اول ضحية
الفصل الثالث: أول ضحية
كان الظل يقترب ببطء، وكأن الزمن قد توقف. الأصدقاء كانوا في حالة من الذعر، قلوبهم تخفق بشدة، وعقولهم تتسابق بالأفكار. لم يكن لديهم أي فكرة عن كيفية مواجهة هذا الكائن الغامض.
"يجب أن نفعل شيئًا!" صرخ فهد، محاولًا التراجع إلى الوراء، لكن الجدران كانت كالسدود. "لا يمكننا البقاء هنا!"
"لكن ماذا نفعل؟" همس علي، وهو يحاول التفكير تحت الضغط. "لا يمكننا الهروب. علينا أن نواجهه."
"نحتاج إلى إغلاق اللعبة!" أضاف ماجد، الذي كان لا يزال ممسكًا بالمؤشر. "لكن كيف؟"
فجأة، انطلقت صرخات من الظل، وكأنها كانت تتردد في أرجاء الغرفة. "تريدون إغلاق اللعبة؟" قال الظل بصوت عميق ومخيف. "هذا غير ممكن."
بدأ الأصدقاء يشعرون بأن الأرض تتشقق تحت أقدامهم، وكأن شيئًا ما كان يخرج من أعماق المنزل. في تلك اللحظة، شعروا بوجود شيء آخر، شيء لم يكن مرئيًا، لكنه كان حاضرًا.
"آه!" صرخ أحمد فجأة، مشيرًا إلى أحد الزوايا. "انظروا!"
عندما نظروا، رأوا شيئًا يتحرك في الظل - كان كائنًا آخر، يظهر فجأة، وكأنه جاء من عالم آخر. كان له عيون مشتعلة وشكل غريب، وبدأ يزحف نحوهم.
"اهربوا!" صرخ ماجد، لكن لم يكن هناك وقت. الكائن الآخر اقترب بسرعة، وأحسوا بأنه يقترب أكثر فأكثر.
"لا!" صرخ فهد، وهو يحاول دفع الكائن بعيدًا، لكن لم يكن له تأثير. الكائن كان سريعًا جدًا، وفي لمح البصر، اقترب من أحمد.
"أحمد!" صرخ علي، لكن الأمر كان قد فات. في لحظة، انقض الكائن على أحمد، وحدث ما لم يكن في الحسبان.
صرخة مدوية ملأت الغرفة، جعلت قلوبهم تتجمد. كان أحمد يتراجع إلى الوراء، لكن الكائن قد أمسك به. في غمضة عين، اختفى في الظلام، تاركًا وراءه صدى صرخاته.
"لا! لا!" صرخ فهد، عينيه تتسعان من الرعب. "ما الذي حدث له؟"
"لا نعرف!" أجاب ماجد، محاولًا السيطرة على نفسه. "علينا الهروب قبل أن يحدث لنا ما حدث له."
لكن الأبواب كانت مغلقة بإحكام، والنافذة كانت غير قابلة للفتح. كانوا محاصرين، وكل ما يمكنهم فعله هو مواجهة الظل والكائن المظلم الذي بدا وكأنه قد استعدى عليهم.
"يجب أن نخرج!" صرخ علي، لكن الخوف كان قد سيطر عليهم جميعًا. "يجب أن نجد طريقة للخروج من هنا!"
في تلك اللحظة، بدأوا في البحث عن أي مخرج، لكن كل شيء كان يبدو محكمًا. كانوا محبوسين في لعبة لم يفهموها، والآن، بعد أن فقدوا أحد أصدقائهم، أصبحوا يدركون أنهم في خطر حقيقي.
"علينا أن نوقف هذا!" صرخ ماجد، وهو يحاول البحث عن طريقة للتواصل مع الروح مرة أخرى. "إذا كانت هناك طريقة لإغلاق اللعبة، فعلينا أن نجدها."
لكن بينما كانوا يبحثون، استمر الظل في التقدم، وكأن كل شيء كان يحيط بهم في دوامة من الرعب. أدركوا أن كل لحظة تمضي كانت تخدم الظلام، وأنهم قد يكونون الضحية التالية.