بين الجدران الباردة
صوت خطواتهما يتردّد على جدران النفق، ممزوجًا بصدى أنفاس مرتجفة وأصوات الأرواح التي لم تعد فقط تلاحقهما… بل تحاصر عقولهما.
الهواء في الداخل كان خانقًا، مزيج من الرطوبة والعفن والذكريات القاتلة.
توقّفت ريڤين فجأة، يدها تفلت من يده.
– "توقف."
التفت إليها. عيناها كانتا مليئتين بدموع لم تسقط… بعد.
– "أنت الظل… أليس كذلك؟"
صمته كان اعترافًا.
أجابت الأرواح عنه قبله:
> "هو قاتل
"لا تثقي به!"
"لقد رأيناه… يقتل بابتسامة!"
"اختاري، ريفين… قبل أن تختارك الأرواح."
أغمضت عينيها للحظة، تحاول تهدئة العاصفة في رأسها، لكن الألم كان حادًا، كأنه خنجر يغوص ببطء في جبهتها.
– "لماذا… لماذا لم تقل شيئًا؟"
قال لوكاس أخيرًا، بصوت هادئ لكن مشحون:
– "لأنك كنتِ ترينني كمحقق يحقق العدالة كبطل ..وأنا لست كذلك. أنا لا أنوي التوقف الآن."
نظرت إليه طويلاً. في عينيه لم يكن هناك شر… بل حزن كثيف. لكنه كان ثابتًا، مصمما
لكن صوتًا عميقًا قال :
> "أنتم كسرتم التوازن. وهذا يعني العقاب."
ثم بدأت جدران النفق تهتز، الأنوار التي لم تكن موجودة أضاءت فجأة، بلون رمادي باهت.
كان الظلام نفسه يطاردهم.
ركض لوكاس حاملاً ريڤين، التي بدأت تفقد وعيها، وهمسات الأرواح تتداخل مع كلماتها المرتجفة:
– "لوكاس…فقط اتركني و أنقذ حياتك من الموت…"
ثم أظلم كل شيء.
وهو يركض، أدرك حقيقة واحدة:
الوقت ينفد… والارواح بدأت بالتحرك.
يتبع…