الفصل 57 – حماية خاصة
كان القصر فذاك اليوم كيتحرك بنشاط غير مألوف. سيارات سوداء فخمة وقفات عند الباب الكبير، ونزلوا منها رجال ببدل رسمية، وحضورهم كان كيسبقهم: Daniel وRocco، أقدم المساعدين وأكثرهم إخلاصاً للبطل Alessandro.
كان Leo كيطل من الشرفة بحماس، وSofia كتراقب المشهد من بعيد، وحاجة فداخلها كانت كتقول أن هاد اليوم مختلف.
دخل Daniel وRocco للصالون الكبير، ولما شافو Alessandro، تحركوا بسرعة واحتضنوه كل واحد على طريقته:
"وحشتنا يا رجل الحديد"، قال Daniel وهو كيتبسم.
"وشكون هاد السيدة الجميلة؟" سأل Rocco بعينيه الحادتين.
Alessandro ابتسم ابتسامة خفيفة، وحرك يده في اتجاه Sofia:
"هذي Sofia، معلمة Leo... وهي دابا ضيفة عندنا فالقصر. كنتمنى تحميها بنفس الطريقة اللي كتدافعو بها عليّ وعلى ولدي."
بقات Sofia ساكتة، ولكن قلبها بدا كيدق بسرعة. الكلام اللي قاله البطل قدام رجال كيحسبهم إخوة، خلاها تحس بمكانة خاصة. ابتسمات وقالت بهدوء:
"تشرفت بمعرفتكم."
ورجال المافيا السابقين، اللي عاشو وسط الدم والسلاح، مالقاشو ما يقولوا قدام هاد الرقة والوقار. غير ابتسمو وهزو رؤوسهم باحترام.
مرت الأيام، وAlessandro بدا كيلمس تغيير فالحياة اليومية دياله. Sofia ما بقاتش غير ضيفة... كانت كتوجد ليه فطوره بصمت، وتخلي له قهوة دايماً كيف كيحبها، وكان كيلقاها كتسهر مع Leo، كتقرا ليه قصة أو كتعاونو فالرسم.
نهار من الأيام، جلسو فحديقة القصر، هي وهو، والشمس بدات تغيب بشوية. كانت جلسة هادئة.
Sofia* تجرأت وسولاتو:
"علاش سميتي Leo؟"
رد ببرود ناعم:
"كانت أمنية Elena... كانت كتحب الاسم، وكانت كتقول أنه فيه القوة والطيبة معاً."
سكاتت، ولكن قلبها بدا يغلي، وكل مرة كتكتشف حاجة عليه، كتقرب ليه أكثر.
قالت بصوت خافت:
"كنتمنى لو عرفتها... بين من كلامك، كانت إنسانة مميزة بزاف."
هو هز عينيه الزرقا وتلاقاو مع عينيها:
"كانت... ولكن الناس ما كيتعوضوش. وذكراها هي اللي مخلياني باقي واقف."
هزات عينيها للأرض، وخبات دمعة كانت غتطيح. ولكن قررت تبقى، قررت تخليه يحس بشوية من الحنان اللي فقد.
من بعيد، كان Daniel كيشوفهم وكيقول فصوت خافت لـRocco:
"واش كتشوف نفس اللي كنشوف؟"
Rocco ابتسم وقال:
"قلب البوس الكبير، كيبدا يدوب... غير بشوية."