فصل 4
---
كانت تمشي بخطوات هادئة، لا تدري لماذا قلبها يخفق كلما اقتربت من ذاك المكان. تظاهرت بالهدوء، لكن بداخلها عاصفة من الترقّب.
هو كان واقف كعادته، قرب باب المحل، يراقب الشارع بنظراته المتلهفة. ولما لمحها من بعيد، ابتسم دون أن يشعر.
اقتربت أكثر... حتى مرّت بقربه.
قال بنبرة فيها ارتباك صادق:
ـ "السلام عليكم..."
توقفت، رفعت عينيها نحوه، وأجابته بابتسامة خجولة:
ـ "وعليكم السلام."
أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه كان يجمع الشجاعة منذ أيام، ثم قال:
ـ "شفتك أكثر من مرة... وبصراحة، من النهار اللي تلاقينا فيه بالعين، ما قدرت ننسى داك المشهد."
نظرت إليه، ثم أنزلت عينيها بخجل، لكنها لم تذهب.
أضاف بهدوء:
ـ "أنا إسمي سليم... وكنت باغي نعرف سميتك، إلا ما فيها باس."
سكتت لحظة، ثم رفعت بصرها من جديد وهمست:
ـ "أنا... سميتي..."
وتلعثمت قليلاً قبل أن تنطق، لكن ما إن نطقت باسمها، حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة، وكأنه سمع أعذب لحن.
قال وهو ينظر إليها بإعجاب صادق:
ـ "اسمك على