الصندوق الأسود - الخدعة التي تبكي - بقلم SISOU - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الصندوق الأسود
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الخدعة التي تبكي

الخدعة التي تبكي

✦ الفصل الرابع: الخدعة التي تبكي الباب فتح وحده… ودخل الزائر الثالث. طفل. نعم، طفل صغير… لا يتجاوز العاشرة، يحمل دمية محروقة بين يديه، يجرّ قدميه كأنهما ثقيلتان. وجهه متّسخ… وعيناه ممتلئتان بالدموع. قال بصوت مرتجف: > "أليس… لمَ تركتِني؟" شهقت. "مَن أنت؟!" قال دون أن يرفع رأسه: > "أنا أنتِ… لكن في لحظة الضعف." ** جلس على الأرض، وأخذ يحدّق بالمرآة. "أتذكرين؟ حين كنتِ تبكين وحدكِ ولا أحد يسمع؟ حين أغلقتِ الباب على نفسكِ وقلتِ: لن يهتم أحد إذا اختفيت. حين نظرتِ للصندوق لأول مرة… وتمنّيتِ لو أن العالم ينتهي؟" تقدّمتُ نحوه، قلبي يرتجف. "كفى… هذا كان زمنًا مضى." ردّ وهو يضغط على الدمية: > "لكنني لم أرحل. أنا هنا… أعيش بين صمتكِ، وضحككِ الكاذب." ** اقترب أكثر، أمسك بيدي الصغيرة، وقال: "إن فتحنا الصندوق الآن… قد نرتاح. قد ننام، ولا نعود." ** كلماته كانت رقيقة… لكنها تحمل دعوة للموت. "الصندوق" بدأ يصدر أصوات همسات، كأن داخله مئات من الأصوات المنكسرة. همست: "لكن… ماذا لو أردت الحياة؟ ماذا لو أردت أن أخرج؟" هزّ الطفل رأسه، وقال بحزن: > "أنتِ تأخرتِ… لقد طُبعت الحقيقة عليكِ. ألم تري الرقم؟ الرقم 4؟ هذا يعني أن واحدًا فقط بقي… والباب سيُغلق بعده… إلى الأبد." ** قلت له: "إذا كنت أنا… فساعدني." نظر إليّ، وابتسم ابتسامة حزينة جدًا، ثم مسح دموعه وقال: "حين يأتي الرابع… لا تصدقيه. سيقول إنه الحقيقة… لكنه الظِل." ثم فجأة… المرآة انكسرت… والدمية احترقت بين يديه… والطفل… تبخّر. الصندوق أصدر صوت فرقعة أخيرة. والورقة ظهرت: "الزائر الأخير قادم… هو أنتِ."