الطريق الى المجد
كان قلبي كأنه طبل حرب
بين يدي لفافه مختومة بختم المملكة وعلي وجهي ابتسامه لم ارسمها ... بل نبتت في داخلي
لقد تم قبولي في الاكاديميه الملكيه للفروسيه و الفنون الحربيه لم اصرخ فرحا لم اقفز كما يفعلون .... فقط أغلقت اباب خلفي بهدوء ثم نظرت في المرأه الصغيره المكسوره
وهمست :
الخطوة الاولي يا .... "اريان"
نعم اسمي اريان
ابن امرأة منسيه وقريه لا تذكر وولد لا يشبه أحدا
الان أصبحت مرشحا الان أكون من نخبه الرجال في المملكه بل وربما اكثر
وصلت الاكاديميه و صباح غائم كانت البوابات شاهقه و كأنها تحرس الزمن نفسه من كتر علوها
عشرات من الشبان تجمعوا هناك بعيون ملأي بل طموح و بعضها بل غرور
اخذت مكاني في الصف احمل حقيبتي علي ظهري وفي صدري قلب ما زال لا يصدق انه هنا
ظهر من بينهم شاب أطول مني و انا من كنت اظن اني انفرد بل طول القامه وحدي عن بقيه اقراني و جسده قوي كانه نحت من صخر ووجهه فيه تلك الملامح الحاده التي تفرض احتراما غريبا
اقترب مني وهو يبتسم وقال :
انت كمان داخل الاكاديميه ؟
شكلنا هنقضي وقت جامد سوا
قلت له بهدوء :
لو عدينا اول أسبوع نبقي نكلم عن الوقت الجامد ده
ضحك بصوت عالي وقال :
انا اسمي رايفن بس ممكن تناديني بل كارثه الان محدش من الاكاديميه دي هتنام من كتر ضحكي
من اول لحظه عرفت ان رايفن مش شخص عادي بيحب الهزار و البنات و الاكل و يحب يضحك حتي وهو داخل معركه
بس تحت كل دا فيه عين حذره تراقب كل حاجه
وفي اليوم التاني
خلال التدريب الصباحي دخلت فتاه ساحه التمرين وسط الذهول
بياض وجهها خلي الشمس تتراجع خطوه و شعرها الأسود الطويل بيطير مع الرياح كانه بيرقص على نغمه خاصه
بس قبل ما نتوه في جمالها صاحت في واحد خبطها بل غلط
وقالت:
انت اعمي ولا بتهزر انت يا غبي ؟
ابتسم رايفن وقال لي:
اهي دي النوع اللي يخلي الواحد يصحي من النوم وهو مفزوع بس مبسوط
قلت له : شكلها هتعصف باي حد يحاول يقرب منها
ليقول ريفن: وانا احب النوع دا
ل اخبره : طيب يا عم الرومنسي حبه برحتك انا رايح اكمل التدريب مش فاضيلك انا
ومع انتهاء التمارين اقتربت مني وسالت بنبره فيها حده :
انت اللي كنت واقف علي التل العالي اليوم الأول ؟
قلت بهدوء : اه احب اشوف الدنيا من فوق شويه
قالت وهي بتلف شعرها بايديها
نظرتك كانت فيها حاجه مش مفهومه بس علي العموم كنت رائع في تدريب اليوم انت من اهل العاصمه
قلت : لا انا من قريه من القري الي علي الحدود
نظرت لي بستغراب و تلاشت الامر وقالت :
حسنا اسمي ليانا بس لو فكرت تستفزني هتبقي اخر مره تحاول تتكلم معايا
ضحكت من طريقتها وقلت :
ليانا .... جميل الاسم بس مخيف شويه
قالت بعصبيه :
متحاولش تستظرف مش هتنجح
فقلت ليها ببتسامه خافته : حسنا يا انسه ليانا حلو كدا
فقالت : شاطر الا اللقاء اشوفك في تدريب غدا و حظك يبقا حلو و تقع قصادي وذهبت
اخذت انظر لها وهي ترحل الي ان جاء صوت من خلفي افزعني
وقال : انا بردوا الي بتاع رومانسيه يا امير
لانظر له و اراه رايفن
فقلت بهدوء : انت هنا من امتي؟
فقال : من ساعه ما كنت بتتعرف علي السنيوريتا الجميله
ف اعطيته ظهري و تحركت ناحيه مسكني ل استريح وقلت له:
اسكت يا رايفن انت دماغك فاضيه و مش وراها حاجه وانا تعبان و عاوز انام
فقال : طيب بس انا جعان اوي تعالي ناكل اى حاجه كدا اكاديميه طويله و عريضه زي دي و مفيهاش اكل عدل ناكله
فقلت له : تمام بس نخلص بسرعه علشان في تمرين الصبح و عاوزين نلحق ننام شويه
و ذهبنا لكي ناكل ........
_____________________
وفي اليوم التالي كان فيه تمرين سيف بيني وبين شاب غريب الاطوار
نظراته فيها غل دفين و ابتسامته فيها سم
اسمه كان زيرون
واحد من اللي دايما شايفين نفسهم اعلي و احق ومن اول ما شافني كان باين عليه مش بيحبني
قال لي بعد التمرين وهو بيقف جنبي بصوت منخفض :
ولد من قريه ...... جاي يحلم ؟
رديت عليه بنفس الهدوء:
وانت قادم منين؟
من بيت الغل ؟
نظر لي و كانت نظراته وعد ....... وعد بانه هيحاول يوقعني يوم ورا يوم