الفصل السابع: الماضي يطرق الباب
مرت الأسابيع كالحلم…
بدأت يوري ترتب تفاصيل الزفاف الصغير،
فستان بسيط، حضور محدود، وزهور بنفسجية تميل للأبيض.
أما جونو، فكان يجهّز الشقة الجديدة التي سيبدأان فيها الحياة.
كل شيء بدا مثاليًا…
حتى طرق أحدهم الباب.
**
في صباح مشرق، بينما كانت يوري تراجع قائمة المدعوين،
رن هاتفها الكوري برقم مجهول.
ترددت…
ثم أجابت.
وجاء الصوت:
"كنتي تحسبين نسيتي الماضي؟"
كان صوت امرأة…
لكن مألوف جداً.
تجمد الدم في عروقها.
أختها.
**
قالت الأخت بنبرة متغيرة:
"سمعنا إنك بتنزوجين…
كويس إنك بخير، بس ترى ما كل شيء انتهى.
أبوي للحين يدورك.
وإذا عرف إنك بتتزوجين… يمكن يسوي شي ما تتوقعينه."
**
أغلقت يوري الخط بصمت.
يدها ترتجف، تنفسها ثقل.
عاد الخوف الذي ظنت أنها دفنته…
عاد ماضيها، فجأة… قبل الزفاف.
**
في الليل، جلس جونو بجانبها.
لاحظ صمتها، نظراتها المشتتة.
قال بهدوء:
"وش صار؟"
أخبرته بكل شيء.
عن الاتصال، عن التهديد، عن خوفها من أن يعود والدها ليكسر حلمها مجددًا.
نظر إليها مطولًا، ثم قال:
"أنت هربتِ مرة…
لكن الحين، ما راح تهربين.
الحين إحنا نقف معًا."
**
في اليوم التالي، ذهب جونو للمحامي.
اتخذ إجراءات قانونية تحميها كمقيمة، وتمنع أي محاولة من أحد التدخل في حياتها الجديدة.
قال لها بثقة:
"اللي يلمسك، يلمسني.
وإنتي مو وحدك، يوري."
**
وهكذا،
رغم أن الماضي طرق الباب،
إلا أن يوري…
ما فتحته.
الزفاف لا زال قائم.
والقصة… بدأت تُكتب بالحبر الجديد.