الاستدعاء القاتل
الفصل الثاني: الاستدعاء القاتل
تلاشت الأضواء في الغرفة، وعمّ الصمت المطبق، وكأن الزمن قد توقف. كان الظلام كثيفًا، لكن أصوات الهمسات كانت تعلو شيئًا فشيئًا، كأنها تدعوهم للاقتراب من الحافة المظلمة.
"هل سمعت ذلك؟" همس أحمد، عينيه تتسعان في رعب. "يجب علينا الخروج من هنا!"
لكن سارة، التي كانت ترتجف من الخوف، قالت بصوت خافت: "لا يمكننا الخروج. الأبواب مغلقة."
"لكننا يجب أن نفعل شيئًا!" صرخ علي، محاولًا السيطرة على أعصابه. "لنعد إلى اللعبة، ربما يمكننا إعادتها إلى حالتها الطبيعية."
ماجد، الذي كان لا يزال يحمل المؤشر في يده، نظر إليهم بقلق. "لا أظن أن العودة إلى اللعبة هي الحل. نحن لا نعرف من أو ماذا استدعينا."
وفي تلك اللحظة، لوحظ أن المؤشر بدأ يتحرك مرة أخرى. "ماذا تفعل؟" صرخ فهد، لكن ماجد كان قد وضع أصابعه على المؤشر.
"أريد أن أعرف من هو "الظل"!" قال ماجد بحزم. تحرك المؤشر ببطء، ثم توقف على كلمة "انتقام".
"انتقام؟" همست سارة، وعيناها مليئتان بالرعب. "ماذا فعلنا لكي يستعدي علينا؟"
"لم نفعل شيئًا!" أجاب علي بحدة. "لقد استدعينا شيئًا لا نفهمه، والآن علينا أن نواجه العواقب."
فجأة، بدأت الأضواء تتلألأ من جديد، لكن ليس كما كانت. كانت الأضواء تتراقص بشكل غير منتظم، وكأنها تحاول أن تخبرهم بشيء. ثم حدث شيء غير متوقع؛ ظهرت صورة ظلية داكنة في الزاوية، كانت تتجه نحوهم ببطء.
"ما هذا؟" صرخ أحمد، محاولًا الهروب إلى الوراء، لكن الجدران كانت مغلقة بإحكام.
"ابقوا معًا!" صرخ ماجد، لكن الظل كان يقترب أكثر فأكثر. كان يخرج من الظلام ككائن حي، وكأن روحه كانت تتغذى على خوفهم.
"أنا هنا!" جاء صوت عميق من الظل، مما جعل قلوبهم تتوقف للحظة. "لقد استدعيتوني، والآن يجب أن تدفعوا الثمن."
"ما الثمن؟" سأل فهد، صوته يرتجف. "لم نكن نعلم!"
"لقد استدعيتوني، والآن سأقدم لكم ما تريدون." رد الظل، صوته يعلو ويشتد، مما زاد من رعبهم. "لكن تذكروا، كل شيء يأتي بثمنه."
وفي تلك اللحظة، أدرك الأصدقاء أنهم قد دخلوا في لعبة لا يمكنهم الخروج منها. بدأ الظل في الاقتراب أكثر، وكان واضحًا أن اللعبة لم تكن مجرد لعبة، بل كانت بداية لعذاب لا يمكن تخيله.
"علينا أن نوقف هذا!" صرخ ماجد، محاولًا استعادة السيطرة. "نحتاج إلى إغلاق اللعبة قبل أن نندم."
لكن كيف يمكنهم إغلاق شيء لم يفهموه أصلاً؟ كانت الأسئلة تدور في رؤوسهم، بينما كان الظل يقترب أكثر، وأصبح واضحًا أنهم قد استدعوا شيئًا لا يمكنهم السيطرة عليه.