الفصل 9
الفصل 9 _____________®
___________________________________________________الكاتبة Djaafri Ritej
تعالت اصوات الضحكات في المكان... الهمسات اصبحت الان اوضح قليلا .... لكنها مربكة... و مبهمة . .. بدا الامر كأن حوار يدور امامها.... لكن دون ان تفهم معناه ...........
صوت يقول وهو يضحك باستهزاء "... ها-ها-ها~... لديها عزيمة ~ لكن هذا ليس كافيا... "
صوت آخر يقول ببرود "... لقد حالفها الحظ لكن .. في نهاية المطاف... عليهم تقبل الواقع... لا احد يدخل المكان هنا ثم يخرج ... انها مجرد <آمال سخيفة > يتعلقون بها كطوق للنجاة ... "
صوت اخر يقول بسخرية "... هممم~ اجل، لكنها تقدم عرضا مسليا على الاقل... "
همس شخص آخر ليجيب "...اووه~ هذا قاس نوعا ما لكن ...انا لن اجادل في الامر... لا احد يستطيع ان يفعل... لا يستحق الامر المخاطرة ... "
ساد الصمت بعدها في المكان ... لا تسمع اي صوت... شعرت لميس كأن الهواء ينسحب من المكان تدريجيا ... اصبح البقاء هنا لا يحتمل بالنسبة لها ... أقدامها بالكاد تحملانها و كامل جسدها يرتجف بقوة ... مجرد معرفة ان كل الجهود التي بذلتها للخروج من هنا دهبت في مهب الريح يشعرها بشعور غريب... تختبره لاول مرة ... اغمضت عينيها بقوة تحاول طرد الافكار السلبية ... احكمت قبضتها على يديها في محاولة منها للحد من ارتجاف جسدها .... يجب ان تحافظ على رباطة جأشها حتى تصل الى المرحلة القادمة ... مهلا~ امل انني لا اتأمل كثيرا... و لا احب ان اكون شخصا متشائما و لكن ما الفائدة ... قبل قليل تلقت عبارات صريحة تعلن عن مدى استحالة خروجها من هنا ... او على الاقل نجاتها ..........
لميس (تفكر ) : "... ما كان هذا قبل قليل؟... هل هذا يعني النهاية قبل البداية؟...... مهلا ،انا لن استسلم ... هذه ليست انا ... انا لا استطيع البقاء هنا ... هذا ان بقيت على كل حال ... اشعر كمن تم دفعه لمفرمة اللحم ... هل تذكرون ما قلته في وقت سابق عن ان الامر يبدو تخطيط مدبر للقضاء علي... حسنا ، كانت مجرد دعابة ... لكنها اصبحت حقيقة لسبب ما ... "
قاطع شرودها صوت خطوات اقدام ... انه عاصف.... ربما هو هنا ليقدم تعازيه... ام ليشمت بي، انا لا اعلم... لكن وجوده لنيريحني على الاطلاق... هو سبب وجودي هنا... لو انني فقط استطيع تمزيقه لاشلاء ... تقدم اليها بهدوء... تعابير وجهه هادئة بشكل مزعج حقا... انه يبتسم ايضا، هل يجد اي من هذا مسليا؟ ... انه مثير للغضب حقا... سيأتي الي بفخامته المزعومة لكي يملى قوانين جديدة مستحيلة ثم يغادر المكان ...
هل سيطلب ان تجلب القمر هذه المرة؟... لا هذا سيكون الاسهل بالتأكيد . .. لكنها لن تسمح له بذلك ... تكفيها الحرب الضارية التي تحاول انهاءها في عقلها بسبب التناقضات في كل ما يحذث......
"... اعرف فيما تفكرين الان ... لا داعي لكل هذا ... "
قالها عاصف وهو يبتسم ابتسامته المعتادة... ردت عليه لميس بفضول، ان صح كلامه فانا في وضع صعب جدا
"... ماذا تعني بكلامك؟... هل تريد ان اصدق انك تتكهن الان؟ ... "
وضع يديه في جيبه ثم قال بهدوء
"...الا تصدقين؟... الست كما قلتي الشخص الهادئ المثير بغضبك... و انا ايضا سبيل نجاتك من هنا... "
توترت لميس من كلامه... تسائلت في نفسها كيف عرف انطباعها عنه... هل يقرأ افكارها حقا؟... هكذا لن تستطيع وضع اي خطة لموقفها باريحية ... قال عاصف وهو يراقب تغيرات تعابير وجهها
"... ليس تماما ، انا اسمع صوتك الداخلي... ليس وكأنني اتفاخر فهذا ليس شيئا مميزا بالنسبة لي... "
ردت لميس بسرعة ، اتمنى ان اكون مخطأة في تخميني
"... منذ متى تفعل هذا؟... اعني منذ متى تسمع افكاري ..."
رد عليها عاصف بهدوء
"... منذ وقت طيل جدا... منذ قدومك الى هنا... "
تمالكت لميس اعصابها بصعوبة... اذن هو على دراية بالصراع الذي بداخلها... هذا ماكانت تخشى تحققه...يعرف مخططاتي، هذا ليس في صالحي ابدا... علي اتخاد خطوة للأمام اذن ... زفرت بهدوء ثم قالت بهدوء مماتل لهدوءه
"... اذن تعرف ما اريد معرفته منك... "
رد عاصم و هو يراقب تغيرات ملامحها
"... اجل ،لكن اما هذا التسرع... دعينا من كل هذا... مازال الوقت مبكرا على كشف بعض الاشياء ... و ربما عليها ان تبقى غامضة ... "
توقعت هذا ...انه واثق ان نهايتي امر محتوم.... لن يضيع وقته بالاجابة على اسئلتي... اشعر بالفراغ الان، لا املك خطة لهذا الموقف ... اليس هذا كثيرا علي ... احسنت ايتها الحياة... لقد لعبت لعبتك علي بشكل جيد حقا......
حسنا، ان كانت نهايتي هنا فيجب ان اتقبل هذا... لا ،اقصد ان اجعل الامر صعبا بالنسبة له ... سأستمر في هذه اللعبة الصغيرة معه اذن ...
ردت لميس بهدوء معاكس للتناقضات التي بداخلها
"... اذن~ انت لا تريد اخباري... حسنا ،لقد اتممت مرحلتين... اذكر ان اتفاقنا كان ثلاثة احلام... اذن متى سنبدأ الجولة الاخيرة..."
ربما قد نسيت امر انه يسمع افكارها... هو يعلم بكل شيء يدور في عقلها... ابتسم بلا مبالاة ثم قال
"... ارى انك مستعجلة للأمر وهذا سيء ... ان الاشخاص غير الصبورين لا يحصلون دائما على ما يريدونه... "
لسبب ما بدى هذا كتلميح عميق... لو انها تتمكن من تحليل عباراته الغامضة... انه دائما متحفض بشكل مستفز... الم يخبره احدهم ان لصبري حدود ... الا يعلم بانه يعبث بحاتي بين يديه... حسنا، انه يعلم لكن... هو فقط لا يبالي بالامر ابدا ...انه مثير للريبة ... ..
قالت لميس "... اشعر كأنك تحاول المماطلة الان ... هل فوتت شيئا مهما ؟... "
ابتسم عاصف ببرود ثم قال
"... لا ، لقد ظننت فقط انك تحتاجين استراحة بعد جولتين متتاليتين فهذا متعب كما تعلمين ... لكن يبدو انني كنت مخطأ في تخميني ... "
انه شخص متحفض جدا يجيد المماطلة والتهرب حقا... على الارجح يحاول صرف انتباهي عن امر ما ... طبعا سيكون كذلك، لقد اعترف من قبل انني هنا كعرض ترفيهي يكسر به روتينه الممل... و يبدو ان هذا العرض سينتهي بمجزرة اكون انا الممثلة الرئيسية... والضحية التي نفقدها في النهاية..............
فرقع باصابعه... ما الذي يحذث هنا بحق خالق السماء اصبحت الارض ترتجف تحت قدمي... انه اشبه بزلزال ... هل حذث كل هذا بسبب حركة من يده... كل شيء يتمزق في المكان بمنضر مخيف... تبدو كافلام نهاية العالم... لكنها واقعية الان، وانا اعيش الدور ... كان الامر افضل عندما افقد وعيي... حسنا ،على الاقل فهمت فائدة ذلك الصداع... لقد كان بصالحي في النهاية..........
نحن الان نغرق في الظلام... بدأت صورة مشوشة تضهر امامي عن هذا المكان ... مهلا ! اين اختفى ؟ الم يكن هنا قبل قليل... ربما ركزت اكثر من اللازم مع هول ذلك المشهد...........
حسنا، مهما كان هذا الحلم... لن استسلم حتى انجح... انا لم اطعن بالسيف لكي اخسر في النهاية ... كما يقولون لدي حياة لاعيشها ...
تردد في اذناها صوته وهو يقول "... لانها الجولة الختامية، سأشاركك هذه الجولة... ابذلي جهدك فانا لن اتساهل لك..... "
و كأن هذا ما ينقص... بالكاد استطيع التعامل مع بيادقه فكيف معه هو... تمزق الحلم السابق لاشلاء بمجرد فرقعته لاصابعه... يعني انه ان عطس امامي بالخطا فساكون من الموتى... ترحموا علي ان كنت اهمكم حقا.....................
______________________________________________________________________
يتبع،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ـــــــــــــــــــــــــ