الفصل العاشر والاخير
---
الفصل العاشر: نور في الظلام
كان سامر يقف أمام آخر باب في الممر اللامتناهي، يشعر بثقل الرحلة على كتفيه، لكنه كان مصممًا على الوصول إلى الحقيقة مهما كلف الثمن.
فتح الباب ببطء، ودخل إلى غرفة مضيئة بنور خافت، ينبعث من مركزها كرة ضوء تشبه الشمس الصغيرة.
في وسط الغرفة، وقف رجل بملامح مألوفة… يوسف، لكنه مختلف. كان هادئًا، متزنًا، وكأن الزمن لم يمسه.
ابتسم يوسف وقال:
> "لقد انتظرتك طويلًا. هذه هي النهاية، لكنها أيضًا بداية جديدة."
اقترب سامر، وسأل:
– "ما حقيقة المرآة؟ ولماذا كل هذه الرحلة؟"
أجاب يوسف:
– "المرآة ليست سوى بوابة، بوابة للعوالم المتوازية التي نعيش فيها جميعًا، وكل واحد منا يحمل ظلًا لا يُرى. الرحلة التي خضتها هي اختبار لقلبك وعقلك، لتختار أن تحرر نفسك أو تُقيد أكثر في اللاواقع."
مد يوسف يده نحو كرة الضوء، وقال:
– "خذ هذا النور، فهو قوتك التي ستنير طريقك في الظلمات القادمة."
أمسك سامر الكرة، وشعر بدفء يغمره، ومعه قوة جديدة ووعي أعمق.
ابتسم وقال:
– "سأكون الحارس الجديد، وسأحمي هذه الحقيقة، حتى يجدها من يستحقها."
اختفى يوسف تدريجيًا مع الضوء، تاركًا سامر وحيدًا، لكنه أكثر قوة وثقة.
---
في الخارج، بدأت المكتبة تنهض من جديد، مفتوحة للأرواح الباحثة، مكتبة لا تنتهي، حيث تُكتب القصص ولا تُنسى.
وهكذا انتهت الرحلة، لكن الحقيقة… تستمر.