقال موجه الكلام لسمر :انتي بتدرسي بأي صف سمر ؟ سمر بابتسامة ناعمة : خلصت السنة الثانية من الجامعة .. أيمن باستغراب : عن جد !!! شكلك صغيره انتي كم عمرك الحين ! سمر : ماشية بالـ 20 أيمن بتعجب : كااااااااااام ؟؟ ان كان انتي بالـ20 أجل ساره كم ؟! (( والتفت لساره واهو يقول : كم عمرك ياساره ساره بابتسامة ناعمة : ماشية بالـ 17.. أيمن : لالا مو معقول ... !!! اتبادلو البنات النظرات بضحكة خفيفة وأيمن قال واهو يفرك دقنه : والله كبرتوا يابنات ! تضايق خالد من جرائة ولد خاله وبانت الغيرة بنظراته .. وضحكت جدتهم واهي تقول : اي على بالك انت بس تكبر ... كل البنات تكبر والدنيا تتغير والأحوال تتبدل .. اللهم احسن خواتمنا يارب كلهم : آمين .. وقفت سمر من بينهم وهي توجه ابتسامة للكل .. ومشت من عندهم وطلعت من الباب لحديقة القصر الخارجية وعيون خالد تتبعها .. وقلبه يخفق بحبه وشوقه الي ماقعد معها ولا كلمها من صار الي صار .. ويوم شافها طلعت ماقدر يقاوم شوقه .. ووقف واهو يبتسم للكل .. وهالمره ضحكوا كلهم واهم يدرون انه بيلحقها .. وجدتهم قالت : الله يسعدكم ياولدي خالد : آمين يـمه كثري من هالدعوات .. الجده : لاتوصيني حبيبي والله اني ادعي لكم الليل والنهار ان الله يسعدكم ويهنيكم ويفتح دروب الخير بوجيهكم ابتسموا لها كلهم بحب واهو يقولون : آآآمين يارب .. ومشى خالد لين الباب وطلع برا ومشى بخطوات هادية .. وشاف سمر واهي تمشي بنعومة بين العشب والزهور .. وعاقدة ذراعينها على صدرها والحيرة ظاهرة بملامحها وعيونها .. ظل خالد يتأملها فترة لين التفتت واهي تمشي وشافته .. خفق قلبها من شافته لكن ظلت ملامحها جامده واهي تطالعه بنظرات لوم وعتاب .. تبادلوا النظرات لحظات وسمر واقفة بمكانها .. لين نزل خالد الدرج ومشى بخطوات هادية لين اقترب منها وعيونه مافارقت عيونها .. وقال بهدوء : ليه طلعتي ؟ سمر : أريح لخاطري .. خالد : ليه وخاطرك متكدر وانتي قاعدة هناك؟ سمر : تقدر تقول .. خالد : ليه طيب ؟ سمر بنظرة عتاب : خفت أسمع كلمة زايدة من أيمن تخليك تشك ان بيني وبينه شي اهو بعد ! سكت خالد واهو يطالع فيها بنظرة حب ولوم .. وبعدها قال بهمس : شوفي سمر .. مايحتاج أقولك وش كثر انتي غاليه على قلبي .. ووش كثر أحبك بجنون .. ( مسك ايدها واهو يكمل : سمر أنا أغار عليك من نسمة الهوا .. يمكن انتي ماغلطتي بشي .. أو سويتي الي سويته عن حسن نية وطهارة قلب .. لكن شسوي بقلبي الي مايستحمل هالشي ؟! من حقي أغار ياسمر ولا لاء ؟! سمر بهمس : من حقك تغار ياخالد .. بس مو من حقك تشك .. خالد : انا ماشكيت فيك سمر سمر وهي تراقب عيونه : وش تسمي خصامك وكلامك أجل ! اني ما أصدق ألاقي فرصة عشان أكلم فيها طلال !! هذا وش معناه خالد ؟! .. حبيبي انت تغار علي صدقني هالشي مايزعلني .. بالعكس يفرحني ويحسسني بمكانتي عندك وأهميتي بحياتك .. لكن لازم تعرف خالد ان كثر الغيرة بهالطريقة ممكن يولد الشك وانا مابي الشك يدخل بيننا خالد أرجوك .. خالد : كل شي بإيدك سمر .. سمر : كل شي بإيدك انت خالد .. انت الي تثق وانت الي تشك ! خالد : انا واثق فيك سمر .. يبقى انتي لا تسوين أشياء تعرفين اني ما أتقبلها ولا أستحملها .. ظاعت عيون سمر بوجهه وقلبها يخفق بعذاب الحب المتأجج بداخلها وهمست : انا بسوي الي يرضيك خالد .. بس دامك تقول إنك واثق فيني .. يصير لا تفهم تصرفاتي غلط .. ! عشان لا أفهم انا غيرتك انها شك! خالد :حبك ياسمر جننني .. والله طير مخي وخلاني ما أستحمل مجرد فكرة ان واحد يكلمك ويسمع صوتك وياخذ ويعطي معاك .. ماقدر .. أحبك سمر وأتمنى افقع عين كل واحد يطالع فيك ولا أبكس فم كل واحد يكلمك .. ماقدرت سمك تكتم ضحكتها عليه واهو يوصف حبها بهالطريقة . أفقع وأبكس.. فديت هالرومانسية خـالد ! وضحكت بنعومة وخالد ابتسم لها ابتسامة تذوب الروح واهو يقول : لا تزعلين سمووو .. والله وحشتيني ياحمارة .. سمر وهي تضحك : بس انت ... والله ماتعرف للرومانسية انت أبد خالد بضحك : ماعرف الا اني أحبـــــــــك وحبك خربط مخي وبعثر روحي وكياني وشو عاد .. رومانسية ولا مو رومانسية المهم أحبك وبس .. سمر بنعومة : وأنا أموت فيك خالد .. قطف خالد ورده صغيرة من الحديقة وقدمها لسمر وهو يقول باستهبال كنه مصري : هدية حُوبينا .. سمر وهي تمسك الورده : هههههههههههههههههههههههه يقطع ابليسك خالد خالد :هههههههههههههههههههههههه� �ههههههه خلي ابليسي بحاله أحتاجه ترا .. سمر : يقطع ويخسى .. شتبي فيه ! خالد : يفتح عيوني للعذال الي يطالعونك .. سمر : ههههههههههههههههه يممممه منك انت .. خالد :هههههههههههههه .. وطالعها بنظرة حب وهمس من خاااطره العاشق : أحبك سمر سمر بابتسامة ساحرة : أحبك خالد .. وتبادلوا اثنينهم نظرات الحب الأزلي .. والورود من حولهم تشهد علي كل كلمة نطقت بهالحب المجنون وكل لمسة حركها الشوق المفتون وكل همسة امتلت بمعاني الصدق واتشكلت بكلمة .. أحبك .. **************** ثلاث أيام مرت واهم بلبنان .. كانت كفيلة بازالة بعض الهموم من قلب الجده المسكينة .. وهي تشوف أحفادها متجمعين حولها .. وان كانت الظروف حزينة الا انها فرحت بجمعتهم المحببة لقلبها بشكل كبير .. وهم قاعدين سوى بعصرية حلوة .. وكان حوارهم لطيف وهادي .. سألت الجده عن بنت اختها ( أم مي ) كيف اوضاعها بأمريكا وأحوالها .. وأم مازن الي ردت : والله بخير الحمدلله مبسوطين ومرتاحين الجده : وكيف بناتها مي وعطوف؟! ام مازن : الحمدلله يارب بنتها مي زواجها قريب .. والتفتت تسأل مازن : متى زواجها يامازن؟ ضيق مازن عيونه واهو يفكر ويسترجع التواريخ وفاجأه قال بحماس : اليووووم ! ام مازن : متأكد مازن ؟ مازن بضحك : اي والله اليوم .. كنت مع بدر قبل السفر وقالي التاريخ .. الجده : ماشاء الله .. الله يوفقها ويسعدها ويهني كل بنت ويحقق لها الي تتمناه ساره بنعومة : آمين التفتت لها الجده بابتسامة حنونه واهي تدري عن حب ساره لمازن وحب مازن لها .. حبهم الي ماقدر بيوم يتخفى عن الأنظار .. لانه ظاهر بكل نظرة وبكل همسة وبكل حركة تنبع من قلوبهم العاشقة والمتيمة .. ياعسى الله يتمم عليهم بالترابط الدائم مثل ماتمم على مي وبدر .. هذي أول علاقة حب تتمم بالزواج .. الزواج الي كان حديث الكل بذاك اليوم .. وكان مقام بأكبر القاعات وأفخمها .. حضره كبار الشخصيات بالمدينة .. غير الأصدقاء والمعارف والقرايب .. الكل كانت تظهر على وجهه بشاير الفرح والسعادة .. حتى عطوف الي مانست بلحظة غضبها وحقدها من مازن .. وقررت تلحقهم متى ماخلصوا من لبنان ورجعوا السعودية .. الا انها حاولت تدخل أجواء المرح العامرة بذاك اليوم .. واهي تحاول تتحاشى نظرات الرجل العاشق .. عمر .. اقترب عمر بخطوات هادية من عطوف الي كانت ملكة جمال الحفل لهذا اليوم .. ولكن عمره ماكان الجمال الظاهري اهو المطلوب .. بالعكس .. يفقد الجمال الظاهري كل معانيه وروعته اذا كان الجمال الروحي مفقود! وهذا كان حال عطوف واهي تطالع عمر بكل غرور واهو يهمس : الف مبروك عطوف .. عطوف ببرود : الله يبارك فيك وو .. عقبالك ! ضيق عمر عيونه فيها وهو متعجب من هالقلب الي تمتلكة والعنفوان الي متملك مشاعرها .. وقال بتنهيدة : في حياتك ان شاء الله .. ابتسمت عطوف ابتسامة مصطنعة .. وأبعدت وجهها عنه وظلت تطالع بالمعازيم .. واهو عيونه مافارقتها وقال : وش أخبارك عطوف ؟ التفتت عطوف وطالعت فيه واهي تدري وش يقصد وقالت : ماتسر .. لكن بتتغير قريب ان شاء الله .. عطوف : والله مانتمنى لك الا السعادة .. بس مو على حساب الغير عطوف طالعت عطوف فيه بنظرة صارمه واهو كمل متجاهل نظرتها : ياعطوف انتي ناعمة وحلوة .. اتركي مشاعر الحقد والانتقام ورى ظهرك .. والله مو لايقة عليك ياعطوف .. عيشي حياتك بسعادة وحب وانتي توك صغيرة عطوف وهي ترفع حاجبها : محد يستاهل أعيش الحب عشانه عمر بألم : ليه ياعطوف ! خلصت الدنيا بعد مازن .. ؟ وانا وين رحت ؟! عطوف : انت للحين ماكرهتني ؟! على كل ماسويت فيك وصديتك .. مامليت مني ولا كرهتني ؟؟ عمر : تصدقين لاء ! لأني حبيتك بصدق وإخلاص .. ومستعد أنسى كل الي سويتيه قبل .. وأنسى حبك لمازن وأنسى جروحك لي وأنسى كل ماضي .. وأبدا معاك من جديد .. بس عطينا فرصة .. عطوف : مابي أجرحك أكثر وأصدك ياعمر .. بس أنا توني ماخلصت .. ببالي أفكار كثيرة ناوية أنفذها ! واذا خلصت منها خلنا نتفاهم ! عمر بحمق : انتي لاترحمين الناس ولا تخلين رحمة ربك تنزل ؟؟؟؟ عطوف بنظرة صرامه : انت ماتبي توقف عن حدك عمر ! عمر بضحكة سخرية : انا واقف عند حدي الحمدلله .. بس الظاهر انتي الي متجاوزة حدودك ! عطوف بعصبية : وهالشي مايخصك عمر .. أنا ما أخصك تفهم ولا لاء ؟! ومشت عنه بعصبية واهو راقبها واهي تبتعد ومشاعر الحمق والألم تشتعل بداخله .. أي قلب اهو قلبي هذا الي مايحمل للكرامة اي معنى ! متى أفوق وأصحى وأستوعب انها ماتستاهل أي حب ولا تضحية ولا اهتمام ! اتنهد عمر بكل ألم ومشى وعيون تراقبه من خلفه كانت شاهده على كل الي صار .. كانت عيون رغد .. رغد الي ماتكلمنا عنها قبل .. كانت اهي وعطوف بنفس الكلاسات والمحاضرات .. لما انضم عمر لبعض محاضراتهم وكان مايعبر وجود أي من حواليه .. وعطوف الي طبيعتها التعالي والغرور .. ماعبرته اهي بعد .. لكن رغد كانت غير عنهم .. كانت انسانة مشاعرها مرهفة وشفافة .. ومن أول مره شافت عمر أعجبت فيه من خاطر .. لكنها كتمت اعجابها بقلبها لين تلق منه أي بادرة تظهر بها الاعجاب .. وبيوم ملكة بدر على مي .. انجمع الكل بهالحفل .. ووقع الحب بأروع صوره بقلوب اثنين من الحضور .. قلب عمر الي وقع بحب عطوف .. وقلب رغـد الي وقع بحب عمر !! لكن عمره ماحس فيها .. ولاعمره بيوم حس بحبها .. لأن حب عطوف اتملك قلبه وروحه وكيانه .. فما صار يشوف الا اهي بحياته .. وكم مره حاولت رغد تتقرب من عمر بأي طريقة أو كلمة .. لكن من وين عمر يحس فيها ولا يفهمها !! وهو مايبي الا عطوف .. لين سحبت رغد نفسها من حياته بكل هدوء وألم .. و بدون مايحس فيها .. زي ما دخلت حياته واهو مايحس فيها .. انسانة عندها كرامة وعزة نفس .. انسانة تلتزم حدودها وتحترم مشاعر غيرها .. من شافت عمر يحب عطوف ماحاولت تقتحم قلبه بالقوة مثل ماحاولت عطوف مع مازن .. وظلت تعاني بحبه وحدها بدون مايحس أحد فيها .. وكم مره اشتكى لها عمر من هجران عطوف وصدها وعدم احساسها فيه .. ورغد تكتم الآلام .. وتحاول تظهر الاهتمام .. وتخنق الدموع وتحاول ترسم الابتسام .. وهذه هي تشوف حبيبها قدامها منجرح من عطوف .. وصارت تطالع فيه بكل حب وحنان وألم وجروح .. التفت لي عمر وشوفني وحس فيني أنا الي أحبك وأبيك .. انا الي بعمري ماعترفت بالحب ولا حبيت .. ويوم وقعت فيه .. لقيت قلبي حب الرجل الغلط !! وانسحبت من حياتك وتركت المجال لقلبك يهوى ويعشق عطوف .. لكنها ماحست فيك عمر ! ولا عمرها بادلتك الابتسامة بكل حب ولا النظرة بكل غرام .. فتح عيونك للي تموت كل يوم من حبك وشوقك .. وعلى العشا .. كان عمر واقف بين مجموعة من الشباب .. وعيون رغد مافارقته واهو يتكلم واهو يضحك واهو يأشر .. وفاجأه انتبه لها عمر وتلاقت عيونهم .. وخفق قلب رغد بقوة وابتسمت له ابتسامة تذوب الصخر .. بادلها عمر بابتسامة ودية .. ورجع للسوالف مع الشباب .. اتنهدت رغد بحزن من تجاهله .. لكن وش ترجي اهي من بعد سنوات من التجاهل ؟! هل ممكن يحس فيني الحين ؟ بعد ماصارت عطوف حياته وجنونه وعيونه الي يشوف فيها ؟؟ هل ممكن يكون في بريق أمل ان ممكن ينتبه لي بيوم ؟! جاوبوها انتوا !! هل ممكن يفوق عمر ويصحى بلحظة .. وينتبه للقلب المتيم فيه .. ويترك قلب عطوف اللي مايعرف مشاعر غير مشاعر الحقد والحسد والغيرة والانتقام ؟! شافت عمر واهو يبتعد عن الشباب لناحية البوفيه .. وأسرعت رغد خلفه بخطوات ناعمة .. وشافته واهو يدور بين البوفيه بحيـرة ! رغد من وراه بنعومة : تدور شي معين عمر؟! التفت عمر لرغد وابتسم ابتسامة عذبة واهو يقول : كنت أدور على العصيرات ! (( والتفت للبوفيه وقال بضحك : الظاهر نسفوها المعازيم .. رغد بابتسامة ناعمة : أي نوع عصير تبي ؟ عمر : مافي شي محدد .. بس مو لاقي اي شي أبد رغد وهي تخطو على ورى قالت بابتسامة عذبة : دقيقة عمر .. ولفت عنه ومشت بخطوات مسرعه وعيون عمر تلاحقها باستغراب لين اختفت عن نظره .. وكمل للشباب بلا مبالاة .. ورجع للسوالف والحكي .. وبعد فترة بسيطة سمع صوت رغد يناديه من خلفه .. التفت عمر بهدوء وعلامات الاستفهام بوجهه .. وشاف رغد واقفة واهي تلهث من المشي ومادة إيدها بكاسة عصير كوكتيل له اهو ! طالع فيها عمر بتعجب وقال : من وين جبتيه ! رغد بابتسامة ساحرة قالت بحيا : رحت لمطبخ الأوتيل و .. طلبت.. عصير مخصوص لك .. طالع عمر فيها باستغراب .. وقال : ليه طيب؟ ليه تعبتي نفسك رغد؟ رغد وهي تطالع بالعصير المممدود الي للحين ماأخذه منها وقالت بهمس : تعـبك راحة عمر وطالعت بعينه وشافت نظرة ماقدرت تفهمها .. يعني مايبي العصير مني ولا شلون .. لا تطالعني كذا ياعمر أرجوك أنا أبذل الدنيا عشانك عمر ..امسك العصير وارحمني .. وقالت وهو تراقب عيونه : مانت ماخذ العصير؟! انتبه عمر على نفسه وأخذ العصير منها بنعومة واهو يقول بابتسامة ساحرة : مدري شلون أشكرك رغد! "مابيك تشكرني أبيك تحس فيني وبمشاعري .. وقالت بحيا : مابيننا عمر .. بالعافية عليك .. عمر : الله يعافيك .. وألف شكر رغد والله كلك ذوق وماتقصرين خفق قلب رغد بقوة وحست انها بوهلة ممكن تقوله أحبك .. وقالت بنعومة: العفو .. تسلم عمر ورمت عليه ابتسامة ساحرة ولفت عنه ومشت وعيونه تلاحقها ومشاعر غريبة حس فيها تجاهها ولأول مره يحسها .. ! رفع العصير لفمه وشرب منه شوي وعيونه مافارقتها واهي تبتعد لين ضاعت بين الحضور.. واتهند بحيرة واهو يحس بمشاعره الجديدة تغمره بالفرح ! ******   اسبوع كامل مر على الكـل بلبنان .. وهذا هم يلمون أغراضهم وعفشهم للعودة الي بلاد تملك حبها قلوبهم واشتاقت لها نفوسهم .. السعودية .. وحاول الكل يثنيهم عن العودة .. وطلبوهم يقعدون كم يوم زيادة .. لكن صعب على الكل البقاء .. دوامات الشباب .. ووجود غاده معهم واهي متولعه على أهلها .. وأهلها أكثر من مره كلموا سليمان بضيق يسألونه متى عودتهم ويحثونه على الرجعة بسرعه .. أسباب كثيرة كانت كافية انهم يرجعون بأقرب وقت .. ودعوا الكـل بدموع الحب .. وبالسلام والوداع الحار .. وسافروا لمسقط رؤوسهم .. السعودية الي لو لفوا العالم وداروه ماراح يغنيهم عنها .. وصلوها بكل شوق .. شوق للبلد وشوق لسكان البلد .. وفهد الي كانت الفرحة غامرته بشكل ملحوظ .. والابتسامة ما فارقت وجهه واهو يتخيل ندى قدامه .. ممكن تكون بين المستقبلين بالمطار .. ممكن تكون بين الركاب بالسيارات .. ممكن تكون عند باب بيتي تنتظرني .. ممكن تكون داخل الصالة تستناني .. لين وصل غرفته واهو يحس انه مو قادر يعدي هاليوم بدون مايشوفها .. اتخيلتها بوجوه الناس .. وحسيت فيها بكل مكان .. ولمحتها بكل طريق .. ومقدر أصبر عنها ياعالم .. ! شلون قدرت أصبر كل هالأيام بالسفر ومقدر أصبر الحين بهاليوووم ! أبي أشوفها ولازم أشوفها وبأي طريقة .. ودخل الحمام بسرعه وأخذله شاور وجدد ملابسه ونزل مسرع من الدرج .. وشافه خالد واهو لابس وطالع وسأل : فهـــــــــــــد على ووووين ؟ فهد وهو يمشي : بسخن السيارة وأدور فيها شوي .. خالد واهو يمشي وراه : أوكي وليش لابس ومرتب ؟! فهد وهو ينط من الدرج الي بالحوش : عشان بقابل سيارتي .. خالد باستغراب : فهووووووووووووود ... مارد عليه فهد وطلع الشارع وسكر الباب ومشى مسرع للسيارة .. وشغلها ومانتظر التسخين يطول .. وبسرعه انطلق فيها لوين ماتسكن حبيبة روحه " يا غايب ليه ما تسأل ع احبابك اللي يحبونك ما يناموا الليل لعيونك .. انا بفكر فيـــــــك تبعد عني وتنساني محتاجك جنبي ترعاني تنسيني جروحي واحزاني .. انا مشتاق لعينيــــــك يا حبيبـــــــــي .. لا تروح بعيد.. انت نصيبـــــــــي و فقلبي الوحيد .. انت اللي بقلبي والله .. تفداك الدنيا كلّلا " .. كانت هالأغنية ملعلعة بالمسجل وندى جالسة ببلكونة غرفتها تسمعها وتفكر بفارس أحلامها فهد .. اليوم وصلوا وأحمد الله على سلامتهم ... اشتقتلك فهد وأنا مدري ان كنت ببالك ولا ناسيني ! معقولة تنساني فهد ؟! وأهون عليك وتبعد عني ! لا فهد والله أنا مستحيل أنساك .. ومستحيل أرضى بغيرك بديل .. أحبك فهد وأحب نظراتك الغير مفهومة .. والي تحمل ألف معنى ومعنى .. ملامح وجهك الجامدة على عكس مايحكيه داخلك من مشاعر .. نبرة صوتك الحنونة .. ضحكتك الهادية .. آآآآآآخ فهد وحشتني حبيبي .. كانت سادلة شعرها الناعم ولابسة بيجامة زهرية ناعمة .. وقاعده بزاوية البلكونة حتى لا تظهر للشارع ويشوفها الرايح والجاي .. وفاجأة انتبهت لسيارة تمشي بهدوء قدام بيتهم وقالت بخاطرها .. وش لو يكون فهد ؟! وضحكت على نفسها وهي تفكر بهالطريقة .. فهد راد من السفر تعبان وماجيت على باله ولا بالغلط .. تلاقونه الحين بسابع نومة ولايدري عني .. لاحظت السياره واهي تدور حول بيتهم .. دورة كاملة .. واستغربت ندى !! وش عندها السيارة تدور حول بيتنا ..؟! وقامت واقتربت من سور البالكونة تبي تنتبه للسيارة ! واقتربت السيارة بهدوء وعيون ندى تلاحقها وقلبها صار يخفق بكل قوة واهي بدت تتوقع الشخص الي جالس داخلها ! لين استقرت السيارة بكل هدوء قدام بلكونتها .. وفتح فهد الشباك بخفة لين شافها وخفق قلبه بكل حب وشوق وابتسم لها ابتسامة تذوب الروح .. غطت ندى فمها بصدمة والفرحة تغمر كيانها واهي تطالع فيه .. فهد ! والله فهد ! مو معقول ياندى اصحي وفوقي انتي خيالك الظاهر جمح لين صار يتهيألك ان فهد قدامك .. لا والله مو خيال .. هذه حقيقة ! هذا فهد حبيبي ماغيره .. طالعت فيه بنظرة حب وشوق ونزلت ايدها من فمها وابتسمت له بكل حب واهي تميل راسها بنعومة .. فتح فهد باب السيارة وطلع منها وسكره بخفة وسند ظهره على الباب وكوعه على مراية السيارة .. وسند دقنه بخلف كفه .. وصار يتأملها بكل شوق .. والابتسامة الساحرة معتلية وجهه .. ماقاومت ندى شوقها المجنون .. ورفعت ايدها بنعومة وباستها ونفخت ايدها بخفة لتطير البوسة وتوصل لفهد .. وذاب فهد منها ! ورفع وجهه واهو يحرك شفاه بكلمة .. ضيقت ندى عيونها بابتسامة واهي تحاول تقرا الكلمة من شفاته .. عاد فهد الكلمة بوضوح واهو يبتسم بكل حب : وحشتيني مووووت خفق قلب ندى بكل قوة وهي تحس بالدم متصاعد لوجهها بكل حيا .. لاكثير علي فهد تجيني لعند بلكونتي بيوم وصولك .. وتطالعني بنظراتك الي تسحـر .. لا وتقولي اني وحشتك مووت ! ياويلي ياقلبي المنهوس عليك فهد .. وطالعت فيه بكل حب وشوق واهي تسند ذراعينها على السور .. وبعدها سندت دقنها بخلف صوابعها وايدها الثانية تلعب بشعرها بدلع .. وشوي الا رجعت شعرها على ورى وميلت راسها بابتسامة تسحر وهي تمسك السور بادينها الاثنين وتطالع فيه بابتسامة تذوب الصخر .. وبعدها وقفت وحطت ايدها على خصرها وميلت راسها وانسدلت خصل شعرها على جبينها .. وفهد انهوس منها وهو يضحك على حركاتها الي تسويها وهو يحس بروحه بتطير منه لها ..وطالعها بكل حب وشوق واتمنى لو يطيل النظر أكثر وأكثر .. لكن مايصير اهو بعد يتصرف بهالطريقة ! وش خليت للمراهقين ! والله انتي ياندى رجعتيني مراهق لان فترة المراهقة ذي ماعشتها ولادريت عنها وانا اوتعيت على هالدنيا رجال وراي مسؤليات .. لين جيتي انتي وقلبتي كياني وروحي وقلبي ياحبي الأول والأخير وأروع حلم عشته بحياتي .. مد فهد ايده للسيارة وأشر على الطريق وفهمت انه بيمشي .. زمت شفايفها بزعل وهو قلد عليها نفس الحركة وصارت تضحك .. ضحك فهد معها ورفع إيده وحرك صوابعه بخفة بعلامة للوداع .. ورفعت ندى ايدها وحركت صوابعها بابتسامة ذوبت روحه .. واتنهد بكل شوق واهو يركب السيارة وعيونه مافارقتها .. والتفت لها وطالعها وعض شفاه وهز راسه بخفه واهو يبتسم بنعومة .. ضحكت ندى واهي تتمنى تطير من مكانها لعنده وتروح معاه لآخر الدنيا .. ولا تخليه يفارقها ولا لحظة .. وتابدلوا آخر النظرات وسكر فهد الشباك واهو يطالعها بآخر نظرة .. وابتسم لها بكل حب ورفع ايده بوداع .. ومشى عنها .. واهو يطالعها بمراية السيارة وشاف عيونها واهي تلاحقه واتهند واهو يحس ان ماعاد يقدر يصبر عنها أكثر ولاااااازم يتحرك قبل تظيع من ايده ! ********* في بيت أبو وليد كان اللقاء عاصف بالشوق والحب بين غاده وأمها وأبوها .. حتى وليد الي مارد البيت الا من أيام بسيطة تحت رجاء أمه ودموعها .. حضن اخته بشوق واهو الي فقد حسها بالبيت وضحكها واستهبالها واهتمامها فيه وحنانها .. ويوم جا يسلم على سليمان تبادلوا نظرات محد فهمها الا اهم .. وليد للحين مجروح ومتألم بسبب الحقيقة الي رماها سليمان عليه كالسهم الي طعن قلبه وروحه .. وسليمان كان حزنان على رفيق عمره الي ماعاد صار يبي أحد ولا يكلم أحد وانطوى على نفسه وحاله .. طالع فيه سليمان واتمنى يضمه بكل محبة صديق وأخو لأخووه .. لكن وليد سلم عليه بطريقة عادية وهو يتحمدله بالسلامة ويسأل عن أحواله بكل برود .. وبعد ماراح سليمان وطلعت غاده لغرفتها تبي ترتاح .. دق وليد الباب عليها وفتحت غاده الباب بابتسامة ناعمة .. دخل وليد الغرفة وسكرت غاده الباب من وراه وقعدوا بجلستها الصغيرة المكونة من كنبتين .. ووليد قال بهدوء : ان شاء الله انبسطتي غاده ؟! غاده بمرح : مره انبسطت وليد بجد كانت السفرة رووووعه .. وليد : ان شاء الفرح دوم يارب .. غاده بحنان : انت اش اخبارك وليد ؟ والله فرحت يوم لقيتك بالبيت اتنهد وليد بحزن وقال : أجبرتني أمي وحلفت علي ولا والله ماكان ودي أرجع غاده : بس وليد والله حالك مايرضي لا حبيب ولا عدو وليد بألم : شلوونها ؟! اتنهدت غادة واهي تتمنى تمحي ساره من باله وحياته خاصة بعد ماشافت بعيونها الحب الكبير بين ساره ومازن وقالب بصوت أقرب للهمس : مبسوطة الحمدلله وليد وهو يراقب عيونها : كيف كانت الأوضاع هناك ... انتي شفتي كل شي أكيد غاده .. غاده : وش تبيني أقولك وليد .. ليه تبي تعرف ؟! وليد : ردي علي غاده .. كيف شفتي علاقتهم ؟! غاده وهي تلف وجهها عنه : ماتسرك وليد .. وليد : ماتسرني أنا؟؟ غاده : اي وليد .. وش تبيني أقولك عنهم ؟! لو بقولك بتتضايق وتنجرح .. خلاص وليد انساها حاول تنساها أرجوك وليد : مستحيل غاده : حاول وليد .. انا شفت كل شي وشفت شلون علاقة ساره بمازن مو عادية .. وش علاقتي أنا بسليمان ؟! والله ماتجي جمبهم بشي .. مابي أجرحك وليد أكثر بس افهمني من غير ماتكلم .. وافهم ان ساره مستحيل تكون لك ياوليد .. وليد وهو يوقف : ياغاده مافي مستحيل على ربي صح ولا لاء ؟! غاده واهي تلاحقه بعيونها : صح .. وليد : انا طوال الفترة الي فاتت قعدت أدعي ربي وأطلبه وأرجوه .. لين وصلت لقناعة اني ماعاد أرجي أحد من هالدنيا .. لااهي ولا اخوانها ولا انتي ولا أحد ممكن يوصلني لها .. (( وأشر ايده على السما واهو يقول : انا بارجي من الله .. الله من فوق سابع سماء .. اهو الي بيسرها لي .. ان الله كتبها من نصيبي .. فانا مو منحرم منها ... وان الله كتبها لنصيب مازن أو أي أحد ثاني بهالدنيا .. فنحمد الله على قضاؤه وقدره .. ابتسمت غاده وهي تحس بفرح ان اخوها وصل لهالقناعة .. ومافي اعتراض على قضاء الله لو وش يكون .. وقالت بهمس : الله يديم عليك هالقناعة ياخوي .. هز وليد راسه واهو يقول : آمين .. والتفت وهو يقول : يلا بخليك ترتاحين غاده .. غاده من مكانها : أووووكي وطلع وليد وسكر الباب وغاده تحس ان مو هذا وليد الي سافرت عنه .. هذا مبين انسان ثاني اتغير .. انسان تحطم قلبه وتدمرت روحه لكنه رجع لم شتات روحه من جديد وبصور جديدة .. انسان فقد الأمل من الناس وصار يرجي الأمل من الله .. الله وحده الي يدري وين الخيـر يكون واهو الي كتب بارداته سـاره بتكون من نصيب مين ! سافرت مي مع زوجها لقضاء شهر العسل .. وفضى البيت منها بشكل حزن له أهلها بشكل كبير وفقدوها .. مي كانت غيـر عطوف .. كانت قريبة من أمها بشكل كبير .. أما عطوف فكان لها عالم ثاني .. دومها برا البيت مع صديقاتها وتمشياتها واذا كانت بالبيت ظلت بغرفتها مسكرة على نفسها .. وبيوم كانت أم مي جالسة بالصالة وحدها وتطالع التلفزيون بملل .. دخلت عطوف البيت ومشت للصالة وشافت أمها واهي قاعده لحالها .. وقالت واهي تدخل : هااااي ماما ابتسمت أمها لها بود واهي تقول بحنان : هلا يابنتي .. مشت عطوف وهي تلتفت لتلفزيون وتشوف اش فيه بلامبالاة .. ومشت وقعدت عند أمها الي قالت : وين كنتي عطوف ؟ عطوف : مع صديقاتي ليه ؟ أم مي : من غير ليه ! مايصير أسأل عن بنتي ؟ عطوف بضحك : الايصير بس غريبة ! ام مي : غريبة الأم تسأل عن بنتها ؟ عطوف : يمكن غريبة علي أنا لأني ماتعودت منكم هالشي .. انتم كل اهتمامكم ببنتكم مي وبس ام مي بحنان : وانتي ياعطوف مو بنتنا ؟! يعلم ربي انه انتوا الثنتين عينين براس وغلاتكم بقلبي مثل بعض عطوف : بس الله ماكتب ان نطلع مثل بعض بطموحنا وأحلامنا أم مي : الله الي حقق لمي أحلامها بيحقق لك أحلامك ان شاء الله عطوف : لالا بس أنا أحلامي غيـــــــــــر عن أحلام مي أم مي الي قلبها طيب ومافهمت عن خبث عطوف شي وقالت : وانتي وش احلامك حبيبتي عطوف بابتسامة : أنا ما أحلم مثل مي بالحب والعاطفة والزواج .. أنا طموحاتي لها أهداف وأبعاد وأتمنى ماتوقفون بوجهها انتي وبابا أم مي : ان شاء الله مانوقف بوجه أحلامك يابنتي بس وشهي ماقلتيلي ؟ عطوف : أنا أحلم اني أفتح حضانة أطفال وأطبق عليهم الي درسته بالجامعة وتعلمته وقريته .. امي مي بفرح : والله حلوو .. هالشي يفرحنا وبالعكس مانوقف بوجهك .. الا نساعدك ونعاونك ونوقف معاك عطوف بمرح : وعد ياماما ؟! أم مي : أكيد وعد .. انتي بس قولي متى ودك هالشي يصير وانا أكلم أبوك يشوفلك المكان المناسب لبناء المدرسة سواء جمب البيت ولا جمب الجـ .... قاطعتها عطوف وهي تقول : لا لالا .. انا مابي اسوي الحضانة هنا بأمريكا !! ام مي باستغراب : هاه أجل وين عطوف بدهاء : تعرفين ياماما الحضانات هنا مليــــــــــــانة .. والكل مكتفي ومو محتاج .. وأنا أبي لحضانتي سمعة وصيت وأبي أطبق عليها النظام الأمريكي بشكل متميز ومنفرد .. و وتعرفين ماما عشان توصل الحضانة لهالمستوى .. لازم أختار بلد تفـتقـد لهذا النوع من الحضانات ... أم مي بتعجب : بلد زي أي بلد يعني ؟ عطوف بمكـر : زي السعـودية مثلا ! ام مي بصدمة : السعودية ؟؟؟؟ عطوف وهي تراقب عيون أمها : اي ياماما السعودية .. صدقيني راح تنجح مدرستي بشكل كبير لأن الفترة هذي صارت وظائف النساء منتشرة بالسعودية بشكل أكبر بكثير من قبل .. وصاروا النساء يحتاجوا يحطوا أطفالهم بحضانات أسهل من انهم يستقدمون خدم بس عشان هالشي .. وحضانة مثل الي أنا بافتحها بنظام أمريكي مرتب وراقي وكل الي باستقدمهم من عاملات بيكونوا أمريكيات .. يعني راح تكون حضانتي راقية ومرغوبة بشكل كبير .. ظالعت عيون أم مي بوجه بنتها وفركت دقنها بحيرة وهي تحس ان فكرة بنتها منطقية ! وقالت وهي تبتسم : والله ياعطوف اذا على الفكرة فأنا عجبتني وأشوفها صحيحة وماحس فيها أي غلط .. بس شلون تروحين لحالك هناك وتديرين كل شي بروحك مايصير ! عطوف بحماس : يصير ياماما والله يصير .. صدقيني أنا أقدر اسوي كل شي لحالي .. بس انتي كلمي بابا بالموضوع وخليه يوافق .. أم مي : بكلمه يابنتي بس والله أخاف عليك تروحين لحالك .. عطوف : لا ياماما لا تخافين .. وكملت بضحك : بنتك ذيـــبة .هههههههههههههههههه ضحكت أمها عليها وقررت تكلم أبوها بالموضوع وهي تحس ان فكرة بنتها من أروع الأفكار خاصة انها وعدتها ماتوقف بوجه أحلامها وطموحاتها .. وعلى هالأساس طلعت عطوف من البيت بمرح .. وشرارة الشر تلمع بعيونها .. وركبت السيارة وانطلقت فيها وهي تفكر بالخطط الجديدة الي بتمشي فيها .. وراك وراك أنا يامازن لو وين رحت وهربت .. لا تحسب اني بانسى بيوم اهانتك لي قدام الناس ! مو كافي رميت بحبي ورى ظهرك ودعست على مشاعري بلا احساس .. وبالأخير تهينني أكبر اهانة قدام الكل !! جنيت على نفسك يامازن بهالحركـة ! وتشوف شلون بدفعك ثمنها غالي ! كانت تدور بين الشوارع لين حست بالصداع .. وقررت توقف على أحد المقاهي وتطلب لها قهوة .. ووقفت على أول مقهى صادفها .. ونزلت منه بغرور .. ومشت للمقهى وفتحت الباب ودخلت ومشت لداخل المقهى .. وفاجأة انتبهت لشخص قدامها بالطابور .. اتقدم هالشخص واشترى له قهوة وحاسب عليها ويوم التفت شاف عطوف وراه .. وشافته عطوف وطالعته بغرور واتقدمت للبائعة .. ومن الي بتعامله عطوف بهالتعالي والغرور .. غير عمر !! طلبت عطوف قهوة ووقفت بملل تنتظرها .. واثناء ذلك التفتت عشوائيا تشوف عمر .. وشافته واهو ماشي للباب بيطلع منه من غير ماعبر وجودها !! شعور بالحمق اتملكها ! مو عادته عمر يشوفها ومايجي يكلمها ولا يترجاها ولا يبوس ايدها عشان تحن عليه ولا تفتح المجال لقلبه يعبر عن حبه ويحاول يوصلها بأي طريقة .. لكن هالمره عمر ماهتم فيها ولا حتى التفت لها واهو يطلع .. ! لكن انا ليه محموقة منه ؟! طول عمري أصده وأتعالى عليه وأتضايق اذا قربني وكلمني ! والحين يوم تجاهلني تضايقت !! نادت البائعة عليها للمرة الثالثة .. وانتبهت عطوف وابتسمت لها باصطناع وحاسبت على القهوة وأخذتها وطلعت من المقهى .. وفورا دورت بعيونها على سيارة عمر .. وشافته واهو يخرجها من المواقف ويمشي فيها بدون مايلتفت لها ويوم طلع للشارع وقبل مايبتعد .. التفت لها وارتسمت على شفاة ابتسامة .. لكن ابتسامة ما قد شافتها منه قبل .. ابتسامة ثورت أعصاب عطوف للآخر .. ابتسامة كانت من نوع آخر .. كانت ابتسامة سخـرية !! ********* حاول مازن مع أمه أكثر من مره يفتح موضوع خطبته لساره وان يعقد عليها .. لكن بكل مره يشوفها حزينة وساكته ومسرحة .. وبمرة ماقدر يصبر واهو يأجل الموضوع .. خلاص أنا وعدت ساره أول ما أوصل أعقد عليها والحين بنكمل 10 أيام ماسويت شي .. مايصير ! وراح مازن لغرفة أمه واهو عازم يكلمها بالموضوع ويخليها تكلم أبوه عشان يطير بعدها لفهد ويطلبه يعقد على ساره بأقرب وقت .. دق مازن الغرفة بهدوء .. وسمع صوت امه ترد من الداخل .. وفورا فتح الباب ودخل وشاف أمه جالسة بين أوراق وصور ودفاتر .. اقترب منها بهدوء واهو يقول : وش تسوي الحلوة لحالها ؟! أم مازن بابتسامة حب : هلا حبيبي وطالعت الصور واهي تقول .. أخذني الشوق لخالتك الوحيدة الي ماراحت عن بالي لحظة من وفاة أبوي .. وقاعدة أشوف صورها وخواطرها ورسايلها وذكرياتها قعد مازن بجمب امه ومسك أول صور باهتمام ورفعها لعيونه وشافها .. كانت صورة لأم فهد واهي صغيرة قبل الزواج .. خفق قلب مازن بقوة واهو يطالعها ويشوف ساره بالصورة .. نفس النعومة ونفس الضحكة ونفس البرائة الظاهرة بعيونها .. وقال يكلم أمه بهمس : نسخة من ساره! أم مازن : اي يامازن .. كل ماكبرت ساره كل ماشفت اختي فيها تكبر .. كل ماضحكت ولا تكلمت خفق قلبي وأنا أحس اني اسمع اختي الي تحكي وتضحك (( ودمعت عيونها واهي تقول : الي يوجع القلب انها كانت متولهة على ساره وحاسبة لها ألف حساب .. وماتت قبل ماتشوفها ولا حتى تلمحها رجع مازن يطالع بالصورة وهو متأثر حيل على خالته وقال بهمس : الله يرحمها يارب ام مازن من بين دموعها : آمين يارب .. الله يرحمها ويرحم موتى المسلمين أجمعين .. مد مازن الصورة لأمه وأخذتها وبدت تلم باقي الصور واهي تقول بحنان : وش عندك يامازن ؟! مازن بابتسامة عذبة : ماعندي شي يمه ام مازن : الا يامازن .. انت داخل تبي تقولي شي .. مازن بابتسامة : والله ما خطأ احساسك .. انا جاي اكلمك بموضوع أم مازن بحنان : خير ان شاء الله .. وشو الموضوع ؟ مازن : يمه تدرين انتي ومايحتاج أقولك ان أبي ساره وهي تبيني من زمان هزت ام مازن راسها بابتسامة وفهمت وش يبي ولدها .. ومازن كمل : وخلاص انا الحمدلله تخرجت الحين وصار ماعندي صبر أكثر والله .. وأبي أعقد عليها بأقرب فرصة .. أم مازن بحنان : والله هذي أمنيتي حبيبي أنا بعد .. مازن : الحمدلله .. طيب يمه أبيها والله خـلاص مافيني صبر .. كلمي أبوي وخلنا نروح نعقد عليها بأقرب وقت .. ام مازن : ابشر حبيبي .. خل أبوك يروق هاليومين من حوسة الشركة وأكلمه .. شفت احنا سافرنا كلنا سوى أمريكا وفهد وسليمان وخالد .. ووكـّل أبوك الشغل للمناوبين ويوم رجع لقى الشركة مختبصة والشغل قايم قاعد بلا نظام ولا ترتيب .. ! مازن : لا حووول لله .. وش هالورطة ! أم مازن : الله المستعان .. والله أبوك متكدر وكل يوم يرجع البيت معصب ومو طايق يكلم أحد .. معاملات يبيلها توقيع .. وأوراق ناقصة .. وبنود مختفية .. انت بس ادع ان الله يعدي كل شي على خير مازن بخوف : الله يستر يارب .. والله هذا الي ناقصنا عاااااد !! ام مازن : الله يعين يارب .. عشان كذا أقولك اصبر هاليومين بس تهدا الأوضاع وأنا أوعدك أكلمه أول ما ألاقي الوقت مناسب مازن برجاء : اي يمه حاولي تكفين تلقطين أي وقت تشوفينه مرتاح وتكلمينه .. أم مازن : انت تامر ياولدي .. بس شوي شوي على نفسك وش جايك منهبل مره وحده مازن باستهبال : منهبل ومنهوس ومستخف ومو قادر خلااااااص أحبها يمه وبموووت من حبهاااا أم مازن بضحك : اسم الله عليك ياولدي خف على نفسك شوي مازن : مو قادر .. كل مابغيت أخف عنها شوي رحت حبيتها زيادة شهالحااااالة !! ام مازن : ههههههههههههههههههههههههه ههه الله يسعد قلبك ياولدي مازن بمرح : آآآآآآآآآآآآآآمين .. وقام مازن وطلع من الغرفة واهو يقول لأمه انه بيروح لخالد .. و أول مامشى سمع صوت سمر عـالي ومعصب من أسفل الصالة واهي تكلم بالجوال ... وانتبه للكلام وسمع انها تكلم ساره بعصبية .. نزل الدرج واهو يستمع للكلام بكل اهتمام واستغراب ! كانت ساره قاعدة تتجهز بغرفتها يوم دقت عليها سمر لثالث مره ردت ساره بحمق : وبعدييييييين سموووووووووور سمر : وبعدين معاك انتي ساره مو معقوله ساعة عشان تجهزين ! ساره : شسوي فيك انتي الي ماعطيتيني خبر بزيارة نهى الا متأخر ! سمر : حتى ندى قلتلها بنفس الوقت الي قلتلك .. وهذي هي عندي من زماااان ساره : خلاص روحوا انتو أنا مو رايحة زين ؟؟؟ سمر : ساره بلا دلع عاااااااد مو ننتظرك كل هالوقت وتقولين مو رايحة .. ساره : اي مو رايحة خلاص عشان لا أعطلكم .. روحوا انتوا وأنا متى ماخلصت سواقي يجيبني سمر بعصبية : ساره تعرفين انتي انه سواقنا مو فاضي واننا بنروح معاك بسواقك ! وشلون تبينا نروح ؟ ساره : اهاااااااا .. يعني عشان كذا تبوني أروح معاكم !! خلاص حبيبتي خذي سواقي وروحوا فيه وانا مو رايحة ! سمر : ساره شهالخرابيط . انتي ليه تفهمين كل شي بالمقلووووب ! ساره : ماأفهم بالمقلوب ولا شي بس من جد مابي أروح خـلاص روحوا انتوا بسواقي سمر : لا مو رايحين بسواقك ولا شي .. خلاص حتى احنا مو رايحين عاجبك ؟؟؟ ساره : براحتكم .. باي سمر بحمق : باي.. سكرت منها بعصبية واهي تقول : من جد بايخة ندى باستغراب : وش صار سمر .. شفيها ساره .. سمر بحمق : عنـّدت وقالت مو رايحة .. ليش اني استعجلها ! وماتبي تروح وتقول روحوا بسواقي .. والله سخيفة .. نزل مازن للصالة وعلامات الغضب بوجهه واهو يسمع سمر تتكلم عن ساره وقال بصرامة : بايخة وسخيفة عشانها ماستجابت لأوامرك ؟ وش باقي سب أكثر بتسبينها فيه !! سمر : مازن تراني معصبة ولا تعصبني زيادة مازن بعصبية : موتي بعصبيتك وحرك ! بس لوسمحتي لا تسبينها .. ! مشت سمر عنه بعصبية واهي تقول : والله مو ناقصني عاد الا انت وياها ! مازن من وراها يعلي صوته : سمر احترمي نفسك ولا قسم بالله لا تندمين على كل كلامك ! سمر والدموع بعيونها : وليه انت تتكلم معاي بهالطريقة وانت مو داري وش صار بيننا ! ولا دايم ساره اهي الصح وانا الغلط من يوم احنا صغار ؟؟؟ انا الي أنهاش واهي الي يتدافع عنها .. وانا الي أنظرب واهي الي يتسلم لها الي تبي ! وحتى الحين انا الغلطانة بكل مره وكل موقف ! مازن : والله ان كان هذي أفكارك انتي يالعاقلة ويالفاهمة.. فمن وين بتتصرفين صح ولا من وين الواحد بيدافع عنك .. ! وش ناقصك انتي بحياتك فهميني !! كل شي تتمنينه موجود .. امك وابوك واخوك وزوجك وحياة ولا أحلى .. وجاية تحقدين على وحده ماشافت السعادة بيوم ! كل شي تتمناه ظايع منها حتى انا للحين مو قادر أوصلها ولا أسعدها !! راجعي كلامك ياحلوة عشان تعرفين منهي الي فعلا بايخة وسخيفة !! ورمى عليها نظرة غضب ومشى عنها وطلع للحوش .. وقبل يفتح باب الشارع .. اتذكر سالفة ورجع داخل البيت وقال موجه الكـلام لندى : اذا تبون تروحون بسواق ساره روحوا ..وأنا بوصل ساره متى ماإهي بغت! قال الكلمة الأخيره وهو يطالع سمر بتحدي .. وطلع من البيت متوجه لبيت ساره الي ثارت أعصابه وماستحمل يسمع كلمة عنها ... والله لو ماندى موجوده ولا كان عرفت شلون أخرس لسانها وأخليها تحرم انها تسبها بيوم ولا تتكلم عنها !! وسمر الي كانت تبكي واهي منصدمة من كلام أخوها ! وحاولت ندى تهديها شوي لكنها بكت زيادة واهي تقول : ندى أنا أحب ساره لو وش صار .. وهي اختي قبل ماتكون بنت خالتي .. لكن أنقهر اذا شفت مازن مايهتم فيني كثر مايهتم فيها .. يعني صحيح انا عندي خالد بس مالي غنى عن أخوي .. من يوم احنا صغار ندى واهو مايحس فيني كثر مايحس فيها اهي ولو وش تطلب يركض يجيبه لها وانا لو أطلبه شي بسيط يتعذر .. ندى : عادي سمر ما اشوف ان هالشي لا يزعل ولا يقهر ! سمر : ليه مايقهر ! ندى : لان المفروض ماتقارنين نفسك بسارة ياسمر .. ساره ناقصها ألف الي ينقصها ! وان ماسوا مازن معها كذا وش ترجي من الدنيا فهميني ! طالعي بمازن من منظور ثاني سمر .. لا تطالعين فيه على انه اخوك وبس .. طالعي فيه على انه انسان يحب انسانة محتاجة له .. سعادتها بإيده .. وماتبي غيره وروحها فيه .. وش ممكن يسوي هالانسان عشانها وعشان يسعدها ! مو يبذل الدنيا عشانها ويسعى بكل الطرق لرضاها وسعادتها ! تبينه يسمعك وانتي تتكلمين عنها ويسكت ولا كنه سمع شي وهو يدري زي مانتي تدرين ان ساره مو ناقصها هالكلام ولا هي بحاجة لمشاكل وتعب وزعل ! مسحت سمر دموعها واهي تفكر بكلام ندى المقنع .. وحست بسخافة تفكيرها يوم قارنت نفسها بساره .. وأكدت ندى عليها الكلام يوم قالت : الا ساره ياسمر لا تقارنين نفسك فيها .. ساره الي حتى انا وانتي نتمنى لها السعادة والعوض من رب العالمين حتى لو على حساب أنفسنا مووو ؟؟ طالعت سمر بصديقتها واهي تستمع للدرد الي تخرج من لسانها .. وابتسمت لها بود واهي تقول : مدري وش كنت بسوي من غيرك ياندى ! كلامك مو بس صح الا والله عين العقل اهو .. ندى بابتسامة عذبة : وانتي مو ناقصك عقل بس اذا عصبتي تتحولين لتكرونية بيضاء .. سمر : هههههههههه يقطع ابليسك ندى ندى : هههههههههههههههه والحين وش بنسوي خلاص مافي روحة ؟! سمر بضحك : مادري ندى : خلاص خلينا نروح بسواقها مثل ماقال مازن .. وكملت بدلع : وهو بيوصلها متى ما إهي بغت! سمر بمرح : شفتي شلون الدلع ياندى ! ندى وهي تضحك : ياحسرة قلوبنا احنا الي مو لاقين من يدلعنا سمر وهي توقف : على قول خالد .. التدليع يخرب البنات وقفت ندى ومشوا للباب وندى تقول وكنها برجاء : خليه يخربنا .. المهم يجي الي يدلعنا .. ضحكت سمر عليها وطلعوا من البيت ومشوا لبيت ساره ودقت سمر على جرس السائق وطلع لهم وقالوله يوصلهم وشغل لهم السيارة وانطلقوا فيها لوين مانهى تنتظرهم اهي وولدها . ******* دخل مازن البيت وشاف خالد قاعد بالصالة يقلب بالريموت وينتظره .. خالد بس اهو الي كان مو مهتم بالي صار .. ولا فهد وسليمان كانوا نايمين وصاحين على جمر من أوضاع الشركة المتدهورة .. وكانوا يظلون بالدوامات لين الليل مع أبو مازن لمراجعة الأوراق .. وكل يوم يستدعون الموظفين ويستفسرون عن المعاملات والبنود .. كانت أيام شاقة وصعبة عليهم حتى ان فهد حس بالضيقة واهو يتذكر ندى الي ماقدر يسوي عشانها شي .. واهو عزم بلحظة شوق ان يتقدم لها ويخطبها لكن هالظروف وقت عقبة بطريقه .. اقترب مازن منه والحمق ظاهر بوجهه وقال يكلم خالد : انت جاهز ! خالد واهو يقلد على صوته المعصب : ايييه جاااهز .. ورجع صوته لطبيعته وهو يقول : وش فيك معصب ؟ مازن : مو شغلك .. المهم انا باطلع لساره شوي وأجيك .. .. خالد : يوه يامازن من أول انتظرك والحين بتطلعلها ومتى تنزل ونروح تراني طفشان وزهقان من الدوام وأبي أطلع مازن : طيب ياخي ماقلتلك مو طالعين .. (( ومشى للدج واهو يكمل : باطلع أكلم ساره شوي وأنزل .. لاحقه خالد بعيونه وهو يطلع الدرج وقال بحمق : يعني ماينفع تكلمها بالجوال ؟ مازن : لا ماينفع وانت كلم طلال وسامي عبال ماجيك .. خالد بصوت عالي ليسمع مازن : طلال مسكر جواله وغااااطس بالنوم مازن من فوق : أوكي كلم ساااامي .. وكمل مشيه لغرفة ساره .. وخالد رجع يدق على جوال طلال واهو الي مو مرتاح خاطره ان سمر تروح لنهى واهو بالبيت .. لكن طلال ماكان داري عن أحد ونايم بسابع نومة دق مازن الباب على سارة بخفة .. وردت ساره بنعومة : ادخل .. فتح مازن الباب ودخل بهدوء وترك الباب مفتوح وساره من شافته رمت جوالها على السرير وابتسمت بكل نعومة واهي تقول : هللللاااا وغلاااا ابتسم لها مازن بكل حب وهو يقترب منها ويقول : هلابك حياتي ومد ايده لها وصافحته ورفع ايدها لفمه ومسكها بايدينه الاثنين وباسها بكل نعومة بوستين ورى بعض والثالثة عضة خفيفة ساره بدلع : آآآآآآآآي باس مازن مكان العضة وهو يضحك ونزل ايدها وقال : أخبارك ياحلوة ؟ ساره : معصبة من اختك مازن: أدري .. ولعنت أبو سكافها ! ساره باستغراب : من جد ؟؟ مازن : اي .. سمعتها واهي تكلمك بالجوال .. و تضايقت من كلامها واسلوبها .. وهاوشتها وخليتها ماتسوى شي ساره بحنان : حرااام عليك مازن حبووووه سمر مازن : عشانك انتي ساره .. ساره : ومن قال هالشي يفرحني ..مابي تتهاوش مع اختك عشاني والله مايرضيني هالشي مازن وهو منسحر من طيبتها وقال : ماقدر أستحمل ان أحد يضايقك ساره بحب : ياعمري يامازن بس ولو هذي اختك .. تلقاها الحين محموقة مني وكارهتني مازن : ماعليك منها .. بتروح الحين عند نهى وتنسى ساره : اي صح وش صار عليهم ماتدري ؟؟ مازن : قلتلهم يروحون بسواقك وأنا أوصلك لعند نهى .. ساره بفرح : من جدك ؟؟ مازن بابتسامة عذبة : من جدي وعمي وخالي وبعد .. ساره : حلوووو .. أوكي يالله ! مازن : جاهزة انتي خـلاص ! ساره : اي جهزت .. بس سمر ماعندها وقت تعطيني دقايق الله يهديها مازن : أحسن .. هذا حظي الحلو الي لقيتلي فرصة أخذك أنا بنفسي ساره بنعومة : والله ومن حسن حظي انا بعد .. وكملت بدلع : نتمناك احنا انسحر مازن وطالع فيها بنظرة حب وشوق واتنهد من قلب واهو يقول بهمس : ارحمينا الحين من هالكلام وخلينا نمشي .. ساره بضحك : طيب ثواني بالبس عبايتي مازن : أوكي ياحلوة .. بانتظرك تحت .. ساره : أوووكي .. ومشت تلبس عبايتها ومازن نزل لوين ماخالد محترق مكانه وينتظره عشان يطلعون .. نزل مازن واهو شايل هم خالد كالجبل على صدره .. ياربي الحين وش بيسوي فيني لو درا اني مو طالع معاه وبروح أوصل ساره ! وصل لخالد الي من شافه وقف وقال : يالله ؟! مازن بهدوء : خالد أنا بروح بسرررررعه أوصل ساره لبيت نهى وأرجع خالد بصدمة : تروح وين ؟؟؟؟؟ مازن : أوصل ساره لبيت نهى !! خالد بعصبية : مازن انت وبعدين معاك !! تتركني أنتظرك كل هالوقت وبالآخر تطلع توصل ساره .. ! والله الشرها مو عليك انت الشرها علي أنا الي منتظرك من زمان .. ولا كان كلمت سامي ولا طلال وطلعت معاهم مازن : هي انت لا تصارخ ! قلتلك بروح أوصلها بسرعه وأجي خالد بنفس العصبية : وليه ماراحت مع سمر وندى ! توهم رايحين مع السايق ! مازن : كيفها حبيبي ماتبي تروح معاهم ! خالد : وانت الي قاعد تدلعها على حسابي !! انا مدي ليه منتظرك ومحترق عشانك .. خلني أكلم اي واحد يسواك ويسوى طوايفك مازن : والله ماراح تستانس مع واحد غيري .. خالد بسخرية : وش محسب نفسك .. عشانك حلووو ! لا حبيبي تراك ماعدت تهمني انت من رحت أمريكا .. خلاص بكلم الشباب وانت اقلب وجهك .. ومسك جواله يبي يدق على سامي ومازن يقوله بضحك : قد هالكلام انت ياخالد ؟؟ خالد : قده وقدود .. اش على بالك بزر عندك أنا تلعب معاي ! لا حبيبي روح ولا ترد .. وانا اعرف شلون أطلع واتمشى مع الي أبي مازن بضحك : أووووكي نشوووف شلون بتستانس والتفت لساره وهي تنزل من الدرج وقال : مشينا ؟! ساره بنعومة : يالله .. ومشت اهي ومازن تاركين خالد من وراهم يحترق بكل حمق ! دق خالد على جوال طلال و لازال مسكر .. وعصب زيادة منه .. ودق على سامي ورد عليه واتفق معاه يطلعون .. وسكر منه واهو منحمق وينتظر سامي ويتمنى لو كان مازن قدامه عشان يقطعه بايده تقطيع ! ****** كانت جلسة حلوة في منزل نهى حتى ان ساره وسمر اتناسوا الي صار واهم يضحكون مع نهى وسماهر الي كانت متحمسة وفرحانة لأن طلال أخيرا اتحرك واتكلم مع أهله على زواجه بسماهر وبدوا يخططون لهالزواج.. طلال كان نايم بالبيت ومو داري عن أحد .. ويوم صحى انتبه لمكالمات خالد .. دق عليه وقاله ان اهو وسامي طالعين البحر وقالوله يجيهم .. قام و أخذله شاور سريع .. وبهالوقت دق السواق على جوال ساره يقوله ان السيارة مايدري شفيها ماتمشي ! احتارت ساره وقالت لسمر .. وسمر قالت : خلاص بعد مالنا الا خالد يجينا .. ودقت على خالد وقالتله وعصب واهو الي مو ناقص وجع راس وقال : وليه ساره ماكلمت مازن ؟؟ سمر باستغراب : وانا وش علي منها .. انت الحين زوجي وملزوم فيني ! خالد : ومازن اخوك بعد كلميه .. سمر بهمس : بس حبيبي مابي مازن أنا أبيك انت تجينا .. خالد : لا مو جاي كلموا مازن هذا لاني معصب منه وابيه مثل ماتركني وراح يوصل ساره .. يكمل احسانه ويروح ياخذها وياخذكم معاها .. اتأففت سمر وقالت : ووش ضمني ان مازن يقدر يجينا خالد : جربي كلميه وشوفي سمر بملل : اوكي .. باي خالد خالد : باي وسكرت منه سمر بحمق وقالت لساره : دقي على مازن ياساره ساره: وليه ماتدقين انتي ؟ سمر : مابي ادق عليه .. انتي دقي .. اتذكرت ساره كلام مازن يوم قالها انه اتهاوش مع سمر .. وضاق صدرها عشانهم ودقت اهي على مازن .. لكنه مارد .. وقالت بنعومة والجوال باذنها : مايرد سمر بحمق : يعني شلووون ! نهى : تبون طلال يوصلكم ؟ سمر : لالا ياعمري ماتقصرين .. بارجع أدق على خالد ودقت على خالد الي مارد هالمره .. ويوم دقت مره ثانية عطاها الجوال مسكر !! وعصبت سمر واهي تقول : سكر الجوال ! ندى بضحك : الظاهر انا بكلم سامي الحين .. ساره : لالا ياندى خلونا نصبر شوي يمكن يدقون وان مادقوا بدق انا على فهد خفق قلب ندى بالفرح واتمنت بخاطرها ان محد منهم يرد عشان يجيهم فهد وتنعم بشوفه وقربه .. انتظروا ربع ساعه ومحد رد الاتصال منهم ..وندى تقول بخاطرها .. خلاااااص ياساااااره وش تنتظرين دقي على فهـــــــد وخليه يجي تكفيـــن .. بس دفنت هالرغبة وسكتت لا تنفظح قدام الكل .. وبعد دقايق بسيطة دق جوال ساره وانتبهوا كلهم للمتصل ياعسى يكون أحد من الشباب حس على نفسه .. لكن اتفاجؤا ان المتصل كان السايق يقولهم ان السيارة رجعت اشتغلت .. سمر : ياعمري على السايق وبس .. ولا هالشباب الفاضين الي المفروض يجون والله يبيلهم كفخ عشان يحسون بالمسؤلية .. ضحكوا عليها وقاموا لبسوا عباياتهم .. وودعوهم عند الباب وسبقتهم سمر للباب الخارجي وطلعت الحوش .. وحاولت تفتح باب الشارع وصعب عليها ! يوم جوهم كان الباب مفتوح . اما الحين مسكر ومو راضي يفتح معها .. وهي تحاول تفتح بالباب لين جرح ايدها..و سمعت فاجأة خطوات من خلفها .. التفتت على بالها البنات .. الا شافت طلال لابس وطالع من الباب الخلفي للبيت .. وكان متجه نحو الباب يبي يطلع ويوم شاف سمر تحاول تفنح الباب مشى بسرعه واهو يقول : عنك عنك ياسمر .. ابتعدت سمر عن الباب وهي تمسح ايدها المتألمه .. وفتح طلال الباب واهو يقول : هالباب يبيله خلع مره وحده سمر بنعومة : الله يعينكم فتح طلال الباب.. وظل الباب مجافى مو مفتوح كله والتفت لسمر وقال بهدوء : عسى تعورتي ؟! سمر وعيونها بالأرض : الله يسلمك .. لا بس جرح خفيف طلال باهتمام :اوكي ادخلي خل يطهرون الجرح لك لا يآذيك ! سمر : مشكور طلال مايحتاج .. بروح البيت وبشوفه وابتسمت له بنعومة بادلها طلال الابتسامة وفتح الباب بوسعه ومد ايده للباب وهو يطالع سمر بابتسامة ويقول : اتفضـلي رفعت سمر عيونها من الأرض ويوم جت تبي تخطوا للباب .. انصدمت من الي شافته قدامها وخفق قلبها بكل عنف !! كـان خالد واقف عند الباب !! وكان لامح ظل شخصين واقفين خلف الباب .. وبينهم همهة ماكان مميزها وسامعها .. وأول مانفتح الباب شاف طلال وبجمبه سمر !! وانصــــــدم ! ونقل بصره بين سمر و طـلال وهو مضيق عيونه بنظرة استفهام وحمق .. ويحاول يلاقي أي تفسير يفسر هالموقف ! ***** وش بتكون ردة فعل خالد من هالموقف واهو الي كان مو مرتاح ان سمر تروح لنهى وطلال موجود بالبيت ! هل حيفهم الموقف خطأ ؟! هل بيعدي الموقف بسلام؟! أوضاع الشركة المتدهورة بشكل مايطمن ! هل بتوقف عقبة بطريق كل من فهد وندى ومازن وساره ؟! ولمتى ؟! وليد والشخصية الجديدة الي اكتسبها .. هل بيؤمن بالقضاء والقدر ويقعد .. ولا بيحاول ياخذ بالأسباب ؟! عطوف والخطة الجديدة الي ارسمتها للوصول لمازن وساره وين ماكانوا .. هل بتكمل مشوارها وتحقق طموحاتها الشيطانية ؟! عمر والمشاعر الجديدة الي حس فيها تجاه رغد .. وموقفه الأخير مع عطوف وتجاهله لها .. هل هذا يعني أنه انحرفت مشاعره واتوجهت لرغد متناسي عطوف؟ *******************   #73