الفصل.الثالث.عشر:من بنت ضائعه الى
كل شيء تغيّر…
البيت صار أهدأ…
القلق صار أعمق…
لكن الحب؟
صار أعظم مما تخيلته يوري يومًا.
**
كانت تجلس كل صباح على شرفة بيتها في سيول،
تضع يدها على بطنها،
وتحادث صغيرتيها دون أن تعرف ملامحهما:
"أنا كنت بنت تايهة… واليوم أنتم نوري، طريقي، وروحي."
**
في الشهر السادس، أخبرها الطبيب بابتسامة:
"يوري-شي… مبروك، أنتي حامل بتوأم بنات."
**
اتسعت عيناها، ثم نظرت إلى جونو الذي ارتبك للحظة ثم انفجر ضاحكًا:
"يعني بيتنا بيصير مليان أميراتي الثلاث!"
ضحكت يوري، وضمت بطنها:
"أنا فعلًا صرت أم… أم قوية، لأميرتين."
**
مرت الأشهر، وكانت الأصعب والأجمل.
الخوف من التكرار ما زال حاضرًا…
لكن هذه المرة، يوري ما كانت وحدها.
كل ما شعرت بخوف أو ألم،
كان جونو يقول:
"أنتي مش بس صرتي أم… أنتي صرتي وطن لأحد."
**
كتبت رسالة علنية في مدونتها:
"إلى كل بنت ما لقت أم تحتويها،
كوني أنتِ الأم، وامنحي لبناتك حضنًا كنتِ تتمنينه."
**
وفي يوم من الأيام،
دخلت المستشفى وسط قلق ودموع…
وكانت المفاجأة الأكبر حين سمعت:
"أول بنت وصلت… الآن الثانية!"
**
وبكاء مزدوج ملأ الغرفة…
بكاء أول حياة تصنعها،
بكاء البداية، لا النهاية.
**
ضمّت الطبيبة طفلتين صغيرتين إلى صدرها.
واحدة تشبِهها، والثانية تشبه جونو.
**
قالت يوري وهي تبكي وتضحك:
"يا الله… حلمت كثير بكم… بس اليوم شفتكم.
هذي لحظة خلاصنا كلنا."
**
أسمتهما:
"أرين – Areum" وتعني الجميلة
و
"هيري – Haeri" وتعني من تجلب الخير.
**
الناس سمعوا الخبر،
وصار "بيت الأمان" يعج بالهدايا والتهاني.
وسأل أحد الصحفيين يوري:
"كيف تحسين الآن؟"
قالت وهي تحمل طفلتيها:
"أنا مش بس يوري اللي نجت…
أنا يوري اللي عاشت، وتعلمت، وصارت أم."
**
وهكذا،
انتهى فصل الخوف،
وبدأ فصل الدفء…
مع يوري،
وتوأمها الجميلتين،
وجونو…
وقلب جديد ينبض بالأمل.