صدى الرعب
الفصل السابع عشر: صدى الرعب
تجمد ماجد في مكانه، بينما كانت سارة تقف أمامه، عينيها تتقدان بلون غريب. كان قلبه ينبض بسرعة، وكأن الخوف قد تسلل إلى عظامه. "سارة، ماذا حدث لك؟" سأل، محاولًا فهم ما يجري.
لكن سارة كانت تبتسم بسخرية، وكأنها قد تحولت إلى كائن آخر. "لقد أعدتموني إلى الحياة، لكنني لست كما كنت. أنا الآن جزء من اللعبة."
شعر ماجد بدوار يلف رأسه. "لا! يجب أن أخرج من هنا." همس، بينما كان يحاول التفكير في طريقة للهروب.
بسرعة، تراجع إلى الوراء، متجهًا نحو الباب. لكن قبل أن يغادر، سمع صوتًا يأتي من هاتفه. كان اتصالاً غريبًا، وعندما نظر إلى الشاشة، كانت صورة سارة.
"ماذا؟" همس، وهو يشعر بالقلق. "كيف يمكن أن تتصل بي؟"
رد على الهاتف، لكن الصوت الذي جاء منه كان مختلفًا تمامًا. "ماجد، لماذا لم ترد على اتصالاتي؟ كنت أبحث عنك!" قالت سارة، لكن صوتها كان خافتًا ومليئًا بالقلق.
"سارة؟ أين أنت؟" سأل، بينما كانت مشاعر الخوف تتسلل إلى قلبه. "كنت هنا، ماذا حدث لك؟"
"كنت أريد أن أخبرك أنني لن أعود إلى ذلك المنزل. سأذهب في رحلة." قالت، لكن كل كلمة كانت تشعره بالقلق العميق.
شعر ماجد بشيء غريب، وكأن ما يحدث هو مجرد وهم. "لكن... لكنك هنا!" صرخ، بينما كانت عينيه تتسعان من الرعب. "كيف يمكنك أن تكون هناك في الوقت الذي أنا فيه هنا؟"
"ماجد، أنا سأذهب!" ردت سارة، لكن صوتها كان يتلاشى. "أحتاج إلى الابتعاد. لا تحاول البحث عني."
ارتعش ماجد من الخوف، وأغلق الاتصال بسرعة. لكن قبل أن يستعيد أنفاسه، سمع صرخة مدوية من المنزل. كانت صرخة مؤلمة، وكأنها جاءت من أعماق الجحيم.
"لا!" صرخ، بينما كانت مشاعره تتصاعد. "يجب أن أذهب!"
ركض ماجد إلى المنزل، وداخل قلبه كان هناك شعور عميق بالخوف. عندما وصل إلى المكان، كان المنزل مظلمًا وصامتًا. لكن قلبه كان ينبض بشدة، وكأن شيئًا كان ينتظره.
توجه إلى الغرفة التي شهد فيها الكابوس، وعندما دخل، تجمد أمام ما رآه. كان هناك سكين مغطاة بالدماء، موضوع فوق لعبة الويجا. كانت الأضواء تتلألأ بشكل غريب، وكأنها تحذر من شيء سيء.
"علي!" صرخ ماجد، بينما كان يبحث عن صديقه. لكن لم يكن هناك أي صوت، فقط الصمت المطبق.
"أين أنت؟" سأل، لكن كان الجواب هو صدى صوته.
شعر بالخوف يتسلل إلى عظامه، وبدأ يفكر في ما حدث. "فهد!" صرخ، لكنه لم يكن هناك أي رد.
بينما كان يتفحص المكان، شعر بشيء يحل عليه. كان هناك ظل يتحرك في الزاوية، وكأنه يراقبه. "لا!" صرخ، وعندما التفت، وجد نفسه وجهًا لوجه مع الظل.
"مرحبًا بعودتك." جاء صوت الظل، عميقًا ومخيفًا. "لقد كنت تنتظرني، أليس كذلك؟"
تجمد ماجد في مكانه، بينما كانت مشاعر الرعب تتصاعد. أدرك أن اللعبة لم تنته بعد، وأن الظلام كان يحيط به مرة أخرى.
"لكن هناك شيء آخر عليك معرفته." قال الظل، بينما كانت عيونه تتقد. "سارة التي كنت تراها ليست هي. لقد كانت مجرد تجسيد للعبة، جزءًا من اللعنة التي أطلقتها."
تجمد ماجد في مكانه، بينما كانت الكلمات تتردد في عقله. "ما الذي تعنيه؟" همس، بينما كان قلبه ينبض بشدة.
"لقد استدعتكم جميعًا إلى هذا المكان، لكن سارة ليست حقيقية. لقد استمعت إلى أفكاركم، وكانت تجسد مخاوفكم." قال الظل، بينما كانت ضحكته تتردد في أرجاء الغرفة.
"لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا!" صرخ ماجد، وهو يشعر بأن العالم قد بدأ يميل. "لقد كانت هنا معنا!"
"أنت تعيش في وهم." قال الظل، بينما كان يقترب منه. "اللعنة تجعلكم تعيشون في كابوس، ويجب أن تدفعوا الثمن. الآن، حان الوقت لتواجهوا الحقيقة."
شعر ماجد بأن الظلام يحيط به، وكل ما كان يعرفه بدأ يتلاشى. أدرك أنه في مواجهة مع الظلام الحقيقي، وأن سارة لم تكن سوى جزء من اللعبة التي استدعتهم إلى هذا الجحيم.