وعد في ديسمبر - سؤالٌ يوقظ ما لم يُقَل - بقلم شيماء - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وعد في ديسمبر
المؤلف / الكاتب: شيماء
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: سؤالٌ يوقظ ما لم يُقَل

سؤالٌ يوقظ ما لم يُقَل

كانت ساحة الجامعة تموج بالطلاب في ذلك اليوم، أحاديث متفرّقة، ضحكات، وحقائب معلّقة على أكتاف لا تعرف التعب. وبين كل هذا الضجيج... كان آدم واقفًا عند المقهى، يحمل كوب قهوة ويجول ببصره بين المارة. ثم لمحها. ليلى، بابتسامتها الهادئة، تمشي برفقة أميرة، تحمل بعض الكتب. اقتربتا من حيث يقف، فتبادل التحية معهما. آدم: "صباح الخير." ليلى، مبتسمة: "صباح النور، آدم." آدم: "أميرة، هل لك أن تتركينا قليلاً؟ أريد الحديث مع ليلى، إن لم تمانع." نظرت أميرة إلى ليلى بنظرة سريعة، ثم ابتسمت مازحة: أميرة: "بالطبع، لكن لا تتأخرا." رحلت أميرة بخطوات هادئة، تاركة خلفها هدوءًا متوتّرًا. مشيا ببطء على الرصيف الطويل، لم يتبادلا الكلام مباشرة. آدم: "لم أركِ منذ فترة طويلة... تغيّرتِ قليلاً." ليلى: "الجامعة تغيّر الجميع." ابتسم. آدم: "لكنكِ لا زلتِ أنتِ... نفس الضحكة، ونفس العينين." التفتت إليه، لم تردّ، لكنه شعر أن نظرتها تحمل شيئًا جديدًا. كان يتردّد، كعادته، لكنه هذه المرة أراد أن يعرف شيئًا واحدًا... فقط سؤالٌ واحد ظلّ يؤرقه. توقف عن المشي، فنظرت إليه بتساؤل. آدم، بنبرة هادئة لكن جادّة: "ليلى... هل أحببتِ من قبل؟" لم تتوقع السؤال. بقيت لحظة صامتة، كأنها لا تعرف إن كان يجب أن تضحك أم تغضب. ليلى، وهي تلتفت بعيدًا: "هذا سؤال شخصي، آدم." آدم، مبتسمًا بخجل: "ربما، لكنني أريد أن أعرف." نظرت إليه، وفي عينيها ما لا يُقرأ بسهولة. ليلى: "الحبّ؟ لا أدري... ربما لا... أو ربما لم أفهمه بعد." ليس كل شيء نستطيع قوله يا آدم... ثم فجأة، وكأنها أحسّت أن بقاءها أكثر سيزيد من ارتباكها، قالت: ليلى: "عذرًا، لدي محاضرة الآن... نلتقي لاحقًا." وغادرت، تاركة خلفها آدم واقفًا، يحاول أن يقرأ كلماتها... ونظرتها... و"ربما" التي علقت في أذنه. ---