الفصل السادس: أول عرض زواج
مرت الشهور بهدوءٍ دافئ.
يوري بدأت تدرس اللغة الكورية بشكل أعمق،
وتكتب روايتها في دفاتر صغيرة تحت ضوء مصباح خشبي قديم.
أما جونو، فكان أقرب من أي وقت مضى.
ما عاد فقط “صديق تايون”…
بل صار البيت اللي ترجع له لما تضيع مشاعرها.
**
وفي أحد أيام الربيع،
قال لها:
"في مكان أبغى أوريك إياه."
وركبا الحافلة معًا.
**
المكان كان شارع قديم، مرصوف بالحجارة،
فيه مقهى صغير يشبه اللوحات الزيتية.
جلسا عند طاولة بجانب النافذة، والنسيم يدخل ومعه رائحة زهور الكرز.
تناولا الحلوى، تبادلا الضحك،
وقبل أن تغادر الشمس المكان،
قال جونو:
"يوري… في شي أبغى أقوله."
نظرت إليه، قلبها بدأ ينبض بطريقة تعرفها جيداً:
ليست نوبة هلع… بل نوبة حب.
**
أخرج من جيبه صندوقًا صغيرًا، فتحه ببطء.
وكان فيه خاتم بسيط…
فضي اللون، محفور عليه كلمة واحدة بالكورية: "자유"
الحرية.
قال:
"أنا ما جبتك لكوريا…
لكن كنت أتشرف إني كنت أول شخص يستقبلك.
وإذا وافقتِ…
أبغى أكون آخر شخص تفكرين تودعينه."
**
صمتت يوري.
عيناها امتلأتا بالدموع.
"أنا… ما توقعت.
كنت أحسب… ما في أحد ممكن يحبني بصدق."
ابتسم وقال:
"أنا ما أحسبك… أنا أحبك.
بكل شيء فيك… حتى خوفك، حتى صمتك، وحتى قوتك اللي تطلع من عيونك قبل صوتك."
**
وضعت يدها على يده، وقالت بهمس:
"نعم، أوافق."
**
وهكذا…
في زاوية بسيطة من سيول،
في مقهى لم يعرفه أحد،
بدأت أول خطوة نحو حياة جديدة… كزوجين.
**