صدى الصوت - الشك - بقلم شيماء العسري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صدى الصوت
المؤلف / الكاتب: شيماء العسري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الشك

الشك

في صباح اليوم التالي، دخلت ريڤين إلى المركز وهي تراجع ملف الجريمة الأخيرة، لا تزال الحيرة تملأها. كانت تفاصيل الحادثة مشابهة جدًا للقضايا السابقة، لكن هناك شيء جديد بدأ يُقلقها… شيء لا يتعلق بالجريمة، بل بشخصٍ أصبح أقرب مما يجب. آدم. وصل المكتب قبلها بدقائق. كان جالسًا على حافة طاولته يتفحّص تقارير الطب الشرعي، وكأنّه كان يعمل عليها طوال الليل. رفعت حاجبها وسألته بنبرة مرنة: – "أصبحتَ باكرًا أكثر من المعتاد." ابتسم دون أن يرفع عينيه: – "أحيانًا النوم لا يكون خيارًا." جلست أمامه، وضعت الملف على الطاولة، ثم قالت وهي تتصفحه: – "الضحية الجديدة... فارّ من قضية قتل قديمة الأدلة كانت ضعيفة وتمت تبرئته." رد بهدوء: – "لكن يبدو أن أحدهم لم يرضَ بالحكم." نظرت إليه مباشرة، وأردفت: – "تظن أن القاتل يتصرّف كقاضٍ؟" أجاب بثبات: – "بل كظلّ… يتتبع من يختبئون خلف القانون." صمتت للحظة، تراقب تعابير وجهه. شيء في كلماته بدا مألوفًا… ثم سألته فجأة: – "آدم… ما الذي دفعك للانضمام لهذا القسم بالضبط؟" رفع نظره نحوها، لوهلة فقط، وشاب الغموض صوته: – "ربما لأنني أؤمن أن بعض الجرائم لا تُحل بالقوانين فقط." ابتسم بخفة، ثم نهض وهو يمسك بالملف: – "سأراجع لقطات الكاميرا في المنطقة… هل ترافقينني؟" نظرت إليه، ثم وقفت ببطء: – "طبعًا." سارت خلفه، وصوت الأرواح بدأ يهمس من جديد داخل عقلها، تلك الهمسات المبعثرة… لكنها هذه المرة حملت شيئًا مختلفًا. ("احذري منه…إنه يخدعك") توقفت فجأة، وعيناها على ظهر "آدم" وهو يتقدّم بخطوات واثقة. من يكون حقا ؟ «يتبع»