صرخة الأرواح المدفونة (الجزء الثاني) - بين الحقيقة والوهم - بقلم SISOU - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صرخة الأرواح المدفونة (الجزء الثاني)
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بين الحقيقة والوهم

بين الحقيقة والوهم

الفصل الثالث عشر: بين الحقيقة والوهم وقفتُ أمام اللوحة التي بدت وكأنها تراقبني بأعين صامتة، تنبعث منها حرارة باردة تسري في عروقي. كنت أشعر بأن الصورة تحاول أن تخبرني بسرّ دفين، ولكن الكلمات تاهت بين الغموض والصمت. ميّسان بجانبي تنظر إليّ، وعيناها تعكسان مزيجًا من القلق والإصرار. قلت لها بصوت يملؤه الحزم: "هذه المدرسة ليست مجرد جدران ومساحات... إنها حاضنة لأرواح ضائعة، وأسرار نحتاج إلى كشفها." ابتعدتُ قليلاً لأتمعن النقوش على الجدران، كانت رسومات معقدة توضح مشاهد من الماضي، طلابًا وأحداثًا لم تُذكر في الكتب. كل صورة تحكي قصة مأساوية، كأن المدرسة نفسها حية تتنفس الألم والذكريات. ببطء، تحركنا داخل القاعة، وفجأة، شعرتُ بيد باردة تلمس كتفيّ. استدرت بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد. كانت الخشية تتسلل إلى قلبي، ومع ذلك، لم أسمح للخوف أن يسيطر عليّ. ميّسان أمسكت بيدي من جديد، وقالت: "رتال، هناك شيء هنا... شيء يريد أن يُقال لنا، لكن لا يريد أن يُكشف بسهولة." بدأت همسات الأصوات المحيطة تزداد، أسمعها بوضوح الآن، وكأنها تحكي لي عن فتاة اختفت في هذه المدرسة قبل سنوات طويلة، فتاة تشبهني إلى حد بعيد. أغلقت عينيّ للحظة، وسمعتُ تلك الأصوات تدعو باسمي، تستحثني على المضي قدمًا. عندما فتحت عينيّ، وجدتُ أمامي مفتاحًا قديمًا، مرميًا على الأرض. التقطته وأنا أشعر بثقل المسؤولية عليه، كأنه يحمل بين أسنانه سرًّا لم يُكشف بعد. قلتُ لميّسان: "هذا المفتاح... ربما يفتح باب الحقيقة التي نبحث عنها." ترددت للحظة، لكن قرار الاستمرار كان أقوى. خرجنا من القاعة، والتوجه نحو باب قديم مغطى بالغبار، ينتظر أن نكشف ما ورائه.