اشتياق
---
✧・゚: *✧・゚:* *:・゚✧*:・゚✧
**من تأليف وكتابة: Mohamed Corazon**
✧・゚: *✧・゚:* *:・゚✧*:・゚✧
---
### **منزل السيد حامد (الساعة: 11:30 صباحاً)**
دقّت **لميس** على باب المنزل، حاملةً معها همسات القلق وورودَ الودّ. دخلت إلى غرفة **كنزة**، حيث الجوّ يُناجي الصمتَ بحنين.
**لميس:** (بصوتٍ دافئ) "كنزة.. هل أنتِ بخير؟"
**كنزة:** (بتعب) "أجل.. أنا فقط أشعر ببعض الإرهاق من الأحداث الأخيرة."
**لميس:** (تحتضنها بحنان) "لا بأس يا صديقتي.. كل شيء سيكون على ما يُرام. عليكِ أن تكوني قويةً كعادتك!"
**كنزة:** (بنظرةٍ حزينة) "هل.. هل حقاً أبدو لكِ قويةً يا لميس؟"
**لميس:** (تلمس وجهها) "بالتأكيد! أنتِ أقوى فتاة قابلتُها في حياتي.. لا تخشين شيئاً، تواجهين كل المخاطر والمشاكل دون خوفٍ أو تراجع." (تبتسم) "لطالما شعرتُ بالفخر كونكِ صديقتي.. يا كنزة!"
**كنزة:** (تبتسم بشفاهٍ مرتجفة) "شكراً جزيلاً لكِ يا لميس."
**لميس:** (تتوقف، ثم تنظر بعينين تبحثان عن الحقيقة) "أخبريني يا كنزة.. هل حقاً تلك الأحداث هي التي تُرهقكِ، أم أن هناك شيئاً آخر؟ هذا الحزن.. هذه النظرات.. لم أرها فيكِ إطلاقاً!"
**كنزة:** (تضمُّ قدميها إلى صدرها، وتخبئ وجهها بين ركبتيها) "أنا.. فقط.."
---
### **داخل الجامعة**
في ساحة الجامعة، حيث أشعة الشمس تلعب على وجوه الطلاب، اندلع شجارٌ فجائي. بين الفوضى، ظهر **سيف** من بين المقاعد، مُتململاً من غفوته المُقطَّعة.
**سيف:** (يتمطّى بغضب) "هااي! أيها الحمقى.. لقد كنتُ أحاول أخذَ استراحةٍ صغيرة!"
**أحد الطلاب:** (يهجم عليه) "من الأحمق أيها الـ—" (ينقضُّ عليه سيف بركلةٍ هوائية تُعيده إلى نقطة البداية!)
**سيف:** (يتقدّم وسط الطلاب، وكأن ريحاً شرسةً تسبقه) "ألم ييأسوا بعد؟" (يغادر بخطواتٍ ثقيلة)
من بعيد، كانت **طالبةٌ مجهولة** تراقب المشهد. أخرجت هاتفها بسرعة، واتصلت بشخصٍ ما:
**الطالبة:** (بتلعثمٍ متعمّد) "الو.. هذه أنا."
**الشخص على الهاتف:** (ببرود) "أهلاً.. ما الأمر؟"
**الطالبة:** (تبتسم بخبث) "إنه عنيدٌ جداً.. لا أعتقد أنه سيأتي إليك أبداً!"
**الشخص على الهاتف:** (نراه جالساً في محلّ ألعاب إلكترونية، محاطاً بمجموعةٍ من "الطلاب" الذين يشبهون عصابةً أكثر من أي شيءٍ آخر) "حسناً إذن.. سآتي بنفسي!" (يُغمغم وهو يرفع يده للإشارة إلى رجاله) "اسمعوا يا أولاد.. اذهبوا وتأنقوا وارتدوا أفضل ملابسكم.. سنعود إلى الجامعة!"
---
### **منزل السيد حامد**
عادت الأجواء إلى الغرفة، حيث كانت **لميس** تُمسك بكتفي **كنزة** بقوة:
**لميس:** (بصوتٍ مرتفع) "ماذا تعنين بالضبط؟! هل فقدتِ عقلكِ؟!"
**كنزة:** (مصدومة) "أنتِ.. ماذا يدور في رأسكِ الآن؟!"
**لميس:** (تتراجع قليلاً) "حس- حسناً.. أنا آسفة. عندما قلتَ لي إنكِ تشعرين باشتياقٍ دائمٍ نحو شقيقكِ زين.. خطرتْ في بالي أفكارٌ مجنونة! ظننتُ أن صديقتي قد تحرّكت مشاعرها المتجمدة، ووقعتَ في حب أحد الطلاب فجأة!"
**كنزة:** (تركلها برفقٍ وهي تضحك) "أيتها المنحرفة المجنونة! هل فقدتِ عقلكِ أم ماذا؟!" (تسقط لميس على الأرض مغرورقةً في الضحك) "أنا فقط.. كنتُ كل يومٍ أنتظر عودة أخي الأكبر. أجلس بجانب المنزل وأترقّب.. حتى عندما أعود من المدرسة، كنتُ أتمنى أن أفتح الباب فأراه أمامي!" (تبدأ دموعها بالسقوط) "أنا.. لا أزال غير مصدّقةٍ أنه عاد أخيراً.. لكني الآن أخشى أن أفقده مرةً أخرى!"
**لميس:** (تنهض وتجذب يد كنزة نحو النافذة) "انظري.." (خارج المنزل، كان **زين** يداعب قطةً صغيرةً ببراءة) "زين عاد.. وهو الآن أقوى من أي وقتٍ مضى." (تمسح دموع كنزة) "لكنّ هذه المرة الأولى التي أرى فيها هذا الجانب منكِ!" (تدفعها برفق) "اذهبي إليه.. تحدثي معه. ثقي بي، كل تلك الأفكار السيئة ستختفي."
خرجت **كنزة** إلى الحديقة، حيث انضمّت إلى **زين** في اللعب مع القطة. بينما كانت **لميس** تراقبهما من النافذة، رنّ هاتفها فجأة.. ظهر على الشاشة اسم المتصل:
**إبــــراهــــام زاويـــــد!!!**
---
✧・゚: *نهاية الفصل* :・゚✧
**يتبع...**
---