الفصل.الثاني.عشر:عندما تطرق الامومه
في صباح شتوي هادئ،
كانت يوري واقفة عند نافذة غرفة نومها،
تراقب تساقط الثلج بهدوء…
لكن في قلبها، عاصفة خفيفة تدور.
**
قال لها جونو وهو يلف يده حولها:
"تفكرين كثير هالأيام."
أجابت:
"أفكر… لو صار عندي طفلة، هل راح أكون أم جيدة؟"
**
الأمومة…
كلمة كانت يومًا تخيفها،
لأن تجربتها مع أمها كانت مليئة بالخذلان،
لكن الآن، بدأت تشعر بشيء جديد…
رغبة، وفضول، وخوف دافئ.
**
في جلسة خاصة مع طبيبتها النفسية،
سألتها:
"هل أنتي خائفة من أن تكرري نفس أخطاء والدتك؟"
فأجابت يوري:
"أيوه… لكني أبغى أكسر السلسلة، وأبدأ صفحة جديدة."
**
ومع مرور الأيام،
بدأت تحيط نفسها بكتب عن التربية،
تسأل الأمهات في المركز عن شعورهن،
حتى إنها بدأت تكتب فصولًا جديدة في روايتها بعنوان:
"كيف نعيد تعريف الأمومة."
**
وفي يوم من الأيام،
أمسكت يد جونو وقالت له بابتسامة فيها خوف وشجاعة:
"جونو… وش رايك نبدأ نفكر بطفل؟"
ابتسم وضم يدها:
"كنت أستنى هالسؤال من شهور، يوري."
**
ومع بدء رحلة التحضير للأمومة،
بدأت يوري تتغير…
صارت أكثر حنانًا، وأكثر هدوءًا.
صارت تراعي نفسها كما تراعي الآخرين.
**
ثم جاء اليوم المنتظر…
الخبر الجميل:
"مبروك، أنتِ حامل."
**
ضمت يوري يدها على بطنها بلطف،
وتنهدت:
"أهلاً صغيري…
أنا أمك، وأعدك… أنك ما راح تعيش الخوف اللي عشته."
**
وهكذا،
لم تكن الأمومة نهاية،
بل كانت بداية لقصة جديدة…
قصة مليئة بالدفء، بالأمل،
وبامرأة… اسمها يوري.
**