صرخة الأرواح المدفونة (الجزء الثاني) - الممر المظلم والأسرار القديمة - بقلم SISOU - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صرخة الأرواح المدفونة (الجزء الثاني)
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الممر المظلم والأسرار القديمة

الممر المظلم والأسرار القديمة

الفصل السادس عشر: الممر المظلم والأسرار القديمة لم يكن الممر الذي كشفت عنه الخريطة مجرد طريق عادي، بل كان بوابة لعالم لا يشبه أي شيء عرفته من قبل. دخلتُ الممر، والظلمة تلفني من كل جانب، والبرد يتسلل إلى عظامي، حتى أن أنفاسي تكسرت إلى حبات صغيرة في الهواء البارد. كان الممر ضيقًا ومغطى بجدران حجرية قديمة، عليها نقوش غريبة تتلألأ بلون أزرق باهت تحت ضوء مصباحي اليدوي. هذه النقوش لم تكن مجرد زخارف، بل كانت رموزًا تحمل رسائل سرية من زمن بعيد. ببطء، تقدمتُ، وكل خطوة تخطوها تزيد من توتري، لكن الفضول كان أقوى من خوفي. ميّسان خلفي، تتابعني بصمت، وكلانا ندرك أن هذه اللحظة قد تغير كل شيء. مررنا بجانب باب قديم، عليه ختم معدني كبير عليه نقش غريب. اقتربتُ ووضعت يدي على الباب، شعرت بأن دفء خفيف ينبعث منه، وكأن شيئًا ما ينتظرنا وراءه. دفعته بحذر، وفتح الباب بصوت صرير حاد، كأنه يستيقظ من نوم عميق. دخلنا غرفة واسعة، مملوءة بالأدوات القديمة، والأجهزة الغريبة التي لم أر مثلها من قبل. في وسط الغرفة، كان هناك طاولة خشبية كبيرة مغطاة بكتب ومخطوطات، وبعض الزجاجات التي تحتوي على سوائل ملونة. لم يكن هذا مجرد مختبر، بل مكان لإجراء تجارب سرية، قد يكون مرتبطًا بكل ما يحدث في المدرسة. بينما كنت أقترب من الطاولة، وجدت دفترًا صغيرًا مغلقًا بإحكام، عليه نقش يدوي باهت. فتحت الدفتر ببطء، وبدأت أقرأ ما كتبه شخص غامض قبل سنوات طويلة. كانت الكلمات مليئة بالألم والغموض، تحكي عن تجارب أجريت على الطلاب، محاولة لفهم قوى خفية داخل المدرسة، لكن الأمور خرجت عن السيطرة. ميّسان نظرت إليّ بقلق، قالت: "رتال، هل تعتقدين أننا وجدنا سبب كل ما يحدث؟" أجبتها بثقة، رغم الخوف الذي يختلج في قلبي: "نعم، وربما هنا يكمن مفتاح إنهاء هذا الكابوس." بدأنا نبحث في الأدلة، نحاول فهم ماذا حدث بالضبط، وكلما اكتشفنا، ازدادت الألغاز تعقيدًا. لكن لم يكن أمامنا خيار، فهذه المدرسة وأرواحها كانت تنتظر من يحررها.