الكابوس الممزق
الفصل الحادي عشر: الكابوس الممزق
تلاشت الأضواء بشكل كامل، وعم الظلام في كل مكان. كان الأصدقاء يشعرون بأنهم محاصرون في كابوس لا ينتهي، لكنهم كانوا مصممين على مواجهة الظل. بينما كانوا يرددون كلمات القوة، بدأت الأرض تهتز تحت أقدامهم، وكأنهم يستعدون لمواجهة مصيرهم.
"علينا أن نجد طريقة للخروج!" صرخ علي، وهو يحاول استعادة السيطرة. "إذا تمكنا من فتح الباب، يمكننا الهروب!"
لكن قبل أن يتمكنوا من التحرك، انطلقت صرخات مدوية من كل اتجاه، وكأنها تأتي من جوانب الجدران نفسها. "لن تخرجوا!" جاء صوت الظل، عميقًا ومخيفًا. "لن تتركوا هذا المكان!"
فجأة، بدأت الأضواء تتلألأ من جديد، وكأنها تحاول إبعاد الظلام. لكنهم لم يستطيعوا رؤية أي شيء، إلا أن الصرخات كانت تتلاشى، وبدأوا في الشعور بشيء غير طبيعي.
"انظروا!" صرخ ماجد، وهو يشير نحو الزاوية. "هناك شيء يتحرك!"
توجهوا نحو الزاوية، وعندما اقتربوا، تجمدت قلوبهم. كان هناك جسد ممزق، أعضاء متناثرة في كل مكان، والدم يغمر الأرض. كانت تلك كانت صورة أحمد، لكن جسده كان مشوهًا وممزقًا، وكأن شيئًا شريرًا قد قام بتعذيبه.
"آه!" صرخ فهد، وهو يتراجع إلى الوراء، بينما كانت عينيه تتسعتان من الرعب. "لا! لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا!"
"هذا ليس أحمد!" صرخ علي، لكن حتى وهو ينطق الكلمات، كان الخوف يتسلل إلى عظامه. "لا يمكن أن يحدث هذا!"
بدأت الصور تتجسد في عقولهم، وكأنهم كانوا يشاهدون كابوسًا حيًا. كانت الأجزاء الممزقة من جسد أحمد تتناثر في كل مكان، والدماء تغمر الأرض، مما جعلهم يشعرون بالغثيان والذعر.
"لا! لا!" صرخت سارة، بينما كانت عيناها مليئتين بالدموع. "لا أستطيع تحمل هذا!"
"يجب أن نخرج من هنا!" صرخ ماجد، وهو يحاول دفعهم بعيدًا عن المشهد المرعب. لكن الظلام كان يتلاشى، وكأن الجدران كانت تتقلص حولهم.
تراجع الأصدقاء إلى الوراء، وحاولوا الهروب من المشهد الرهيب، لكنهم شعروا بأنهم محاصرون. "إذا لم نخرج الآن، سنكون مثل أحمد!" همس فهد، ودموعه تتدفق.
"علينا أن نعود إلى الغرفة!" صرخ علي، وهو يحاول السيطرة على خوفه. "هذا هو المكان الوحيد الذي يمكن أن نحمي أنفسنا فيه!"
لكن بينما كانوا يتجهون نحو الباب، شعروا بشيء غير مرئي يمنعهم من الحركة. كان الظلام يحيط بهم، وكأن شيئًا ما كان يراقبهم من بعيد.
"لا تتركوني!" صرخ فهد، وهو يشعر بالرعب يتسلل إلى قلبه. "لا يمكن أن نترك أحمد في هذا المكان!"
لكن بينما كانوا يتجهون نحو الباب، بدأت الأصوات تتعالى مرة أخرى، وكأنها تحاول إبعادهم. "لن تخرجوا!" صرخ الظل، بينما كانت الجدران تهتز. "لن تتركوا هذا المكان!"
"عدوا إلى الغرفة!" صرخ ماجد، وبدون تفكير، اندفعوا جميعًا إلى الداخل.
عندما أغلقوا الباب وراءهم، شعروا بأنهم قد نجوا من الهاوية، لكن الكابوس لم ينته بعد. "ماذا فعلنا؟" همس علي، بينما كانوا يستعيدون أنفاسهم. "ماذا حدث لأحمد؟"
لكنهم لم يعرفوا أن الظل كان يراقبهم، وكانت ضحكاته تتردد في أرجاء الغرفة، بينما كانت عيونه الحمراء تتقد بشغف مظلم.
"لقد استدعيتوني، والآن ستدفعون الثمن." جاء صوته، ليملأ قلوبهم بالرعب.!