صراع الحب - بذور الحلم - بقلم محمود عبد الظاهر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صراع الحب
المؤلف / الكاتب: محمود عبد الظاهر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بذور الحلم

بذور الحلم

الحكايه تبدا من هنا……… لم يكن احد يظن ان طفلا من قريه منسيه لا تذكر في خريطه الممالك سيكون له يوما اسمه بين من تصدروا القرار او ان تقال كلمته في قاعات الحكم. لكن كان انا ذلك الطفل اسمي ....؟ ربما لا يهم كثيرا الان ستعرفه حين يحين الوقت لكن دعني ابدا معك من البدايه من الطفوله التي لم تعرف معني الدفء الا من لهب الحطب ومن الاحلام التي كبرت معي رغم ضيق العيش كنا نعيش في كوخ صغير علي اطراف القريه انا وامي بعد ما ان اخذت ابي في واحده من المعارك و الحروب التي لا نعرف عنها شيء و هكذا هي الحروب دائما تأخذ ولا تعيد. كبرت وانا اراقب رجال القريه يعملون و يشكون و يحلمون و يصمتون لكنني لم اكن مثلهم ... لم ارد ان أكون واحدا من الذين يعيشون و يموتون ليس تكبرا او غرورا لكني كنت اعلم ان التاريخ لا يذكر الا الابطال كنت اجلس كثيرا علي تلال القريه العاليه انظر للقلعه البعيده حيث يسكن الملك و اتخيل نفسي هناك .... يوما ما لم اكن الهو كبقيه الأطفال لم اركض خلف الكرات المصنوعه من القماش ولا تسللت خلف البيت العب لعبه الهروب كنت اهرب بطريقتي الي الكتب القديمه التي كان يحتفط بها شيخ القريه العم صالح من كتب و قصصا للفرسان الابطال و للسحرة و للممالك والي دفاتري التي ملاتها بالرسومات و الخطط و الاحلام نعم ..... كنت احلم لكن ليس حلما ساذجا كنت اراه ادرس و اخطط له كنت اريد ان أكون شيئا ان أكون أحدا لا مجرد ظل اخر في طرقات هذا العالم القاسي كانوا يركضون في الساحه يضحكون و يصيحون كالعصافير و يرمون الطين علي بعضهم البعض ويظنون انهم ابطال المعاك اما انا ...... فجلست علي صخره عاليه اراقبهم و اقلب بين صفحات كتاب قديم اخذه مني العم صالح مرارا ثم اعاده متنهدا لي الي ان جاء طفل من سني يدعي اكرم يقال انه صبي جميل الهيئه و مرح محب للضحك و للهزار تعجب بهي بنات القريه من طريقته و أسلوبه في الكلام هكذا هن الفتايات يحببا المظاهر و ينسون الجوهر جاء وقال ......... ما بك يا صاح لماذا لا تلعب معنا انا : رفعت عيني ل أقول له : وبعدين ؟ هنكسب ايه من اللعب ؟ ضحك بسخريه وقال : هنكسب ضحك تعالي و العب معنا كفاك قراءه ستجن من كتر القراءه هكذا كانوا يظنون ان القراءه و المعرفه قد تصيب الشخص بل جنون رغم انهم لا يعرفون انها تجعل صاحبها يحلم بسعاده و يتعلم بلا شقاء فاجبته وانا اشير الي القلعه البعيده : انا عايز اكسب مكان جوه هناك سكت مافهمنيش و مشي لكنه رجع بعد لحظات وقال: يعني عاوز تبقا جندي ؟ قلت له بهدوء شديد : لا الجندي بياخد الأوامر انا عاوز أكون اللي بيصدرها فاخذ يضحك بصوتا عاليا و يقول: انت تهذي يا فتي والله انت تريد ان تكون من يلقي الأوامر و التعليمات و بصفتك أي ؟ انت انسان بسيط تعيش انت و امك في كوخا صغير لا يتعدي بعض الأمتار توقف عن التفكير بما ليس لك لقد ولدنا عبيدا و سنعيش هكذا الي بقيه حياتنا لا تعشم نفسك بما ليس لك يا فتي عش حياتك و طفولتك ل اتركه مكانه و قول له بل انا ذاهب الي العم صالح يا اكرم الي اللقاء ليقول: انت تهذي يا فتي انت و هذا العجوز المخرف كلاكما تهذيان لم ارد عليه كعادتي مع الأشخاص الذين لا يعجبوني ارائهم او ردودهم الصمت يكون ساحا نافعا معهم كنت ازوره كل أسبوع اساعده في ترتيب كتبه و استعير منها سرا ما لا يسمح بها علنا وفي احد الأيام وهو يراقبني و انا اقرا في كتاب عن الممالك القديمه سالني : بتحب تعرف عن الملوك ليه ياولدي؟ ل ارد و أقول : علشان اعرف بيغلطوا ازاي ........ و اصلح الغلط ده لما أكون زيهم ابتسم الشيخ وضحك وقال: كلام كبير عليك يا ابني الناس هنا بتحلم برغيف العيش و انت بتحلم بل تاج ل انظر اليه نظره هادئه وقبل ان يغلق الكتاب تفرس في وجهي وقال: يمكن ..... يمكن تكون مش زينا في حاجات فيك مختلفه ربنا ممكن يكون كاتبلك طريق بعيد عننا. و اكملنا القراءه الي ان حل الليل هاااااا ليله شتاء بارده المطر يدق سقف الكوخ كانه يبكي معنا كانت امي مريضه صوتها ضعيف و عيناها تلمع من التعب جلست بجانبها و غطيتها اكثر و همست لها متقلقيش يا امي هكبر و هجبلك بيت كبير و فيه شبابيك من زجاج و سقف ما يخرش الميه منه ابتسمت رغم المها و لمست وجهي بيدها المرتجفه و قالت : وانا واثقه فيك .... بس اوعي تخلي الحلم يسرق منك قلبك قلت لها هامسا: قلبي مش ليا دلوقتي انا مديته من زمان ثم نامت و بقيت ساهرا جنبها و الريح تعوي من بعيد و كأنها تنذرني ان الطريق اللي اخترته مش سهل و لن يكون هينا بدا لتاتي اللحظه التي غيرت فيها كل شيء عندي لتكون بدايه الي رحلتي و الي قصتي الحقيقيه