كسر الصمت
كانت الليلة أهدأ مما توقّعا. لا صراخ، لا طنين، لا صدى في العظام.
لكن ريڤين لم تثق في هذا الهدوء… لم يكن طبيعيًا. لقد اعتادت على غضب الأرواح، لكن هذا الصمت… كأنه الهدوء قبل العاصفة.
لوكاس جلس على الأرض، يتنفس ببطء. الألم هدأ قليلًا، لكن داخله كان يغلي. لم يكن ما فعله مجرد تمرد، بل كان إعلان حرب.
قالت ريڤين بصوت منخفض، كأنها تخشى أن توقظ شيئًا في الهواء:
– "ماذا تعني الأرواح بكسر الميزان؟"
ردّ دون أن ينظر إليها:
– "هناك توازن غير مرئي. بين السامعين . منذ قرون، ولا يجب على اي من السامعين ان يكونا في مكان واحد ."
نظرت إليه، حاجباها معقودان.
– "لكننا التقينا؟"
هزّ رأسه ببطء:
– "لسنا أول من التقيا ، لكن ربما أول من… قرّر أن يتحداهم، إنهم أقوياء… لكن هناك شيء ما… لا يريدونه أن يتكرر حدوثه شيء اخافهم عندما اجتمعا سامعين.
صمت بينهما، حتى قطعه سؤال خرج منها بلا تفكير:
– "هل كنت ستفعلها؟ لو طلبت الأرواح… هل كنت ستقتلني؟"
شهق خفيف خرج من صدره، نظر إليها طويلًا، ثم قال بصدق مؤلم:
– "كنت سأختار قتل نفسي..
لكن قبل أن ترد، ارتجت المصابيح، وانطفأ كل شيء.
عاد الصوت… لكن هذه المرة مختلف.
تعتقدان أنكما وحدكما؟" "كل من سبقكما… ماتوا." "نحن لا نُعجَز… لا نُخدع… لا نُهان."
تبع الصوت انفجار في الهواء، وظهرت على الجدار عبارات مكتوبة بدم جاف:
"إما موت احدكم او معا"
همست ريڤين:
– "يريدون منا أن نخاف… أن نقتل بعضنا "
أجابها لوكاس، وهو ينهض:
– "إذن سنمنحهم ما لا يريدون: تحالفا لا يُخترق."
نظرت إليه، في عينيه نار لم ترها من قبل.
قالت:
– "فلنبدأ. نحتاج إلى مكان لا تصل إليه أرواحهم بسهولة. ومعلومة… يعرفونها ولا يريدوننا أن نكتشفها."
– "عن أول لقاء لسامعان؟" سأل.
أومأت ثم قالت:
– "فلنعرف من بدأ هذه الحرب… حتى ننهيها."
«يتبع »