الفصل 6
الفصل 6_________________®
______________________________________________ الكاتبة Djaafri Ritej
بعد انهاء الحوار الذي كان مربكا الى حد ما، اختفى عاصف وسط تلك الظلال كالضباب المنقشع ، وظل صدى صوته يترنى في المكان وهو يقول كلماته ".. ابذلي كل جهدك... ستحتاجينه حقا... "
امعنت لميس النضر حولها في المكان تحاول حقا معرفة مكانها الحالي من اجل ان لا تفشل في هذه الجولة...
لميس(تفكر ) "... لقد كان المكان يشبه مقر تعذيب لعصابة تحت الارض... ان الخلفيات مقنعة حقا ، لدرجة انها تجعلني اشك انه حلم... هل سيتوجب علي الان ان اكون ضحية التعذيب ام ماذا ؟... يجب ان اعرف لكي يتسنى لي الهرب بطريقة جيدة ... لا، اصبحت متشائمة وضلامية مثل استاذة التاريخ... لنفكر بشكل ايجابي ، فربما اكون انا زعيمة العصابة...فانا لا اريد التخلي عن دور الشخص المتحكم الذي يهابه الجميع... مهلا~انا متسرعة كالعادة... هل هي عصابة حقا على كل حال ؟... "
قاطع حبل تفكيرها دخول شخص مهرولا اليها وقد بدت عليه ملامح القلق ... ".. هل هناك وحش خلفك، اخبرني لكي اهرب معك لكن لا تتركني معلقة في افكاري هكذا ... " قالتها بصوت لا يكاد يسمع... مع اقترابه فلقد وضح ماكان يرتديه، الضلام حالك في المكان.... كان يرتدي عبائة زرقاء عليها رمز غامض ... كان قد وصل امامها اخيرا وهو يتحدث بصعوبة لانه كان متعبا وبالكاد يتنفس جيدا بسبب الركض لمسافة طويلة "... ايها القائد ... لقد تم كشف امرنا، انهم هنا الان يبحثون عنك ... لقد امنت المكان لفترة قصيرة.... علينا الهروب بسرعة قبل ان يصلو اليك..."
رفعت احدى حاجبيها باستغراب، الدهشة تكسو وجهها غير مستوعبة لمعضم ما يقوله، من هو على اي حال....
لميس (تفكر) "... اذن، هل كنت محقة ؟ هل هذا مقر عصابة فعلا ؟ ان كان هذا صحيحا فهل يفترض ان اكون القائد كما يقول هذا الشخص؟... لا اقصد ان اكون متعجرفة لكن اعتقد انني بالفعل اعتادت على هذه الالقاب <سيدة، القائد >، تجعلني اشعر كأنني شخص مهم حتى رعم كل هذه الاحداث المبهمة ... ان شكله وتصرفاته مثير للريبة حقا لكنني لا اعرف بعد ما يحذث هنا ... و بموجب هذا فانا افضل الوثوق به طالما يناديني بالقائد ... ساتبع الحدس اذا هذه المرة، اتمنى ان يحضر الحض معه ايضا.... لو كان هذا فخا فانا اثني على هذه التمثيلية... اظن ان هذا افضل من البقاء هنا لمعرفة من يتعقبني ... لكنني احببت المكان هنا... "
اشار اليها ذالك الشخص لكي تتبعه بسرعة، وبالفعل تبعته.... ركضا في العديد من الممرات تحت الارض حتى وصلا الى مكان اكثر امان كما قال لها ...
لميس (تفكر ) :" نضرت حولي في المخبأ الجديد مستغربة قليلا من شكله، لكنني لن اضهر جهلي عن المكان امامه ، يفترض انه لي صحيح؟ ... انه لا يوحي ابدا انه مقر لعصابة ... كان اشبه بمكتبة ، لكنه يحتوي على اشياء غريبة... تبدو نوعا ما كتمائم سحرية عجيبة... اشعر كأنني فوتت شيئا ما... اجل،الشخص الذي كان معي.... انه صاحب معرفة على الارجح... "
استدارت الى ذلك الشخص القابع خلفها فأنزل راسه بسرعة، وقد بدت عليه ملامح الرعب وهو يقول "... ارجو منك مسامحتي ايها القائد... اقسم انه ليس خطأي... اعدك انه لن يتكرر... "
لميس(تفكر) :"....لقد بدى خوفه ملحوظا جدا بالنسبة لاي شخص.... يداه ترتجفان، كما ان تنفسه غير منتضم... مهلا~ هل اصبحت خبيرة في تحليل خوف الاخرين وارتباكهم... لقد افادني الوقت الذي قضيته في ذلك القصر على الارجح حقا ، لذلك قررت استغلال الامر لصالحي..."
قالت له بنبرة حادة "... و فيما قد يفيدني اعتدارك هذا ... بسبب تقصيرك هذا فقدت مقري وكدت افقد معه حياتي... "
اصبح وجه ذلك الرجل شاحبا اكثر، انها تضغط عليه كثيرا الان، رد عليها بصوت مهزوز ومرتجف ".... ا-ارجوك ا-ابقي ع-علي حيا... ا-اقسم ا-انني س-سافعل ا-اي شيء... "
لميس (تفكر ) :"... همم~، لقد قال اي شيء.... انه في ملعبي الان... "
ردت عليه لميس بنبرة باردة "... ان هذا يتوقف على مدى استجابتك لاسألتي، اخبرني .................................... "
الرجل".................................."
لميس(تفكر ) ".... في الواقع~ لقد كان لدي مهارات في الابتزاز من قبل ، لذلك انا مناسبة جدا في امور التحقيق هذه... شكرا للملاحضات التي كنت اتلقاها من اخي ... و بطريقة ما عرفت منه انني كنت ساحرة سوداء قاسية القلب، لا ترحم احدا حتى عند اصغر خطا... لذلك كان اتباعها يخافون منها اكثر من الموت... يفسر لي هذا الكثير... حسنا، ان سألتموني فقد كاد سقف احلامي بكوني من عصابة ما يقع ارضا لولا انني اردت ان اجرب ان اكون ساحرة من قبل، كما تعلمون احب افلام الاكشن مثل هاري بوتر ... لكنني هنا الان ساحرة متمردة، يفترض ان تموت من اجل راحة البشرية.... يفترض انني اضطهد الناس و لا املك اي ذرة من الانسانية في قلبي ... حقا بجدية ~هل يجب ان يكون الامر بهذا الشكل؟... حسنا~ الجانب الايجابي هو انني اتقن السحر حقا بتلقائية واحترافية عالية... تخطيت فقرة التدريب في هذا الفيلم... وانا الان في مشهد الصراع من اجل البقاء... لقد تمنيت دورا اكثر امانا كراعية اغنام بسيطة تحاول حماية اغنامها... اشعر كأنني بطة في حفل شواء... اجل ~نسيت امرا مهما، المتربصون هم مجموعة تدعى فيلق الابادة الذين وضعو جائزة مالية مقابل رأسي...اشعر ان الامر اصبح شخصيا جدا... انا متأكدة من شيء واحد فقط وهو انني لن اسمح لهم بامساكي... على الاقل لانني اريد الحفاض على رأسي في مكانه... "
مرت الايام بينما استمرت لميس بالتنقل من مكان الى مكان من اجل حمايتها من اي مواجهة مباشرة معهم.... او على الاقل كان الامر على هذا النحو الى ان جاء ذلك اليوم.......
يستمر المطر بالهطول بغزارة ... صوت خطوات اقدام متسارعة، يزداد الصوت مع اقترابهم من هذا المكان، وسط تلك الغابة المضلمة، كل جزء منها يدفعك اكثر لكي لا تقترب منها ، انها مكان خطير و لا يأتي اليه الا اشجع الشجعان، او ربما شخص لا تهمه حياته على الاطلاق ، لذلك تبدو مكانا مناسبا للاختباء، وقد اضفى الظلام المنتشر وهطول الامطار جوا كئيبا عليها... لكن للاسف، فكر كلا الطرفين في القدوم لهذا المكان، سواء كان المطارد او الفريسة... استشعرت لميس اقترابهم منها فركضت هاربة وهي تلعن فكرتها الغبية هذه ، كيف لم تتوقع انهم قد يأتون الى هنا، ... حسنا ،لا وقت لتلقي اللوم او القاءه على اي احد، لكن. كان عليها احضار شخصين برفقتها على الاقل... عليها الان التفكير في طريقة قد تحميها منهم... الحياة تبتسم لك يا لميس... وجدت نفسها امام جرف شاهق الارتفاع ، وتحته نهر لن تستطيع النجات منه ان قفزت... من تخدع؟ انها لا تجيد السباحة على كل حال... استدارت محاولة العودة بسرعة لكنها وجدت جمع المطاردين امامها.. انهم بارعون حقا.. لسبب ما ابتسمت بسبب شعورها بان التحدي اصبح اصعب.. مواجهة مباشرة تحدد عدد الايام المتبقية في حياتها ...
لميس(تفكر) :"..... ان عددهم كبير جدا، اشعر بالدوار لمجرد محاولة عدهم... انه فخ بالطبع... هذا ليس عدلا، لدي الكثير من الاتباع ايضا تحت امرتي، انهم مجموعة جبناء... "
صوبوا باسلحتهم المعززة بالسحر جميعا نحوها في آن واحد، هل يخططون للضربة القاضية؟ ، مهلا...انهم يستعملون السحر ايضا، يال العجب...
نضرت اليهم لميس ثم قالت بنبرة ساخرة "...هجوم جماعي... حقا ! ~... هل تظنون هذا كفيلا بالقضاء علي ... انا حقا لم افكر من قبل ان اوذي ايا منكم. ولكن، هذا ماكنتم تريدونه ...عليكم تحمل العواقب... " رغم البرود الذي اضهرته الى انها كانت خائفة جدا ، وخاصة في موقف كهذا... وجه الجميع ضربة باتجاهها،.... لكن بحركة واحدة من يدها سحبت السحر من اسلحتهم وابطلت ضرباتهام... اطلقت العنان لمهاراتها السحرية التي قضت بها على كل الجنود ، الذين صاروا اكواما من الجثث... رائحة منفرة في المكان بسبب هذا... اخطلطت دمائهم بمياه الامطار وتلون ذلك النهر باللون الاحمر... انها تشبه رواية لعنة الدماء...
لميس(تفكر ):"... لم يحرك مشهد تلك الجثث اي شيء داخلي لانني طالبة طب من قسم الجراحة.... لقد قال لي احد الدكاترة انني ساكون طبيبا ناجحا عندما افقد هذا الخوف في قلبي... لهذا قد درست كل حالات التشوهات الممكنة... "
ضننت للحضة انني بامان.. لكن، علمت انني منحت نفسي املا زائفا فنحن لم نبدأ بعد.... صوت خطوات شخص قادم نحوي وهو يصفق ... حسنا ،ليس و كانني اقدم عرضا مجانيا هنا، ساطالبه بالدفع لاحقا... انه شخص طويل القامة ملامحه هادئة، انه لا يشعر بالخوف رغم انه امام شخص قام بمجزرة للتو... حسنا ،انا لا افتخر بهذا لكن... انه هادئ بشكل يربك اعصابي... ظل يقترب بهدوء وهو يقول "... اووه~ انت قوية كما يروى عنك ... لقد قتلتي خمس مئة شخص متدرب من فيلقنا ... انتي لستي سهلة حقا كما يقال عنك لكن.... هل تستطيعين الفوز علي؟... "
لميس (تفكر) :" لقد كان ذلك الشخص قائد الفيلق على الارجح ... واقوى شخص يمكن ان تعثر عليه في هذه البقاع ... حتى انني كنت تتجنب المواجهات الشخصية من اجل تفادي الاضرار... لكن الامر مختلف هذه المرة... انني محاصرة بالكامل... ان قفزت سأموت... و ان بقيت سأموت ايضا ... سأفكر في الامر قليلا، انا اريد الحفاض على سمعتي لذلك ان يقال عني متت في القتال افضل مئة مرة من ان يقال عني متت غرقا... حرفيا ستكون هيبتي في الطين... لكن هناك بصيص امل ان تستطيع الفوز ، او على الاقل الهرب .........."
صوبت عليه بقواها السحرية لكنه لم يتأثر...انه يقف شامخا وكأنه جبل في مواجهة رياح موسمية هادئة ... تقدم نحوها بسرعة موجها سيفه نحوها...و بحركة سريعة بيده حاول طعنها لكنها استطاعت ان تتصدى له بخنجر غريب متوسط الحجم اخدثها من عرينها الاول ....
ضحك باستمتاع فقد صارت اللعبة ممتعة من وجهة نضره ثم قال "... حركة غير متوقعة منك ايتها الساحرة ، انت تمتلكين بعض المفاجات حقا... يبدو انني لن اشعر بالملل هذه المرة عندما اقضي على احدهم ... "
قالت لميس محاولة اخفاء انهيارها "... اجل... لست السيدة التي قد تمحي اثرها من الوجود بسهولة ... اعلم انني ساقاتل حتى النهاية ... "
باغتها بهجمات اخرى محاولا القضاء عليها ... بينما استمرت لميس في التصدي له... و بالكاد استطاعت مجاراته... فهو شخص متمكن على عكسها... بجدية ،هذه اول مرة ابارز فيها احدهم... و الاسوء انها تواجه شخصا اقل ما يقال عنه انه قوي في الوقت الذي خارت فيه قواها تماما..... هذا بسبب اخر هجوم لها بالسحر، حسنا، هي لم تتوقع انها ستلعب لجولة اضافية، الشيء الوحيد الذي يدفعها للاستمرار هو مبدأها في هذه الحياة <حارب حتى اخر نفس لك >............
و فجأة في لمح البصر اخترق سيف مالك قلبها... نضر اليها مالك ثم قال "... ليس من مبادئي ان اقاتل السيدات ... لقد كان من المؤسف لي قتل شخص قوي مثلك... لكن هذا هو عملي... لو كننا في نفس الفريق لاختلف الامر ... "
شعرت لميس وكأن الارض غير مستقرة تحت قدميها، شعور غريب يسيطر عليها... سحقا ! هذا مؤلم !.... لا استطيع التحمل اكثر... رفعت يدها المرتجفة ووضعتها ببطئ فوق صدرها مكان الجرح ...شيء دافئ يلامس يديها يستمر في التدفق ...انها دماء، دماءها... في الواقع هذا شعور مخيف ... لما لايتوقف عن النزيف ... مهلا ،سيتوقف عندما ينتهي الامر... صوت رنين الاجراس..................
لميس (تفكر ) "...لقد كان شعور اختراق سيفه لقلبي شعورا مؤلما حد العذاب... لما لا تتساهل هذه الاحلام معي ولو قليلا؟ ... انا احتضر الان بالفعل... لو ان ملاييين السكاكين مزقت جسدي لشعرت بالم اقل من الان... لكنني اتسائل حقا.... هل هذه نهايتي؟... ربما حان الوقت لافارق هذه الحياة التعيسة ... فل ينتهي هذا الالم فقط.."
في تلك الاثناء كان هناك شخص يراقب كل ما يحذث لها... لا يتدخل منذ اليداية، فقط يشاهد، لكن يبدو انه قرر انهاء هذا العرض والتدخل .............
_________________________-_-_-_-_
¿ من هو يا ترى؟
-___________--_---_-_-_-_-_-_-_--_-_
يتبع،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
®ارائكم؟؟؟؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم احمي اخواننا المسلمين في فلسطين
~~~~~^~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ــــــــــــــــــــــــــــــ