بقايا الكابوس
الفصل الثامن عشر: بقايا الكابوس
استفاق علي وماجد في غرفة مستشفى بيضاء، كانت الأضواء الساطعة تؤذي أعينهم، بينما كانت أصوات الأجهزة الطبية تتردد في الخلفية. شعر كلاهما بالارتباك، وكأنهما خرجا من كابوس طويل لا ينتهي.
"أين نحن؟" همس ماجد، بينما كان يحاول الجلوس. كانت آلام رأسه تعصف به، وكأن كل ما حدث كان مجرد حلم سيئ.
"لا أعرف!" قال علي، وهو ينظر حوله بقلق. "لكن يبدو أننا في المستشفى."
توجهت الممرضات نحوهم، وعندما رأوا أنهم استيقظوا، بدت عليهم علامات الارتياح. "أهلاً بكما! لقد عثرنا عليكما مغمى عليكما في وسط الطريق. كيف تشعران؟"
"ما الذي حدث؟" سأل ماجد، بينما كان يحاول تذكر الأحداث المرعبة التي عاشوها. "أين سارة؟"
تجمدت الممرضة، ثم نظرت إلى علي وماجد بشيء من الحذر. "عذراً، لكن سارة ليست هنا. لقد قيل لنا إنها قد سافرت."
"سافرت؟" صرخ علي، بينما كان قلبه ينبض بسرعة. "لكننا كنا معًا، ماذا عن فهد وأحمد؟"
"عذراً، لكن فهد وأحمد لم ينجوا." أجابت الممرضة بلطف، لكن الكلمات كانت كالصاعقة التي ضربت قلبيهما. "لقد تم الإبلاغ عن وفاتهما نتيجة الحوادث."
تجمد علي وماجد في أماكنهم، بينما كانت الحقيقة تتجلى أمامهم. "لا! لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا!" صرخ ماجد، بينما كانت الدموع تتدفق من عينيه. "لقد كانوا معانا!"
"هذا غير ممكن!" قال علي، بينما كان يشعر بأن العالم يتهاوى من حوله. "لقد نجونا، لكنهم... كيف؟"
"عليكما أن تستريحا." قالت الممرضة، بينما كانت تحاول تهدئتهما. "لقد مررتم بتجربة صعبة جدًا، وعليكما أن تتعافيا."
بينما كانت الممرضة تخرج، تبادل علي وماجد نظرات مشوبة بالخوف. أدركوا أنهما الوحيدان الناجيان من تلك اللعبة المرعبة، وأن الكابوس لم ينته بعد.
"ما الذي حدث لنا؟" سأل علي، بينما كانت الذكريات تتدفق في عقله. "هل كنا حقًا في لعبة؟"
"نعم، كانت لعبة الويجا." رد ماجد، بينما كان يحاول استعادة رباطة جأشه. "لكننا لم نكن نعلم أن اللعنة كانت بهذا العمق."
تجمدت الأجواء، بينما كان كلاهما يشعر بالفراغ في قلوبهما. "لقد فقدنا أصدقاءنا." قال علي، وعينيه مليئتين بالحزن. "كيف يمكن أن نعيش بعد كل هذا؟"
"لا أعرف، لكن يجب أن نخرج من هنا." قال ماجد، بينما كان يحاول التفكير في خطة. "إذا كانت سارة قد غادرت، فقد يكون هناك شيء يمكننا القيام به. ربما نستطيع إنهاء هذه اللعنة."
لكن بينما كانوا يخططون، شعروا بشيء غريب يتسلل إلى الغرفة. كان هناك شعور بالخوف، وكأن شيئًا ما كان يراقبهم.
"لا أريد العودة إلى تلك اللعبة مرة أخرى." همس علي، بينما كانت الأفكار تتجسد في ذهنه. "لكن علينا أن نحرر أنفسنا من هذه اللعنة."
ومع كل كلمة، أدركوا أن المعركة لم تنته بعد، وأن الظلام لا يزال يحيط بهم. كانوا في صراع مع ذكرياتهم، ومع الخسائر التي تعرضوا لها، لكنهم كانوا مصممين على مواجهة ما سيأتي.
"لن نسمح للظلام بأن يسيطر علينا مرة أخرى." قال ماجد، بينما كانت عزمته تتجدد. "علينا أن نكون أقوياء، حتى لو كلفنا ذلك كل شيء."
بينما كانوا يتعهدون بالتغلب على الظلام الذي يحيط بهم، أدركوا أن الحياة تستمر، وأنهم يجب أن يظلوا متحدين في مواجهة أي تحديات قد تأتي.