صدى الصوت - صدى أول لقاء - بقلم شيماء العسري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صدى الصوت
المؤلف / الكاتب: شيماء العسري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: صدى أول لقاء

صدى أول لقاء

كانت الليلة ثقيلاً على الروح، رغم غياب الأصوات المعتادة. لوكاس وريڤين جلسا أمام موقد صغير في غرفة قديمة مهجورة، أوراق قديمة متناثرة بينهم، تضيئها الشموع برقة. – "لقد وجدت شيئًا." قالت ريڤين، وهي تشير إلى مخطوطة قديمة. – "حيث التقى أول سامعان…" أكمل لوكاس. كانت المخطوطة تصف طقوسًا معقدة، تمكّن أول سامعان من كسر قيد الأرواح عن طريق إقامة حاجز يمنع التواصل المباشر معهم. كان تركيبة من الأصوات والترددات الخاصة التي تُشغّل من خلال حجر صغير محفور عليه رموز قديمة. – "هكذا…" همس لوكاس وهو ينظر إلى الرسومات، "كانوا يمنعون الأرواح من اختراق عقولهم. حاجز صمت. يمنع الصدى." – "لكن كيف نصنعه؟" سألت ريڤين. – "نحتاج الحجر… ورمز الحماية… وأصوات الترددات…" بدأا بتجميع المكونات من المكتبة القديمة، مستخدمين كتب نُسيت، وبدأ بصنع الحجر بناءً على التوجيهات. كانت ريڤين تهتز قليلاً من الأمل لأول مرة منذ أيام. لكن قبل أن ينجزا التركيبة، حدث ما لم يكن في الحسبان. ظهرت الأرواح فجأة، متشابكة أصواتها، غاضبة، متداخلة بشكل مزعج. بدأت الصرخات ترتفع إلى درجة غير محتملة، ضجيج مخنوق يشبه الطنين الحاد الذي يخترق كل خلية في الجسد. سقطت ريڤين على ركبتيها، ممسكة رأسها بين يديها. – "آآآه!.... لا أتحمل هذا…" لوكاس وقف بسرعة، يحاول تهدئتها. لكن الألم انتشر إليه أيضًا. قبض على رأسه بقوة، ممسكًا بأنفاسه. – "ثبّتِ نفسك… لا تدعيهم يكسرونك…" الأصوات تصاعدت، صار الصداع لا يطاق. روحهما تُجبر على الانفصال عن الواقع. صمت مفاجئ عمّ الغرفة. كان الصراع مؤقتًا، لكنه واضح. لوكاس نظر نحو الحجر الذي بدآ بصنعه، ونحو الرموز التي لم يكتمل وضعها بعد. – "لن نستسلم. هذا فقط البداية." همست: – "علينا أن نتمم طريقة إعجازهم… قبل أن يكسرون " «يتبع»