عرض مارتا
بعد مغادرة جيسيكا مقر الشركة، كانت تمشي في أحد شوارع المملكة بهدوء، رأسها منخفض والقلق في عينيها. فجأة توقفت سيارة فاخرة بجانبها تنفتح النافذة..... لتفاجأ بمارتا تنظر اليها.
مارتا(بابتسامة دافئة ولكن فضولية):
"ظننت أنك قد تكونين هنا..."
ترتبك جيسيكا وتضع يدها على صدرها بارتباك.
جيسيكا:
"أوه... جلالة الأميرة؟ أقصد... مارتا؟"
مارتا(تنزل من السيارة):
"تعالي، اريد ان اتحدث معك."
تتردد جيسيكا للحظة، ثم تتبع مارتا وتجلس معها داخل السيارة، يسود صمت خفيف حتى تتحدث مارتا بنبرة جادة ولكن لطيفة:
"أعلم أن بينك وبين جاك شيء ما.... شيء لم يخبرني به بعد. لكنني شعرت بأنك لست فتاة عادية، ولا أظن أنك شخص مؤذ."
جيسيكا(بتوتر):
"أنا... فقط أردت رؤيته. لم يكن نيتي شيء سيء... أعدك."
مارتا(تبتسم بخفة):
"أصدقك. وأعتقد أنك بحاجة لمكان آمن تقضين فيه الليل، أليس كذلك؟"
تتسع عينا جيسيكا بدهشة.
جيسيكا:
"اتعرضين.... أن أذهب معك الى القصر؟"
مارتا(بهدوء):
"ليس كأميرة... بل كصديقة. وربما... كشيء أكثر من ذلك لاحقا. تعالي، الضيوف الحقيقيون لايُتركون في الشارع."
تبدأ السيارة بالتحرك بهدوء، بينما تنظر جيسيكا من النافذة والدموع تلمع في عينيها.... لم تكن تتوقع أن تجد هذا النوع من الحنان في الطرف الآخر من المملكة... في مملكة من يُفترض أنهم أعداء.
بينما كانت جيسيكا تنظر الى النافذة بصمت، كانت مارتا تراقبها بطرف عينها، ثم تنهدت وتحدثت بنبرة هادئة، كأنها تكشف سرا دفينا.
مارتا:
"أتعلمين... جاك لن يصدقك بسهولة."
تلتفت جيسيكا نحوها بدهشة.
جيسيكا:
"لماذا؟"
مارتا(بصوت منخفض قليلا):
"لأنه لم يعش طفولته كما يجب.... فقد والديه في سن صغير جدا، عانى من نظرات الناس لعينيه المختلفتين، وتحمل القسوة لم يكن يستحقها."
تسكت قليلا ثم تبتسم بحزن.
مارتا:
"ولكن رغم كل ذلك... هو شخص رائع. صادق بشكل يخيف، لا يتكلم كثيرا، لكنه يتذكر كل تفصيلة صغيرة عن من يحبهم. يعطي دون أن يطلب شيئا بالمقابل.... ويخفي حزنه بابتسامة صلبة."
جيسيكا تنظر اليها باعجاب وفضول.
جيسيكا:
"يبدو أنك تعرفينه جيدا..."
مارتا(تضحك بهدوء):
"كنت بجانبه منذ أن كنا اطفالا... لكن حتى أنا، أحيانا لا أفهم كل مايدور في رأسه. لذا، عندما تقابلينه مجددا... لاتتوقعي منه أن يحتضنك أو يصدقك فورا."
تتردد مارتا للحظة، ثم تضيف:
"لكن لو كنت صادقة.... سيشعر بذلك. هو يملك قلبا نقيا، حتى لو حول اخفاءه خلف جدران من البرود."
جيسيكا تشد على يديها في حضنها وتهمس:
"أريد فقط أن يعرف.... أنني أخته."
تبتسم مارتا وتربت على يدها بلطف.
مارتا:
"وسيعرف. فقط امنحيه الوقت..."