صدى الصوت - لعبة الظل - بقلم شيماء العسري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صدى الصوت
المؤلف / الكاتب: شيماء العسري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لعبة الظل

لعبة الظل

كانت السماء رمادية صباح ذلك اليوم، والضباب يزحف بثقل نحو أرصفة المدينة. وقفت ريڤين أمام مدخل مركز التحقيقات، تحمل كوب قهوتها بيد، وملف قضية قديمة باليد الأخرى. ما زالت تحاول فهم لغز الأرواح التي تسمعها، وقاتل يسير بين الظلال بلا أثر. دخلت إلى مكتبها، فلمحت حركة غير معتادة في الردهة. تجمع عدد من المحققين حول شخص غريب، طويل القامة، هادئ الملامح، يقف بثقة أمام المدير. حين اقتربت أكثر، سمعت المدير يقول: – "هذا هو آدم، سينضم لفريق التحقيق في الجرائم الغامضة. لديه خلفية ممتازة في تحليل الأنماط السلوكية." التفت إليها المدير وأشار نحوها: – "ريڤين، سيكون آدم ضمن فريقك." نظرت ريڤين إلى القادم الجديد، حدقت في عينيه بتمعّن،ابتسم آدم بخفة ومد يده إليها: – "تشرفت بلقائك، ريڤين. سمعت عنك الكثير." صافحته، وقالت بنبرة حذرة: – "آمل أن يكون ما سمعته جيدًا." ضحك بخفة وقال: – "الأفضل. محققة، ذكية، وقدرة فريدة على... سماع ما لا يسمعه الآخرون." توقفت ريڤين لحظة، نظرت إليه مباشرة وقالت: – "ومن أخبرك أنني أسمع ما لا يُسمع؟" أجاب بهدوء، دون أن يرمش: – "بعض الأشياء لا تحتاج إلى أن تُقال... تُشعر فقط." أخفضت يدها ونظرت إليه بنظرة شكّ، ثم قالت: – "سنرى إن كنت فعلاً تستحق مكانك هنا." قال بابتسامة خفيفة: – "أتمنى ألا أخيّب ظنك." ثم سار بجانبها في الردهة نحو قسم الملفات، بينما همست ريڤين لنفسها: "هذا الرجل... غريب. وكأنّه يعرف أكثر مما يجب." وما لم تكن تعلمه... أن "آدم" هو لوكاس. القاتل المجهول. الظل الذي بات يرافقها دون أن تراه «يتبع»