صدى الصوت - الحاجز - بقلم شيماء العسري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صدى الصوت
المؤلف / الكاتب: شيماء العسري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحاجز

الحاجز

كانت الساعة تدق ببطء في الغرفة المظلمة، والهواء مشحون بتوتر يختلط بالأمل. لوكاس وريڤين عملا بلا توقف لساعات متواصلة. كل قطعة من الحاجز كانت تُصنع بعناية، كل نقش يُحفر بدقة، وكل رمز يُرسم بعزم. الحجر القديم، الذي وجده لوكاس في سرداب مهجور، كان محور الطقوس. استخدموا الرموز التي قرأوها في المخطوطة، وأطلقوا الترددات الصوتية المخصصة بدقة متناهية. أصواتٌ خافتة، متناسقة، تشبه اللحن، بدأت تعبأ المكان. – "هل أنتِ جاهزة؟" سأل لوكاس بنبرة متوترة لكنه مملوءة بالأمل. – "لا عودة الآن." أجابت ريڤين، وعيونها متوهجة بالقوة. وضعت ريڤين الحجر في منتصف الدائرة التي رسموها على الأرض، ثم بدأ الاثنان بإصدار الأصوات والترددات المتناغمة مع الرموز، محاولة خلق الحاجز. تألق الحجر بضوء أزرق بارد، ثم بدأ ينبض برقة، وكأنه ينبض بالحياة. فجأة، بدأت الأصوات المحيطة بهم ترتفع، كانت الأرواح تقترب، تستشيط غضبًا وتكثف تردداتها لتخريب الطقس. لكن مع كل تردد أطلقوه، بدأ صوت الأرواح يتلاشى، كما لو أن الجدار الروحي يُنشأ فعلاً. طنين قوي، ثم هدوء غير مسبوق. وقفت ريڤين، نظرت حولها. – "أشعر… بأنهم يتراجعون." لوّح لوكاس بيده باتجاه الحجر. – "إنه يعمل… الحاجز… يمنعهم من اختراق عقولنا." تدحرجت الأرواح في الخلف، كأنها تصطدم بجدار لا يُرى، تتراجع خطوة وراء خطوة. صرخات الأرواح أصبحت صامتة تدريجيًا، حتى اختفت كليًا في هدوء مفاجئ. صمت رهيب ملأ المكان. لوكاس التفت إلى ريڤين وقال بابتسامة خفيفة: – "لقد فعلناها. لم يعد بإمكانهم السيطرة علينا." ريڤين أغمضت عينيها، استنشقت نفسًا عميقًا. – "الآن يمكننا أن نتحرك بحرية… وأن نبحث عن الحقيقة بدون خوف." كان النصر واضحًا و كان الغذ رمزا لبداية جديدة. «يتبع»