الفصل الثامن: يوم الزفاف
حلّ اليوم المنتظر.
استيقظت سيول على رائحة الربيع…
وكانت يوري تستيقظ على رائحة حياة جديدة.
**
في غرفة صغيرة مزينة بورود الخزامى،
جلست يوري أمام المرآة، ترتدي فستانًا أبيض ناعم،
بأكمام من الدانتيل، وقلب ينبض بالخوف والفرح معًا.
ساعدتها صديقتها سويون بتثبيت الطرحة.
"أنتِ اليوم… أجمل من الحلم."
ضحكت يوري بخفة،
"بل أنا اليوم… حرة."
**
في الخارج، جونو واقف ينتظر،
مرتديًا بدلة رمادية أنيقة، ونظراته تبحث عن العروس التي انتظرها العمر كله.
**
بدأت الموسيقى تعزف…
ودخلت يوري بخطوات هادئة، يرافقها صوت قلوب كل من يحبها.
جونو نظر إليها بذهول.
وكأنه يراها للمرة الأولى…
وكأنه لا يصدق أن هذه هي الفتاة التي جاءت ذات يوم خائفة، والآن تقف قوية، جميلة، وحقيقية.
**
أمسك بيدها، وهمس:
"أنتِ شجاعتي، مو بس حبيبتي."
قالت وهي تبتسم:
"وأنت مو بس زوجي… أنت أماني."
**
أمام الشهود القليلين…
أمام السماء الزرقاء…
قالا معًا:
"أعدك، أن أحبك… حتى لو عاد الخوف، وحتى لو تاه الطريق، وحتى لو نسيت اسمي، ما أنسى قلبك."
**
وانتهى الزفاف بعناق طويل،
وبنظرة أخيرة إلى السماء.
يوري لم تهرب فقط من الماضي…
بل ركضت نحو حياة اختارتها بنفسها.
**