الصندوق الأسود - الوجه المقلوب - بقلم SISOU - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الصندوق الأسود
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الوجه المقلوب

الوجه المقلوب

✦ الفصل الثالث: الوجه المقلوب المرآة لم تعد صامتة. فيها انعكاسي نائم، لكن عيناه فُتحتا فجأة… ونظرتا إليّ. ارتجفت. لم أعد أفهم من أنا. لكنني قلت بصوت خافت، كأنني أطلب تأكيدًا من لا أحد: "أنا أليس… أليس؟" صوت الباب صرصر خلفي. ظهر الزائر الثاني. ** كان شابًا، عكس الأول تمامًا، بعينين واسعتين فيهما بريق، يبتسم بثقة، يلبس كنزة سوداء عليها طائر غريب. قال: > "أليس! ها أنتِ. أنا هنا لأخرجكِ من هذا المكان." اقترب مني بثقة، أمسك يدي وقال: "اسمعيني جيدًا. أنتِ في حلم. لا تصدقي شيئًا مما ترينه. لا الزوار، ولا الغرفة، ولا الصندوق. كل هذا من اختراع عقلك." قلت: "ولِمَ؟ ما السبب؟" ضحك قليلًا، ثم اقترب وهمس في أذني: > "لأنكِ… لستِ هنا." تراجعتُ، سألته بصوت مضطرب: "ما معنى ذلك؟!" قال: > "الصندوق، المرآة، الباب… كلها رموز. الحقيقة الوحيدة أن جسدكِ ميت، وعقلك يُحاول أن يستفيق. وأنا هنا لإيقاظك." "لكن الزائر الأول قال…" قاطعني: "هو كاذب. وهو ليس زائرًا، بل مفتاح القفل الذي يحبسك." "وأنت؟" اقترب أكثر، نظر في عينيّ وقال: > "أنا الجزء الذي تُريدين نسيانه. الجزء الذي يعرف كل شيء…" ** وفجأة… بدأ وجهه يتشوّه. كأن عينيه انقلبتا، وابتسامته أصبحت مقلوبة… ابتسامة مقلوبة تمامًا. وقال بصوت ليس صوته: > "لكن للأسف… لن تصلي للنهاية دون أن تخسري شيئًا." واختفى. ** التفتُ للمرآة… رأيت نفسي أبتسم، لكن دموعي كانت تنزل. ورأيت على جبيني رقم لم يكن موجودًا من قبل. "4" نظرت إلى الأرض، الصندوق اهتزّ. ثم ظهرت الورقة الجديدة على الباب: > "الزائر الثالث… سيبكي. لا تصدقي دموعه."