احلام نعيشها
في بهو القصر الحجري المزخرف وعلي مائده طويله امتلأت بخيرات الأرض كان اللقاء المنتظر بيني و بين صديقي العزيزي رايفن و ليانا
اجتمعنا بعد وقت طويل وجلسنا بضحك و نتبادل الذكريات كما كنا نفعل في ساحه الاكاديميه
ضحك رايفن بصوت عميق وقال وهو يروي حكايه قديمه :
فاكر لما كنت بتسقط في كل الامتحانات القتال العملي و تقول انك بتعمل كدا علشان تركز في سحر؟
قهقهت ليانا بضحك و ضربته علي كتفه وقالت :
دا كان بيحاول يهرب من الاختبار بس بردو منقدرش ننكر انه كان اذكي واحد فينا .
ابتسمت بهدوء وقلت:
" الله عليك انت يا رايفن في اول يوم للقتال لما لبست الدرع بل مقلوب و انت داخل الساحه .
ليرد رايفن و يقول :
لا لو سمحت دا كانت تكتيك بنسبالي اني اربك العدو .
ضحكت ليانا عاليا و قالت: " اه تكتيك طيب و دخلت بل شطيره الي كانت معاك ليه دا نوع من أنواع التكتيك بردوا "
ليرد و يقول : " انا بردو مش فاكره لما مقدرتيش تشيلي السيف الحديدي بتاعك و كسفتينا وسط الساحه و وقع منك مرتين "
ل أقول لهم : " خلاص اهدوء انتوا الاتنين انتوا ما بتصدقوا تهيجوا علي بعض "
وتغير الجو حين ذكرت اسم زيرون صمتنا قليلا ثم قطعت ليانا السكون وقالت :
" زيرون دلوقتي بقا ماسك منصب كبير..... مسؤول عن الحرس الشمالي ولسه زى ماهو شايل في قلبه نار ضدك ."
تنهدت وقلت:
" عارف وانا حاسس انه ما نساش ولا هينسي بس انا مش فاضي للحقد"
سمعنا خطوات الحارس ثم دخل المساعد يعلن:
" جلاله الملك يطلب حضورك حالا "
نظرنا الا بعضنا البعض ثم وقفت وقلت ساكون حاضرا حالا
و بل فعل دخلت مجلس الملك و كان جالسا علي عرشه وجهه الوقور ينطق بل حكمه و الدفئ
الملك ببتسامه : تعالي يا مستشارى العزيز .... هل انت مستعد لما هو قادم ؟
انا : انا مستعد دوما في خدمتك يا مولاي
الملك : انت تعرف اني لا اراك مجرد خادم لي بل اكتر من كونك ابنا لي الحرب قريبه و احتاج لعقلك و قلبك
انا : ساكون سيفك و درعك يا مولاي
اخذنا نجهز التكتيكات و العمليات و الاستراتيجيات للحرب و احضر الملك خريطه قديمه للممالك و اخذنا نجهز للعمليات و التوقوعات و للحرب المصيريه القادمه
خرجت من القصر وما ان انفردت بنفسي حتي ظهر طيفي و قال لي :
" يعني انت داخل علي حرب و هتقود قواتك و واقف هنا زى الأطفال بتراقب الناس ؟"
انا : تعرف أحيانا فعلا بحس اني عاوز ارجع ل طفولتي و اني لما كنت صغير وحشني حضن امي و خفها عليا و حشني البيت الي كنا بنسكن فيه سوا نفسي الاقيها بعد الغياب دا كله وهل هي لسه فكراني ؟
الطيف : يااااه ايه المشهد العاطفي ده ؟ لو كنت ممثل كنت خت جائزه والله .
انا : طيب اسكت يعني حد يشوفني و انا بكلم معاك و يقول عليا مجنون
الطيف ببتسامه عريضه : ماهو محدش بيشوفني غيرك يا ذكي و دي ميزتي
انا : طيب يا عم الذكي سبناك العبقريه كلها سلام
الطيف : علي فين انت سيبني لوحدي انا جاي معاك .
___________________________
تحركت مع رايفن في ازقه السوق اراقب الناس كان الأطفال يلعبون و الباعه يبيعون و الضحك و الكلام يتناثر في الارجاء
و بينما اتحرك انا و رايفن و نتكلم عن مجريات الحرب اذ افاجأ بشاب يصيح ل احدهم و يقول :
" مستشار أي ؟ ماهو اهو مسك المنصب و لسه الظلم مشتد بين الناس هو ما قاله الي كذبه خدعنا بها "
استلقي رايفن سيفه و كان علي وشك ان يقطع رأس هذا الشاب فستوقفته وقلت للشاب : مابك ماذا حدث لك كي تلقي اتهام مثل هذا ؟
نظر الشاب لي و الناس يتهامسون : انه المستشار بنفسه ماذا يفعل هنا ؟
وقال الشاب : انت .... انت هو ؟ اسف يا سيدي ما كنتش اقصد سامحني ؟
نظرت اليه وقلت : ولا يهمك ولكن ماذا حدث لك ؟
ولماذا انت بهذا الحال و من الذي اعتدي عليك ؟
بدا الشاب يحكي بحرقه عن حبيبته التي احبها و عاشا مع احلا قصص الحب و لكن المشكله و التي توجد في كل العصور و علي مر التاريخ الا وهي اختلاف الطبقات فعندما علم أهلها و علموا مستواه هاجموا و هددوه و اعتدوا عليه و اسروا اهله و اخدوهم ك عبيد عندهم .
كان الشاب يحكي و انا استمع اليه و انار تصعد الي رأس
عبيد ؟
من تجرء و فعلاها عبيد في المملكه يباعون بغير ارادتهم و انا على قيد الحياه
ثم اشرت الي رايفن ففهم مقصدي و ذهب مع الحرس ليحضروهم له
في قاعه الحكم و عندما كنت جالس علي الكرسي اذ بل حارس يقول :
" سيدي رايفن يطلب الدخول"
فقلت : ادخله
دخل رايفن و ليانا و معهم اهل الفتاه التي احببها الشاب .
امتثل الجميع امامي فقلت :
" انت من اعتدي علي هذا الشاب من غير وجه حق "
قال الطيف :
" اديهم كمان و كمان قلهم انك بتكلم مع حد مش بيشفوه يمكن يخافوا اكتر و اكتر "
قلت في همس : " اسكت يا سايرن "
فقال وهو ينظر بغيظ : " خلاص اتزفت اهو"
خرجت ابتسامه صغيره مني بسبب منظره وهو متزمر
قال فردا من الاهل : " يا سيدي ان هذا الشاب لا يناسبنا نحن ك طبقه من النبلاء وهو من عامه الشعب و من الفقراء"
قلت : و منذ متي ونحن نتكلم عن الطبقات و التفرقه ثم هذا لا يهم الا تعرف ان اخذ الناس عبيدا دون وجه حق تعتبر جريمه يعاقب عليها القانون
سكتوا ولم يتكلموا وقالوا : "سامحنا و اعفوا عنا يا سيدنا "
قلت : ليانا اذهبي و حرري اهل هذا الشاب و اجعليهم يذهبوا
ثم امرت الحراس بحبس هؤلاء الناس لعرضهم الي المحاكمه
فاخذهم الحراس
وقال رايفن : " يلا بسلامه بشنبك الغريب دا "
مع مرور الوقت جائت ليانا وقالت ان كل شيء علي ما يرام و ذهبت لتكمل نوبت حراستها
رايفن و انا واقف علي شرفه القصر اتامل السماء يقول لي :
" هو الحب دايما بيكون مؤلم كدا "
تاملت السماء وقلت :
" ما عرفش لم اجربه قبلا ...... كنت مشغول بالدراسه بالقوه بالمسؤوليه . الحب ديما كان رفاهيه بل نسبالي "
سايرن بصوت درامي : " و النهارده نعلن رسميا وفاه الرومانسيه مع الكئيب بتعنا دا "
انا و انا اهمس : " اسكت خلينا في اللي ورانا "
ضحك رايفن وقال : " بس لما ييجي الحب مش هتعرف تهرب منه و هتقع اسير ليه "
و قبل ان ينتهي اليوم اخذنا نخطط للحرب القادمه بين مملكتنا و مملكه لوسينا كل شيء بدا يتحرك ..... و العاصفه تقترب