الفصل 15
الحلقة الــ15
" هل أنتي بخير "
******
تغدا الجميع سوا .. والكل لاحظ عيون ساره المحمرة من البكي ..
لكن محد حب يسألها لانهم شافوها تحاول تدخل معهم بجو المرح الي يرأسه خالد
خالد وهو يسحب صحن السلطة من قدام فهد : بــــــس فهد بقيلي شوي
فهد وهو يسحبه منه : ومن متى إنت تحب السلطة ؟ خلها أنا مابي آكل دسم
فهد كان حريص على رياضة جسمه ومايحب يثقل بالدسم
خالد : طرالي اليوم آكل سلطة .. عندك مانع ؟
فهد : وهو يدف الصحن بقوة لخالد : سسسسسم يسم عدوينك ..
ندى كسر خاطرها فهد قامت وقالت : ماعليك منه يافهد أنا بسويلك سلطة أحلى من هذي ..
رجع خالد الصحن لفهد وقال : لا خلاص بخليه ياكلها وإنتي سويلي أنا
ندى حطت إيدها على خصرها وطالعت خالد بتعالي هالحركة الي ذوبت قلب فهد وقالت : وش عندها ملكة الحسن والجمال الي جمبك ماتقوم وتسويلك؟
ساره بضحك تكمل على ندى وهي تطالع بخالد : على راسها ريــــــشة ؟؟
سمر : انتوا شفيكم علي اليووووم .. خالد شوفهم أبيهم و مايبووووني !!
خالد : ماعليك منهم .. أنا أبيك
سمر وهي تضحك : إي إنت تبيني .. بس أنا أبيهم !
ضحكوا كلهم عليها و بحلق خالد عيونه فيها ومسك الملعقة وظرب ايدها وهو يقول : إنقلعي .. خليهم ينفعونك .. وانا الي من اليوم أهاوشهم عشانك وانتي ماتبيني ..
سمر وهي تمسك ايدها بألم واضح وتقول : اي مابيك إنت متوحش بتكسر إيدي .. آآآي
وطالعت بايدها الا خالد يضرب ذراعها بنفس الملعقة ظربيتين ورى بعض وهو يقول : ماتبيني هاه ماتبيني ..
سمر بألم : آآآآآآآي يعوووور خالد .. ودفت الكرسي بقوة على ورى وهي قاعده فيه وتمسك ذراعها ووجها يصرخ بالألم
ضحكوا كلهم عليها وفهد قال : بس خالد عورت البنت حرام عليك !
وقف خالد والملعقة بإيده ومو معبر كلام أحد ومشى لسمر الي من شافته مقبل عليها قامت بسرعه وركضت عنه وهي تصارخ .. ووين بتروح عن خالد إلي لحقها بنص الصالة ومسكها من ذراعها وسحبها
سمر وهي تطالع الملعقة بخوف : خالد وش بتسوي فيني والله يعور والله
خالد : متوحش انا هاه ؟ ماتبيني هاه ؟ ومشى وهو يسحبها وهي تصارخ لين لصقها بالجدار وهي تقول : آآآآآسفه خلاص والتفتت لهم وهي شوي وتبكي وتقول : الحقووووني أنا المظلومة بينكم اليوووم
خالد وهو ميت عليها وبخاطره يضمها لصدره .. لكنه مسكها من ذراعينها بايده الاثنين وهو يقول : ذولا الي تبينهم وماتبيني .. شلون بينقذونك مني الحين ورفع الملعقة وضربها على ذراعها الثاني
غمضت سمر عينها بقوة وهي تهمس بألم : آآآي .. بس حبيبي يعووور والله يعور
خالد بهمس : حبيبي ؟ الحين حبيبك عشان ما أضربك بس ؟
سمر فتحت عينها وبان فيها الألم واضح وهمست : لا والله حبيبي دايم مو بس الحين بس لاتضربني بليـــز
طالع خالد بعيونها بنظرة ارتجف لها قلب سمر وهمست : وش بتسوي فيني ؟
خالد : أبضربك لين تتقطعين بين إيدي
سمر بخوف : ليه حبيبي ليه والله أنا أحبك
خالد : مو ماتبيني ؟
سمر : الا أبيك .. أبيك إنت وبس ومابي أحد غيرك بهالدنيا
خالد : ليه طيب ؟
سمر : وشو الي ليه ؟
خالد : ليه تقولين ابيك بس عشان ما أضربك ؟
سمر : لا عشاني أحبك
سكت خالد شوي وهو يطالعها ومشاعر الشوق تعصف بكيانه وقال : قوليها مره ثانيه
سمر بحب : أحبـــــــك
خف خالد من ضغطه على ذراعيها ونظرات الحب والشوق بعيونه وطالع فيها شوي وبعدها ضحك من قلب ..
سمر : شفيك تضحك ؟
خالد : أضحك عليك لأنك أطيب بنت بهالدنيا
سمر : وتوك تدري ؟
خالد : ادري من زمان بس كل مالي أتأكد
سمر ماصدقت خلى يدينها عشان تتحسس مكان الألم بذراعها وتقول : وش الي خلاك تتأكد الحين ؟
خالد : لانك بخلال دقايق قلتيلي مابيك ومتوحش والحين أبيك وأحبك
سمر بدلع : بس عورتني خالد ..
رمى خالد الملعقة على الارض وسحبها من ذراعها للصالة الي كانوا فيها قبل
ويوم دخلوا رفع ايدها بنعومة وشاف الاحمرار واضح على ايدها وحن قلبه عليها ورفع ايدها وباسها وهو يطالع بعيونها وهمس : آسف
سمر بدلع : حتى ذراعي تعورني
ابتسم لها خالد بحب وهو فاهم قصدها
رفع كمها بنعومة وشاف الاحمرار مموج بالزراق وانصدم !
خالد : لالا مو معقول ؟
سمر : ايش ؟
خالد : هالزراق من الملعقة ؟
سمر : اي والله تعور الملعقة وش تحسب ؟
تقطع قلب خالد من خاطر وقرب فمه وباس المكان المحمر ونظرة الأسف وااااضحة بعيونه .. ونزل كمها ورفع الكم الثاني وشاف الزراق أكثر ! غمض عيونه بألم وهو يعض شفاه بقهر ..
ابستمت سمر وقالت : شفيك حبيبي ؟
خالد بصوت مذبوح : آسف سمر والله آسف ..
وقرب فمه من مكان الجرح وباسه ونزل كمها وقرب منها وهو يمسك إيدنها الاثنين ويهمس بكل حب : أحبك سمر سامحيني يابعد هالدنيا ..
ندى وساره الي ضحكوا من قلب على سمر وخالد وهو يسحبها للصالة الثانية
ويوم راحوا التفتت ساره لندى وقالت : ياعمري على سمر ياناس تجنن وهي منكسر خاطرها
ندى : بس تحب خالد مره
ساره : وخالد بعد يحبها ومجنووون فيها ..
كان فهد عند المغاسل يغسل ويوم رجع سمع ندى وهي تميل رااسها وتسند خدها بإيدها وتقول : ياحلو الحب
ابتسم فهد على كلمتها وضحكت له ساره ...
انتبهت ندى لساره الي تضحك على احد وراها ويوم التفتت شافت فهد وماتت من الحيا ..
اقترب فهد منهم والضحكة معتلية وجهه وقال لندى : عمر أحد قالك ياحلوك اذا استحيتي !
ندى والدم متصاعد وجهها بطريقة مخليتها كنها طفلة تجنن .. نزلت عيونها بالارض وهي تهمس : لاا
فهد : أوكي خذيها مني .. تهبلين اذا استحيتي .. يتنافس وجهك مع الطماطم..
ندى ارتعدت أطرافها من الحيا وعجزت ترفع عيونها من الارض وساره فطست من الضحك على شكل ندى ..
وفهد الي حلاله يهبل فيها أكثر قال : ارفعي عيونك بشوف لايكون هي محمرا بعد .. ؟
لفت ندى وجهها على الجهـة الثانية وهي تكتم ضحكتها وبقلبها تتفجر آلاف المشاعر الي تصرخ بفهد ولفهد وبس فهد ..
ساره : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههه بتموووت من الحيا يافهد خلاص ارحمها ..
ضحك فهد من قلب وهو يقول : أووكي أخليكم بروح أنام شوي وصحيني على العصر سوسو أوكي ؟
هزت ساره راسها بالموافقة والضحكة مافارقتها وهي تطالع بندى
مشى فهد للدرج
إلا ندى تقرص يد ساره وتقول : تضحكين علي ياحمارة ؟ عاجبك الموقف الي يفشل
ساره بصوت عالي : آآآآآآآآي فهد شوووف ندى !
انصدمت ندى وضربت كف ساره واعقدت ذراعينها وهي تعطي باب المطبخ ظهرها بسرعه فهد بنص الدرح وقف وقال بنعومه : شفيـــها ندوو ؟
هاه ؟ ايش ؟ ما أسمع ؟ فهد يقول ندو ؟ قصده أنا ندى ولا مين ؟
والتفتت بقوة لفهد وخصلات شعرها الناعم متطايرة على جبينها .. وفرجة صغيرة بين شفاتها مفتوحة بذهول وطالعت فهد الواقف بنص الدرج وبعيونه نظرة تفظح مشاعر الحب الي تعصف بكيانه فماقدرت الا إنه تابدله نفس النظرة .. وابتسمت له ابتسامة تذوب الروح
وبادلها نفس الابتسامة ..
*****
أمريكا
عطوف من حسن حظها كانت طالعة من البيت يتسوقون إهي واختها مي .. ولا مازن كان معصب لدرجة إنه ممكن ينسف أبو سكافها ..
وعطوف الي تمشي بمرح بالسوق وبخاطرها تتوقع إنها كل مالها تتقرب لمازن أكثر .. شافت مي بشاير الفرح بوجهـها واستغربت
مي : عطوف أشوفك فرحانة ..
عطوف : والله فرحانه ومو فرحانة
مي : شلون تجي هذي
عطوف : فرحانة لوجود مازن بحياتي وقربي منه الي أحسه يزيد يوم بعد يوم .. بس الي مو مفرحني اهو الحقيقة الي كل يوم أكتشف جزء منها وهو تعلقه الجنوني ببنت خالته .. وصكت سنونها بحمق وهي تقول .. ساره ..
مي : عطوف ياحبيبتي أنا من قبل كنت أتمنى مازن لك لأنه شاب ولا أروع منه .. وفيه المواصفات الي تتمناها أي بنت بهالدنيا .. لكن أنا بعد لاحظت تعلقه ببنت خالته ياعطوف .. شروده الدايم .. مكالماته آخر الليل .. القلق الي يبين على وجهه وعيونه اذا مر يوم ماكلمها .. حتى صـ
عطوف بعصبية : انتي تبين تذبحيني بهالكلام ؟
مي : لا عطوف أبيك تستوعبين الحقيقة .. ان قلب مازن ملك لبنت خالته وبس
عطوف وهي تضرب رجلها على الأرض : مستحيل .. كل شي ممكن يتغير .. وقلب مازن ممكن يتغير ويتحول من عاشق ساره .. لعاشق عطوف
مي بنظرة أسف : والله خايفة عليك تنصدمين ياعطوف بعدين وتندمين على شبابك الي ضاع مع واحد عمره مالتفت لوحده غير حبيبته .. لاحظي ياعطوف شلون مازن حتى بالجامعة .. كلامه محدود مع كل البنات الي ميتين عليه من قلوبهم .. لكن ولا وحده منهم حركت فيه شعرة
عطوف : بس أنا غير .. أنا وضعي مع مازن غير .. ومازن بيجيه يوم ينتبه لهالشي ويعرف إني مو أي وحده ..
مسكت مي عطوف من إيدها وهي تمشيها بين المحلات وتقول : احسبي حساب كل كلمة وكل حركة ياعطوف لا تندمين يوم ماينفعك الندم ..
عطوف الي ماحسبت لهالكلام أي قيمة .. لان غرامها لمازن تملكها خلاص .. تعلقها فيه صار مايخليها تفكر الا بتملكه واقتحام قلبه غصب عليه .. الروح الشيطانية للأسف صارت اهي الي تحركها ..
تبعت عطوف مي وهي شاردة بأفكارها وشوي الا تسمع مي وهي تناديها
مي : عطووووف
عطوف : نعم .. شفيك تصارخين ؟ وانتبهت لمي واهي واقفة مع شابين طوال .. ونحاف وكتوفهم عريضه .. ومبين بشرتهم صايرة برونزاوية مع الشمس .. عرفتهم عطوف على طول .. الأول كان بدر خطيب مي .. والثاني كان أخوه عمر عاشق عطوف ..
اقتربت عطوف بخطوات ناعمة وهي تقول بصوت أقرب للهمس: مرحبا
بدر وعمر : أهليـــن عطوف
عمر بنظرارت متيمة : شلونك عطوف
عطوف وهي تحاول تتحاشى نظرة عيونه : بخير الحمدلله .. انت شلونك
عمر بحب : بخير دامك بخير
مـي : يامحلا الصدف صراحة .. ماتوقعت اني ألاقيكم بهالسوق وطالعت ببدر بمكر وهي تقول : وش عندك رايح تتسوق من غير ماتعلم !
بدر : لا والله !! الحين صرت أنا الي المفروض أعلم ! ولا إنتي مسوية الواجب وداقة علي ومعلمتني؟؟
مي : ههههههههههههههههههههههه مو لازم أعلمك بس حبيت أتغدابك قبل ماتتعشابي
تضايقت عطوف من الوقوف أكثر تحت نظرات عمر الي بتحرقها .. فالتفتت لمي وقالت : مي لاتنسين مابقى وقت ويسكر السوق واحنا للحين ماخلصنا
مي وهي تتطالع الساعه : اي والله كلها ساعه ويسكر .. والتفتت لبدر وقالت : أوكي حبيبي نستأذن وبيننا ألووو
بدر : أوووكي حياتي أول ماترجعين كلميني
ابتسمت له مي ابتسامة ساحرة وهي تقول : من عيوني .. ومشت وهي تأشر بإيدها : باي
بدر : باي
وعمر مارد لان عيونه كانت تلاحق عطوف الي ابتعدت من بعد آخر كلام لها مع مي
مشت مي لعطوف وما ان وصلتها الا عطوف تقول : أبي أرجع البيت الحين
مي : ليه عطوف توك تقولين باتسوق وماخلصنا ..
عطوف وهي تسحب إيدها للباب الخارجي للسوق : مابي أتسوق دام عمر موجود
مي وهي تمشي معها : عمر ؟ إنتي بس لو عطيتي نفسك فرصة مره واحده بحياتك .. كان عرفتي منهو عمر إلي ماتبينه ..
عطوف وهي تفتح باب السيارة : أعرفه من زمان .. إنسان مفغل وغبي وعلى قد ما أصده مايفهم ..
مي وهي تصك الباب بعصبيه : إنتي المغفلة ياعطوف .. إلي تصدين وترمين انسان ميت عليك ورى ظهرك .. وتلاحقين واحد عمره بيوم مالتفتلك
عطوف بصوت عالي : بس يامي لو سمحتي .. خلاص مليت من هالكلام الي كل يوم تعيدين وتزيدين فيه
مي وصوتها يعلى بعد : اش الي مليتي ؟ مابيك تملين أنا .. أبيك تصحين من غبائك .. أبيك تفهمين إن مازن مستحيل بيوم يكون لك .. أبيك تعرفين عمر وش كثر يموت على تراب رجولك .. أبيك تعيشين سعيدة مع واحد يحس فيك ويتمناك ..
عطوف بصراخ : خلاص أرجوك خليني بغبائي ان كانك تسمينه غباء .. أنا ما أسميه غباء .. أسميه مناضلة بسبيل الحب .. أسميه صراع للوصول لأحلى سعاده وأحلى جنة مستيحل ألاقيها بحب أحد غير مازن ..
سكتت مي ولاردت لأن عطوف صارت تسوق بعصبية وخافت لاتسوي فيهم حادث .. غير على إنها ملت من جدالها مع عقلية عطوف العقيمة
بهالوقت كان مازن كالعادة سهران مع أصحابه ومارد البيت الا متأخر
شاف سيارة عطوف موجودة وعرف إنها رجعت البيت .. دخل البيت بهدوء وطلع لغرفته .. مر من غرفة عطوف ووقف بتردد .. هل أكلمها الحين ؟ ولا الوقت متأخر .. بس هي لازم تعرف إن أخطر شي تسوي بحياتها هو انها توقف بيني وبين ساره .. !
وعلى هالتفكير انفتح باب الغرفة بهدوء وطلعت منه عطوف .. ويوم شافت مازن بوجهـها ابتسمت له ابتسامتها الساحرة وهي تقول : هـلا مازن مساء الخير ..
مازن أول ماشافها ضاقت عيونه وهو يطالعها بنظرات لوم
ورد بكل برود : مساء النور
عطوف وهي تسند ظهرها على جدار غرفتها : وينك اليوم ماشفتك بالجامعة ؟
تجاهل مازن سؤالها وعقد ذراعينه على صدره ونظرة اللوم بعيونه وقال : ممكن أعرف ليش ماقلتيلي إن ساره اتصلت أمس بالليل ؟
انصدمت عطوف وماعرفت وش ترد .. والي صدمها اسلوب مازن القاسي بالكلام لكنها اصطنعت البرود وهي تقول : مازن إنت كنت نايم !
مازن : دخلتي وشفتيني نايم ؟؟
عطوف : لا .. بس شكلك بالصالة كان تعبان .. و مرهق .. ودخلت غرفتك وماطلعت منها فقلت أكيد دخلت تنام ..
مازن : بس إنتــ ..
كملت عطوف مقاطعة لكلامه : ومادخلت .. عشان مابغيتك تصحى .. وبنعومة : تعرف مازن أنا راحتك إهي أهم ماعندي ..
مازن الي ماحرك كلامها فيه اي شعور قال : عطوف لو سمحتي .. كوني غلطت واستخدمت تلفون بيتكم هذا مايعني تحكمك بالرد على المكالمات الي تطلبني .. أنا طلعت من الجامعة اليوم بدري ورحت شريتلي شاحن جوال وكلمت ساره .. وعرفت منها انك رديتيها
خفق قلب عطوف بكل قوة وهي تحسب ان ساره علمته عن الكلام الباقي الي دار بينهم لكن مازن كمل وهو يقول : وان كان وجودي ببيتكم يعني تحكمك بخصوصياتي انا بشيل أغراضي وأطلع ..
عطوف برجاء : لا مازن .. أرجوك لاتكبر الموضوع .. مازن أنا مابغيت الا راحتك مو أكثر صدقني..
مازن : أني وايي عطوف .. ياليت الي صار مايتكرر ..
وتركها من غير ماينتظر ردها ومشى لغرفته استوقفته عطوف بنص الطريق : مازن
التفتلها مازن من غير مايرد
عطوف والعبرة خانقتها : أسلوبك مره قاسي .. عمري ماتكلمت معاك بهالطريقة .. ودمعت عينها بألم وهي تقول : عشاني بغيت راحتك ؟؟ قالت هالكلمة ومانتظرت رد منه ودخلت غرفتها بسرعه وسكرت الباب ..
مازن حنون .. مازن طيب .. مازن قلبه حساس .. هل بيتحمل دموع عطوف الي اهو متسببها؟ مو عشانها عطوف.. لا عشان مايحب يتسبب لأحد بدموع .. ولا بآلام .. هذي مشكلته .. طيبته ورحمته وحنانه على الغير ..
نسى الي سوته عطوف وبقت ذكرى الدمعة الي نزلت من عينها بسببه .. بس اهي تستاهل .. محد قالها ترد على ساره بكيفها .. دخل غرفته وسكر الباب ومزيج الحيرة والحزن على عطوف .. لكنه قرر يتركها .. غلطانة وتتحمل نتيجة غلطها ..
*****
في بيت أبو وليد .. غاده طبعا استردت كل حيويتها وفرفشتها وضحكها وهبالها الي كان له وجوده وحلاوته بالبيت ..
كانت قاعده بالصالة بين أمها وأبوها ووليد السرحان بعالم ساره ..
غاده بحماس مفاجئ : ماما .. ماما .. ماما
ام وليد : بسم الله شفيك تصارخين خير ياماما ؟
غاده بنفس الحماس : لا بس جت على بالي تو فكرة !
أم وليد : الله يستر وش فكرتي بعد ؟
غاده : وش رايك نعزم بيت عمي على العشا بكرا ؟ ونقلت بصرها بين امها وأبوها ووليد
انتبه وليد فاجأة من شروده يوم سمع هالفكرة الخطيرة من غاده قال بحماس مماثل : تسلم أفكارك ياشيخة .. خلاص تم
ابو وليد : ماشاء الله فكرتوا وتميتوا بنفس اللحظة ! واحنا مالنا راي ؟
غاده بدلع : أكيد إنت موافق بابا مووو ؟
ابو وليد : والله الراي الأول والأخير لأمك ولا أنا ماعندي مانع .. عيال أبو فهد ماتنمل قعدتهم
خفق قلب وليد وهو يحس ان ساره اهي الي ماتنمل .. ساره هالانسانة المتجددة كل يوم وكل لحظة ودقيقة .. كل ماشوفها ألاقيها بجمال غير وسحر غير ودلع غير .. يارب لاتحرمني منها ..
انتبه على مناجرة أمه وغاده ..
غاده : والله أستحي يمه مااااابي ..
ام وليد : شوفوا البنت ؟ تستحين من بنت عمك ؟
غاده : اي يمه استحي أواجهها وبكل جرائة أضحك معها وأعزمها ونزلت عيونها بالارض وهي تكمل : بعد الي صار ..
ام وليد : ياغاده انسي .. ذبحتي قلبك كثر ماعذبتيه بهالغلط .. ساره نفسها نست وشفتيها شلون كانت فرحانة بالملكة وتضحك وماعليها .. انسي الي صار وزي ما اقولك الحين تدقين إنتي عليها وتعزميها
وليد لقاها أكبر فرصة بالنسبة له ان غاده تتقرب من ساره وقال : صح ياغاده .. خلي الموضوع عادي ولا كأن شي صار .. ودقي عليها إنتي واعزميها عشان تحس فعلا إن خواطركم صافيه على بعض .. ومسك جوالها ورماه على رجولها وهو يقول : يلا بسرعه دقي
غاده : أوكي اصبروووو .. خلوني أجمع كم كلمة ..
أم وليد : لا اله الا الله .. وش الي تجمعين الكلام ؟ قلنا دقي اعزميها .. مو اخطبيها
وكانت هالكلمة كفيلة بهز كيان وليد هز .. آآآآآخ ياقلبي .. هل بيجي اليوم الي بتكون النجرة فيه هذي لسالفة خطبتي لك ياسارة .. ساره وساره وساره لين أموت وأنا مابي الا ساره
***
كانت ساره بغرفتها حايسة بين دروسها بملل .. وسمعت رنين الجوال ..
مسكت الجوال وانتبهت للرقم الغريب .. للحين هي ماخزنت رقم غاده بجوالها ..
ساره : الوو
غاده : مرحبا ساااااره
ساره : مرحبتين .. وبشوية شكك : غـ ـا دة ؟
غاده : اي انا غاده شلووونك ساره
ساره : بخير الحمدلله .. إنتي شلونك ..
غاده : بخير حبيبتي أخباركم إنتم .. وأخبار سليمان
ساره : سليمان نسألك عنه .. هههههه خلاص ماعاد له حس
غاده : ههههههههههه بالعكس انتم الأولى فيه .. وسكتت شوي وقالت : ساره وش عندكم بكرا ؟
ساره باستغراب : اممممم .. ماظن فيه شي .. ليه ؟
غاده : أبد حبيبتي بس حبيت أنا وأهلي نعزمكم عندنا على العشا .. وقلت قبل نبلغ سليمان خليني أسألك أول ..
لسبب ما خفق قلب ساره بقووة ..
وانتابها شعور بالرهبة .. ماتدي ليه .. هل من نفس الموقف الي يتكرر ؟؟ غاده تدق تعزمها وبعدها يتناجرون ويتطاولون على بعض وهي تتعب وتطيح بالمستشفى ..
ولا من هالعزيمة الي بينفرض وجودها تحت نظرات وليد الصاعقة ..
سكتت شوي لين انتبهت غاده لغيابها
غاده : الووو
انتبهت ساره : اي معاك
غاده : ههههه شفيك مارديتي
ساره : اممم .. والله ياغاده ما اقدر اعطيك رد الحين لين اشوف اخواني
غاده : ماعليك خلي اخوانك على سليمان .. بس انتي الحين ابي اعرف تقدرين تجين ؟
ساره بتردد : إن .. شاء الله .. !
غاد والفرح مبين بصوتها : أوووووووكي حبيبتي فرحتيني .. خلاص بكلم سليمان اهو يبلغ اخوانك
ساره : أوكي غاده مشكورة
غاده : العفوو .. نستناااك وجيبي معاك العسل سمووور
ساره : ههههه إن شاء الله .. بــــــاي
غاده بمرح : بايااات ..
وعلى طول دقت على سليمان الي رحب بهالعزيمة ووعدها يبلغ اخوانه وان شاء الله يجون كلهم ..
********
صباح يوم دوامات
نزلت سمر من الدرج والا الجوال يرن بإيدها وردت تحسبه ندى : يلا أنا نازلة ..
ساره : نازلة ووووين ؟
سمر باستغراب : ساره ؟
ساره : لا خيالها .. وين نازلة الحين
سمر : ندى بتمرني الحين عشان نروح الجامعة إنتي ووينك؟
ساره : ويني .. بالبيت
سمر : ليه مارحتي المدرسة ؟
ساره بملل : مالي نفس .. ونمت أمس من غير أخلص واجباتي ومالي خلق للنق والخناق
سمر : ياعمري ياسوسو طيب وليه صاحية بدري لو انا منك أسحبها نوووووومة
ساره : مدري قمت ومافيني نوم قلت خليني أشوف انتي شلون جدولك اليوم
سمر : ابد حبيبتي الحين رايحة الجامعة عندي محاضرة بعد نص ساعه .. وبعدها فاضية ساعتين بريك .. وبعدين محاضره الساعه 12:30 .. وخلاص
ساره :أوكي وش بتسوين هالساعتين
انتبهت سمر لندى المتصلة وعرفت انها وصلت فاستعجلت ساره وهي تقول : مدري ياسوسو يابنلفلف بالجامعة يابنطلع نفطر على حسب الجو وقتها
ساره : لا اطلعي وتعالي مريني خلينا نروح نفطر سوى .. طفشاااااانة
سمر : يووه سوسو والله ودي بس وووين الجامعة ووين بيتنا .. ساعه المشوار رايح وساعه راجعة وخلص البريك
ساره بخيبة أمل : أوكي خلاص أجل لا أعطلك روووحي
فاجأة انتبهت سمر لفكرة واتحمست لها وقالت : ساره ليه ماتجين معانا ؟
ساره باستغراب : ووووين الجامعة ؟
سمر : اي الجامعة .. واتحمست : تعالي تعالي والله بنفلها ونستانس
ساره بتردد : مدري سمر .. بعدين انتي مو تقولين الدخول ببطاقات ؟
سمر : لا ماعليك فيه بوابة دايم السكيورتيه الي عندها تتغيب .. ندخل بسرعه محد ينتبه لنا
ساره : اممم والله مدري ياسمر
سمر : بسرعه ياساره ترى ندى من أول واصلتني خلاص بنتقدم لبيتكم وننتظرك بالسيارة .. ساره : خلاص روحوا انا مو رايحة
سمر : سااااااااره بتروحين يعني تروحين خلاص اتحمست للفكرة بسرعه البسي واطلعي
ساره : لكن ..
سمر : بسررررررررررعه سوسو لا تظيعين الوقت باااااااااي
ساره باستسلام : باي
وسكرت منها والفكرة دخلت مزاجها بقوة .. وقامت بكل حماس غيرت بيجامتها ولبست بنطلون جينز وتيشرت بني على بيج وهي ببالها ماتبي تفصح العباية ..
وسرحت شعرها بسرعه وتكحلت وطلعت
نزلت لقت سمر وندى ينتظرونها بالسيارة وفرحوا مره بوجودها معاهم
وبكل حماس انطلقت السيارة ..
***
خالد في الشركة كان قاعد على المكتب بملل .. زهق والله هالدوااام .. وينك يامازن ياحمار والله اشتقتلك واشتقت لطلعاتنا وخبالنا .. لو انت موجود الحين كان رميت الشغل ورى ظهري وطلعنا نفطر ونلفلف ونفلها سوى .. وحس بشوق كبير لمازن ومسك جواله يبي يكلمه .. دور على رقمه بين الارقام ويوم لقاه اتصل بسرعه ..
مازن كان توه صاحي بعد مارجع من الجامعة تعبان ونام شوي .. كان صاحي وتوه ماقام من السرير وسمع جواله يدق
مسك الجوال ببرود ويوم انتبه ان خالد المتصل دب النشاط بكل عروقه ورد بمرح : هلللللاااااااااااااااااا
خالد : هلااااابك يازززززفت
مازن : ههههههههههههههههههههههه أفااااا يالله صباح الخير
خالد : أي خير بهالدنيا وانت بعيد لا عادة والله على دراستك واليوم الي رحت فيه تدرس
مازن باستهبال : الااااه مشتاقلي حبيبي ؟
خالد وهو يضحك : بموت من شوقي يا ألب ألبي ..
مازن : هههههههههههااااااااي والله انك رهيب .. أخبارك يالقطوع
خالد : ماشي حالنا .. ولا تتكلم عن القطاعة لا أشرشحك الحين
مازن : الا قطوووووع كل ما أكلم ساره أسألها عنك وعمرها بيوم ماوصلتلي سلامك
خالد : تصدق كلفت على نفسك ؟ تسأل ساره عني ؟ ماكن عندي جوال تتصل فيني ..
والله انت طيب ماشاء الله عليك .. وقلبك بوسع هالدنيا
مازن : اي أدري أدري .. شبعت من هالكلام الي صج آذاني .. بحطك الحين بلستة المعجبين
خالد بمكر : اي قوووولي .. مين الي يسمعك هالكلام ويتغزل فيك مممين؟
مازن : يووووه لاتذكرني .. اما رسايل ألقاها بالسيارة ولا بين كتبي ولا مره وحده .. وسكت وقعد يضحك ...
خالد : هههههههههههههههههههههه شفيك
مازن وهو يضحك : بس اتذكرت وحده هبلة بالجامعة سوت حركة مب صاااحية
خالد وهو يدري ان مازن من يوم اهو عندهم ونظرات الاعجاب مايسلم منها فاتوقع ان فيه وحده عبرت باعجابها له بطريقة تضحك .. وضحك وهو مايدرى وشهي ..
خالد : ههههههههههههههههههههههههه ه وش سوت فيك ؟
مازن : هههههههه وحده غبية عربية عايشة بامريكا ولا امريكية مدري وش تطلع المهم شكلها امريكاني .. من دخلت الجامعة وهي ماخلتني لا من رسايل ولا من هدايا .. زهقتني والله .. المهم .. كنت ماشي بسرعه بالحق على المحاضرة الا ألقاها قدامي تبتسم .. ابتسمتلها بسرعه وكملت طريقي .. ههههههههههههههههههههههه الا هي تلحقني بسرعه ههههههههههههههههه وتمسكني من بلوزتي من ورى وتلفني وتمسك ذراعيني بقوة الله يقطعها وتهزني كني بزر عندها وتصرخ بوجهـي : Ilooooove yoooou
خالد : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه حرام عليك ذبحت قلبها وانت ماترد عليها قالت ذا مب صاحي خليني أصرخ بوجه عشان يفهم
مازن : ههههههههههههههههههههههههه هههههه والله خرعتني دفيت ايدينها بقوة وقلتلها .. مايهمني ولو سمحتي عندي محاظرة .. وركضت بسرعه كني بالحق على المحاضرة بس ولله كنت خايف منها
خالد وهو يمسح دموعه من الضحك : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه انتبه على نفسك يالحلو لا يجيك شي أعظم ..
مازن : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههااااااااااي تخيل إنت بس !
خالد : لااااااااا مابي أتخيل ههههههههههههههههههههههههه هههههههه غبي يامازن والله ضحكتني وانا الي من اليوم طفشاااااان ومافيني أضحك
مازن : وليه طفشان إنت وينك
خالد : بالدوام الله يفكني منه
مازن : برضك للحين على هالحال !
خالد : وأخس بعد ..المهم قولي إنت متى تخرجك ؟
مازن : آخر السيميتر يعني قول كذا 6 شهور
خالد : حلوووو .. تكون صيفية عندنا
مازن : اي ان شاء الله لييييييه ؟
خالد: نفكر نجيك نحضر تخرجك ونشوف امريكا الي عمرنا ماشفناها
مازن : أحلىىىىى والله بتكون أحلى صيفية .. مين بيجي ؟
خالد : للحين أنا وفهد . مدري عن سليمان وساره
مازن : اي على طاري ساره .. شلونها خالد ؟
خالد : بخير الحمدلله .. انت أدرى مني فيها ..
مازن : اي بس هي ماداومت اليوم خفت تكون تعبانة ولا شي ..
خالد باستغراب : ماراحت المدرسة ؟ غريبة .. إنت كلمتها ؟
مازن : لا والله كنت نايم ولقيت اتصال منها .. ورسالة تقول انا مارحت المدرسة اليوم .. "
خالد : والله مدري يامازن بس اهي لين أمس بالليل طيبة ومافيها شي .. لا تقلق بكلمها الحين وأشوفها
اتنهد مازن بقوة وهو يقول : تكفى خالد انتبه لها .. حط بالك منها ..
خالد : والله مو مقصرين معاها مازن .. وهي نفسيتها الحين أحسن من أول بكثير ودايم مع سمر وندى ..
مازن : ااااخ ياحبيلها ..
خالد : أقووووول لا تزودها تراني ساكت عنك ..
مازن : اي احبها وأحبها وأحبهــــــــــــــــــــ ـــــــــــا ...
خالد : مدري عن حبك والله اشك فيه وانت تقول المعجبات طايحين عندك
مازن : يخسووووون كلهم مايجيبون ظفرها .. خالد من الحين طلبتك ساره ماتروح لاحد غيري .. ساره لي أنا وبس سااااااااامع ؟
خالد يصطنع الجدية : لازم نشاور البنت اول
مازن : ههههههههههههههههههههههههه هههههه احلف بس
خالد : أقول يـــــــلا عطيتك وجه بزيادة أنا .. بروح أسحبلي واحد من الشركة وأخذه معاي نفطر .. بطني يقرقع
مازن : ههههه أووووكي حبيبي لا تقطعنا
خالد : على خير بااااي
مازن : خالد !
خالد : هاااه
مازن : لاتنسى تدق على ساره الحين والله قلبي مو مطمني ..
خالد : اوووكي ان شاء الله باي
مازن : باي ..
*****
سمر وندى وساره وهم بالطريق للجامعة .. اتضايقوا من سيارات الشباب الي صارت تلاحقهم بجنون ..
ساره بعصبية : الحين انتم كل يوم هذا حالكم مع هالسيارات ؟
سمر : تصدقين لاء ياساره !
ساره : اجل هالفوضى هذ
لاتخافين ياساره مو صاير شي الحين نتجاوزهم
سمر : خلاص انتهم اهدوا ولا تلتفتون لهم وطنشوهم لين ينقلعون
لزقت السيارة الي بجمب ساره أكثر لين صارت تحك بسيارتهم وصار الشاب يطلع إيده ويدق شباك ساره الي صارت تنتفض بمكانها .. وسكرت وجهـها وهي تصرخ وتبكي : رووووحوا عني .. وخرووووهم
بهاللحظة كانت سيارة مألوفة تواجدت بهالمكان .. وانتبهت من بعد للفوضى الي صايرة واتبعتها بهدوء ..
أسرع السواق أكثر عشان يتجاوزهم ويوم جا يبي ياخذ خط الخدمات .. حاولت تلاحقه السيارت بسرعه لين حجزت سيارتهم من كل الجهات وماتحملت سيارة البنات هالعنف فانقلبت بكل قوة على الرصيف وكانت الجهـة اليمين ..
مكان ماساره قاعده !!