زهرة الظلام
روما كانت تتنفس ليلا أضوائها تتلألأ كجواهر على تاج الامبراطورية القديمة. في قلب هده المدينة التي تحمل التاريخ في كل زاوية, كان ليوناردو فيتشي زعيم عائلة "فيتشي " , يعرف بابتسامته الساحرة وعينيه الفيروزتين اللتين تخفيان دكاء حاد وقوة ولا تلين . كان ليوناردو ليس مجرد زعيم مافيا, كان ايقونة. يرتدي ارقى البدلات المصممة خصيصا يملك القصور التي التي تعج بالتحف ويتمتع بشعبية غريبة حتى بين بسطاء روما الدين لمسو كرمه. لكن عالم ليوناردو الدي لايعرف الرحمة, اهتز في ليلة لم يتوقعها . في حفل خيري أقيم في فيلته الفخمة التقى ب ايزابيلا روسي . كانت ايزابيلا ترتدي فسان اسود يبرز قوامها الرشيق , وشعرها الداكن ينسدل على كتفيها كشلال من الحرير . عيناها السوداوان كانتا تحملان عمقا غامضا, ابتسامتها كانت ناعمة , لكنها تخفي شيئا غير قابل للوصف . كانت فنانة تشتهر بمنحوتاتها الجريئة التي تعكس الجانب المظلم من النفس البشرية. ليوناردو فيتشي , تشرفت بلقائك ." قالت ايزابيلا بصوت رقيق لكنه يحمل نبرة من الثقة وهي تمد يدها المصقولة نحو يده . امسك ليوناردو يدها وشعر بشيء غريب برودة ناعمة كأنها لمسة تمثال من رخام . ايزابيلا روسي جمال اعمالك لا يضاهيه الا جمالك الشخصي . ضحكت ايزابيلا ضحكة خافتة "مجاملة لطيفة من رجل مشهور بكلماته القليلة . مند تلك اللحظة انجدب ليووناردو اليها بقوة . كانت ايزابيلا مختلف عن اي امرأ ة عرفها لم تكن تبحث عن المال او النفود بل بدت وكأنها مهتم بروحه او ربما بالجانب الدي لا يظهره لأحد . كان يقضي ساعات في متحفها الصغير الدي يفوح منه عبير الطين و الالوان , يستمع الى تفسيراتها عن فنها وكيف ان الحياة و الموت يتجسدان في كل قطعة . " كل نحت اخرجه من الطين يروي قصة . ليوناردو. قالت ايزابيلا دات مرة وهي تلامس تمثال يمثل وجه تتلوى عليه ملامح الالم قصة صراع قصة تحول الا ترى ان ارواحنا تتغير مع كل تجربة ؟ اراها ياايزابيلا . اراها في عينيك ." رد ليوناردو يده تلامس وجهها برفق. الحب نما بينهما حب غريب بين رجل يعيش على حافة الهاوية و امراه يبدو انها تعيش في عالم الفن و الاحلام لم يشك ليوناردو للحظة في طبيعتها الحقيقية كان يراها تجسيدا للجمال الهادئ والروح النقية