صدى الصوت - كسر الدائرة - بقلم شيماء العسري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صدى الصوت
المؤلف / الكاتب: شيماء العسري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: كسر الدائرة

كسر الدائرة

استفاقت ريڤين على صوت قطرات الماء تتساقط على الإسمنت. فتحت عينيها بصعوبة… كانت مستلقية داخل غرفة مهجورة، كأنها قبو قديم. الجدران مشققة، والضوء خافت، مصدره مصباح صغير في الزاوية. رأسها ينبض بالألم، والهمسات لم تتوقف، لكنها كانت أبعد… مترددة. سمعت صوته: – "كنت سأتصل بالإسعاف… لكنك كنت ستخبرينهم." جلست ببطء، واجهته بعينين مرتجفتين: – "ما الذي نفعله هنا؟ إلى أين تأخذني؟" – "لم أعد آخذك لأي مكان. الأرواح غيرت قواعدها… والمدينة أصبحت ساحة صراع. علينا أن نبقى مختبئين لبعض الوقت." أرادت أن تصرخ، أن توبّخه، لكنها لم تستطع. الألم في رأسها عاد فجأة، بصوت صارخ هذه المرة: > "إنه يكذب!" "لن يتوقف." "إنها فرصتك للهروب… اقتليه!" أغلقت أذنيها بكفيها، تصرخ: – "اصمتوااااا!!" لوكاس اقترب، نظر في عينيها مباشرة: – "اسمعيني، أنا لا أطلب منك أن تسامحيني… ولا أن تفهميني. لكن توقفي عن الإصغاء لهم بهذه الطريقة. إنهم لا يريدون الحقيقة، بل يريدون الفوضى." نظرت إليه مطولًا، ثم همست: – "وما الذي تريده أنت، لوكاس؟" صمت للحظة… ثم قال: – "أريد نهاية… إما لهم… أو لنا." فجأة، تردد صدى صراخٍ مرتفع في أرجاء المكان، مختلف عن كل الأصوات السابقة. الأرواح لم تعد تهمس، بل تصرخ، تغضب، تتوسل، تهدد: > "لن نسمح لكما بالبقاء معًا!" "لن نسمح بأي خطأ !" "واحد منكما يجب أن يختفي… للأبد." الأضواء اهتزّت، وصرخة حادّة دوّت في عقل ريڤين، تمسك رأسها وهي تبكي من شدّة الألم. بينما لوكاس وقف، ملامحه تحوّلت… أصبح ذلك "الظل"، بنفس البرود، بنفس الحزم، وصرخ في الظلام: – "أنا من بدأ هذا… خذوني بدلاً منها!" لكن الصوت أجاب ببرود: > "أنتما الآن متشابكان… مصيركما واحد." صرّت ريڤين على أسنانها، رفعت نظرها إليه، وقالت ببطء: – "لا أستطيع احتمالهم أكثر… أرجوك ساعدني…." نظر إليها، عيناه تتوهّجان بنارٍ خفية… وقال: – "الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا… أن نكسر الحلقة. أنتِ وأنا… معًا." في الظلام، كانت الأرواح تراقب. ساخطة. خائفة. يتبع…