غيوم على الأفق"
الفصل الرابع:
بعد ما انكتم السر اللي حكى عنه لين، صارت ريما مش قادرة تركز على شيء تاني.
كل خطوة تمشيها، كل وجه تشوفه، بتتذكر كلامه: “في ناس بتحاول تمنع الزمن من يرجع.”
صارت تحس إن الحي اللي عاشت فيه طول عمرها صار مليان أسرار مخفية، وكل ظل ممكن يخفي قصة ما بتتقال.
في يوم من الأيام، ريما قررت تواجه لين، بدها تعرف أكتر، بدها تعرف مين هالناس وليش هم هيك خايفين من الماضي.
لقته في نفس الزاوية المهجورة، بس هالمرة هو كان جالس على الأرض، وعيونه كانت مليانة تعب وخوف.
"ليش عم تخبي عني؟" سألت ريما بصوت خافت لكنه حازم.
لين رفع نظره، ورجف شوي، وقال: "لأنك لو عرفت الحقيقة، ما في مجال ترجع لحياتك القديمة. الزمن اللي بنحاول نحميه مش بس ماضينا… هو مصيرنا."
ريما حسّت بغصة في قلبها، بس ما كانت مستعدة تستسلم.
"أنا معك، مهما صار. بس لازم تحكيلي كل شي."
لين ابتسم بس كان ابتسامة حزينة، وضمهلها كأنه بده يحميها من شي كبير.
"استعدي، الغيوم عم تجي، والرحلة بعدها طويلة."
---