الفصل الثامن
---
الفصل الثامن: انعكاسات لا تنتهي
وقف سامر وسط الغرفة الصغيرة، محاطًا بكتب بلا عناوين وصفحات تتلألأ بألوان غير مألوفة.
كانت الأبواب التي انعكست في المرآة أمامه لا تعد ولا تحصى، وكأنها آفاق لا نهائية تمتد عبر الزمن والفضاء.
أدرك أن كل باب يفتح على عالم مختلف، واقع موازي حيث تتشابك قصص وأرواح عدة، بعضها فقدت هويتها، وبعضها الآخر كان ينتظر من يحررها.
اقترب من المرآة، ولمسها برفق، فشعر برقصة من النور تدور في يديه.
فجأة، رأى نفسه في انعكاس مختلف، لكنه لم يكن وحده. حوله كانت تلوح ظلال أشخاص آخرين، كل منهم يحمل قصة غامضة كما هو.
صوت الكيان الرمادي عاد من خلفه، هذه المرة بصوت أكثر دفئًا:
> "في كل انعكاس، هناك حقيقة جديدة. لا توجد نهاية، فقط بداية لكل جديد."
شعر سامر بثقل المسؤولية على كتفيه، لكنه كان يعلم أن هذه الرحلة، رغم صعوبتها، هي ما يعطي الحياة معناها الحقيقي.
ابتسم وقال لنفسه:
– "سأمضي قدمًا، حتى لو كان الطريق مليئًا بالظلال."
وفجأة، انفتحت أمامه أبواب لا حصر لها، ودخل سامر في أولها، ليبدأ رحلة جديدة، رحلة بلا نهاية.